وأتي بمعمر بن مفدا أسيراً وبولده بسر بن معمر، وأسر سليمان بن مرزوق على بقية حياة فلم يعش إلا ليلة ومات إلى غير رحمة الله، وأمر أمير المؤمنين بقتل معمر بن معدا فقتله السلطان مجاهد بن سليمان بأبيه وكان من جملة من لزم [.11ب-أ]فيما قيل السلطان الحسام بن صعصعه فبذل لمن وقع معه مالاً فأخفاه. والله أعلم.
وعاد أمير المؤمنين غانماً ظافرًا فالحمد لله، وقال الأمير الكبير المخلص شجاع الدين أحمد بن محمد بن حاتم بعد وقعت حصبات وكتب بها إلى حلب المحروس:
عمري والفواد به عليل
لان نكث الورى جمعاً ومالوا
نقيم علىبصايرنا سواء
ونضرب بالعواضب كل عاص
ونسعى للعلا قدماًإذا ما
وننصر أحمد المهدي مهما ألالا تحسب الأعداء إنا
وإن القتل يجحلنا وإنا
نسل نفوسنا فوق المواضي
وإن يقتل حميد ذو المعالي
فقد قتل الحسين بكر بلا
وإ ن هزم الإمام فعن جذاع
لظاهرتم بني حسن عليه
وقد فلعت قريش مثل هذا
وقالوا مثلما قلتم كذوباً
وسوف يبيدكم مهدي عيسى
هو الرجل الذي جربتموه
ووقعت قارن وربا حضورا
وموسى شاهدٌ وسليل يحيى
وفي عمر دولته اعتبار
فصبر من وقائعه جميلاً
أراكم توقعون الناس حتى
بنو الحداد لما خالفوكم
كذلكم بنو الحجاج لما
وأن معمراً قد رام وعراً
وفي أكناف ذروتكم صريع
وكم من معشر وقعتموه
وأنتم تزعمون بان ملكاً
وكم من نعمة شردت وزالت
خليلي اسمعا مني مقالاً
وقولا معلنين إليه قولاً
فخذكم لم يجبه بنو أبيه
واما ساحة المهدي ففيها
فأوقع في المخالف بالمواضي
وعاتبه الإله على الأسارى
وقل للشامتين قفوا قليلاً
وماذا هاج وجدك والعوالي
ونحن كما علمت لدين الكعوب
وإن أوذي حميد حميد سعيا
وإن هال المصاب به فإنا
وسل قصر العليس يجبك منه
بأنة ما بطا بطا مسماً
وراح ابن الرسول قرى حصى
ويوم سراقة يوم التقينا
سل الأحلاف من جنب بن سعد
ومن ذي جبلة حلفت وفينا
ولو مأرب وسبأ لغالت
وإن يكن صعدة أخذت جهاراً
بنو الحداد قادروهم فساداً

وقاد منا صاح الجيش جاء
أشقيك وأبن عمك حين جانا
وما رخصت سماره بعد موسى
وفرسان الدعاء مبين قدور
ولو شئنا لحكمنا المواضي
وإن فلوالدي الحصبات ماذا
وللرحمن سرفيك باق
وفي الخدم الصبا نهلت وعلت
فلو هلك الأنام وأنت حي
وفي كتفي ظفار بكل يوم
?
?
