ويروم نحو خلافة ورئاسة .... ونزاهة وشهامة وفخائم
إذ خر في نفق الشقاوة هاوياً .... والمرء يهلك حيث ليس بحازم
جمحت به الدنيا الغرور ونفسه .... في لج بحر زاخر متلاطم
ورأى بعين ضال ما عميت عمى .... ورأى لذيذ مشارب ومطاعم
في زخرف الدنيا وسحت طعامها .... والشر أجمع من مطاعم طاعم
فسرى لأرباب الضلال ومن طغى .... أرباب كل كبائر وعظائم
وأتى العلوج أقادهم أولاده .... في فعل كل رذيلة ومآثم
أهل الخمور وقوم لوط والأولى .... انتهكوا حدود شرائع ومحارم
وتقمص البغي المبين مشمراً .... في زي كفار ظلوم آثم
وشرى بدين الله جل جلاله .... ورضاه دين خوارج وأعاجم
ويقول من حمق هم أعوانه .... في حرب خير إمام حق قائم
حتى تورط في الضلال وهام في .... غمرات هلك ويله من هائم
ثم اجترى زوراً لشتم إمامه .... وكما مضى من فعله المتقادم
ويقول في الأشعار أحدث قاسم .... سوءاً وما حدث أتى من قاسم
إلا الحروب المضرمات على العدا .... الناقمات لكل عاد ظالم
من جرع الأعداء سماً ناقعاً .... في كل ماقط مضرم متلاحم
بأسنة عند اللقا وصوارم .... ورداة حرب مقدمين بقاصم
[ق/195]
وبنادق تحكي الرعود قواصفاً .... ورصاصها حتف العدو الفاحم
وشوازب كالشهب تهوى في الهوى .... رصد الخطاطف خطفة من راجم
يحملن كل فتى هزبر أروع .... ثبت الجنان لدي الوقائع باسم
سل عنه ذات السود أو أسنافهم .... وثلاء وذا مدع وذات مرازم

تخبرك عن نبأ يقين أنها .... سقت العدو بها كؤوس علاقم
ولكم له من وقعة مشهورة .... وعزيمة موصولة بعزائم
شكرت لها الطير المظلة في الهوى .... والوحش حسن صنائع ونعائم
ذاك الإمام القائم البر الأغر .... اليوسفي الهاشمي الفاطمي
القاسم المنصور من شهدت له .... بالسيف زهر عوالم وعوالم
من سارت السادات تحت لوائه .... في طاعة الملك القدير الدائم
وإذا أراد الله نشر فضائل .... كبت الحسود بغيضه المتزاحم
وتراه يشمت حين يذكر عامراً .... أبعامر يبغي الشماتة يا عمي
ثكلتك أمك أين عقلك هائم .... لا خير في عقل الكبير الهائم
أين الوصي وأين سبطاه معاً .... أم أين من خاض الوطيس إذا حمي
زيد وناقم ثاره من بعده .... يحيى الهزبر وياله من ناقم
وأئمة سبقوا على منهاجهم .... شادوا منار الدين فوق دعائم
وحموه عن أهل الهوى بصفائح .... وبأنفس عند الإله كرائم
باعوا نفوسهم بدارٍ للبقا .... وجوار رحمن رؤوف راحم
قتلوا بأيدي الظالمين وشردوا .... راضين بين مهاجر ومهاجم
والقتل ليس بشين ذا كرمٍ ولا .... هو واهن منه سليل أكارم
وبذاك قد زهرت مفاخر عامر .... كالنيرات لقاعد ولقائم
عم الإمام الفذ خيرمناصر .... ومعاضد ومصاول ومصارم
من أطعم البيض الصوارم والقنا .... علقاً عبيطاً من بطون غواشم
وله بمقفوز الحصان معارك .... نيحت حتوف مصاول ومسالم
ولئن ثوى تحت الثرى فلقد سمى .... بمآثر في المكرمات رواسم

