[الإمام يستقصي خبر الصلح]
قال القاضي العالم جمال الدين علي بن أحمد بن أبي الرجال رحمه الله: وكنت في جانب من أعمال وادعة وأتردد إلى بعض بلاد سفيان متوارياً مجاهداً على ما يأتي به تدبير الإمام عليه السلام فلم أشعر إلا بكتاب منه عليه السلام وهو في شهارة المحروسة بالله، وفيه: إنك لا تقف بعد ورود الكتاب لحظة واحدة أو كما قال، فوصلته عليه السلام مبادراً كما قال، فما كان بعد السلام عليه أن خلا بي وقال: وصل الحاج أحمد الوادي [ق/312]من عند هذا الطاغية يطلب صلحاً ولا عرفت السبب الموجب لطلابه مع ضعفنا عندهم وقوتهم واستظهارهم علينا حتى يريدون معرفة حالنا أو هو حق وصدق فهو المحبوب والمطلوب، ورأيت المماطلة بالجواب عليهم حتى تغير زيك وتلبس غير لباسك وتذهب إلى الأمير علي بن مطهر بن الشويع الجوفي، وهو يومئذ في لصف من بلاد نهم كما تقدم وخرج مع العجم لفتحها، ثم ولوه إياها وبقي محترزاً من سنان لا رحمه الله فتساءله هل ثم موجب لطلب الصلح ودويل لهذا الطاغي لعزله أجبناهم إلى الصلح وعقدناه فالمسلمون أحوج ما كانوا إليه أو كما قال، قال: فاعتذرت بكثرة الخصوم وبعد المسافة وأني لا آمن أن يعرفني من قد أغضبه الحق، وأيضاً قد أسأنا إلى الأمراء أشراف الجوف وأحربناهم وقطعنا أعنابهم، فقال: لا عذر وتوكل على الله فإنهم يعرفون أنك على الحق، وما ألجأهم لخدمة العجم إلا حب الدنيا وعندهم بعض عمومتك، وقد دبرت هذا الأمر فما وجدت غيرك، قال: فعزمت وصحبني فلان اسمه محمد بن أحمد من بلد سماها ولبست مثل لباسه وسرنا ليلاً وكانت طريقنا بلاد ذيبان.
ثم دخلنا بلاد نهم على خوف شديد حتى وصلنا بعد العشاء الآخرة أسفل من درب الحنشيات محل الأمير المذكور وهو في محطة أكثرها من العرب والأشراف وأصحابه ليسوا بالكثير، فتواريت في خرابة ثم أرسلت صاحبي إلى عمي الفقيه يحيى وهو جليس مع الأمير المذكور ولم يكن معنا في تكليف الإمامة فقلت: أخبر عمي بمكاني ولا علم للرسول ما الموجب للوصول ولا معي من الإمام عليه السلام إلا قطفة صغيرة تتضمن وصولي لغرض مهم، والظاهر عند الرسول الذي معي وعند عمي أن مرادي في الأمان أسكن في بلادي، قال: ولما غاب عني ذلك الرسول داخلني الخوف فصعدت إلى أعلى موضعي بحيث أرى من وصل فإنه كان مظنة سوء نجوت بنفسي فما كان غير كثير إلا وقد وصل صاحبي وآخر معهما عشاء لي من الأمير ويطلبان موضعي فتعرفت لهما فوصلا وتعشيت ما وصلا به، وقال صاحب الأمير: مكانك، فبقيت حتى عاد أخرى وأدخلني إلى صرح مسجد كبير والأمير نازل فيه وعنده عيون أصحابه،وقال لي ذلك الدليل: تبقى في هذه الزاوية في صرح المسجد، فبقيت كأني من جملتهم وكانت ليلة مظلمة، فخرج الأمير منفرداً على أنه متبرد وبقي يدور إلى أن قاربني وقد أمرني أن لا أسلم عليه مخافة من عيون عليه من خواصه من سنان [ق/313] لعنه الله فسألني وهو يتردد فأخبرته بما معي جملة وأن عند الإمام عليه السلام خطاباً بصُلح، قال: ففرح واستبشر كثيراً وهو مع ذلك يدور مخافة أن يطلع أحد علينا فطلب الشيخ أحمد بن طاهر الحفر النهمي شيخ المكان وكان من كبرائهم وهو صهر الأمير وأسرَّه أن يدخلني بيتاً فأدخلني، فلما أضاء لنا المصباح عرفني وكان بيننا وبينه