ودمع العين وكاف هطول
عن الأديان إنا لانميل
غلبنا أوغلبنا لانحول
وبالرحمن يفعل ما يقول
تخلف دونها الرجل الجهول
تأخر عنه نكس أو خمول
نراع إذا عرى خطب يهول
ندين لهم ولو أنا قليل
وليس بغير ذي شطب يسيل
بملحمة فيانعم القتيل
وحسبك أن والده الرسول
من الأخلاف والله الوكيل
وطلتم والمخادع لا تطول
قفا لهم من الرحمن غول
فصدقت الصفائح والخيول
ورب العالمين له كفيل
وفي كفه ذلكم الصقيل
ودربي ظالم لكم دليل
عماد الدين والقيد الثقيل
وكان كله بها ملك جليل
ولم يعنكم الصبر الجميل
يسبكم عذابكم الوبيل
جرت بديارهم ريح شمول
أجابوكم لأمهم الهبول
فخذ معمر بكم ذليل
يجر السيف أسلمه الخليل
يحبون الإقالة لو أقيلوا
يعود لكم وذلك مستحيل
وليس براجع ملك يزول
إذا ما جد ب الركب الرحيل
يرين الصارم العضب العلول
إلى ان باد بالسيف الكهول
عتاب الحلق والظل الظليل
هنالك يستبين لك السبيل
فصل لا عز مع من ة لا يصول[111أ-أ]
فإن الله عن كتب يزيل
إلى شاو الفخار لك السبيل
وذي سطب يصول
فنجم الحق ليس له أفول
رجال لا يهنهنا المهول
رسوم عافيات أو طلول
وكان له على الجواز حلول
ومرحت لا يمضي الرسول
وبين الفيلقين مداً قليل
لأي حلالنا كان الرحيل
دوين وعيلهم عدداً رعيل
أولاك من الأعارب ثم غول
وطال بها العدو قلا يطول
ولم نعلم وحقدهم دخيل
نفاق وهي نازلة نزول
وطنا إن حالينا يحول
وموسى جدهم الأسيل
بحبل الأسر تقدمهم خليل
ولكنا إلى عفو نميل
به في قارب وحضور نيلو
وشمس العز ليس لها أفول
دماً وعمر معمر فيها الدليل
أباحسن فأنت لهم بديل
لما تأتي به خطب جليل
فأمر عليه السلام بإجابته فقال بعضهم:

لا من مبلغ الأعداء قولاً
فأعلام ينوب مهجتك العليل
حرام كسرهم وفينا الجياد
هياكل كالهياكل معربات
وفينا كل سابغة دلاً
وكل صفيحة نهو حرار
وحرصان الرد ينيات فينا
دايين محمد والحق طود
وإنك لا تميل هداً ووداً
فأما أسرت إليه صولاً
فلا طرحت سعوداً وطالعات
ودمت كما تشار جسم صنعا
وأساد الملاحم في براش
?
?
تجف به الصوارم والنصول
ودمعك فيم وسرب هطول
لها إلى الهيجا صهيل
تننال من العدو ولا تنيل
كمثل النهي يحسبها تسيل
رسوب ولاداب ولا كليل
كما أشعلت من الشمع الفتيل
تزول الراسيات ولا تزول
وإن مال القبائل والقبيل
فقد لا ما أشارتك القبول
وظلك شايع أبداً طليل
سقيم عن معاركم عليل
شجاً محلوق أهلها قبول
ووصل من الشريف المهدي بن أحمد بن محمد بن يحيى بن الهادي عليه السلام كتاب فيه شعر وتهنئة إلى الأمير أحمد بن الإمام المنصور بالله عليه السلام، وإلى الأمير أسد الدين بما كان في الحصبات وصعدة من قبل عيون العلماء وبما جرى على الإمام عليه السلام، وكان في هذا الشريف من المبالغين في معاندة الحق ونصرة الباطل، ونال في هذه القصيدة من أمير المؤمنين، وإنما أردنا ذكرها ليعلم الناظر أن أمير المؤمنين حاربه مع الباطل القريب والبعيد وأن ذلك لم يضعضع شرفه ولا صده عن الجهاد ونصرة الدين وإعزاز الإسلام والمسلمين فقال هذا الشريف:
أمثال عز ما يكون العزائم
وتعلى به كعب المكارم والعلى
وينعش مع الدين والمجد ناعش
لعمري لقد جردت للدين عزمه
دعوت ابن بدر الدين دعوة مغضب
ولكنه ليث وغيث وخضرم
تحملتما عبء الأمور فقمتما
وجردتما الحرب وجهين طالما
وما أطرو جوداً وما أضرما وغا
وما سرنما محفل بعد محفل
تعودتما قل الجيوش فأصبحت
بعزم كحد السيف والسيف دونه
فكم لكما من صولة بعد صولة
ملاحم يشكوها الكلا وخواص
فما سرتما إلا أضلت عليكما
إلى حرر بقيادة في مواطن
كيومكما في صعدة ودعتها
طلعتم عليها طلعة هتكت بها
فأنت وأنت حاسر بن وخالد

فلم يحصن قتلاهم وإن كنت راحما
أقمتم بها سوق القتال فقطعت
لقد أظهرت بعض الصوارم والعنا
وولى إمام الشاكرين يحب به
غداها هارباً عن خيله ورحاله
ولم يال جهداً واسم في طلابه
ولكن نجي لا للنجاة إنما
فدق غب ما قدمت وأعلم بأنها
رموك فلما أن جهلت حقوقهم
رموك بجيش لو يصبك مبالغا
بهن أبادهما فخر بطاطات
وضلت رؤس القوم حولك سجدا
وطيب ثنا عطر الأفق أنه
وفتح مبين حيث ما سار غازياً
لعمري لقد جلتما كل كريمة
سوى أن في نجران ذا محامر
وقدم على دين الكذوب تألبوا
فسيروا بجيش مستجاب عباده
?
