وإكرامهما، واستأذن الرجلان في السلام فأذن أمير المؤمنين عليه السلام لهما وكان عنده السلطان الأجلان الناصران شجاع الدين حسين بن سعيد، وأسد الدين محمد بن الوشاح في عصابة من أجواد قومهم قريب من الخمسين فقيل لأمير المؤمنين في الحزم والحذر من كيد الحشيشيين ففعل وكان معه من الأجواد ما لم يمكن الحشيشي معه أن يبت، فدخل الحشيشي فسلم على الإمام هو وصاحبه والإمام على نهاية الحذر منهما في ذلك الأوان وخرج هو وصاحبه بعد ساعة، وكان من الغد وهو صبيحة يوم الجمعة فأظهر الحشيشي أنه مريض، فلما حضر وقت الجمعة خرج أمير المؤمنين إلى موضع في الحصن فصلى بالناس صلاة الجمعة وجاء إليه رجل من أهل ثلاء فأشار إليه أن يحزم من الحشيشي فلم يصدق الإمام وخصوصاً بعد ما لم يثب في الليلة التي وصل فيها، ثم أن أحمد بن علوان وصل إلى حصن ثلاء لما علم من المشايخ أهل ثلاء أنهم اضطربوا من الشائعة بتسليم كوكبان وهم في ذلك الأوان محاربون للإمام عليه السلام ومباينون له فطيب نفوسهم وهو يقوم ويقعد وهو يتطلع الكائنة من الحشيشي، فلما كان بكرة السبت عند طلوع الشمس دخل الحشيشي وصاحبه وأظهر أنه يريد حزم الأمور والوداع والرجوع إلى ابن علوان وأنه ما وصل إلا شاهد؛ لأن السلطان قد بلغه أن ابن علوان لا يريد صلحاً بين الإمام وبينه، فأمر الإمام أن يخلى له المكان فلم يبق مع الإمام إلا ثلاثة نفر وهم عمدة خواصه الفقيه العلامة الأوحد نظام الدين خاصة أمير المؤمنين القاسم بن أحمد الشاكري، والفقيه الطاهر التقي داعي أمير المؤمنين محيي الدين معلا بن عبد الله القيسي ثم البهلولي، والشيخ الطاهر المخلص تقي الدين خاصة أمير المؤمنين عبد الله بن يحيى بن علي الصعدي، وأمر أمير المؤمنين أن يقف السلاطين ومن معهم في مجلس قريب منه وخدمه وأتباعه كل واقف في موضعه من القصر، فلما دخل الرجلان على الإمام إلى مجلسه وهو على مرتبته التي ينام عليها والمجلس في طوله

إلى مقدار خمسة عشر ذراعاً، فلما دخل الرجلان وكان الإمام في شرقي المجلس وأصحابه في غربييه فردا السلام وتحدث بحديث غير طائل ولا منتظم، ثم استأذن الإمام وأصحابه أن يلقي إلى الإمام حديثاً سراً فتوهم الكل أن معه حديثاً من السلطان، فدنا من الإمام قليلاً حتى بقي بينهما نحو ذراع وبينه وبين أصحابه إلى أربعة أذرع هذا تقديراً، ثم تحدث بحديث كحديث السكران وقيل: إنه أكل في ذلك اليوم من [119أ-أ] الحشيشة التي يسكر بها الصوفة، وقال: وقطع الإمام وكلما تحدث معه الإمام، أو سامه أمر احتمل بيانه فاستنكر الإمام حديثه ثم طلب من الإمام أن يكتب له ورقة أمان، وأن يكون مختلف هو وابن أخيه ولم يكن عنده أنه يظفر في كرته تلك وأزمع على القيام، والوداع على غير طائل ولا يفده في أمر من الأمور.
(قصة وثبة الحشيشي على الإمام عليه السلام)