معرفة من أيام هزم فسألني ما موجب المخاطرة والوصول مع شدة الخوف من سنان لا رحمه الله؟ فقلت له: مرادنا أمان وننزل بلاد الجوف وهذا التخفي خوفاً على الأمير من سنان لا يعلم فيطالبه بنا أو كما قلت، فصدقني الشيخ المذكور، فلما سكن الليل وصل الأمير وحدثته بجميع ما قال الإمام عليه السلام ورأيته كتاب جملته: صدر فلان يلقي إليكم ما يوقفكم عليه وقد أخرج الشيخ، قال فأعاد علي ذكره فحققت له فقال وقد حصل معه من السرور ما لا يوصف بزوال دولة هذا الشقي فإنه لا يظن مع بقائه السلامة إلا ظناً، وأرسل من حينه إلى صنعاء يحقق له الخبر، وعاد الرسول ليلة القابلة، فلما كان مثل ذلك الوقت دخل علي إلى ذلك المكان وهو خالٍ في جوف الليل وأجاب على الإمام عليه السلام كلمتين في ظهر ذلك القرطاس ما معناه: صح ما قلتم وقيل لكم، فلما وصلت عند الإمام عليه السلام عقد الصلح وأرسل الحاج أحمد الوادي، إلى هنا رواية القاضي جمال الدين رحمة الله عليه، ومن رواية غيره تمام أخبار الأمير عبد الرحيم.
[موقف الأمير عبد الرحيم من الصلح]
فصل: ولنرجع إلى تمام أخبار الأمير عبد الرحيم، وذكرناه هنا لتعلقه بالصلح وقد ذكرنا كيفية قيامه على الترك أخذهم الله وتظهره بمناصرة الإمام عليه السلام وأنه طمع في شهارة ثم في كوكبان، ثم بالحماطي وأهل الحيمة وبذل لهم الرغائب، فلما لم يحصل له المطلوب اضطربت أحواله فتارة يخطب للإمام وينصر له، وتارة لنفسه، ولقد أرسل إليه الإمام عليه السلام حاجبه شمس الدين البواب عن سؤال ذلك الحاجب أنه يسير إليه ببشارة مما فتح الله للإمام طمعاً في نائلة، وكان مأمولاً كريماً جواداً، ولكن يختلف ذلك لا ختلاف الهوى والأوقات، فلما وصل إليه كما أخبرني الشريف محمد بن ناصر أبو سهر الغرباني، وكان مع والده في عسكر عبد الرحيم أنه فعله عند عسكر غربان فأمسى معهم وقد عرف موضعه، فلما كان وقت سمرة [ق/314] العسكر تزيا المحروم بزي الخدام، ثم سمع حديثهم فسمع من هذا الحاجب ذكراً لابن المعافا وبلاده وما عند الإمام عليه السلام من الجهاد والوقائع وكأنه قلل أصحاب عبد الرحيم، وكان عبد الرحيم في حورة حينئذ فلما أصبح الصباح طلبه في محفل وقال: أنت تبيع أبي قاسم وتخونه في الباب حتى من أعطاك خمسة كبار أدخلته عليه وهو يعني الإمام ما انتقم لنفسه منك وإنما أرسلك آخذ له منك وكذا، ثم أمر بربطه وتجريده من ثيابه، ثم أمر أن يعلق في تالوقة هناك وطلب البندق يرميه على أنه عرض فلم تطلع له النار وعظم عليه عدم إصابته وهو مشهور في الرمي بالبندق، فقال: ربما وأنتم يعني الحاضرين تظنون أن سلامته من فضل إمام الأهنوم -أو كما قال- تنظرون ما
