الله في قلب محبكم الطمأنينة برأيكم، فسبحانه وتعالى إذ يقلب هو القلوب، فبادر محبكم مبادرة فورية بالإطلاق التام، لوالده السلطان بدر بن عمر (حفظه الله) وابنه عمر، وإطلاق [228/ب] الصنو علي، وإطلاق بدر بن الصنو جعفر بالسرعة والاستعجال من غير تلبيث ولا استمهال لأمرك، إذ أنت إمام الزمان، والخليفة الداعي إلى مراضي الرحمن، ورعاية لحق القرابة والنسب، جعل الله ذلك المقصد إليه، من أقرب القرب، وغفر لنا ببركاتكم سالف الآثام، وعصمنا عن اقتراف السيئات فيما بقي من الأيام، وقد قررنا الوالد السلطان بدر (حفظه الله) على ولاية بندر ظفار، وما ينسب إليها من الولاية في تلك الأقطار على قصد إشارتكم، ومبلغ عنايتكم، ثم أنا أخبرنا الوالد السلطان بدر (حفظه الله) بكل ما يقر ناظره، ويسر همومه، ويريح خاطره، وماشئ بأعظم سرور عنده ولا أتم كما يعلم من إطلاقه ابنه عمر، واجتماعهما في خير وعافية، من غير بأس ولا ألم، وأطلقنا المذكورين لكي ينشر خبر امتثالنا لأمرك في كل الجهات، وليكون أجرهم في صحايفك المحلية من جزيل الهبات، وببركاتكم أنزل الله في قلوبنا المودة والرأفة والرحمة، والسكينة، وعرف كل منا بسركم ما يصلح من الأحوال، ويزينه ويشينه، والله المسؤول أن يديم انتظام أمر المسلمين بتدابيرك الحميدة، وأن يغسل أدران الأضغان بصافي أمواه بحور علومك، وآرائك المفيدة، ثم لا يخفاكم حفظك الله، أنه وصل إلينا ما منيتم به علينا وذلك هو الشريف الإمامي المصطفوي الأعظمي المحمدي الذي يستعاذ به من خطوب الدهر، ونتوصل به إلى صلاح كل أمر بقدرة الله وعونه العالم

بالسر والجهر، وسررنا بذلك غاية السرور، وتيقنا ببركاته صلاح أحوال الجمهور، فيا لذلك الموضع الميمون ما أعظمه وأعلاه، وما أتمه وأشرفه وأسناه، وكيف لا يكون كذلك وهو نتيجة أمرك فشكراً لله ذلك الصنيع، لأنا لا نطيق القيام بشكرك ومحبكم بمشيئة الله ملزم نفسه السعي بما يرضي الله ورسوله ويرضيكم لطلب العلو في الدارين والسعادة، ومثبت قلبه بعون الله على ما وقف عليه من أوامركم المحمودة، في كتبكم الكريمة على استيفائها وزيادة، فأشملوه بالدعاء الموصل إلى الخيرات وإلى المصالح، وأنتم إن شاء الله متحققون حال محبكم إنه إن شاء الله من الموفين لكم بالعهود، وإنه صار من أتباعكم وأشياعكم غير جاحد ولا مجحود، وقد ألزم نفسه بما أمر[229/أ] الله به من قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً } ، وقوله عز وجل من قائل: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ الله إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً} ، والتوفيق من الله مسؤول، وهو الشهيد على ما نقول، ولا يخفاكم أن والدنا السلطان بدر (حرسه الله) وابنه عمر والصنو علي وصلوا إلينا، وكان اجتماعنا علي نيتكم اجتماع مودة ورحمة بحسن نظركم الفائض علينا، ورأي السيد الأجل إسماعيل بن علي ما نحن عليه بأعيانكم من الحال الجميل، وهاهو صدر إليكم، وأصحبناه من عندنا سعد بن سعيد على سبيل الخدمة لكم والتبجيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا زلتم في كنف الحي القيوم ورعايته، ولا زلتم مخصوصين بأتم السلام، وصلى الله على سيدنا محمد وآله

