فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً}، والشيطان يعدكم الفقر قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} والله تعالى وعد أيضاً بالمغفرة والفضل قال تعالى: {وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْل} فاخبروني أيها العلماء ما حكم الذي لا يصدق الله فيما وعد ويصدق الشيطان فيما وعد؟، فإن قلتم: إنا نخاف على أموالنا وأهلنا التلف، قلت وبالله التوفيق: إنكم [ق/230]إذا قمتم قياماً تاماً وعلم الله إيمانكم لم يقع شيء من ذلك؛ لأن الله تعالى يقول: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ويقول: {إِنْ تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ...} الآية، وإن قلتم: إن ذلك قد وقع مع كثير من المؤمنين، قلت: وبالله التوفيق سبب ذلك بحرب الأعداء وخذلان مثلكم فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ولا استكانوا مثلكم، مع أن الله سبحانه يقول: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الله وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}.
فإن قلتم: أسرنا وعسف علينا بالمال ونحن نجاهد.
قلت وبالله التوفيق: وأين المال وأنتم لا ترضون تعينونا بشيء من المال والله يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، وهذا من الله أمر جازم يتناول المال وغيره، ويقول: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ...} الآية، وهذا نص صريح في محل النزاع، اللهم هذا أمرك وأنا مطالب به جميع المكلفين بالمعاونة والجهاد بالمال والنفس حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، من امتثل أمره فخذ بناصيته إلى الخير ومن أبى وعصى فاغننا عنه وابسله بما كسب إنك على كل شيء قدير.
فإن قلتم: إنا لم نعرف صحة إمامتك.
قلت: هذا [وما توفيقي إلاَّ بالله] الفرس وهذا الميدان واسألوني عما تحتاجون إليه في أمر دينكم مسترشدين لا متعنتين، فإنا بحمد الله حجة الله عليكم فمن أطاعني هديته إلى سواء السبيل، ومن عصاني فبيني وبينه يوم الحساب {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} {وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ}،{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ الله وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
وقال الفقيه ناصر بن عابد وغيره: أن ذا القفار لعنه الله كان في الرحبة أعلى من جميمة علي بن علي فاحتال بأن جعل مترساً مرتفعاً وحصنه وجعل فيه حماة من أصحابه وطمع في قطع ما بين شهارة الأمير وشهارة الفيش، وخاف الإمام عليه السلام ذلك وأن يسري ذلك إلى غيره فجمع أهل الشهارتين وأخبرهم [ق/231] الخبر وطلب منهم حملة يفرج الله بها هذه الشدة، وكان فيما قال: هبوا لي هذه الليلة من أعماركم، ثم أمرهم بالحملة ونزل معهم عليه السلام حتى ركز لهم قريباً من حصن المنصورة، وكانت ليلة أربعة عشر من شهر رمضان المعظم، فلما أكملوا التعبئة حمل المجاهدون وكبروا، وأكثروا من ذلك، ثم تصايحت العجم عليهم ورموهم بالبنادق، قال: واختلط الرجال ودخان البنادق وشعاع النيران حتى صار الضوء كالشمس فالتقى الفريقان، وتكاثر العجم ومن إليهم فكادوا يلزمون المجاهدين قبضاً بالأيدي، قال: فأغاث الله عباده المجاهدين وقبل دعوة ابن نبيه المجاهد فيه بأن خسف القمر في أقرب من لمح البصر، خسوفاً لا يعلم مثله حتى لم يعلم أنه كان قمر، فعاد المجاهدون وقد هزموا الظالمين وأخربوا ذلك المترس، وقتل من المجاهدين ثلاثة أنفار فقط، وجرح جماعة ليسوا بالكثير وقتل من العجم جماعة كثيرون.
