[ملاحقة القوات الإمامية ابن المعافا]
وأخبرني القاضي صفي الدين أحمد بن سعد الدين أطال الله بقاه عن والده رحمه الله أنه خرج في تلك الساعة من عند الإمام عليه السلام وأمره وغيره أن يسودوا كتباً إلى القبائل للاجتماع للغارة فسمع صوت الصبي قبل أن يكتب {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} ولما وصل العجم قرن الوعر وباتوا فيه ثم أصبحوا إلى الحدبة المعروفة بحدبة السنحاني، وترفعت المراتب الإمامية القريبة من القاع إلى جانب السبط من أسفل جبل ذري ثم إلى مولانا محمد عليه السلام إلى القدوم حذراً من حدث من الخيل، وكان مولانا محمد عليه السلام قد قدم خيمة لمقدمته ويستقر فيها بعض الأوقات ليشرف على وادي الهجر، ولما استقر العجم في الحدبة واتصلوا بالهجر ومن فيه من العجم وشرار العرب، وكان صاحب تدبيرهم يعني أهل المدد الأمير درويش، فقال للعسكر: من وصل منكم عند تلك الخيمة فله كذا ومن اقتلعها فله كذا، وقد طمع فيها وفي مكانها لقربها منه فتبادروا إليها ودافعهم المجاهدون، ووقع حولها ملحمة وقتال شديد عادوا عنها خائبين وقد قتل منهم جماعة ومن المجاهدين أقل وهزموا حتى عادوا موضعهم، فهان على المجاهدين أمرهم وقللهم الله في أعينهم، ثم دار الخطاب فيما بين الأمير عبد الله بن المعافا ومن معه والأمير درويش ومن معه فرأى المحصورين أن الغارة تبقى في موضعها من الحدبة وهم في موضعهم [ق/377] وطمع ابن المعافا في هزيمة جنود الحق، ورأى درويش ومن معه المبادرة بالعود إلى حيدر وإنما
نريد خلاصكم فقط ولا نطمع في غيره وتدبير ابن المعافا أن المكان بعيد فنخاف مع الخروج كما وقع، والله غالب على أمره والغاضب لدينه المنتصر لأوليائه، فتحرك أهل الهجر للخروج فشعرت بهم المراتب التي أعلى منهم في جانب ذري مع السيد العالم ناصر بن محمد بن يحيى صبح الغرباني، والسيد المجاهد أحمد بن محمد الحيداني والسادة أهل المحراب ومن في جانبهم من المجاهدين، وأهل ذري فحملوا على مرتبة تقرب منهم فأخذوهم، ثم تقدموا على القرعي فأخذوه ولاحموا ابن المعافا في المدينة، ثم خرج حتى اتصل بالحدبة وقد قتل من أصحابه جماعة ونهبت أثقاله وحمل المجاهدون من القدوم عليهم، ووقع أمر ليس بالهزل، وعطفت خيلهم ورجلهم على مولانا محمد رضوان الله عليه وقد عرفوه والراية على رأسه فثبت لهم المجاهدون ثباتاً حسناً حتى ردوهم مراراً، واستشهد جماعة، ومن الظالمين كثيراً، وبات المجاهدون مجاورون لهم فيما بين الحدبة والهجر، فلما كان آخر الليل مع طلوع الفجر قدم أمراء العجم أثقالهم وجعلوا معها محطة وهم والخيل في أثرها، فلما شعر بهم جنود الحق صاحوا بهم ولازموهم حتى انتهوا معهم إلى قريب من بيت جمعان وعادوا عليهم الترك مراراً في الطريق وهم يهزمونهم والقتل فيهم وهم يعني أمراء العجم يبشرون جنودهم ويمنونهم بأن في قرن الوعر محطة تنجدهم وأن الأمير حيدر فيها وكذا، وفي كل وقت يزداد المجاهدون قوة وكثرة حتى انتهى أولهم إلى غارب أثلة والمجاهدون في أثرهم حتى لقد وصل من النساء من الأهنوم بما قدرنا عليه من الطعام والعنب، ولقد جهد الأهنوم حتى واسوا من جلب العنب وعرف لهم ذلك الموالف والمخالف.
