الأمير محمد بوتج وغيره، والأمير إبراهيم بن المعافا في نحو ألف وخمسمائة نفر، وفي الجبل نحو ستمائة نفر أو ثمانمائة نفر معظمهم في الظهراوين والطاعة، فلازموا سيدنا والمجاهدين وأحاطوا بهم عند صلاة العشاء حتى ضايقوهم، وقتل نحو أربعة أنفار من المجاهدين والانتظار لوصول السادة ويصعدون، فأشار الأشرار من أهل شظب على الأمير محمد بأن يرسل محطة من عنده من السودة في الليل ففعل ولزموا رأس القبة وحالوا بين الفقيه يحيى والسادة، وعظم الأمر حتى أحاطوا بالمجاهدين من ثلاث جهات، والرابعة اكتفوا بشاهق شرقي ينزل إلى موضع يسمى ساق، وعظم الأمر ووصل السادة في الليل إلى الشيخ محمد وهو منتظر لهم ليصعد بهم الجبل فوجدوا القبة قد ملكها العجم، وحصلت مراماة بالبنادق غير مؤثرة في الليل، فلما عرف ذلك الفقيه عماد الدين طلب من عنده من أهل البلاد وإذا هم قد تفرقوا وقلوا لم يبق إلا رجل منهم يسمى عبد الله الرحال وجماعة دون العشرة، فقال هذا المذكور: إذا أصبح الصباح وقد اجتمع من الظلمة في رأس القبة مائة بندق فلا يقدر السادة على التفريج علينا لعسر المكان، و هذه الخرابة التي نحن وأنت فيها كما ترى غير حصينة ولا فيها ماء ولا غير،ه فحصل من الرأي الخروج فأمر سيدنا بخروج الأصحاب من هنالك وبقي إلى آخرهم، وقطع فتائل في المتارس على أن أهل البنادق ثابتون فيها ورمى ببندق، وخرج المجاهدون واتصلوا بالسادة والغارات بعد صلاة الفجر، وضبط الظلمة الجبل حتى لا مدخل إليه، فعاد السادة والمجاهدون إلى حبور عند مولانا محمد عليه السلام.

[فتح قدم وجنب وبني حنب الأعوام]
ولما يسر الله وصول الشيخ شمس الدين القدمي وجماعة من [ق/440] قدم الذروة من بني شاور ومثل الشيخ صلاج بن مخارش، والشيخ محمد بن راصع فإنهم مهاجرون مع الإمام عليه السلام طلع السادة والقاضي أحمد حتى اتصل بقدم، وقتل من رتبة العجم جماعة، ومن المجاهدين ثلاثة أنفار وهزموهم بإذن الله سبحانه وتعالى، واستقر القاضي أحمد في قدم ونفذ السادة الكرام إلى بني حيش فلزموا مواضع منها قرن النود والأكمة والمدارة، واستقامت حروب شديدة، وكان قد طلع السيد الهادي بن الحسن بن الإمام شرف الدين صاحب كحلان بمحطة من جنود الظلمة إلى الحصن المعروف بسيد العرابي فأحاط السادة الكرام به من الجهات الأربع، ووصل الأمير محمد خمخم إلى الأعرام وقد جعل فيه محطة، وكان أمر ليس بالهزل ولا زال الحرب ليلاً ونهاراً حتى كاد الفريقان يتكادمون بالأفواه، ووصلت الأمداد من الإمام عليه السلام مثل الشيخ وهان بن مجلي بن وهان وكان في المدارة المتقدم ذكرها، ووصل عسكر من الشام من عند السيد أحمد بن المهدي والسادة الذين لديه في بلاد خولان مع حي الشيخ المجاهد عيسى بن الخطاب، وعظم الأمر حتى أفرجوا عن هادي بن الحسن ومن معه، وخرجوا إلى موضع يسمى خولان قظوع، ووصل إلى السادة وإلى مولانا محمد عليه السلام من بلاد حنب وبلاد الأقهوم وبلاد حقل من يطلب القود وأن يوالوا الإمام عليه السلام إذا وصلهم أحد السادة الكرام رضوان الله عليهم، فتقدم إلى بلادهم السيد العلامة ناصر بن محمد صبح القاسمي بعسكر نحو أربعمائة نفر والشيخ عيسى بن الخطاب ومن أصحابه نحو

