[أخبار صعدة ونواحيها]
وأما أخبار شام صعدة ونواحيها فأخبرني الشيخ الرئيس قاسم بن محمد الحطروم القاسمي الصعدي أنه لجأ إلى الإمام عليه السلام وصار إليه بعد قضية الأمير محمد لما صادره الأمير صفر، وبقي عند الإمام عليه السلام في الهجر، وسببه جرى مكاتبة بين الإمام عليه السلام وجعفر باشا فبقي في الهجر حتى انتقض الصلح كما تقدم وطلع إلى الإمام- عليه السلام، وكان عند الإمام عليه السلام السيدان الفاضلان عز الدين محمد بن أحمد المؤيدي المعروف بابن حورية، والسيد أحمد بن المهدي [ق/350] رحمهما الله تعالى في جملة من عند الإمام عليه السلام وما إلى الشام التفات للاشتغال باليمن، وكان الأمير صفر قد خرج قبل نقض الصلح لكونه من خاصة جعفر باشا للمسير معه إلى الروم عند وصول إبراهيم باشا كما تقدم، وقد استخلف على صعدة أميراً يسمى الأمير حسن، وضم إليه عيوناً من العجم والعرب جنوداً كثيرة، قال الشيخ المذكور: فجمعني والسيدين المكان ومعرفة البلاد فقلت لهما: هلما نعزم الشام ونجاهد فيه وكذا من التحريض على الجهاد وكانا من عيون سادتنا آل المؤيد، ووعدتهما أني آخذ لهما ما يحتاجانه من أصحاب أهل صعدة من الهجر، وقد وصلني بعض مالي أيضاً ودخلنا على الإمام جميعاً ورجحنا له ذلك فلم يكد يرضى خوفاً علينا ولئلا نفتح عليه باباً وهو مشغول باليمن، فعاودناه حتى قلنا: لا تمدنا إلا بالكتب والباروت والرصاص، فرجحه وكتب ولاية للسيد محمد بن أحمد بن عز الدين، والسيد أحمد عضده وجعلني معهما معيناً، قال: فحصل لنا من شهارة اثني عشر نفراً ونشرنا البيرق وضرب لنا مرفع،
وخرج الإمام عليه السلام لوداعنا حتى عاد من أعلى المدرج، وكان في الحبس من ولاة الظلمة ثلاثة، أحدهم جوهر كاشف، وفرحان، وسالمين، ممن أخذ من حجة وغيرهم فسألوا الرسم إلى أين هذه الغارة اليسيرة؟ فقالوا: ولاهم الإمام بلاد صعدة فضحكوا كثيراً، وقالوا: ولهذا قد رأينا دوائر صعدة تعرق وأكثروا من ذلك فأخبر الرسم الإمام عليه السلام فقال: الخير فيهم إن شاء الله تعالى واستبشر وقال: لحقارتهم عندهم يجعل الله في عملهم الخير والبركة، قال: فلما وصلنا الهجر استدنا ما لا بد منه ثم قصدنا بلاد خولان فأجابنا أكثرهم، وصار إلينا عيون من بلاد خولان وحاصرنا محطة في حيدان فخرج لهم مدد من صعدة وأحطوا في ساقين مع عظيم منهم يسمى قرا جمعة، وجعلنا رتباً في الطريق لا يمدونهم، ثم تقدمنا لحرب من في ساقين وإذا بأهل حيدان وهو الآغا المسمى مصطفى، وآخر يسمى أحمد وكان من أهل السطوة والتأثير في الشام قد طمعوا في الاتصال بأهل ساقين، فلاحمناهم، وأقبلت إلينا القبائل في حمك قريباً من حصن المفتاح، واتفق حرب ليس بالهزل انجلى على مقتلة فيهم قريباً من ثلاثمائة نفر، وأسرناهم جميعاً وأرسلناهم إلى الإمام عليه السلام وأميرهم، فلما وصل إلى الإمام عليه السلام أرسله إلى الحبس، وقال: قولوا لمن في الحبس من ولاتهم هذا دائر [ق/351] صعدة عرق أو كما قال، ثم أقبلت إلينا بعدها سادة الشام، وتفرقنا لحصار صعدة المحروسة بالله وأخرجوا خيلاً تدافع عليهم لعلمهم إن ما عندنا من الخيل ما يكافئ خيلهم مع أنه قد انضم إلى السادة خيلاً من أشراف الجوف ورؤساء [الشام] أيضاً كالشيخ