[وقعة غارب أثلة]
وأما مولانا الحسين رضوان الله عليه فإن الإمام عليه السلام أمره بالمدد أن يلقي إلى غارب أثلة المعروف مما يتصل بقرن الوعر فأغار بقية يومه وليلته حتى طلع عليه الفجر وهو في الغارب وعسكره لا يجاوزون المائة النفر، وانضم إليه من عذر ومن قرب منهم غارات فأمرهم بعمارة مترس كبير ممتد حتى سد معظم المغربة وصار مع راياته في وسطه وغير لباسه، فلما رأى أولهم ظنوهم من العجم حتى رأى ذلك الأمير درويش فيما يذكر عنه عرف خرقة البيرق، وقال: هذا البيرق الذي كنا نراه في درب العنز فألقى الله في قلوبهم الرعب فماجوا فيما بينهم حتى لم يمد أكثرهم إلى سلاحه فأخذهم المسلمون [ق/378] من كل جهة.
قال الوالد جمال الدين علي بن المهدي رحمه الله مقسماً: لقد سمع الضرب فيهم كما يسمع قوم في هيجة يضربون الحطب بالفؤوس، وانجلت الوقعة على نحو ألف وأربعمائة قتيل ونفد منهم نحو من ألف نفر إلى قرن الوعر ولجؤا إلى القفلة وغنم المسلمون ما لا يحتسب ويضرب به المثل، ولا فقد مع ذلك من جنود الحق ممن يعرف أحد، وقتل أمراؤهم وأخذت صناجقهم المعروفة وهم الأمير عبد القادر بن ناصر الجوفي وكان يعد بعده فوارس، والأمير عبد الله بن المعافا، والأمير درويش والأمير الفارس المشهور عثمان قلفات، وكان ممن يضرب به المثل، والأمير حسين كيل وكان من عظمائهم، وسنان آغا وكان من عظمائهم وغيرهم، ولما انقضت الوقعة حمل الأهنوم ومن لا نظر إليه الغنائم الواسعة وتفرق الناس وتقدم مولانا محمد بعيون السادة والفضلاء إلى قرن الوعر، فجرى الخطاب إلى خروجهم إليه على حكم الإمام عليه السلام ودخل من عنده السيد أحمد بن محمد الحيداني المحنكي والشيخ عبد الله بن أحمد الحارثي وغيرهم لقبض السلاح والخيل وغيرها، ثم أرسل الإمام عليه السلام بعد أن أرسل قبل تسليم رؤوس الأمراء فقط، وأما غيرهم فلم يقطع رؤوسهم لكثرتها، وكان جملة النازلين من القفلة تسعمائة نفر ونيف فيهم من كبرائهم علي آغا رئيس بلق الحملية وقاسم آغا وإسماعيل آغا هؤلاء من كبراء العجم، ومن العرب علي الأزرقي الشقي وكان يقال له أبا عرب، وعبد الله بن إسماعيل من أمراء همدان وغيره وكان هو رتبة قفلة قرن الوعر، ومن الأشراف الأمير عامر الذيفاني وجماعة من أصحابه من ذيفان وعقبات، ومن كوكبان كبيرهم النقيب هادي بن مبارك
وجماعة من فرسان الأشراف.