الثلاث المائة أو أقل منه، فلزموا موضعاً يسمى قلد وحصناً أعلى منه يسمى سمع، وتقدمت محطة من الترك إلى مقابلهم موضعاً يسمى نباش، وكان الشيخ ابن علاء قد واثر بموالاته جانب الحق وتقدمت محطة من العجم إلى محطة ابن علاء مع محطة الأعرام فرجع ابن علاء وهو الشيخ محمد بن راشد بن علاء عما كان أعطى من نفسه وأعطاه العجم، ونصح معهم الله المستعان، فعظم الأمر وكان الطريق إلى المراتب الإمامية بني علي شظب ثم بني حي من بني الحارث قريباً من سفر يوم للبريد، والمراتب الإمامية تحفظ الطريق من جهة السودة ومن جهة بلاد عفار فإن العجم أكثروا من الرتب واستخدام أهل البلاد فكانوا يجعلون الرتبة منهم ومثلها من أهل البلاد، ويعطونهم مثل العسكر، [ق/441] وهذه بمشورة أشرار العرب فإنهم فعلوها في مواضع وابتدأوها في أيام جعفر، ثم أكثرها محمد باشا حتى أفسد كثيراً من العرب بذلك، ولما تلازمت المراكز ولا تزال الحرب من مغربة الظفير من حجة إلى مراتب خمر ونواحيه جمع الإمام عليه السلام إلى ولده مولانا محمد عليه السلام عسكراً من الأهنوم ومن غيرهم حتى كثروا في ظليمة، وقد حصل اليأس من فتح شظب وبلاد عفار فإني سمعت الإمام عليه السلام يقول لمن أشار عليه بفتح بلاد عفار: ليفرج عن هذه المراتب لا يكاد يحصل مثل ما حصل في شظب، وكان في بلاد عفار أمير من العجم والأمير ناصر المحبشي والي تدبير تلك المحطة وقد ضبطها بالرتب والعطاء فالصواب أن نرسل هذه العساكر إلى الولد الحسين حفظه الله يفتح بها حجة إن شاء الله تعالى، وليجد المجاهدون ما يحملهم من القوت، ومنها حصون حجة

متعطلة أو كما قال، فجهز السرايا إلى حجة مع السيد المجاهد عز الدين محمد بن الحسن المحرابي وكان في مرتبة الموسم، وخلف مكانه عمه السيد الهادي بن محمد المحرابي ثم أرسل القاضي شمس الدين أحمد بن محمد السلفي، وكان في قدم، وأرسل عوضه السيد المجاهد المطهر بن ناصر الدين الحمزي المعروف بسحلة رحمة الله عليه وتابع العسكر والغارات إلى حجة، وجعل عليه السلام بلاد خولان الشام وما إليها تمد إلى بني حيش وحنب بالدول شهرين شهرين وسحار، وجانب بني جماعة إلى حجة، ولما تواترت الأمداد إلى مولانا الحسين رحمه الله قدم السيد محمد بن الحسن المحرابي والأهنوم إلى قدم القروات فأحاطوا هنالك، ثم أرسل السيد حفظ الدين بن علي والقاضي أحمد بن محمد السلفي إلى حوالي الرنع وحصن ظفر، وجعل في الشاهل السيد مطهر بن صالح بن المرتضى سحلة الهادوي، وإلى العبالي السيد علي بن عبد الله العبالي، ثم أدخل رتبة إلى جبل السهيل ثم إلى بني عكاب وإلى حقنة واجتمع الجبر كلهم للجهاد مع الإمام عليه السلام وبقيت الرتب في الذنوب ومبين وكوكبان الحبر وكوكبان قدم وشمسان بني عكاب والجاهلي، وكان في هذه الرتب من جنود الظلمة فوق خمسمائة نفر من غير أهل هذه الحصون فإنهم منهم، واجتمعت جنود الظلمة إلى حورة، وكثرت محاطهم وأمدادهم وغزوا المراتب الإمامية، وكان أعظمها قضيتين حرب حصن ظفر والرنع والشاهل فإنهم دخلوا إلى شوارع البلد، وحصل تلاحم، ثم هزم الله جنود الظالمين إلى قريب من المدرسة [ق/442] وقتل منهم فوق المائتين واحتز منهم نحو سبعين رأساً، وحملت إلى الإمام عليه السلام.