أفعل به ثم أمر بالحطب وأن يجمعوه من كل بيت حتى صار عظيماً جداً، وطرح المذكور حياً في الحطب وهو مكتوف، فكان الحاجب يصيح ويستغيث بالله سبحانه وبفضل الإمام عليه السلام فلما اشتعلت النار من جميع الجوانب أرسل الله سبحانه مطراً على المكان فأطفأ تلك النار وتفرق الناس من المطر فخشع هو وكثير ممن شهد ذلك وعفا عنه وأطلقه واعترف بفضل الإمام عليه السلام في تلك الحال وأكثر لذلك الحاجب من العطاء وطلب منه البقاء عنده وملازمة خدمته، فأظهر له المحبة والإجابة ونهاية الرغبة وأرسل لأهله وأخذ يشكو عليه من الإمام عليه السلام حتى اطمأن إليه، ثم خلص إلى الظفير، ودعا إلى الإمام عليه السلام وترك مكان إعطائه ورضي من الغنيمة بالإياب، وأما أنه يقف على حدود الله سبحانه أو يراعي شيئاً من أوامر الإمام عليه السلام فهو في حكم الخارج عن الإمامة وإنما يلبس على من تجوز عليه الكبة أنه مؤتم بالإمام ولما خاض الإمام عليه السلام في الصلح عرض عليه إرسال أن يكون الصلح واحد فلم يرض بل نسب الإمام إلى العجز فعقد الإمام الصلح وتركه والترك أخذهم الله، فلما صح لهم أن الإمام تركه وإياهم وأنه تبرأ منه اجتمعوا الحربة وهو لا يزال منصوراً عليهم حتى أن المائة من أصحابه لا يفرون من الألف من غيرهم لاختيار لهم، وأن من ثبت وابتلي معه لا يدري ما يعطيه، ومن تأخر أو تلكأ أهلكه فكان خوفهم من ورائهم أكثر من سنة أو أكثر بعد عقد الصلح بين الإمام عليه السلام والترك، ولا يحصى من قتل من جنود الترك ومن أصحابه حتى إذا قتل كما أخبرني غير واحد ممن عرفناه ممن خدمه [ق/315]
وشهد ذلك إنما موضع في بلاده كلها إلا وسال عليه الدم لم يبعد، ثم إنه قتل من أصحابه بالتهمة وأكثر حتى إخوته خافوه خوفاً شديداً مثل ما تقدم لصنوه مطهر وأنه بقي عند الإمام عليه السلام مستجيراً به منه، ثم انحدر إلى بلاد الشيخ أبي زيد، وكان أخواله منهم، ثم منه إلى جعفر باشا مع خروجه، ثم صنوه الأمير أحمد بن عبد الرحمن فإنه راكز أمراء الترك في جبل مسور وبقي هو وهم من بيت إلى آخر في جبل مسور المنتاب أكثر من سنة، وفي أكثرها اليد له عليهم، ثم انحدر بعد القتال الشديد والدفاع الذي لا عليه مزيد إلى أخيه إلى حجة وخوفه منه أكثر من الترك أخذهم الله، وأخوه الأمير محمد بن عبد الرحمن قريب من ذلك، وبلغني من كثير ممن يعرف أخباره أن جملة من قتل من جبر حجة المعروفين بالتهمة في جميع أيامه ثلاثمائة نفر ونيف، وقتل الشيخ بن علان وأولاده وإخوته وأولادهم لتهمة أنهم فتحوا لابن المعافا الطريق إلى السودة، وكانوا فوق عشرين نفراً في يوم العيد وجعلهم حوالي السماط فيأكل الناس وهم ينظرون الموت وكذا غيرهم من أفراد الناس حتى فعل الفضيحة المشهورة أخزاه الله من المثلة بزوجة رجل من أصحابه وعيون عسكره يسمى عبد الله الزنم فإنه خافه فهرب إلى الترك فأخذ امرأته وأمر يتجريدها فكانت على أعين الناس ولم يبق على عورتها شيء، ثم صلبها على تلك الصفة ثم أخذ ابنين لها صغيرين وعلقهما في ثديها، ثم أمر الناس الذين عنده لعنه الله وإياهم بالنظر إليها واللعن لها ولزوجها ففعلوا فمن حال أن فعل ذلك خذله الله وسلبه النصر فلا زالوا به حتى قبضوا عليه في كحلان الشرف وقد احتال إخوته وكبار عسكره بمصيره في ذلك الحصن بتعجيل الراحة منه وقد كاتبوا العجم وتشرطوا لنفوسهم فأخذوه من كحلان الشرف الحصن المعروف وأراح الله العباد منه {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.