?
وتبنى بها العليا وتحي المكارم
وتحر مظلومك ويكتب ظالم
وينعم ثار الدين والمجد ناقم
بذوب بها الصم الصلات الصلادم
فليال ليث لم تلده الضراغم
يجود مسي البحار الحضارم
بأثقالها إذ ليس بالعب قايم
أظلها وقع الوغى المتراكم
فكلكما للخير والشر قايم
إلى مجفر في صدره الموت باسم
جيوش العدا حتماً عليها الهزايم
وليس نقل الجيش إلا العزايم
تقوم لها في العالمين الملاحم
ويحمدها صم النفاد والصوارم
عزيز البراة والنسور العشاعم
بع الثعلب الرواع والذئب طاعم
عشية لا الفلين الأنف راغم
جرايم منهم وإستحت محارم
وأنت وكل من رجالك غايم
ولم يحصن بين الغانمين الغنايم
رؤس وجرت بالشغار العلاصم
من العيب ما كانت تواري العمايم
من الجيل صغراً لم يحنها القوائم
وقد عضهم ياب من الموت غاشم
إلى الغايه القصوى فالله قاسم
لا أعظم مما كان والدهر حاكم
أحاطت بك العلب الأبا والأكارم
وحق لهم للحق أنك باطل
تزلزل منه ركن المتلائم
له النيران والسها والنعايم
خضوعاً وأيد فارقتها المعاصم
به يحسن الدنيا ويزهو المواسم
فذوا العرش نصار وجديل خادم
وقرت بكم منا عيون نواعم
تضيق بها أفواههم والمباسم
فما منهم إلا عدوا مخاصم
رفاق المواضي والجياد السواهم

قال السيد شرف الدين رضي الله عنه: لم نذكر هذه الأبيات مع أنه قد نال فيها من أمير المؤمنين وقد تركنا منها ثمانية عشر بيتاً؛ لأنه أبلغ في الإقذاع فيها إلا لما ذكرنا أولاً ولأن في هذه تصريح لما ينكره القوم في صعدة من ارتكاب المناكير وإباحة المحارم المحرمة وأنهم فعلوا وصنعوا، وما فعلوه من المثلة بشيخ الإسلام حميد بن أحمد رحمه الله تعالى وغيره من الأطهار، وقد أجيب عن هذه القصيدة بقريب من ألف بيت من الشعر إلا أن فيها من بعض من لا يميز ما لا يليق بمثل هذه السيرة الشريفة المكرمة من تناول قوم لا يجوز ذمهم صريحاً ولا كناية مع أن أمير المؤمنين عليه السلام كان رأيه الإعراض والصفح والصبر على البلوى إقتداء بأبيه صلوات الله عليه وآله ولا بد من ذكر إشارات منها كما جرت عادة من ينتصر والله المعين والموفق لما يرضيه، ونسأل الله عاجل الانتصار لابن نبيه والنصر على أعدائه وهو العالم عز وجل أنا نبرأ إليه من سب الأخيار الأطهار من سلالة محمد المختار وشيعتهم الأبرار، ومن ذلك قول الشريف الأمير قاسم بن علي القاسمي:
عللت بالأحلام إذ أنت حالم
ألم تر دار الحي بعد أنيسها
يلوح عليها الوشم أحكم رمشه
وجرت عليها الراسيات ذيولها
فنح وابك فيها شجو نفسك إنها
وما نسخت إمامة لم يعد له
وماطلعت شمس النهار بوجهها
ولا كالإمام بن النبي متوج
هو الغاية القصوى التي ليس بعدها
مضى سيفه لله جل جلاله
ألا لا مقيل اليوم إلا سروحها
فكم وقعة للفاطمي عظيمة
كأيام حوشان وأيام قارن
وكم من لهام لامع البرق قاده