ما ذا تعيب من الإمام وعمه .... حجر بفيك سوى علا ومكارم
[ق/156]
فاقعد بغيك خاسئاً أنت الحقيق .... بفعل بلعم في الزمان القادم
ودع التشدق بالإمامة إنها .... مثل السناء لناظر ولراقم
أو يصلح الآغة المقدم هادياً .... أو كاشف لهج بجمع دراهم
دعها لمن جمع الفضائل والندى .... والعد منه شامل لعوالم
والزهد والعلم الغزير ونجدة .... والرأي عند تقاحط وتقاحم
قد كنت أولى يا جهول بشكره .... فالكفر يخبث رغد عيش ناعم
إذ كنت محتجراً ذلولاً خائفاً .... بالواديين وغوره المشائم
فبفضله جئت المناكب آمناً .... أقبح بذا أقبح بذا من كاتم
فالله يرعى للشرائع حقه .... ويديم مهجته بعز دائم
ما دام فهو حتوف كل معاند .... وشجاك أفئدة وشجو حلاقم
والله يختم بالرضى أعمالنا .... والمؤمنين وتوبة للنادم
ثم الصلاة على النبي وآله .... ما غردت في الأيك ورق حمائم
وللقاضي الأفضل جمال الدين علي بن يوسف الحماطي رد عليه أيضاً:
عجباً لبدر التم غير مشائم .... والكلب ينبحه لشؤم الشائم
ماذا عليه نقيصة من هرة العـ .... ـمى فنكر صوت ذا المتشائم
لولا سناه لما تعدى حشة .... وحمى الحمى وأتى بصيد ناعم
والزاخر التيار ليس تضيره .... تقطير بول ملتقى المتلاطم
وشيبة ذاك من أتى بمكاذب .... ومعائب ومثالب ومثالم
وشهادة زور وبهت منزه .... وتبجح بفعال غاش غاشم
يبغي بها حطاً لرتبة من له .... في المجد والقدام عشر قوادم

تاج المفاخر بدرها وجمالها .... طود الأمان من الهلاك العاصم
ذي الفضل والشرف الرفيع على الورى .... القاسم منصور عدل حاكم
خير الأنام مواصلاً ومصارماً .... تباً لمنتقص علاه وكاتم
شهدت له أعداؤه بفضائل .... ومحامد ومكاسب ومكارم
ووقائع حمد الصنيع لربها .... أوس وزجر ثعالب وقشاعم
والله قد أعطاه كل كرامة .... وأحله في المجد برج نعائم
[ق/197]
وإذا المهيمن مادح ومفضل .... فعلام يجزع من لئيم لائم
والحسن يعلم من وضاعة ضده .... والجد يعرف من كلام الكالم
يا جاهلاً بعيوبه متشاغلاً .... بسباب وارث النبي الهاشم
رفثت يمينك مايسوك نشره .... يوم الحساب على رؤوس العالم
لم يلق عيباً للإمام وعمه .... إلا الشهادة في سبيل العالم
ثكلتك أم إذسخرت بعامر .... إن نال خير مقاصد ومقاسم
ليست ببكر من أبي بكر ولا .... هي من أبي جهل بجهل لازم
لكنها عون وأبكار له .... في نقص آل المصطفى من قادم
متهاوناً بحقوقهم متجارياً .... بعقوقهم تعساً له من ناقم
متولياً حزب الضلال موالياً .... لينال سحت مطامع ومطاعم
ويحرف القرآن عن إيراده .... ويحل كل كبائر ومحارم
فعسى بها رب السموات العلى .... لهوى نفوس أحابش وأعاجم
هذا سجاح الأخرين بعينها .... فلقد أتى بعظائم وهظائم
لا تحسبن يا شامخاً بجنونه .... ومحبة الدين الحنيف مصادم
ليس الإمامة بيلها بتشدق .... وتفهيق وروٍ ونصب عائم
وتزين للناظرين بزينة .... وطريف ملبوس وعقد تمائم