وأما الشيخ حسن بن علي بن وهان فغيب عن الإمام عليه السلام برأي من مولانا محمد سلام الله عليه لرعاية حق والده وجده، وإن كان قد أساء إلى الإمام عليه السلام والمسلمين بما يطول به الشرح وحبس نحو أربع سنين، ثم أخرج، وكانت هذه القضية مما يضرب بها المثل، ثم إن مولانا محمد عليه السلام اشتغل بقبض الغنائم، وحفظ الأسرى، ووصل بهم إلى الإمام عليه السلام فأمر عليه السلام منهم يعني الأسرى نحو أربعمائة نفر أكثرهم من يافع مع الشيخ الرئيس المجاهد محمد بن صلاح البحش الأسدي إلى بلاد الشام على أنهم يحفظونهم، وقال: صدر حصتكم، فوصل بهم [ق/379] الشيخ محمد ومن معه من أهل الشام بعض الطريق وقتلوهم عن آخرهم، ويقال: إنهم فعلوا غير ما أمرهم به الإمام عليه السلام والآخرين فرقهم بعضاً في شهارة، وبعضاً في الهجر، وبعضاً في قرن الوعر، وبعضاً في المدان وجعلوا من يحفظهم وشقوا مع الناس وعمروا عليهم العمائر بالأجرة لأن فيهم من يقدر ما لا يقدر عليه العرب، ثم إن الإمام عليه السلام أمر بقتل الأزرقي لما يعرف من تعديه على المسلمين حتى لقد أحصى له عدة رؤوس من المسلمين، والثاني صالح حجار لعنه الله فإنه كان يتصيد مع سنان لا رحمه الله رؤوس الأشراف والفقهاء كما يطلب الكلاب الصيد، وله في هذه ما لا يسعه الاختصار ونحو خمسة أنفار على مثلهم سهيت حالها عن أسمائهم، منهم صلاح بن وهان من بدو عقبات فارساً مشهوراً.
ومما روي عن كثير من كبرائهم أنهم رأوا خيلاً تقاتلهم وكثيراً من نحو هذه الرواية، وأخبرني الفقيه الفاضل صلاح بن علي البريشي عافاه الله عن الشيخ المجاهد محمد بن صلاح البحش الأسدي أنه كان يسمع الضرب فيهم ولا يرى كثيراً من الناس وأنه هاب علجاً من طماطم الروم عظيم الخلقة وكاع عنه، قال فرأيت رجلاً لا سلاح له معروف يقول لي: اليوم من أيامك يا أبا حسن، ثم قتل ذلك العلج سهلاً ولم يأخذ شيئاً من سلبه النفيس ولم أره بعدها ولم أر من هو، وأبلى مولانا الحسين رحمه الله في هذه الوقعة.
أخبرني الفقيه الفاضل صلاح بن سعيد القحيف رحمه الله أن مولانا الحسين كان يطعن بالرمح حتى انكسر ثم الجنبية وأنه لقي علجاً [شاكاً، قال فرأيت الحسين وقد قصده بطعنة فالتفت عليه] واحتمله في حضنه وأراد ذبحه، ومولانا الحسين يدافع عن نفسه، قال فجررت العلج بلحيته وطعنته في نحره وانصب على مولانا الحسين دمه ولم يفلته إلا بعد موته لعنه الله ثم لم يكف عن مثل ذلك حتى انقضت الوقعة، ولم يزل مولانا الحسين يعرف هذه للفقيه المذكور حتى مات رحمه الله، وسمعت عمن حدث عن قوم من بلاد الحقار أنهم سمعوا لصبح تلك الليلة مرافع تضرب في بلادهم ويقولون: الغارة الغارة إلى غارب أثلة، وأخبرني الأمير عامر بن حسن الذيفاني أنه رأى هو وغيره خيلاً تطير في الهواء، وانتشرت هذه الوقعة وطارت منها أفئدة الظالمين، وقل طمعهم بعدها في شهارة وما إليها والشام وبلاده.