أحمد بن علي بن كناس فاهتدينا إلى دخول المشهد الخارج من المدينة الذي لصلاة العيدين والقبور متصلة به فأصبحنا في تلك المواضع فبالنهار تغلبنا الخيل على القاع ولا تقدر أن تركض علينا من القبور، وإذا كان الليل قربنا منهم حتى ننالهم، والأمداد تأتي إلينا من البلاد والسادة في ظهورنا حتى يسر الله سبحانه وهيأ الاتصال في بعضها بالدائر، وابتاع لنا جانب مما يقرب من باب سويدان بأن احتال فيه فلان بن عناش عماراً فصعدنا منه إلى المدينة على خفية، ثم تتابع الناس حتى صرنا في المدينة ونحن أهلها ونعرف المواضع التي تنفعنا وتضرهم، ثم ثرنا في المدينة ونصرنا للإمام عليه السلام ليلاً فالتبس على العجم الموضع ففروا بين أيدينا حتى دخلوا القصر والمنصورة والقتل والنهب فيهم، ثم فتحت الأبواب ودخل السادة وشددنا عليهم الحصار، ثم إن العمار الذي احتال في نقب دائر المدينة احتال في نقب دائر المنصورة حتى أشرف النقب من تحت امرأة من الرهائن وهي تطحن وكانوا نحو ألف نفس، وكان عادتهم لا يبات عندهم إلا الصغار، وأهل الرهائن يتصلوا بهم النهار فقط فبشروها ثم أخرجوا من ذلك السرداب جميع الرهائن، وكان هذا الموضع كالهوة فلا يتمكن أصحاب الإمام من صعوده فيقاتلون منه، وعظم الأمر على المحصورين في قصر مطهر ثم خافوا لا ينقبوا عليهم من تحت الأرض مثلما فعلوا في المنصورة فطلبوا الأمان فأمنوهم وأخرجوهم صاغرين إلى صنعاء.
قال القاضي العلامة أحمد بن سعد الدين مما نقلت من خط يده وسمعته من لفظه: ومن كرامات الإمام عليه السلام ما علمته أنا على جهة القطع ضرورة غير خبر أنه لما تقدم السيد الأفضل العلامة عز الدين محمد بن أحمد بن عز الدين إلى الجهة الشامية لاستفتاحها في سنة اثنين وعشرين وألف أجابه قبائل الشام جميعاً وأحاطوا بصعدة ودخلوها وقت الفجر يوم خميس إلا أني نسيت تاريخ الشهر، وكنت أنا في ذلك اليوم بعينه في الهجر من بلاد الأهنوم فلم تطلع شمس ذلك اليوم إلا والخبر في الهجر بدخولهم صعدة على التفصيل الذي كان من غير زيادة ولا نقصان، ولم نعرف من الذي أخبر بذلك [ق/352] الخبر أصلاً، ولما كان وسط الليلة الأخرى ليلة الجمعة وصل أول خبر مع رسل عزموا من صعدة مبشرين وقت دخولهم، ثم وصلت الكتب ظهر يوم الجمعة وهو ثاني دخولهم ثم استأمنوا فأمنوهم، وقبضت الخزائن والسلاح، ثم خرج الأمير المذكور ومن معه وشرط لهم السلامة وإخراجهم إلى صنعاء من أي طريق شاءوا وخرجوا ووفينا لهم، هذه رواية الشيخ قاسم القاسمي بالمعنى وكان من أهل الفتك والرئاسة، ثم جعل ولاية صعدة وما إليها إلى السيد العالم محمد بن أحمد بن عز الدين المؤيدي، وإليه الشيخ الرئيس قاسم بن محمد الحطروم الصعدي، وبلاد خولان كانت بنظر السيد أحمد بن المهدي رحمه الله.