فيوم بصنعاء ثم ويوم بمأرب
وما بين هذا وقعة بعد وقعة
لقد صرم الأعداء بالبيض والقنا
فنظم إلى الأحزاب وافا جياده
له بأس عمرو في سماحة حاتم
أدام أمير المؤمنين خليفة
ومن بأسه بأس الهرير وشاهدي
طبعن سيوف الهند من عزماته
يجود ووجه العام أغبر كالح
فيا لايم المهدي أنت فداؤه
وقلت مقالا كاذباً غير صادق

وما أنت في الأقوام أو من ذكرته وهل أنت ممن يعرف الطعن واللقاء
أتأكل في السلم اللحوم وفي الوغى
متى كنت يا مهدي جاسرة ضارباً
فيبري على المهدي جهلاً مثل ما
وهل أنت إلا نفع قاع مذمم
مدحت العلوج الخلف إنك منهم
عشقتهم عشق النساء بعولها
وسميت مهدياً كلاماً مضجعا
وما أنت من أهل الطعان ولا للقاء
لم تراها في دربكم يوم كشفكم
ولكن من مكوى السط بناره
فيا آل يحيى ذا الإمام وإنما
وعند علوج الغلف طيب وطاعم
فيا مبلغاً مهدي صارة جهره
هجاء سيد الناس الإمام جاره
سترميه مني أسهم بعد هذه
أمالك يامهدي صارت علة
سوى هجرك المهدي أشرف من مشى
وليس غوى الكلب فيما علمته
فلم قبل لوم الناس نفسك إنها
ألم تسح من أرجاء صعدة هارباً
وجاوزت عن نجران لم يثبك الحجا
فلو كنت ممن يتقي اللوم لم يكن
ولكن لكم في سرعة اللوم مذهب
مطور يقولون الإمام إمامنا
هو القائم المهدي إن فاض جوده
لكم يابني يحيى طريقان في الورى
بكل امرء قلبان منكم فشأم
وإن أمير المؤمنين إمامكم
………………………?
?
وقد يبصر المحبوب في النوم نائم
عفت أربعا لم يبق إلا المعالم[112ب]
ورقمه في ظاهر الكف راقم
مرابعها بعد النضارة طاسم
بس بس على أهلها من بعدهم لمآثم
على كل حال حكمة المتقادم
فقال ذوي السقم تلك النعايم
ولا مثله بالأمر لله قايم
وكل عدو للخليفة ساعم
وقال لنا قولاً كما قال ناظم
ولا ظل إلا ما ظل العمايم
ويصفر في عينيه منه العظايم
وأمثلها منها حديث وقادم
شديد القوى للعرب والعجم صادم
ويوم يصد والشهود الصوارم
لها شرر ترمي الأعادي وحاجم
وجاش عليهم موجة المتلاطم
ويعلوا على الأتراك منه اللهادم
غلطت ومن عمرو من هو حاتم
أياديه منها تستمد الدعايم
على ما أقول الزاخر المتلاطم
ومن كرم فيه خلق المكارم
ويطع والدمع المكور فاحم
أملت الذي ما لام الدهر لايم
كأمثاله عزماً تكون الغرايم
وهل عزمكم للعزم يوماً يلام
وماهو محروم وما هو حارم
صابك عن تلك المآكل صايم

بسيفك والأسياف خصم وحاكم
على الأسد الضرغام تردى السوائم
عليك روي الحوى ما دمت قايم
وما أنت ممن أنجبته الفواطم
فأنت بعشق الغلف ولهان هايم
كما قيل للأعمى بصير وعالم
فما أنت والأساد وهي ضرغام[113أ-أ]
على فعلها تثني النسور العشاعم
يسر منه فيهم بعد ذاك المراسم
أيمكنكم ياآل يحيى الدراهم
ورأى بأنكم في العالمين المظاعم
جوابا كحد السيف والسيف صارم
ففيه طرف الهجوء والهجوء نائم
لتعرف من منا الذي هو نادم