[رؤية القاضي علي بن محمد العنسي]
وأخبرني القاضي الفاضل علي بن محمد العنسي الآنسي أنه كتب رؤيا رواها له من يثق به من أصحاب الإمام عليه السلام في هذه الوقعة أن قائلاً أنشده في النوم [ق/380]:
إن المنية أنشبت .... بابن المعافا ظفرها
وسقته من كاساتها .... والنائبات أمرها
وبنيه طاحوا بعده .... بجريرة قد جرها
قبحاً لدنيا أعقبت .... من بعد نفعٍ ضرها
(روى لي الوالد السيد جمال الدين علي بن إبراهيم بن المهدي بن علي بن المهدي الجحافي القاسمي رحمه الله أن مولانا أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد سلام الله عليه قال لمن يخطب الخطب من أولاد السادة ومعهم رجل يسمى الحاج سعيد العبد وصالح صنوه، وكان مع السادة إبراهيم بن المهدي رحمه الله، وصنوه علي بن المهدي رحمه الله في أيام الحصار على شهارة إذ أمر لم يختطبون فقولوا بهذه الأبيات:
إن المنية أنشبت .... بابن المعافا ظفرها
وفيها بعد قوله: (وسقته):
تعساً له من صرعة .... لو كان يعرف قدرها
وبنوه طاحوا بعده .... .......................])
إلى آخرها، ولم يذكر أنها رؤيا، وكنت سمعت بعض هذه الرواية فأثبتها.
نعم وكان في مدة الحصار [قد] دار الخطاب بين الإمام عليه السلام وبين ابن المعافا والمحصورين معه على أنهم يسلموا السلاح ويذهبوا وهو يقبض ويصير إلى يد الإمام عليه السلام وكان قد أجابهم حيدر، ثم رجح لهم بعض طغاتهم الغارة المذكورة، فكان فيها أمر الله المبرم وتدبيره النافع، والحمد لله رب العالمين.
قال السيد أحمد نفع الله به: لما توجه ابن المعافا لمحاربة الإمام عليه السلام بعد غدره بالإمام في السودة وصار إلى ظليمة، وكان السيد عبد الله المسمى حسن بن عبد الله فأرسله الإمام إلى أبيه وحلفه أنه مبلغ عنه ابن المعافا ما يتوصاه، ثم قال: قل للفقيه عبد الله: قال الإمام: قد طاب في جانبك ورد فيك قول كل الناس من قريب وبعيد، وجاهد الناس من جهتك مجاهدة، وكلهم يحب أن يسعى في هلاكك بما أمكن فما ساعدهم الإمام ولا رضي، وأما أنت فقد نكثت وعبت وغيرت العهد الذي بينك وبينه وهو ينتظر طيب الله فإن الله بالمرصاد، قال السيد حسين [ق/381]: فقلت له بهذا الكلام يعني الأمير عبد الله فتغير وجهه، واختلج لسانه، وتكلم بكلام غير مستقيم، فكان من أمره ما كان والله المنتصر لدينه، وقال السيد أيضاً: وروى لي الثقة أن الإمام عليه السلام أقسم بالله الذي لا إله إلا هو ليبتلين الله آل المعافا بالذل والفقر حتى يكونوا يلتقطون الحب من الأسواق وتهدم بيوتهم الذي في السودة والحصن المعروف. انتهى بالمعنى.
نعم، وكتبت البشائر إلى جميع اليمن وربما غيرها، وفيها ألفاظ عجيبة طارت في البلاد ولم أجد عند رقم هذه الجملة شيئاً فأثبته وقد وقفت على كثير منها فإن يسر الله سبحانه كتبت في هذا الموضع ما أمكن، وما قيل فيها من الأشعار.
[.................................................................].