قال الفقيه ناصر عافاه الله: فوصلنا عند الإمام عليه السلام وإذا هو يبكي كثيراً وينتحب ويقول: غررت بكم -ويقول فيما بين ذلك وهو يبكي-: من بقي منكم وكم عاد وقد ظن أن قد هلك أكثر من النصف فبشرناه بالسلامة، فلما عرف السلامة حمد الله كثيراً وسجد شكراً، وكان من الثلاثة السيد الفاضل لطف الله بن شمس الدين بن المرتضى بن علي بن الهادوي المعروف بسحلة، وكان من كبار المجاهدين، قال: فصلى عليه الإمام ودفنه ونزل قبره، قال وهو يقول له فيما بين ذلك: يا سيد لطف الله اقر جدي وجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرفه ما لقيت من أمته وما فعلت معي هذه الأمة، وأكثر من ذلك حتى قال له القائل: تخاطب ميتاً يا مولانا أوكما قال، فغضب وتلا {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ...} الآية.
قال السيد أحمد عادت بركاته: وممن استشهد أيضاً السيد عبد الله بن علي بن المهدي بن جحاف القاسمي، والشيخ علي بن طحيح من ظليمة وسعيد بن يحيى بن ترابة، وهي في ليلة الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر وألف [الأول من اكتوبر 1602م] أصيبوا بالرصاص في رؤوسهم إلا السيد عبد الله فإنها أصابته تحت سرته، وقبره هو والسيد لطف الله شامي البركة السفلى وغربي البركة العليا من شهارة الفيش حرسها الله، وقبر السيد لطف الله عدنياً ، وقبر السيد عبد الله قبلياً رحمهم الله.
[وقعة المحافر]
وقبل هذه الوقعة [ق/232] أو بعدها بيسير وقعة المحافر وهي أن ابن المعافا رتب في موضع يسمى المحافر وهي أكمة بيضاء يماني شهارة قريبة من باب النحر لظنه أن حفظه لذلك المكان من أهل شهارة يضر بهم من جهة الحطب وغيره فجمع لذلك عسكراً كثيراً وبذل لهم دراهم واسعة، ووعدهم أن ثبتوا فيه الزيادة في جوامكهم فطلعوه في الليل وعمروا في ذلك الموضع في ليلتهم تلك زهاء أربعين موضعاً ولم يستقفوها لمعاجلة أصحاب الإمام عليه السلام لهم، وكانوا قد أجلبوا قبائل الأهنوم للعمارة، وحمل الأخشاب والأبواب من كل مكان، ولما استقروا فيه أحربهم جماعة من أهل شهارة وغيرهم من المهاجرين فيها نحو مائة ولم يحربوهم لينزلوهم عنه لأن يد الأتراك أقوى من يد أصحاب الإمام إلا أنهم طمعوا في أن يقتلوا منهم من قدروا عليه فأحربوهم من أول طلوع الفجر إلى قبيل غروب الشمس، وكان أكثر الحروب بالحجارة إذ عسكر الأتراك من وراء أكمة هناك، فكان أصحاب الإمام يلقون الأحجار في الهوى وهي تسقط عليهم وراء تلك الأكمة، فأضرت بهم فثبت الله أصحاب الإمام عليه السلام فصبروا، وفي آخر ذلك اليوم قتل رئيس هؤلاء الذين طلعوا إلى الموضع المذكور وهو رجل من أهل صنعاء يقال له الآغا محمد، وبعد قتله مع من قتل منهم غيره وما شاهدوه من صبر أصحاب الإمام وما نزل بهم من الضرر تركوا هذا الموضع وخرجوا منه منهزمين، وتركوا فيه الخيام التي كانوا نصبوها وهي على ما ظنه الراوي تسع، وذكر بعض من كان حاضر الوقعة وغنم منها خيمة أنها أربع عشرة خيمة وذلك قبل غروب الشمس ولم يكن [قد] بقي في
المقاتل من أصحاب الإمام عليه السلام إلا جماعة يسيرة لأنهم تعبوا، ومنهم من راح للعشاء، ومنهم من راح للصلاة فتبعهم من بقي هناك من أصحاب الإمام عليه السلام، ومنهم السيد الفاضل العلامة جمال الدين علي بن صلاح العبالي والفقيه علي بن محمد الشهاري ومن معهما وأخذوا تلك الخيام وأطلعت محروس شهارة ونصبت فيها.
قال السيد أحمد نفع الله به: ولم تزل الحرب قائمة على شهارة في المدة التي حوصرت فيها أكثر الأيام بل كلها وأكثر ذلك حولي باب النصر، وكان [بعض] أصحاب الإمام ينزلون في الليل على بعض مراتب الأتراك فيأخذون ما فيها ويقتلون من قدروا عليه وربما يطردونهم من ذلك [ق/233] الموضع، وكان بينهم وقعات كثيرة.