قال الراوي: ثم إن الإمام أشار إلى الفقيه نظام الدين أن يدنو منه ليحسن في خروج الرجلين بلطف وأدب لما رأى حديثه غير منتظم ويزلجا عنه ويخبرهم أنه ما حدثه بطائل فدنا الفقيه نظام الدين من الإمام فشاوره الإمام في أذنه اليسرى وعينه مع الرجل وهو باسط يديه على فخذيه ثم إن الفقيه أراد أن يرد الجواب على الإمام فشاوره مقابلاً لأذنه اليمنى فعند ذلك ستر ما بين الحشيشي وبين الإمام لحظة فحصلت له الفرصة فجذب سكيناً خوصية عظيمة قريباً من عظم ذراع بمقبضها قد كان أعدها في باطن فخذه ثم قام في أسرع ما يكون وانحط على الإمام بعد أن رفع يديه وتطاول على قدميه خيفة أن يكون الإمام دافناً لدرع أو نحوه فأحس به الإمام عليه السلام فوثب قائماً وعدلت منه الأرض فوقعت رجله فيها أو في ناحية الفراش فسقط على جنبه الأيمن فوقعت الطعنة في موضع المحجمة من كتفه الأيسر فمرت نحو من ثمان أصابع إلى نحو عظم صلبه بعد أن أخذت نيفاً وخمسين طاقاً في العمامة وطاقات في فوطة جديدة عليه وثلاث طبارات المنسوجة والدراعة وما تحتها ودنا عدو الله منه ليطعنه الثانية على خاصرته فوثب عليه الفقيه العلامة نظام الدين القاسم بن أحمد الشاكري فقبض على السكين بيديه ووقعت الواعية وصرخ الصارخ وكانت ساعتهم لم ير الناس مثلها ولم يشك أحد أن الإمام قد قتل وقام الأمير وطعنته ترش من خلفه فأحس بالحرايم أنها قد خرجت على الناس فشغله ذلك عما معه فخرج فردهن وقد كان ابن لبابة دخل على الحرايم فقيل: إنه أراد أن يقتل ولد الإمام الصغير المسمى الناصر محمد بن أحمد، وقيل: إنه أراد أن يستجير. والله أعلم.

ثم قال أمير المؤمنين لأصحابه: اقتلوا الرجل، واشتغل بستر الحرايم، ودخل الناس على الحشيشي وقد شد الفقيه العالم يديه وضغطه إلى جدر حتى ما استطاع حراكاً معه فدخل عليه رجلان من خدم الإمام وضرباه على رأسه بالسيف حتى صرعاه ثم وقع فيه من دخل، وعاث الناس في الدار فنهب من الدار شيء من الثياب، والحرير، وقتل ابن لبابة في دار الحريم بغير أمر الإمام، وبلغ الصارخ إلى ثلاء في الحال فوقع عند المشائخ من ذلك مصيبة عظيمة وخاف أحمد بن علوان على نفسه.
قال السيد شرف الدين [119ب-أ]أيده الله: وقد أخبرني من لا أتهم أنهم هموا به عند ذلك وراح من ساعته وتفرق المبشرون من المفسدين والمعاندين إلى صنعاء وذمرمر وغيرهما، واليمن، وإلى بلاد الباطنية بقتل الإمام وتفرق المبشرون من عند الإمام عليه السلام بسلامته، وكانت الوقعة على مضي ساعة ونصف من يوم السبت ثامن ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وستمائة.

قال السيد شرف الدين شرف الله قدره: كنت ذلك اليوم قريباً من قرية بغاش قاصداً إلى الإمام عليه السلام ومعي من بني العم جماعة فلم نشعر حتى لقينا البشير وظننا أنه مبشر بتسليم كوكبان فبشر بسلامة أمير المؤمنين من الحشيشي فأقسم بالله لقد نزل إلى عند ذلك ظلمه على الأرض وأصابنا ما لا يعلمه إلا الله ولم نصدق للإمام بسلامة وبقيناً نقلب الأمر ظاهراً وباطناً هل نقدم وإن كان الإمام قد قضي عليه فإنه لا يمكننا أن ندخل حصن حلب ولا ندري كيف يكون أو نعود فربما الإمام سالماً فنندم فرأينا القدوم فأخذنا من ساعتنا تلك نثب في الجبل وثباً حتى وصلنا حصن حلب آخر النهار فاستر بوصولنا أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه وما صدقنا لمولانا الإمام بسلامة حتى رأيناه وسقطنا عليه ومن الله علينا بمنة لا تواديها منة فالحمد لله كثيراً، ثم أخذ أمير المؤمنين في علامات الكتب إلى أقطار البلاد إلى المشرق والمغرب، والظاهر، وصعدة، والجوف، وحصون اليمن، وبراش وغير ذلك يعلمهم بما منّ الله عليهم من سلامة إمامهم وقتل عدوههم ويأمرهم بالشدة فإنه سالم وفي أجل نعمة مع عظيم ما معه من التعب.