والأخرى: وهي قبل هذه خرجوا على السيد محمد بن الحسن المحرابي والأهنوم، وحصل تلاحم مثل ذلك حتى لقد قتل من المجاهدين أنفاراً ضرباً بالسيوف وهم في مواضعهم ثابتون، ثم وصلت الأمداد والغوائر فهزموهم إلى قريب من حورة، وقتل منهم كثير لكن دون القتلة الأولى وقل بعدها شرهم وكانت المراتب الإمامية كما تقدم من المواضع، ثم حصل دخول بلاد قراضة واستقر الشيخ صالح بن محمد حمران في نجرة ثم جرف الحداد رداء للسيد حفظ الدين رحمة الله عليهما، وكان هو أول من فتح بلاد قراضة، ولهما فيها حروب شديدة ثم إنه وصل إلى الإمام الأمير مطهر بن عبد الرحمن هارباً من صنعاء وأظهر التوبة وأنه يريد الجهاد، وكان فيه رئاسة وله نهضة وقدرة كما تقدم من أخباره في حروب أخيه عبد الرحيم فجهزه الإمام عليه السلام من الهجر، وهو متوجه للمخرج المنصور على محطة عيان كما سيأتي، وأرسل معه عسكراً ليسوا بالكثير ثم جعل مولانا الحسين رحمه الله على العسكر الذين توجهوا لفتح بلاد لاعة وبلاد قراضة، وكان ممن تقدم لفتحها أيضاً القاضي شمس الدين أحمد بن محمد السلفي والقاضي عبد الرحمن بن المنتصر العشبي، والشيخ المجاهد صالح بن محمد حمران في قراضة كما تقدم، وتابع الإمام عليه السلام إلى بلاد لاعة السرايا، منهم الفقيه علي بن محمد المخرفي وغيرهم فانحاز عسكر كوكبان ومن إليهم من موضع يسمى شهمة ووعيلة والمخاضة من الجبل الأسفل من بلاد قراضة، وفيها تقلبات حتى لقد طلع القاضي أحمد بن محمد إلى بيت غذاقة وانهزم إلى حجة لأنه طلع عليه الذين تحته وانحدرت عليه محطة أخرى من كوكبان، فلما وصل

الأمير مطهر بن عبد الرحمن وصار إلى حرف الحداد من أسفل لاعة كما تقدم، وكان فيه السيد المجاهد حفظ الدين بن علي سحلة رحمه الله، و الشيخ صالح بن محمد حمران رحمه الله كما تقدم فهزم الله من كان مقاتلاً لهم، وطلع مطهر إلى المخاضة واحتاز أهل كوكبان في الجبل الأسفل، وقتل منهم في بعضها نحو مائة وخمسين نفراً واستشهد جماعة، منهم ابنان للسيد حفظ الدين وآخران من أولاد إخوته، ثم صعد مطهر بن عبد الرحمن إلى شهمة وغلظ عسكره والحرب عليه قائمة وحصن عولي للظلمة [ق/443]، فلما انتظم له الأمر بعض الإنتظام وقد كثر عسكره وكانوا فوق الألفين عاد إلى شيء من أحواله الذميمة ففر عنه أصحاب الإمام عليه السلام، وأحبوا عدم البقاء قريباً منه فضلاً عن مكانه ومحطته فمع تفرقهم طمع العدو في قل تعاونهم وتناصحهم فأحاطوا بالفقيه العالم عبد الرحمن بن المنتصر في بيت الحذاعي موضعاً هنالك فأسر وقتل من أصحابه جماعة، منهم الفقيه الفاضل الشهيد عبد الله بن أحمد الآنسي وكان من أهل الفضل، و قبره هناك مزور مشهور، وأصيب الفقيه عبد الرحمن بصائبة في عينه حتى ذهبت وأخذ إلى كوكبان في جماعة من أصحابه، ثم حصلت حروب شديدة وقد اختل أصحاب مطهر بن عبد الرحمن، وكان قد غزا الشيخ صالح بن محمد حمران رحمه الله إلى سمسرة لاعة المشهورة وانتهبها وأراد بذلك يزعزع بهم ويخافون من وراءهم فانقسم المقابلون لمطهر بن عبد الرحمن قسمين، قسم ظهر في الحرب، وقسم كمين وقد عرفوا خذلان أصحاب الإمام له يعني نفورهم عنه فأرسل من كان عنده لقتال الظاهرين فقتلوا من جنود كوكبان جماعة وقد تعطل