وأما بلاد رازح فتوجه لفتحها الحاج الفاضل أحمد بن علي بن دغيش رحمه الله فقتل هو ومن معه كثيراً من الظالمين وأسروا الباقين وأرسلوهم إلى تهامة بأمان فغدر بهم بعض أهل تلك الجهات من غير مبالاة بالأمان، والله المستعان.
ولما فتح الله صعدة المحروسة وخاف الإمام عليه السلام الافتراق بين الأعيان أرسل ولده مولانا الحسين بن أمير المؤمنين رحمه الله تعالى في جماعة وافرة، منهم السيد محمد بن أحمد وغيره وحفظ المدينة وقرر الأحكام وأنصف المظلوم، ونظم أمور صعدة وبلادها على العموم، وكان السادة يعجزون عن حفظ المدينة من ألفاف القبائل، وكان هم الطالبون لوصول مولانا الحسين رحمه الله، وأرسل إلى الإمام عليه السلام بكثير مما قبض على العجم من السلاح ومدافع وزبارط والحمد لله رب العالمين.
[وفاة الوالي إبراهيم باشا]
فصل: ولنرجع إلى أخبار وفاة إبراهيم باشا لا رحمه الله بالسم كما تقدم وحصل ما بين عبد الله شلبي وجعفر باشا التشاجر كما تقدم وبقي جعفر باشا في ذمار وعبد الله شلبي في صنعاء، وكل يدبر الحيلة على الآخر، وكثرت الجنود مع عبد الله شلبي وكذا المال إلا أن مواد اليمن والبنادر إلى الباشا فلاشتغالهم في ذات بينهم خلت القبلة للإمام عليه السلام حتى أن جنود صنعاء اختلوا على عبد الله شلبي، وعظم عليهم حرب وكيل السلطان مع أمير لا ولاية له فأخلفوا عبد الله شلبي ما أعطوه وصاروا أرسالاً إلى وزير الباشا جعفر الأمير حيدر فإنه جعل له ما كان لعبد الله شلبي، وتقدم بالعسكر الضخم حتى حاصروه في صنعاء، وقد أرسل بجماعة من الكبراء من الذين خرجوا في عسكر صنعاء ممن تلكأ [ق/353] ولم يدخل في الطاعة إلا لما خذله أعوانه فضرب أعناق بعض وعفا عن بعض، فممن قتل محمد آغا المتسلم والأمير رمضان، والأمير يوسف وحسن بك، والفقيه علي الشهاري الهارب إليهم، وصدق النبي صلى الله عليه وآله بقوله: ((من أعان ظالماً أغري به)) وكان قتله من كرامات الإمام عليه السلام لخيانته ولميل الأهنوم إليه فلو كان [معهم مع حوزة شهارة الأخرى كما سيأتي لمال إليه عامة الأهنوم] ولكن تدبير الله أنفع ورحمته لأوليائه أوسع، وغيرهم ممن قتل من كبرائهم.