قال السيد شرف الدين رضي الله عنه: كنت أخاف أن يكون السكين مسموماً، فأمرت للسكين فتدبرتها فرأيت في فقارها شيئاً لاصقاً رقيقاً كالسندروس والذي غلب على ظني أنها مسمومة وقد أخبر بذلك عدة من الناس وإنما دفع الله عن ابن نبيه وبين للخاص والعام عظيم فضله وبركته فكنت كثيراً ما أسأله عليه السلام هل يحس معه في قلبه ألماً أو ضعفاً؛ لأن السم يسري ألمه إلى القلب فيقول: ما أجد شيئاً من ذلك، فلما مضت ليالي على شدة الوجع والألم قطعنا على السلامة من السم، ثم أقبلت القبائل من أقطار الأرض يهنون بسلامته ويحمدون الله تعالى على ذلك وهو صلوات الله عليه يظهر التجلد، ويقوم للكثير من كبار الناس على شدة التعب وسهر الليل، و أقام القوم في صنعاء في فرحة وسرور أياماً ويكسون وينعمون ومن أخبر للإمام بسلامته أهانوه وكادوا يهلكونه حتى صح لهم أن الله تعالى رد كيدهم، ووصل إليه أخوه أبو المظفر سليمان بن يحيى بعد أيام، وأقام أمير المؤمنين أياماً قريباً من نصف شهر، وخرج يسير إلى جانب الحصن فاستر الناس بذلك سرور عظيماً، وكان يوم سرور وفرح، وأقامت الجراحة مانعة له من [120أ-أ]صلاة الجمعة قريباً من شهرين ثم صلى بعد ذلك.
قال السيد شرف الدين أيده الله: وقفت معه خمسين يوماً أو قريباً منها ما فارقته ليلاً ونهاراً إلا في النادر، وباشرته بنفسي أنا وجماعة من الأبرار فلم أر أحداً أصبر منه، ولا أكثر منه تجلداً، وفي خلال ما هو فيه من التعب لا يترك حاجة لأحد إلا قضاها على أحسن ما يكون فجزاه الله خيراً.
ووصل في خلال ما جرت النوبة المشائخ الأجلاء أهل ثلاء ..... ما جرا، وهنوا بسلامته، وأمروا بالغنم للضيافات، وتألموا، ولم يبق أحد من عيون الناس حتى وصل وهنأ وتشفى بمقابلته عليه السلام، وكان مما قيل من الشعر والتهاني بسلامته من ذلك قول الأمير العلامة شرف الدين بن يحيى بن القاسم بن يحيى الحمزي طول مدته:
فا بالعقيق ربعه ومآثره

وودعت سلمى قبل ذاك ولم أكن
وقد أد منها لاعج لا أرى له
ولله عيناً من رأى مثل كله
من العامريات الرسوف كأنها
لعرب هضيم الكشح يرميك طرفها
وأحور براق ترا على مأوه
أعاذلتي رفقاً فلست ببادع
وأقلقني من عازب البين طائف
ولولا تأنيت الزماع على السرا
يرى التحص منه اللمع حتى تضعضعت
قطعت به عرض الفلاة وإنما
إلى خير من تهفوا الخوافق فوقه
إلى الأفق خير بني الورى
إلى من به أضحى لدين محمد
إلى ابن حسين خير آل محمد
إليك أمير المؤمنين زففتها
وما قطعت جزعاً إليك فإنه
لأنك عنوان اللهاميم والذي
لك الحرم الأقصى ومكة كلها
وكم كربة فرجتها بكتايب
بعزم كحد السيف والسيف دونه
ولما نهضت الحق نهضة ثائر
ولم يبق في بغداد ذكر لذاكر
تجرع كأس الموت ثمة أظهرت
أتتك دهيمات ولست بغافل
وألمع في حرب القرامط بائعاً
فساروها الفذ الهمام ابن أحمد
فلله من فذ لقد شاد مفخرا
فلا زلت محروساً من الله كلما
?
?
وأقفر من ربع به ما داثره
أرى أن ذاك الربع يرفض حاضره
مكاناً ولا انفك منه أمائره
حجاب على بدر بذلك باهره
عكوف على سرب دعته جآذره
بما اكتنفت تحت النقاب محاجره
ويبدوا إذا ما أقصد الصب ساحره
ويكفيك عما بي من الحزن ظاهره
تضيق على الخريت منه مصادره
على كل رواد ثقال زوافره
ثوى مكة ثم أجار البيت حواضره
حادى لي الشوق العظيم بوادره
إذا دلفت عند النزال عساكره
وخير مليك حين تبدو بشائره
شعاراً على القطب الشمالي طايره
ومن آله أهل الكساء وأواصره
أساليب كالروض الذي راق ناضره
يصلي عليك أهله وعشائره
بكفك مزن الجود ينهل ماطره
مقام أبيك حجره ومشاعره
وقد علقت للموت فيها أظافره
رددت به الملك الذي أنت ماهره
وقامت قناة الدين واشتد ناصره
سواك وردت من سواك أوامره
بواطن للكفر الذي هو ساتره
عن الحزم إلا أن قلبك ذاكره
وفرق في كل المدائن حاشره
فصار له العز القديم وآخره
لهمدان في يوم القيامة عابره
أنارت لنا في كل صبح سوافره