وصحبه وسلم كثيراً، والحمد لله رب العالمين.
حرر يوم خامس عشر شهر رمضان المعظم من شهور خمس وستين وألف [1654م] والوالد السلطان بدر (حفظه الله) عزمه كائن إلى ظفار، إن شاء الله محمولاً على جناح السلامة، بمشيئة الله تعالى بعد مضي عيد شوال المبارك، قدر الله ذلك العزم وعقبه كل خير، وجعله سبباً لدفع كل سوء وضير، انتهى.
وأخبرني الولد الحسين (أسعده الله)، وقد حج في سنة خمس وستين وألف [1654م]، أنه اجتمع بالأمير صالح بن الحسين في سفر الحج، وأنه حدثه بما كان عليه السلطان بدر بن عمر من الضيق الشديد في المحبس الوحيش. وأنه لما لم يقبل يعني الأمير من السلطان بدر بن عبد الله كتاباً ولا هدية ولا إكراماً إلا بإطلاق عمه المذكور، أو المعصية، ويعود الأمير كما جاء، ولا يحمل كتاباً لم يكن فيه إطلاقه، وحل وثاقه، وقد ذكر كثيراً من عظيم ذلك على السلطان بدر بن عبد الله، وأنه بكى وانتحب، ثم أمر معي حداداً لحل الحديد، قال فوجدا حديداً مبهماً لا يعرف قدر ثقله إلا بالكثرة، وإنما فرَّصه الحداد بالفراص، وذلك المحبوس يبكي فرحاً وغماً، ويكثر من الشهادتين، ثم قال للأمير: لا أصافحك حتى أغتسل، ثم اغتسل، وقد صار كالشيء البالي، وصلى ركعات، ثم وصل وصافحه وهو يبكي، ويدعو للإمام.

ومن اعتذارات السلطان بدر بن عبد الله في شأن حبس عمه إلى الإمام (عليه السلام) أنه قال في بعض مكاتباته: إنه لما استخلفه والدنا محله، وجعله نائباً علينا وعلى جميع ذريته وأهله، وجعله أميناً على الرعايا، وأوصاه بالرفق بهم وبنا، والإحسان إليهم وإلينا، وخدمناه غاية[229/ب] الخدمة، وقمنا بما يجب علينا من التوقير والحرمة، إلى قوله: فأحل بنا من ضيق المعاش ما يهون مقاساة الموت دون مقاساته، وصبرنا على ذلك حتى عيل منا الصبر، ولما خشينا على أنفسنا الهلاك قدمنا على العم بدر وأولاده، وما ظننا أن نسلم من قبل ذلك الأمر ومن بعده، ولما ضممناهم قمنا بهم، وبمكالفهم ومن يلوذ بهم وكفلناهم، وقمنا لهم بالواجبات من النفقات وغيرها، وقد كان أهلنا من قبلنا من قام منهم بالأمر مع وجود من قبله ضمه، وجعل عليه حراساً ليأمن من بوادر سطوته وفعله، وقد كان جدنا بدر بن عبد الله أُسِرَ من أبيه عبد الله لما ولي الأمر وبقي أسيراً حتى صار إلى القبر، ثم وجدنا عمر بن بدر بقي أسيراً من أخيه عبد الله حتى انتقل عبد الله، إلى قوله: وما كان سبب طلوعنا على العم بدر إلا خوفاً على أنفسنا. إلى قوله: وربما وأعداؤنا، وحُسَّادنا إليكم أن لا سبب لثأرنا على العم إلا قيامه بطاعتكم، فلا والله العظيم، ثم لا والله العظيم ما كان السبب لذلك قيامه بطاعتكم، وإنما السبب ما أوضحناه لكم في هذا المكتوب، وأطال من ذلك.

وهذا الجواب من السلطان بدر مع الكتاب المرسل صحبة النقيب حسن بن هادي البطة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي ثبت على محبة أئمة الهدى قلوب المتقين، وحكم بالانحراف عن حبهم على من قضى الله عليه بالخسران المبين، المنزل على نبيه محمد ً أجمعين: {يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ} ، نحمده حمداً نرجو به الخلود في دار السلام، ومن فضله نسأل دوام من يفاخر بدولته الليالي والأيام، عطراً يكون الفاتح عرفه ، وحياة قلوب الموحدين، سيف الله القاضي باستئصال رؤوس الزائغين، عن سنن الرشد المستبين، روض الأماني والأمان لمن اتبعه من المؤمنين، البدر الطالع بنسخ فرق الزيغ والضلالة، وتمزيق جموع أهل الطغيان والبطالة، داعي العباد، إلى ما فيه لهم النجا والرشاد، اعتمادنا بما في نوائب الزمان، وعياذنا من طوارق الحدثان ، الإمام الأعظم، والخليفة المعظم، سلالة من أحلت له الغنائم، مولانا المتوكل على الله أمير المؤمنين إسماعيل بن مولانا أمير المؤمنين القاسم (أبقاه الله) لتأييد[230/أ] الدين واستنارت أقطاره، ولتلألي شموسه وأقماره آمين آمين آمين، وأتحفه بسلام يعم الآفاق نشره، ويسر الغموم والأحزان بسره، وبعد.. فصدور كتابنا هذا عن علوم شارحه ببركاتكم، وأحوال صالحة على نياتكم، والباعث على ذلك هو إعلامكم أن النقيب الأجل الأريب حسن بن هادي بطة قد وجهناه راجعاً إلى محلكم السامي، ومقامكم العالي الإمامي محمولاً إن شاء الله على جناح السلامة، بجواب مراسمكم السابقة الكريمة، العالية الفخيمة، الغالية القيمة، وشرحنا لكم فيها إجابتنا