[كرامات الإمام]
فائدة: ومن كرامات الإمام عليه السلام في هذه النهضة، منها: ما أخبرني مولانا أحمد بن أمير المؤمنين أطال الله بقاه أن الإمام عليه السلام قبل وقعة عرو وما بعدها، قال وقد تشدد بالقسم بالله ليأتي إليه رأس الأمير أحمد الأخرم التركي- وكان داهية حرب الترك أقمأهم الله- في هذا الأسبوع أو قال هذا الشهر فأصدق الله أمله، قال أطال الله بقاه: وفيها سمعه يستوهب الله رأس الأخرم والأمير رستام فلما رآهما مولانا أحمد حفظه الله قال: يا والد لو طلبتم معهما حيدر فكان أميرهم الأعظم مقسماً بالله متشدداً في القسم أنه آخر الترك في أراضي اليمن، قال فعجبت من اليمين على سبيل القطع فذهب محمد مع مخدومه الباشا جعفر وعاد بعد فضلي باشا والياً على اليمن وهو آخر من ملك منهم صنعاء اليمن، وعند ذكره لهذه ذكر كثيراً من نحو هذه، فقال إنه يروي أن والده عليه السلام اشتد عليه وعلى وادعة الحرب واجتماع العرب والعجم عليه وعليهم فاجتمعوا إليه للتراود فأجابهم بما تقدم في ذكر النهضة الأخرى ودخوله وادعة، ثم وضع قلنسوته بينهم وقال: كم ترون باقي من مدة هذه الكوفيه، وكانت عتيقة؟ فقال أحدهم: كذا، وقال آخر بغير ذلك، فأقسم بالله متشدداً في القسم أن عمر هذه القلنسوة أكثر من الباقي من دولة الباشا سنان وإنما تأتي خمسة أشهر إلا وقد انقطعت دولته من اليمن فكان كما قال، وألحقناها ما تقدم لقصد حفظها وإن كان محلها متقدماً كما ترى. والله الموفق.
وقال إنه اغتم يوماً لما يرى من قوة الأتراك أقمأهم الله وتسلطهم فرأى أن قائلاً يقول له ثلاثاً: إنما هذه الدولة حمارية، قال وبقي الإمام عليه السلام أياماً يفكر ما تفسير ذلك، ثم فسرها بعد ذلك مثلاً مضروباً بدولة بني مروان كما ذكر أهل التأريخ في مروان الحمار فإن به تمام دولة بني أمية، وقال بعد أن ذكر هذا المنام بعد ما تقدم من الرواية عن والده وأن الإمام عليه السلام رأى في النوم أن شجرة مخالفة للشجر فيها قرون كثيرة واسمها شجرة القرون لون القرون الحمرة، قال فكسرت الأول بمشقة والآخر كذلك وهو ينبت بعد الأول أضعف منه حتى أزالهن بمشقة وعناء، وأنه فسر ذلك بالترك فكان كذلك على يد ولد الإمام عليه السلام وإخوته عليهم السلام، وقال أيضاً: إنه حصل في شهارة وبلادها جدب مخالف وانقطع الماء من المناهل حتى اغترفوا [ق/386] من وادي رخم وغيره وقنط كثير من الناس والإمام عليه السلام يبشرهم بالفرج ويخوفهم بالله من القنوط، فطلع رجل من الأهنوم يسمى الحاج قاسم بن قب من عرب بني حمزة إلى شهارة إلى عند الإمام عليه السلام وتكلم بما لا يجوز من اليأس من الرحمة والفرج، فخوفه الإمام عليه السلام فلم يقبل وخرج من عند الإمام عليه السلام فقال له الإمام ولمن عنده مقسماً بالله مكرراً للقسم متشدداً فيه: لا أمسي هذا اليوم إلا وقد فرج الله هذه الشدة وحصل الغيث وأنه أخبرني بذلك الصادق ولم يكن في السماء قزعة، فبعث الله الغمام في ذلك اليوم ونزل المطر الغزير حتى ملأ المناهل وسال أكثر من المعتاد، قال فعجبنا وسألوه فقال: قال الله سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا}،فعلمت قرب الفرج من كلام الصادق الحكيم أو كما قال، وأن هذا السيل اجتحف مال هذا الحاج حتى كاد يعدمه.