وأما صنعاء فإن الأمراء الذين فيها منهم من نصح الشلبي ومنهم من لزم بيته وحفظه فإنه ظهر على الأمير عبد الله بن مطهر مكاتبة فأرسل عبد الله شلبي العسكر كلهم لنهب بيته وقال: أبحت لكم بيت الأمير عبد الله فلم يعرفوا من الأمير عبد الله وسبق إلي أفهامهم أنه الأمير عبد الله بن المعافا فهتكوا ستره ونبهوا جميع ما حواه بيته من الآلات والسلاح والخزائن والنسوان وما عليهن على حين غفلة، وكانت قضية هائلة لم يقع مثلها حتى لقد قطعوا آذان النساء بما عليهن وغير ذلك فخاف بعدها الأمراء الشلبي وجعل كل في بيته رتباً، فلما وصلهم الأمير حيدر وقد جمع جنود صنعاء وذمار فانحاز الشلبي إلى القصر وقد أيس وكان من أشرارهم، وفتحت صنعاء، وعالجه كثير من العرب والعجم أنه ينحاز إلى الإمام فغضب عليهم كما أخبرني الشيخ فارع السلطان النهمي وكان ممن أشار بذلك أنه قال: سيف السلطان أطهر، ولذلك استسلم، وطلع جعفر باشا وأمر أن يلقوه رأسه إلى خارج المدينة ففعلوا، ثم قبض على كثير من عيونهم وجعلهم في الاعتقال، ثم اغتالهم وساءت ظنونهم حتى لا يحصى من أخذه بهذه الجريرة لا رحمه الله وإياهم.
[الوالي جعفر باشا يوجه قواته لحرب الإمام]
فصل: ولما اتسق لجعفر باشا أمره وجه جموعه إلى حرب الإمام عليه السلام وجعل وزيره الأمير حيدر على جميع عساكره، فيروى أن الذي خرج معه سبعة عشر ألفاً خيلاً ورجلاً من غير من في عمران ونواحي كوكبان، ولحق في الأثر من بعد فإنها ما زالت المحاط تتابع، ولما صار العجم في عمران البون اجتمع أعيان المجاهدين وتأهبوا لقتالهم والمراكز الإمامية كما تقدم، مولانا الحسن في بيت علمان وصنوه علي بن أمير المؤمنين رحمه الله تعالى في حضور الشيخ في عسكر حجة ونواحيها في بيت قدم، والسيد الحسن بن شرف الدين نفع الله به في السود، والقاضي الهادي في الأبرق من جبل عيال يزيد، والحاج [ق/354] الفاضل أحمد بن عواض يتردد في الظواهر وكذا رتب في جانب الأقهوم وخفي علي أسماء رؤسائها من الأعيان، وحصلت مراكزة قريب الشهر، ثم طلعت جنود الظالمين جبل عيال يزيد وانهزم من كان مقابلاً لهم من الرتب، فخرج مولانا الحسن رحمه الله من بيت علمان يريد معرفة العجم ولم يكن معه من عسكره إلا القليل حتى صار إلى عرة الأشمور ولا غرض له إلا أنه يسير في جماعة يسيرة يطلع على محاط العجم إلى عمران فوافق وصول الأمير درويش من كبراء العجم ومحطة عظيمة معه قد صعدوا إلى بلاد الأشمور، فراكزهم مولانا الحسن ومن معه وبقي على أنه يقيم حتى يعودوا، فلاحموا وأمسوا عليه فأشار عليه من أشار بالرجوع آخر ذلك النهار أو الليل فلم يجبهم لما في علم الله من التمحيص.