تحارب فيها تارة وتسالم
وأكرم من يجدي إليه الرواسم
وربك للسبع السماوات هادم
لأقرب شيء منك إذا أنت لايم
عشية جاءتك الجياد الصلادم
فنسوا أن قوم حالفوك أواثم
هربت في حد السيف والسيف ثالم
ورغم إلى ما ما يدهنون وراعم
وطوراً إذا شئتم يقولون ظالم
وإن لم يقضي فيكم فما هو قايم
وبعضكم للبعض منكم سلالم
فيرسل والقلب الغواية شائم
فيرضي به راض ويرعم راعم
وقال القاضي العالم الطاهر يحيى بن الحسين بن عمار في ذلك:
دت لك من ذات الرقاع المعالم
وجاهك معهود من الحب كل ما
وماهي إلا دمنة طالما جرت
وقفنا بما صحبي ضحى فتوفقوا
وظلنا وظلوا وافقين وما بها
كأن قلوب الواقفين بربعها
فدع عنك حسنا إن حسنا أصبحت
ولم يبق من كفيك من بعد بينها
ولكن نأمل بناه كان ربها
يحاول ملكاً قد تعرض دونه
وخالفه المقدور حتى كأنه
هبلت لقد حاولت أمراً ودونه
فعد طالباً براً كما كنت فاعلاً
إذا كنت لا الدنيا ولا الدين مدركاً
فمقتك خير من حياة ذميمة
تمثلت في أفحوشة اللوم هاجياً
وأجود من يعطي وأزكى أرومة
فتى ساد أهل الأرض شرقاً ومغرباً
فتى يحمل الأثقال مضطلعاً بها
أيا شاتم المهدي جدك عاثر
هجور إمام المسلمين حماقة
وقلت مقالاً حيث لو كنت صادقاً
رماك الذي لم تحط إليك أنه
وقد قلت في الأخبار عيب مستر
فلا تبل ما تخفي وعيبك ظاهر
وسميت مهدياً فكنت مظللاً
لعمرك ما أبقيت للخير مسلكاً
فخرت بيوم كان للعجم شأنه
ففخرك إما كنت لا بد فاخراً

كيوم لدى الأرساط طلت به الطلى
فظلت من الإخلاف رؤوس كأنها
وحالوا على أسلافكم ورجالكم
ويوم بمجر دللت بمصابكم
ابتدت به أحلافكم وتقطعت
وبالجبجب استعلوا فظلت نساؤكم
ونوم لكم بالسر كان نهابه
فإن كنت لم تحضر قتال فإنما
وإلا فدع سباً لمن أنت دونه
أساوى إليكم جاهدينا وأسبلت
ولكن لئم القوم مما أهبته
لعمرك ما إن ثبت الملك فيهم
وقلت متى وفى ذماماً فطالما
تعست فمن أوفا الورى منه ذمة
وقلت متى لا قلت من بعدها متى
أقام رضيع المجد طفلاً ويافعاً
وقلت متى كان الإمام محامياً
وأين يطل السمر يعمل في الكلأ
فابن سباع الأرض يرتاد عندها
سرى حيث يسري بالمذاكي قناته
هو الجبل الراسي بكل وقيعة
وعبت على مولاك يوم حلملم
ولم تشهد العادات إلا موليا
نجوت به الأحياء بحمله
ومالك مسلوب وجارك خايف
وأسبلت طنبور هنااك مصحفاً
فيالك يوماً كان مما ذكرته
ويومك في رهوان كانت فضوحه
تركت جنيدا للأسارة رهطه
ويومك في كباب نجوتم
أمانك عما دون ذاك وتحتمي
تفوز بفخر أو تحوز غنيمة
إذا قدر المهدي لذتم بعفوه
فيا لهف نفسى لو شهدت مقامه
إذا لنزلت الترب غير موسد
ولكن عذاباً في نحيبك إنه
إذا أنت لم ترضى القضا خشية الردى
حماك رجال ما د.....
تركتك أنفا أناكلا عليهم بلا بعد
ولا تغرر يوماً بشعرك إنه
فأقسم لولا أولوك وآلهم
?
?