[القبض على الأمير عبد الرحيم]
وكان القبض عليه في أواخر عام سنة سبع وعشرة وألف، قال الوالد السيد علي بن المهدي رحمه الله كان يبلغه أنه لما رأى أنه مغلوب كان يعتزي إلى الإمام وينصر له ويكاتبه ويقول الترك لا تكذب الإمام معنا عليك، ولما أخذ وبلغ الإمام عليه السلام وهوفي حبور أنه هرب بجماعة من عسكره إليه صار عليه السلام يتبرأ منه ظاهراً ويقول فيما بين ذلك وما وصل به إلينا ثم يلعنه فإذا هو لم يكن للمقالة صحة وإنما وصل الإمام جماعة من عسكره أرسالاً حتى بلغوا ثمانمائة نفر فاستحلفهم الإمام عليه السلام وجعل ديوانهم [ق/316] مع ولده الحسن رضوان الله عليهما.
[رحيل سنان باشا عن اليمن ووصول جعفر باشا والياً عليها]
وأما مسير الباشا سنان لا رحمه الله فقد تقدم صفة خروج جعفر باشا وأنه لما حصل في زبيد تجهيز سنان للمسير وقد وصله متسلم صنعاء من قبل جعفر باشا، ووصل سنان لعنه الله بخلع بكساء من السلطان وولاية على مصر وحمل أثقاله فمما أخبر علي السلطان وكان على جماله أن الذي جعل عهدته سبعمائة جمل عليها حاصل وأنه حصل من الآلات والهدايا والتحف ما لا يقدر قدره، وانتخب من العسكر على هيئة اليمن ألفاً وخمسمائة نفر في سلاح وأبهة ما يعظم في ذلك الوقت للمسير معه إلى الروم، ولما وصل إلى تعز العدينة خاف جعفر باشا وامتنع أن يراه ثم هلك من خواصه في يوم واحد أربعة أو خمسة من كبارهم فازداد خوفاً وعرف أن هذا الطاغية قد سمهم حتى لقد جعل رتباً خارج تعز والسفراء بينهم كما أخبرني بعض من كان معهم من خواصهم بعد مصيرهم إلى جانب الحق حتى انفصل، وكانت طريقه المخا وقد حمل كثيراً من أثقاله البحر، ولما صار في المخا هلك، وقد كثر أعوان جعفر باشا ولجأ إليه كثير من أمراء العجم والعرب من الخوف من سنان، ولما صح لجعفر باشا موته أرسل أمناءه لقبض الخزائن واستعادة ما في البحر وبسط لذي الفقار وزير سنان ووعده بالوزارة حتى صار إليه، ثم طلع صنعاء ورأى من كبار جند العجم ميلاً إلى ذي الفقار فخافه واحتال بتفريق أصحابه، ثم ضرب عنقه في الطريق فكان ذلك مما قوى به على الآخرين ممن يكره ولايته.