أخبرني مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله سلام الله على روحه الطاهرة أنه ذكر عند الإمام الشيخ صلاح بن جعفر من بلاد عفار وغيره من كبراء أصحاب مولانا الحسن الذي احتازوا معه يوم العرة فكره دخولهم عليه، وذكرهم بالتقصير وقال: ما جعلناهم مع الولد الحسن إلا يعينوه فهلا دعوه دعاًٍ بكراسي البنادق أو احتملوه حال غلبهم لا يخرج من العرة، وكان رحمه الله أعني سيدي الحسن إذا حدث بهذه القضية لا يذكرها بغير تلك الفضيحة فأرسل الأمير درويش لعنه الله إلى الأمير حيدر يبشره بما اتفق ويستنجده فأرسل الأمراء قوماً بعد آخرين ثم لحقهم وحاصروه نحو عشرة أيام، وقد جعلوا عليه سبعة صفوف والمحاط من ورائها، وهذه البلد أكمة صغيرة في قاع، وفي كل يوم يتسرع جنود الحق لحربهم والتفريج عليهم فيقتل من الفريقين جماعة وإذا فرق بينهم الليل عادوا إلى مواضعهم وقد اجتمع مع مولانا علي بن أمير المؤمنين، والسيد أحمد بن أمير المؤمنين الإمام الحسن ومع الحاج شمس الدين أحمد بن عواض، والقاضي الهادي والشيخ صالح حمران جموع حاشد وبكيل وغيرهم حتى قيل إن الرايات بلغت قريب الخمسين الراية تحت كل راية قوم عليهم رئيس حتى عجزوا وقد أبلوا وصبروا ودافعوا، وفي بعضها أتهم السيد أحمد بن الإمام الحسن بأنه انهزم لما عرف أنهم قد كادوا يصلون عن التفريج عن الحسن رحمه الله ومن معه، وأما هو رحمه الله فإنه لما عرف أنه قد أحيط به وقد قربوا منه فلم ينفك من الرمي عليهم والقتل الكثير منهم ليلاً ولا [ق/355] نهاراً حتى لقد قتل منهم عدة، وفي بعضها أراد أصحابه التعاقد على الخروج في الليل ونهب من هلك ويحيا من حي، فأنكر ذلك عليهم مخافة على أهل البلد وضعفائهم، وقال: لا يكون إلا نخرج جميعاً أو نهلك جميعاً.
[أسر الحسن بن الإمام القاسم]
ولما عظم الأمر وتفاقم وعجزوا أهل الجهاد بعد البلاء الحسن لكثرة جنود الظالمين وتراصهم خاطب الحسن ومن معه واستوثقوا ونزلوا إلى العجم وقد وضعوا لهم الأمان وأن لا يأخذون أحداً بجريرة، وكان السفير إليهم الأمير أحمد الأخرم التركي وكان أقربهم إلى الوفاء فإنهم يحكون عنه الزهد في الغدر في قصة مآذن في حجة مع السيد عبد الله المحرابي رحمه الله فخرج إليهم، فأما ابن الإمام عليه السلام فجعلوه في خيمة وأصحابه عرضوهم وهم نحو ثلاثمائة نفر وقسموهم في الأبلاق لحفظهم إلى صبح ثاني يوم، ووجهوهم وراياتهم منكسة إلى صنعاء مع جماعة من كبرائهم، وذلك في شهر رمضان سنة اثنين وعشرين وألف [اكتوبر 1613م] وأخذوا منهم أحد عشر نفراً كما أخبرني السيد أحمد بن حسن اليندي الهدوي أنه من الإحدى عشر النفر، قال: فكنا نظهر نفوسنا مع الرمي وقد نتكلم بغير ما فعلناه، فحقدوا علينا ثم أخرجونا مع اجتماعهم إلى باب فسطاطهم وهم سماطان، وحيدر يتعرف كل واحد منا ويضرب أعناقهم حتى ما بقي غيري وأنا في يد علج من كبرائهم، فاتفق أن الأمير أحمد الأخرم كان قد قبض آلة الريح التي لابن الإمام فجعلها في مكان وقد أعجبه الطبول والطاسة واشتغل بالدخول والخروج مع الخطاب فأخذها أحمد آغا بسبب من أمراء العسكر فراسله يردها عليه فلم يجبه، ولما انتهوا إلى ما تقدم من قتل العشرة نظر الأمير أحمد الطبول وما إليها من خلف هذا الآغا أحمد أخذه الغضب بأن احتمل حجرة كبيرة ورمى بها الطاسة ليكسرها فكان سماعها وقصده إلى الآغا المذكور مما أوجب أن كلاً ابتشق سيفه