المكان فقصده بالكمين ولم يكن عنده من يدافع بهم فقاتل هو ومن كان عنده حتى قتل أكثرهم، وكانوا نحو خمسين نفراً وأخذوه أسيراً وطلعوا به إلى كوكبان، ثم أرسلوه إلى صنعاء وبقي في حبسهم حتى خرج حيدر باشا كما سيأتي، والشيخ صالح بن محمد حمران والمجاهدون انهزموا من بلاد لاعة واجتمع جنود الظلمة الذين في بلاد لاعة جميعاً، وقد وصل من عند الباشا الأمير أحمد بن عبد الرحمن أخو عبد الرحيم، وكان مقداماً ذا معرفة ببلاد حجة فخرجت المراتب في ليلتين إلى المعبر وبقي محطتان أحدهما في جبل عمرو ومأذن، والأخرى في هجرة القيلة ومراتب في شرقي الجبر بموضع منها يسمى شامة، ثم هزموا بعد حرب شديد وصاروا إلى المعبر، وبقي عند مولانا الحسين رضوان الله عليه أصحابه والظفير له هجرة، ومن أهله جمهور عسكره، ثم أرسل القاضي شمس الدين أحمد بن محمد السلفي لحفظ جبل نيسا، وكان المقابل له رتباً في بلاد عفار بنظر المحبشي من العجم والعرب، وقد قتلوا من المجاهدين في طريق ثعلان والفجرين كثيراً، ومن ذلك أنه كان في هجرة وكية من أسفل بلاد عفار رتبة فأرسل المحبشي شاوشاً من أصحابه يسمى مفرح في جماعة من عسكره وقصد البلد المذكورة [ق/444] فناداه أهل التقدمة والمحرس: من أنتم؟ فقالوا: هذا عبد الله شاوش القوقعة من أصحاب الإمام ففتحوا لهم باب البلد، فلما دخلوا البلد أوقعوا بهم وقتلوا منهم فوق عشرين نفراً، وكانت قضية عظيمة، ثم بعد نصف شهر أو أكثر طلب مولانا محمد عليه السلام القاضي أحمد بن محمد السلفي إلى حبور، وبقي في نيسا مكانه السيد المجاهد محمد بن الحسن المحرابي

عافاه الله تعالى بعسكر الأهنوم وكان فيه حتى انعقد الصلح الكبير كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وهذا المكان تلو الظفير فإنه في حكم المركز على بلاد الشرفين.
وأما السادة في بني حيش وبلاد حنب وقدم الذروة وما إليها من الرتب، فلما فرغت للعجم بلاد حجة وبلاد كوكبان ألبوا محاطهم فاحتلت قدم الذروة وبلاد حنب، وقد بلغ الإمام عليه السلام أنهم قاصدون قدم الذروة وقد تقدم أن فيه السيد فخر الدين المطهر بن ناصر الدين الحمزي رحمه الله في موضع يسمى معدة وقد أرسل مولانا محمد عليه السلام أمداداً غير نافعة، فعين الإمام عليه السلام على الفقيه عماد الدين يحيى بن صلاح الثلائي وأصحابه السادة والفقهاء المدد فسار من المعبر إلى نيسا، ثم إلى قدم واجتمع الأولون والآخرون نحو ثمانين نفراً فقط، وكان شيخ البلاد الشيخ صلاح العنسي مع المحبشي وكان ممن يتقى شره فما دارت ثمانية أيام إلا وتجهز الأمير ناصر المحبشي وأمير من العجم، ومن كوكبان غارة لغزو قدم فلم يحصل ملاوثة حرب إلا مع طلوع الفجر، ولم يعرف المجاهدون المواضع التي دخلت فانجلت القضية على الهزيمة بعد طلوع الفجر، وكان الفقيه عماد الدين قد كسر يده مما يتصل بالحلقوم المسمى الترقوة فلذلك سارع الأصحاب بخروجه، ولقد رأيته في حال الهزيمة يعالج أن يقدر على الصلاة فما أمكن وقد صليناها مسايفة كيف أمكن ولم يقدر على غير الإيماء برأسه وهو قائم.