إن الإمامة للذي نعش الهدى .... ليت لمبدع آثيم ظالم
وشروها عدل وعلم نافع .... وشجاعة عند التقى صوارم
فأقعد بجهلك خاسئاً وكما يرى .... الأعدا فأنظرها بطرف قاتم
ومن العلي سبعين عاماً فاقترب .... إن شئت تشبه عبد عند القاسم
تسعى لها بخصائص ومآثرٍ .... وترومها بخسائس ومآثم
وإذا أردت بأن تكون محبباً .... عند الأنام وعند رب راحم
فتدارك الفسق الصريح بتوبة .... وتول حزب المؤمنين وسالم
من قبل مزدلق وليس له لعا .... والرجل ينطق عن لسان باكم
ثم الصلاة على النبي وآله .... وعليهم أسني السلام الدائم
انتهت القصائد الموجودة في الرد على السيد المذكور، وفيها من البلاغة [ق/198]، والفصاحة والحجج النيرة ماتليق بمعارف قائليها وعلومهم الزاخرة، وصحة عقائدهم الظاهرة، ولم أقف على شيء من قصائد السيد عبد الله وإنما في أول قصيدة من قصائده قوله:
حدث ألم بنا أتى من قاسم
وأقام هذا السيد عبد الله في يسنم وقراضة مدة، (وكان قد) وصل إلى مولانا عليه السلام كما سمعت من الوالد السيد محمد بن ناصر الغرباني وكما أشار إليه السيد جمال الدين علي بن صلاح العبالي في قوله:
ولقد وصلت إليهما متذللاً .... مستسلماً للأمرين عوالم
[أراد وصوله] إلى هجرة [فإنه وصل إلى الإمام عليه السلام] شهارة وأحسن إليه، ولا أدري هل تاب في تلك المرة أو غيرها، فقد سمعت من بعض ولده التوبة، وسمعت من غيره كذلك والله غفور رحيم، نسأله التوبة ولا يحرمنا قبولها والتوفيق إليها، آمين.

قال السيد أحمد نفع الله به: إن دعوة السيد عبد الله في سنة ثلاث أو أربع وتسعين وتسعمائة [1585م]، وكان له محل في العلم إلا أنه كان يعاب عليه شيئاً نفرت أهل المعرفة عنه في وقت الإمام الحسن عليه السلام وغيره، ولم يتب ولم يحفل بدعوة أحد، قال:فلما ظهر الإمام عليه السلام عاد إلى جهات بني جماعة ولم يلتفت إليه أحد فأرسل رسلاً إلى الإمام عليه السلام، منهم الشيخ يحيى بن مخارش النصيري وغيره، فرجح الإمام عليه السلام وصوله فوصل إلى محروس شهارة في أول شعبان من سنة ست [وألف] [1597م] ، وقابله الإمام عليه السلام بما هو أهله من الإنصاف والإعزاز والإكرام، ورفع محله وخلع عليه وعلى من معه من أقاربه وأركبه من كرائم الخيل، ووضع له مواضع في بعض جهات خولان ولم يظهر منه ترك إمامة نفسه ولا مباينة الإمام فظهر حينئذٍ انشقاقه بعدها.
نعم! وأما ولده السيد العالم بدر الدين محمد بن عبد الله بن علي فكان يلوح لقرابته من أولاد الإمام الهادي علي بن المؤيد عليه السلام فيه لوائح الصلاح والفلاح، وتوسم فيه بعضهم أنه المهدي المنتظر آخر الزمان المنبه الشريف، ولما توسموه فيه فأخبرني ولد ولده قال: إنه خرج في بعض نواحي قحطان فأجابه جمهور خيل ورجل.
وأخبرني غيره أنه وهمهم أنه المهدي ولم يعلن بذلك، وأوهم أباه أنه داع إليه، وأوهم مولانا كذلك وهو يسر حسوا في أربعاً، ثم خرج بمن أجابه فأجابه أكثر بلاد الشام، وهو مع ذلك يكاتب مولانا عليه السلام ويظهر الدعاء له إليه [ق/199] ويخطب له.

قال الوالد السيد علي بن المهدي رحمه الله: لما اختلف حاله على مولانا عليه السلام وهو عليه السلام في جبل هنوم دعا بفقيه من الأهنوم يسمى الفقيه سعيد بن محمد الطريقي، وكان من أهل الدين الوثيق والرجالة، فقال له: تذهب إلى هذا السيد وتعرف لنا حاله وكذا، فقال: لا بد من أن أقول كما قال نعيم بن مسعود لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحجاج بن علاط، فقال: قل، قال: قال له الفقيه المذكور من فيه بعد تمام أعمالهم، للسيد محمد: هذا الرجل يعني الإمام عليه السلام قد رأينا منه أنه غير نافع للمسلمين وأن أعماله هذه لا تتم أو كما قال، وقد أرسلني إليك أعيان الأهنوم ومن إليهم أنك تقرب منهم ويخلعون الإمام ويبايعونك أو كما قال، ولازال به حتى أظهر ما هو كاتمه، وأخبره بما هو مضمر وأظن أنه أصحبه شيئاً من المكاتبة إلى من عرف، فلما صح للإمام بعث لإصلاحه وأخذ حذره منه حتى كان من أمره ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