وقال القاضي اللسان ركن الدين مسعود بن عمرو العنسي لما انتهى إليه العلم وهو في بلاد نائية وتراخى عنه تحقيق الصحيح من خبره فكتب هذه الأبيات إلى خواص أمير المؤمنين يستطلع منهم العلم اليقين بسلامة أمير المؤمنين فقال:
حق ذمام عهدكم وعهدي
ألا كيف الذي تهوى الرواسي
وكيف يد كمثل يمين عيسى
وكيف جبين من يجلى الدياجي
ومن هو يبري المكفوف مهما
ألا كيف الهدى كيف المعالي
ألا كيف الذي يهب المذاكي
وذو منن تطوقت البرايا
ومن يلق العظايم وهو طلق
ظلال الله داعي الله محيي
سفينة نوح المعصوم فيها
ظللت وقد أتاني العلم أخفى
وبت على الفراش كأن جنبي
يراقبني السهى فأقول مهلاً
اأنسى أنعم المهدي عندي
ألا تبت يمين فتىً ترامت
أراد السوء بالإسلام كفراً
كما فعل ابن ملجم في علي
أقول وفي الجوانح نار هم
فإن تهلك أبو فانوس يهلك
ويمسك بعده مذناب عيش
إذا حرص المهيمن في حماه
ألا لا يصنع الإسلام فيه
?
?
وحرمة صحبتي كيف الإمام
لدعوته وينصدع السلام
إذا مسحت أزيل بها السقام
بغرته ويستسقى الغمام
دعا الباري فينجاب الظلام
وكيف البحر والبدر التما م
كأن رهاها الهضب القيام
بهن كما تطوقت الحمام
ونلقا قده وله ابتسام
سبيل الله إن ضل الأنام
سوام الحق إن زفر اللهام
بردي عبرتي ولها انسجام
تعرض دون مضجعه السهام
يرقوا لي فإني لا أنام
فأنكرها إذا يبس الذمام
به من أرض بغداد الأكام
وطغياناً فعاجله انتقام
وأخر عن خليفتنا الحمام
ووجد ما وراءك يا عصام
ربيع الناس والشهر الحرام
أحب الطهر ليس لها منام
أمير المؤمنين فما يرام
ولا ذهبت لمهجته الكرام
وقال أيضاً القاضي ركن الدين مسعود بن عمرو يهنيه ويذكر جملاً من بركاته وفضائله عليه السلام:
كى البدر لما شكى جوارح
وزارك من لطف الكرامة زائر
بفقد جثمان النبوة بالذي
فأصبحت في نعمائه خير من مشى
وفي الحق من أحياك تحيى عهوده
ومن يمتحن أحوال مثلك لا يجد
رأى تلك لما أو صحبتك لم تضع