[محاصرة شهارة وخروج الإمام منها]
فصل: ولما اشتد الحصار على شهارة المحروسة بالله، ويروى أن عدة المحاط عليها من جميع أقطارها سبعون محطة من العجم والعرب، وكان صاحب أمرهم من العجم ذي الفقار (كما تقدم) ، وإليه أمراء منهم أيضاً وصاحب تدبيرهم والمرجع إليه في أمورهم الأمير عبد الله بن يحيى بن عمر وابن المعافا كما سبق، نظر مولانا عليه السلام أن اليمن قد صفا لهم وإنما نرجو أحداً يفرج عن شهارة حرسها الله تعالى كما رأيت ذلك بخط يده الكريمة في حامية كتاب له يسمى (البرهان) للإمام الديلمي عليه السلام ما معناه: كان خروجنا من شهارة المحروسة بالله ليلة كذا من شهر كذا من عام كذا خفي علي اسم التأريخ وإذا يسر الله أثبته في هذا الموضع إن شاء الله تعالى.
نعم ظفرت بذلك والحمد لله كثيراً، قال عليه السلام: كان خروجي من حصون شهارة أنتزعها الله من أيدي الظالمين لثلاث بقين من شوال سنة عشر وألف سنة [98 ابريل 1602م] بعد أن طال حطاط الأتراك أبادهم الله وقل الناصر، وكان حطاطهم لثلاث ليال خلت من شوال سنة تسع وألف [الأول من مايو 1601م]، وكان من أسباب خروجي قلة الشحنة، وكان الإنفاق فيها على ألف وثلاثمائة نفس بين ذكر وأنثى وكبير وصغير، وطمعنا في قيام الناس معنا فلم يتم لنا ما أردنا منهم حتى كان تسليم الشهارتين معاً إلى أيدي الظالمين لثلاث ليالٍ بقين من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وألف [7 يونيو 1603م]. انتهى.
قلت: فيكون مدة حصار شهارة حتى خرج منها عليه السلام إحدى عشر شهراً وسبعة وعشرون يوماً وحفظوها بعده سلام الله عليه سنة كاملة. والله أعلم.
وأخبرني الحاج الأفضل سالم بن علي الحكمي من بلد قبلي شهارة الفيش يسمى الجحيحة، وكان هو ورفيقه الحاج الأفضل الصالح محمد بن زياد الحكمي منهم أيضاً أن حي الحاج الفاضل العالم أحمد بن علي بن دعيش رحمه الله لم يحتز مع مولانا عليه السلام بل أقام جاراً مع بني عبيد وادعة الظاهر وحفظوه، (وقال الفقيه العالم بدر الدين محمد بن ناصر بن دعيش: أنه خرج إليها رسولاً من شهارة المحروسة بالله إليهم من الإمام عليه السلام فكان في جوار حي الشيخ يحيى القبيضة المعروف بأبي عسال، وذكر خبراً طويلاً) فكان يسعى في إرسال سعاة على سبيل الاختفاء على نواحٍ كثيرة من بلاد الزيدية [ق/234] لطلب المواد للإمام عليه السلام من زكاة وبر وغير ذلك فإذا اجتمع لديه أرسل للحاجين المذكورين لمعرفتهم بالطرق والمراتب لكونهم من حوالي شهارة فيحملان ما حصله الحاج على مخاطرة بأنفسهما لمحبتهما ومعرفتهما، فيوصلانه إلى كفه ما بين المنصورة المسمى الرزوة فيدخلان الكهف ليلاً ثم يضحيان أعلاه ثوباً فيراه أصحاب الإمام عليه السلام فيعرفونه فينزل هو بنفسه إلى أعلى الكهف فإذا عرفهما بالكلام نزل إليهما، وقد ينزل معه كاتب وأحد الفقهاء يعيناه في قبض ما وصلا به، والجوابات على أهل الخطوط والنظور لهم بما وصل، قال الحاج سالم: فكنا على ذلك مدة وما كاد يقصر على مولانا أيده الله ومن عنده حال من كثرة الإمداد، قال: وأعاننا الله وسهل علينا الطرقات، وكنا نخاف المرور في جهات من طرق الجبل المحروس بالله وكنا كثيراً ما نقول لمولانا عليه السلام: قد ترى كم يحمل كل رجل منا من هذا البر