وأما رتبة جنب فإنهم جعلوا كميناً من وراء قرية قلد فلما خرج السيد ناصر والمجاهدون خلفهم الكمين وملك البلد فهزم المجاهدون، وقتل منهم جماعة، وأخذت أمتعتهم التي كانت في البلد فاجتمعوا وخرجوا بعد مشقة، والسيد ناصر والشيخ عيسى سلكوا طريقاً لم يعرفها أصحابهما فأيسوا منهما فسألناهم عنهما، فقالوا: لا ندري قتلا أم أسرا، وكان في أعلى من حصن حقل يسمى الشامخ [ق/445] قد أرسل إليه مولانا محمد رحمه الله السيد يحيى بن لطف الباري من أولاد الإمام شرف الدين عليه السلام فحاصروهم مدة، ثم هزموا مع أهل جنب وقد طلع الأمير محمد بوتج من السودة والتقى بالأمير محمد خمخم، وصار هذا الأمير في الشامخ بعد هزيمة الرتب التي كانت فيه فخاف أهل العزائم وأهل الدين لا يطلع حصن بني الحارث المسمى العلكي فطلع إليه الفقيه عماد الدين رحمه الله، واجتمع إليه السيد يحيى بن لطف الباري والسيد مطهر بن ناصر الدين وقد التجأ إليه مكالف بني الحارث وجنب وقدم، واشتغل الترك أخذهم الله بنهب تلك البلاد وخرابها وخافوا مع اجتماع المجاهدين فكان ذلك من ألطاف الله سبحانه وإمداده، فلما كان آخر ذلك النهار وجد السيد الناصر والشيخ عيسى وهما منفردان ثم اجتمع الجميع نحو من خمسمائة نفر، وكانت الطريق بني حيي حصن في وادٍ أسفل بني الحارث، وكان فيه الفقيه صلاح بن عابد الشهاري رحمه الله ورتبة بنحو عشرة فرسان ومثلها بنادق من عند مولانا محمد رضوان الله عليه يحفظون طريق هذه البلاد المذكورة فنزل عليهم أول النهار محطة من السودة وخيل، فحازوهم بعض النهار ولم يظفروا منهم غرضاً فارتفعوا

فخاف الفقيه صلاح ومن معه أن يحصروه فولى مع وصول الفقيه يحيى والسادة فاجتمع الرأي على حفظ ذلك المكان والانتظار فيه للسيدين المجاهدين علي بن الحسن بن شرف الدين، والسيد محمد بن صالح بن عبد الله ومن معهما في بني حيش.
ولنرجع إلى أخبارهما رحمهما الله فإنها نزلت عليهم المحاط المقابلة لهم ثم الأمير محمد خمخم بنفسه من الصرارة وأحربوهم طول النهار ولم ينالوا خيراً وكفاهم الله شر أولئك الأشرار، فلما دنا الليل أظهروا أنهم منحازون إلى الحصن المسمى بسيد العرابي، ثم تقدم السيد علي بن الحسن رضوان الله عليه أمام العسكر في سرعان القوم يكفهم ليراعوا الآخرين ويوزعهم، والسيد محمد بن صالح الغرباني في ساقتهم حتى وصلوا إلينا طلوع الفجر، واجتمع الجميع وصاروا، فكان السيدان علي بن الحسن ومحمد بن صالح وما إليهما في جبر شظب في العمشة وما إليها، والسيد ناصر ومن ذكر من السادة والفقيه يحيى في بني علي [مع] رتبة من عند الإمام عليه السلام مع الشيخ سعيد بن صلاح، شيخهم عليها الشيخ عامر بن لهوس [ق/446] السعيدي الأهنومي.

97 / 109
ع
En
A+
A-