على انعقاد الصلح بيننا وبين الشيخ العمودي سنة كاملة، بعد أن أبدى علينا في ذلك شرايط لا نعهدها في ساير الإصلاح، فأجبناه عليها، رعياً لجبركم وطاعتكم وإيثاراً للصلاح.
ثم بعد أن توجه إليكم النقيب حسن بن هادي أبدى الشيخ العمودي علينا شرايط غير السابقة، فشق علينا غاية المشقة، لأنها غير معهودة ولا موافقة، فأجبناه إلى ما اشترط علينا بعد عزم النقيب حسن ابتغاء جبر خواطركم، ولقصد إخماد نيار الفتن، وقصده بتلك الشرايط أن نشمئز عن شيء منها، أو أن نتعاظمها لفحشها، ونتكل عنها وقصده أيضاً بذلك أن نصير عصاة لأمركم المطاع، أو أن نتباعد عنكم، بعد أن كنا من الأتباع، والعياذ بالله أن نرضى الجور بعد الكور، وأن نغتاض بعدلكم لهوى الأنفس الميل والجور، وحاصل الأمر أنا أجبناه لأجلكم في كل مطلب، وانعقد الصلح سنة ببركاتكم، جعله الله إليه من أجل القرب، وضرب الطبل علامة لانعقاد الصلح ثاني عاشور شهر محرم، عرفنا الله والمسلمين ببركته، بحرمة محمد ً، ونعرفكم أنه بلغنا أبقاكم الله لدفع المضار ولجلب المنافع، ما حصل من الخلاف، والميل والإجحاف للمخذولين [من] يافع، فلقد انخرطوا عن سلك الهداية، وانتظموا في سلسلة الجهل والغواية، ووقعوا في رجة يستعاذ من مثلها، وعقدوا بعد حل العهود عقود المكر والخديعة، فويل لهم من حلها، ولقد غيروا صكوك العهود المنوطة بأعناقهم من غير شك ولا جدال، فلينظروا التغير: {إِنَّ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ الله بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ

دُونِهِ مِنْ وَالٍ} عصمنا الله ببركاتكم عن الوقوع في مثل هذا الشأن، وأبقانا ومن يلوذ بنا ثابتون لكم على قدم الطاعة وطريق الوداد، ولكم في قلوبنا فوق ما تعهدون من المحبة، وحسن الاعتقاد، ليشهد لنا بحبكم الذي خامر البواطن والظواهر إعلامنا بطاعتكم، والدعاء لكم منا على ذرى المنابر، ونرجو بذلك من الله رفع الدرجات في الحياة وبعد الممات، ولا تظنوا حفظكم الله فينا[230/ب] في جميع من حوته أقطارنا إلا كل ظن جميل، فهذا شرح أحوالنا معكم،والله على ما نقول وكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على مولانا محمد وآله وسلم أجمعين، حرر في شهر محرم من شهور سنة ستة وستين وألف [نوفمبر 1655م]، وهذا جواب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، السلطان الأكرم، الذي سما مفخرة وشرفاً بمودة آل محمد، فطاب خبره ومخبره، أوحد الرؤساء الكرماء، وأجل سلاطين العرب الذين زكى أصلهم ونمى، العالي السامي، الشهير، بدر بن عمر الكثيري، زاده الله من الكمال، ومحاسن الخلال، وأدر عليه شآبيب السلام، ولطائف الإكرام وبعد.