والصابون وغيرهما أنت يا مولانا أخف من هذه الحمولة، هلم نحملك حتى تخرج إلى مشارق الأرض فيلتئم إليك أصحابك والأنصار وأهل الصبر، فتفرج عن شهارة وأهلها، قال: فكان يبعد عنا غاية البعد، فلما كان في بعضها، قال: يطلعان معنا حتى يخرجا لنا شيئاً، قال: وقد دبر الأمر وشاور أهل الصلاح من الخاصة ومهد لهم قواعد منها تنقله من شهارة الأمير إلى شهارة الفيش حتى كان يقسم المقام نصفين، وقد يختفي أياماً وكان في أهل شهارة نفسها من غير المهاجرين من يخاف غدره وأنهم عيون عليه لابن المعافا، وقد تقدم طرف من ذلك، فلما كان الليل، قال: احتجنا كلامكم الأول، قال الحاج المذكور: ففرحنا بذلك فرحاً شديداً فالكل منا ومن العلماء وخواصه قاطعون أنه إذا خرج اجتمع له من يفرج الله به عن شهارة ومن فيها والكل قاطعون، فكان الخروج من شرق شهارة الفيش في شوال سنة عشر وألف، وصحبه الفقيه علي الشهاري المشهور في الجهاد وسيأتي ما كان من سوء الخاتمة نعوذ بالله منها.
ومما أخبرني بعض الخواص أنه عليه السلام استصحبه في الخروج مخافة مكره في شهارة ومن فيها، فإنه من أهل الشهامة مع عدم الثبات كما كان منه والله المستعان، نسأله السلامة والتوفيق وحسن الخاتمة، واستصحب أيضاً الشيخ علي بن وهان العذري رحمه الله وقد دبر أمر شهارة المحروسة بالله وعلقها بولده مولانا محمد والسادة الفضلاء.
قال [ق/235] الوالد السيد محمد بن نصار الغرباني مغل أطال الله بقاه: إنه كتب اسمه الشريف في أوراق وتركها عند شيخه السيد العلامة صارم الدين إبراهيم بن المهدي الجحافي رحمه الله ليجيب عن مطلوب أهل شهارة وما يحتاجون فيه رأي الإمام عليه السلام، وجواب بما يرد ونظير ما وصل حتى يقال أنه عليه السلام في بيته مختلياً لتدبير أنفع من ظهوره، فكان كذلك حتى ظهر في بلاد سفيان كما سيأتي.
(وكان العمل على السيد صارم الدين رحمه الله في كل شيء وهو المعظم والوصي على أولاد الإمام وإليه المرجع وعليه المعول، وكان أولاده معه في شهارة، وصنوه السيد علي بن المهدي رحمه الله وأولاده، وكان السيد علي مصاهراً للإمام المنصور بالله زوجه السيد ابنته الشريفة زينب بنت علي أم ولده يوسف بن أمير المؤمنين وإخوانه رحمهم الله، واسشتهد ولده السيد عبد الله بن علي في شهارة في الحصار، وتوفي السيد علي بن المهدي رحمه الله في شهارة الفيش، وقبره عند ولده الشهيد والسيد لطف بن شمس الدين سحلة رحمه الله)، وكانت طريقهم (يعني الإمام ومن خرج معه من محروس شهارة) إلى مرتبة فيها قوم من نهم ممن جلبهم العجم لحصار شهارة حرسها الله، وعليهم أمير من العجم فوجدوهم كما أخبرني الحاج المذكور محترسين فما أمكن قطع محطتهم إلا وقد قرب الصباح فدلهم الحاجان إلى موضع في أسفل وادي العق فيه مغارة عظيمة يصطنعها أهل تلك المواضع للماء، فأخفوهم نهارهم فيها وهم بالقرب من المحطة، وسمعت من الشيخ سريع بن صالح النهمي ثم الصيادي من قرية الحرف أنه كان مع العجم مع أصحابه من نهم هو والشيخ سعيد بن