[جعفر باشا يحدد الصلح لمدة عشر سنوات]
فصل: ولنرجع إلى أخبار الصلح فإنه لما وصل جعفر باشا، وقد كان سنان لا رحمه الله قرر الصلح وبادر بتجديده والزيادة فيه إلى عشر سنين، وكان لوصول جعفر باشا موقع في اليمن فإنه أظهر بعض عدل وادعى أنه من أهل العلم وقرب أهله لذلك وغير كثيراً من جور سنان لا رحمه الله، وكان اليمن مع سنان وعبد الرحيم كالنار حتى أن سنان قتل كثيراً من رؤساء اليمن ولا ذنب لهم إلا لا يذهب من اليمن وفيه من يذكر له حالة دينية أو دنيوية، وتتابعت من جعفر باشا المكاتبة إلى الإمام عليه السلام.
(وأخبرني بعض الفضلاء والأمراء من المتوسطين في الصلح وقد أثنى على الإمام عليه السلام كثيراً، وقال العلامة في كتبه إلينا في الوجه لا يحتملها قانون السلطنة فنحب من الإمام يضعها كما نضع نحن علامتنا أو كما قال، ثم هذا التراب الأحمر كذلك [ق/317] لا يحتمله أوكما قال، قال: فأجابه بعضهم أن العلامة ومحلها يراه الإمام عليه السلام ديناً لا يمكن تركها عن محلها اعتقاداً دينياً لا نحول عنه، وأما التراب الأحمر فنطلب منه تركه، قال ففعلوا وفعل الإمام عليه السلام ذلك وأظنه قال وحصل ذلك بعد مراجعة) .
[أخبار كوكبان]
رجعنا إلى تمام أخبار كوكبان وقد تقدم ذكر موت الأمير أحمد بن محمد بن شمس الدين، ثم ولده محمد، ويروى أنهما ماتا بالسم من سنان لا رحمه الله لأنه خافهما ولميلهما إلى الوزير حسن وأن طريقه كانت كوكبان وأعطاهم كثيراً وذلك والإمام عليه السلام في برط كما تقدم، وقد ذكرنا العلة التي لازمت الأمير إسماعيل حتى طمع فيه من تقدم ذكره، ثم مات قريباً بعد أن استشهد القاضي جمال الدين علي بن يوسف الحماطي رحمه الله وذلك في سنة ست عشرة وألف، ووصل جعفر باشا في آخر سنة ست عشرة، وفيها توفي إسماعيل المذكور واضطربت أحوال كوكبان واختلفوا فيما بينهم، وكان الإمام المؤيد بالله سلام الله عليه والسادة الفضلاء في أسرهم كما تقدم من أخبار شهارة وثلاء، وكان بعد موت الأمير أحمد بن محمد ثم حصول الصلح قد يخرجون ويدخلون وقد صارروا في حكم أهل الحلل من أهل الحصن، وكان يخالط مولانا محمد عليه السلام كثير من عبيدهم ورؤسائهم وقليل من الأشراف لأن قواعد كوكبان في ذلك الزمان مصير أمرهم وأمر جنودهم إلى عبيدهم، ولهم أخبار عجيبة ثم إلى بعض نسائهم حتى أن لهن شيئاً من محصول البلاد ومن دار الضرب.
وأخبرني الشيخ الأديب أحمد بن ناصر الحميضة الملصي وكان من أهل خرقة التصوف وممن يخالط حي الأمير أحمد بن محمد أنه أخبره أن الإمام الأعظم شرف الدين عليه السلام رأى منشداً ينشده في نومه:
فإذا رأيت عصابة قد توجت .... نسوانها وعبيدها تيجانها
فاعلم بأن سعودها قد أدبرت .... وتمكنت (أقرانها بمكانها)