وإذ لم يهن من صعب عزة لمحرم
وإنك لا تصفوا إلى صفو مشرب
وإنك لا الدنيا عليك بمغنم
وأنت إذا ما استصعب الأمر حصنه
إذا دجت الأحداث قلت لها انجلى
فما عذر من لم يرع حقك بعدما
عطاء الذي لولا مكانك عنده
ألم تبصر التنيين فارق سقمه
دعوت فسارت في مفاصل جسمه
وهضبة سنحان التي قد دعوتها
وأعمى كساه النور رب دعوته
وأرضاً وطيت الترب منها فأعشبت
فهل كان بدعاً أن يكون على الذي
?
?
شاة من العرف الرسول بالدم
حفي ومن يكرم على الله يألم
أتاك فلم يجرح ولم يتألم
على قدميه من فصيح وأعجم
ولولاك كانت من رماه إلى عظم
سبيلاً لم يأتي ولا متوهم
على حاله فعل البقاء والتكرم
وإنك لا تزور عطفاً لمسلم[21أ-أ]
أنيق ولا تصبو إلى طيب مطعم
يفاد ولا الدنيا عليك بمغرم
بعزم يطأ فرع السماك بمنسم
وإن قعد الإسلام قلت له قم
رأى عروة لم عن يمينك تفصم
لما أظهر النور الذي لم يكتم
على طول عهد منهما متقدم
حياة الذي أفنى قبائل جرهم
فجاب وكانت منتمى كل أعصمى
وقد كان في جنح من الله مظلم
وعياد لما دعوة ألا اقدم
نصرنا به مهدي عيسى بن مريم
وقال الأمير الكبير عضد الدين جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن القاسم بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم ترجمان الدين:
نيئاً كلما كر الجديد
ولا زالت تصاحب كل يوم
أمير المؤمنين فداك قوم
أراد الناكثون لك انتقاصا
فصدق قول الحجر فيهم
ملأت صدورهم خوفاً ورعباً
وهم للناكثين بعثت جيشاً
فلا تغضي على غدر لقوم
فحسبك لا يزال لهم معار
وكم رامت بك الأعداء غدراً
فحاق بهم وأفناهم جميعاً
وسلمك الإله ولا ظهير
سوى الفذ البطائي وأي كاف
وجاد بمهجته كرمت وأنى
وقام بكل ما يرضى ويهوى
فدمت مسلماً عن كل سوء
?
?
بما أولاك ذو العرش المجيد
أعاليك السعادة والسعود
رضي فعالهم غدر عنيد
ويأبى الله إلا ما يريد
فعال كلهم فيه مريد
فحل بهم من الفرق العبيد
تضيق به السهولة والنجود
قيامهم لذلك والقعود
وخيلك ما يفارقها اللبود

وفتكاً لا يحد له حدود
كما فنيت بأشقاها ثمود
ولا حول لديك ولا ودود
يقر بفضله بيض وسود
بمهجته هنالك من يجود
مقاماً ما له أبداً جحود
سنينا ما لا يسرها عديد
وقال القاضي اللسان ركن الدين أحمد بن سليمان قاضي أمير المؤمنين:
ل ربع هند ولما يخبر الطلل
وأسسوا .... أعلى بان كاظمة
واذكر ضحوية توديع مددت بها
يا غصن بان إذ إبان مثله
رهبت بالحسن والأيام قد رهبت
القائم الحق والهادي إلى رشد
من قاسم الغلب تيجان الوسوس وهم
مهدي عيسى أمير المؤمنين على
خير الخلائق زاكي البيعتين له
أعاد كل عصي والشهود له
ورد للعرب ملكاً بره عجم
والعرب ما تعب لا قدست فيه
أين الحماما وأرباب الوفاء وما
وهو من جاء من بغداد ماليه
وقاده قائد في عوده خور
أواه أهل العمى المصباح في حلب
والشمس يعنون إلا أنهم جهلوا
والنصر لابن الحسين مكتنف
واستعمل الحزم فيه قاسم فله
وما خليفة بغداد بما صنعت
كناطح صخرة يوماً ليفلقها
دع يوسف إنه مستبطن حسدا
ولم يغير فيما نلته قدم
فابعث صواعق كأس من صداك على
فالملك منتظم والشمل ملتئم
لا تبتئس بأقاويل مزخرفة
..... للوم من علاك به
ولباس الكفر قد شالت نعامته
?
?
عن أهله يوم جد البين ما فعلوا
يوم النوى أهل هند عندها نزلوا
كنا نعاوده من علوة الغيل
غصن وبدر عليه الليل منسدل
بأحمد رسول الله والدول
لألأه بكتاب الله متصل[121ب-أ]
خلاص صيد نمت أباهم الرسل
ما نصه العلماء القادة الأول
كل الملوك على ما خولوا خول
بيض الصوارم والخطية الذبل
علتهم بهم من حلية عطل
منها عصت فهي للأتراك مبتذل
تراد بيض الذرى والبيض والأسل
علج حدته مجوس الأمة السفل
في حاله لسفيه في حاله زحل
فرام إطفاه لأمه الهبل
والموت ينجون إلا أنهم ذهلوا
فباشر العلج رعب فهو مختبل
فضل إذا ما المساعي أهلها فضلوا
يداه إلا كما قد أعرب المثل
فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
والدين يقصم إن أربابه مطل
لن يدرك عبر مسنه قول
أهل الشقاق فأنت الباسل البطل

37 / 56
ع
En
A+
A-