فوصل كتابكم الكريم تذكرون فيه أن الباعث على تسطيره بعد جواب ما سبق من المراسيم وإجابتكم فيها صحبة النقيب الأكمل حسن بن بطة بإنعقاد الصلح الميمون إن شاء الله فيما بينكم وبين العمودي، ووصفتم أن العمودي أبدى عليكم في ذلك شرايط لا تعهدونها في سالف الأصلاح، وأثرتم بإجابتكم إليها الخير والصلاح، ثم لما توجه إلينا النقيب حسن بن هادي أبدى الشيخ العمودي عليكم شرايط أخر كذلك غير السابقة، فأجبتموه إلى ما اشترط لقصد إخماد نار الفتنة، وأن لا تصدقوا ما ظنه أن تنكلوا عن تلكم الشرايط، وتعظيم المحنة، أو أن تصيروا عصاة لأمرنا المطاع، أو تباعدوا عنا بعد أن كنتم من الأتباع، واستعذتم بالله عز وجل من الجور بعد الكور، وأن تعتاضوا بالهدى والعدل، هوى الأنفس الميل عن ذلك والجور، فأصبتم بذلك والخير كله لله إن شاء الله في الصلاح والاتحاد، والشر كله في الخروج عن قصد العدل والتفرق الخارج عن سبيل الرشاد، وطريق السداد، والله المسؤول أن يصلح أحوال الجميع على ما يحب ويرضى، ويوفق الكل بسلوك نهج الحق الذي به الفوز لديه والرضى، بحق محمد وآله وصلى الله عليه.

وذكرتم أنه بلغ إليكم من الخلاف من يافع القبائل إذ لم تشد الوطأة عليهم جرى منهم مثل هذا الواقع، وخبره دون مخبره، فإنه إنما جرى ذلك من بعضهم، وهو ابن عفيف وقبائله، وإن شاء الله فالأمور جميلة، والسبب من التخفيف عنهم رفع المحاط من بلادهم، وظننا الرفق بهم يقودهم إلى الخير والمحبة وأن التخفيف عنهم من المعرة فيه تأليف وقربه وربما[231/أ] سوَّل من سوَّل من شياطين الإنس والجن ما أوقعهم في الحيرة والضلال، وثناهم بما خابت به الآمال، ومع ذلك فإنا نحب لهم الخير والصلاح، وبانون بأن نأخذهم بالرفق والإصلاح، فمن أحب الخير والرجوع إلى الله، والتوبة قبلناه، ومن أدبر عن الحق واستكبر، واتبع هواه قاتلناه، حتى يظهر أمر الله وتعلو كلمة الله، بحوله وقوته، وتأييده لحزبه وبصيرته، والله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، والعاقبة للمتقين، وإلحاقكم الكريم، والكتب إليكم في طيه التي من والدكم السلطان الأمجد بدر بن عمر عافاه الله تحققناه وتحققناها، وعرفنا مضمونها ومعناها، وأصبتم وأحسنتم برفع ذلك إلينا، وإطلاعنا عليه، والله المسؤول أن يجعل الجميع من المتعاضدين على القيام بأمره والمناصحين لله سبحانه القائمين بواجب حمده وشكره، بحق محمد وآله ً، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بتاريخ شهر صفر سنة ست وستين وألف [ديسمبر 1655م].

[إرسال القاضي الحسن بن أحمد الحيمي إلى حضرموت]
وبعد انفصال السلطان بدر بن عمر إلى بلاد ظفار، وتقررت أمورهم جميعاً رأى الإمام (عليه السلام) إرسال القاضي الأفضل العلم العلامة الأطول شرف الدين الحسن بن أحمد الحيمي (أسعده الله) ليقرر مع السلطان قواعد الانصاف ونشر الشرع الشريف أعزه الله، في تلك المدائن والأطراف، وأن يطلع على حقائق ما تضمنته هذه المكاتبة في الوفاق والخلاف، وأصحبه كتاب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، السلطان المكرم المعظم، والمقام المشرف المفخم، ولي أهل البيت المطهرين، إسراراً وإعلاناً، والجاعل محبتهم ومودتهم إنشاء الله لبلاغ ما نرجو عند الله عز وجل من خيري الدنيا والآخرة عنوانا، فخر ذوي الرئاسة الكبرى وقدوتهم، وعلم ذوي السياسة الحسنى وعمدتهم بدر بن عمر الكثيري جدد الله عليه السعادة، وبلغه في طاعته وتقواه أقصى الإرادة، وأهدى إليه شريف التسليم، وزليف البركات والتكريم.
وبعد.. حمداً لله على نعمائه وآلائه، وسؤاله أن يصلي ويسلم على محمد وآل محمد وصحبه وأوليائه، فإنه قد سبق إلى ذلك المقام الكريم الأرفع، والمحل الفخيم الأمنع، من الكتب والعهود المباركة إن شاء الله ما نرجو تفضل الله حسن أثره، ونطمع في كرمه تبارك وتعالى أن يصدقه بموافقة مخبره[231/ب] لخبره، وأن يوفقنا لما فيه رضاه من السيرة، ويصلح لنا ولكم فيما يقرب إليه ويزلف عند العلانية والسريرة.

91 / 116
ع
En
A+
A-