فعادك من حسنا الهوى المتقادم
تذكرته مرت عليك المطاعم
عليها الذواري وامنحتها المعايم
أقلائص صاديها ..... والحرايم
يجاوبنا إلا الصدى والحمائم
فراخ طيور ما لهن قوادم
وقد باعدتها عنك خوص وواسم
وسقها إلا الخيال الرمايم
بنجران يهديه إلى الظلم ظالم
مناط الثريا والنجوم العواتم
كذى التيه يسعى جهده وهو قايم
تجز النواصي أو تجز الغلاصم
وقدم فإن البؤس خلفك قادم
فمت فالبقا عار عليك ملازم
تموت بها هزلاً وغيرك طاعم
لإكرام من نيطت عليه التمايم
وأشرف من تهدى إليه الكرايم
وألقت إليه بالمقاليد هاشم
إذا برحت بالغارمين المغارم

ورضت بفيك الراسيات الصلادم
ونبهت بالفحش القطا وهو نايم
لكذبت فيه غير أنك راغم
بصير بما يخفي ضميرك عالم
تواريه في أعطافهن العمائم
تنادي به في العالمين الملاحم
حليف حيا تعزى إليك العظائم
إليك وما أبقت عليك المآثم
وما فخركم مما جنته الأعاجم
بأيامكم فهي القباح الذمايم
يعانقها سم القنا والصوارم
بها من نجيع النافدات عمائم
وقد هتكت من البيوت الحرايم
طوال النواصي والليوث الضراغم
عراهم فلا منكم لذاك اللوايم
تدفع في أدبارهن السكايم
سلاح الحروب والجياد السواهم
عزمك في ذلك الحليف المساهم
وكل بني الدنيا لمولاك خادم
عليكم من المهدي إنه حاتم
تصب وده فيما رأته الأقادم
سوى قهركم فأحكم بما أنت حاكم
علمت ولكن حيث سرك كاتم
وأحفظ إن نال الذميم المصارم
بنى المجد لكني لمهلك فاهم
أقام قناة المجد فالمجد دايم
إذا اصطك مران القنا المتزاحم
ويقتل من وقع الظبا القوائم
وأين تغيب الطائرات الحوائم
ويدنو رواق الموت والموت هاجم[114أ]
إذا كثرت تحت العجاج الهمايم
وقد زينت في مقلتيك الهزايم
نطيحة يوم السيل والموت حاجم
وعرضك مهتوك وروحك سالم
وقلبك مرعوب ولبك هايم
وقد مليت بالموت منك الحيازم
تخيلت أن الجو شم لهادم
مشهرة ناحت عليك المآتم
ورحت طليقاً قد علتك المناسم
فليس لكم ما دون بيحان عاصم
كما قلت حتى لا يلومك لايم
ولكن فيما تسعى إذا أنت عالم
وإن تظفروا عدت عليه الحرايم
بيوم وثغر الموت نحوك باسم
وإلا تهادتك النسور القشاعم
ضمين بما قد فوت الأمس عايم
فقد كان ما تخشى وأنفك راغم
طوال المساعي والعظام الرمايم
فقد رعيت للصالحين المحارم
على كل ذي علم من الناس عالم
لمحك مني زاخر متلاط

قصة وقعة الشظبة
قال الراوي: لما حط العدو بالكولة وأقام هنالك هموا بالحرب على ذروة ولا طريق لهم إلى الشظبة وصور لهم من معهم من المشائخ أهل يناعة صوراً فاسدة فأمر الأمير الكبير شمس الدين لأهل حصونه، ونهض الأمير أسد الدين، وسار الأمراء الحمزيون إلا الأمير شمس الدين فأقام في المحطة، فدخلوا وادي الشظبة وأقبلوا يخربون دروبها، فلما بلغ العلم إلى ذروة وكان فيها ذلك اليوم الأمير الكبير أبوالمظفر علم الدين سليمان بن يحيى، والأمراء الأجلاء آل يحيى بن حمزة في عسكر عظيم من قبائل همدان فأغار الناس ووقع الحرب إلى قريب من نصف النهار ثم انهزم القوم عن الشظبة هزيمة عظيمة وقتل جماعة من خدم الأمير أحمد بن الإمام المنصور بالله عليه السلام، ومن خدم الأمير يحيى بن الحسن بن حمزة وسلب منهم السلاح وشيء من العدد وراحوا من الشظبة على أشر حال وأقامو بعد ذلك أياماً قليلة ثم دخل المتوسط [114ب-أ] بين أسد الدين وبين الأمراء بذروة على النهوض من الظاهر إلى صنعاء وعملوا على حيلة وهو أن مماليك أسد الدين يعصون لم يلحقهم الأمير أسد الدين ليردهم فعملوا على ذلك، فنهضوا حتى بلغ أول الناس نقيل يافث الأميران أحمد بن الإمام المنصور بالله وأسد الدين وبلغ العلم أن مماليك أسد الدين وهم جل العسكر غضبوا، فأظهر أسد الدين الضجر وعاد ليردهم ففهم الأمراء الحمزيون وعلمو أنها خديعة فلحقوه بعسكرهم حتى حطوا جميعاً ذلك اليوم في ريدة فطلب الأمراء الحمزيون منه بمن معهم من أهل ظفار للرجوع إلى ظفار قادم لهم الأمراء بذروة ولم يلبث القوم أن نهضوا إلى صنعاء وكل منهم مضمر للحقد على صاحبه.

35 / 56
ع
En
A+
A-