قال السيد أحمد نفع الله به: قصة السيد عبد الله بن علي وولده، وأسر السيد الجليل النبيل العلامة عز الدين محمد بن صلاح القطابري، وكان ما بين صلح ابن المعافا وتأخر السيد عامر رحمه الله من جبل تيس، وقد وقع بين أصحاب الإمام عليه السلام الذين في جهة خولان صعدة منازعة أدت إلى مقاطعة، وانتهت إلى الحرب والمقارعة، وذلك بين السيد الفاضل محمد بن صلاح القطابري اليحيوي، والسيد محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين المؤيدي، وكان السيد محمد بن صلاح والياً لجبل رازح، فقصده السيد محمد بن عبد الله إلى هنالك في شهر شوال سنة سبع وألف [ابريل 1599م]، فوقع بينهم حرب أدى إلى تفرق أصحاب السيد محمد بن صلاح عنه، ثم إلى أسره فأسروه، وكلا الفريقين معتزون في الظاهر إلى الإمام عليه السلام لما قرر ولاته في تلك الجهة أمرهم أن يسوقوا ما كان يحتاجه أهل المراتب الذين بالقرب من صعدة فوقع الإختلاف بين أهل المراتب والولاة، وكان السيد محمد بن عبد الله من أهل المراتب فطلب من السيد محمد بن صلاح أشياءً تعذرت منه، وكان بينهم أحقاد اقتضتها القرابة والمناظرة في المراتب، فغنم السيد محمد بن عبد الله الفرصة، وكان مجاباً وله دهاء وملابسة للسياسة فالتقوا للحرب في سوق الربوع، وكان ما ذكرناه من أسر السيد محمد بن صلاح وتفرق أصحابه، وعاد [ق/200] السيد محمد إلى بلاد حيدان بعد أن استولى على جبل رازح عازماً على إجلاء أصحاب الإمام عليه السلام من تلك الجهة وهو في تلك الحال يظهر موالاة الإمام عليه السلام، ويعتذر إلى من لامه في فعله بأن هؤلاء ما كفوني، ومن تحت يدي من

العسكر لما احتاج إليه، وقد كان الإمام عليه السلام لما بلغه ما بينهم من الشجار أرسل إليهم السيد الأكمل ضياء الدين شمس الدين بن الحسن الجحافي، والفقيه الأفضل العارف جمال الدين علي بن محمد الجملولي ليصلحا ويسدا ذلك الخلل، فلم ينتظم لهما ما أرادا، وبقيا هناك مدة، والأمر لا يزداد إلا شدة حتى آل الأمر إلى الحرب، ولما عاد السيد محمد بن عبد الله إلى بلاد حيدان اجتمع أصحاب الإمام عليه السلام هناك، وأحربهم السيد المذكور وكان هو القاصد لهم وذلك في موضع قريب من تولّ قرية السوق بحيدان، وقد كان استمال الناس لدهائه بأشياء منها إظهار موالاته الإمام عليه السلام، ومنها ضبطه للأمور ومصانعته الرؤساء واعتقاد الناس فيه أنه أصلح للولاية، وكتب الإمام عليه السلام رسالة إلى الناس عامة يعرفهم بما كان من أمر السيد محمد بن عبد الله، ويشكو لهم سوء فعله وهي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، كتابنا هذا إلى من بلغته دعوتنا واتصلت به أخبار سيرتنا من أهل العلم والورع، والطالبين للحق الذي يجب أن يتبع، والمائلين عن زخارف أهل البدع، أما بعد:

فالسلام عليكم، وإنا لنحمد الله الذي لا إله إلا هو إليكم، وتعرفون أن حب الدنيا من الكبائر، قال الله سبحانه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم:((حب الدنيا رأس كل خطية)) وقد عرفنا ذلك وعقلناه عن الله سبحانه وأمنا به فلم نقم بحمد الله محبة الدنيا، وإنما قمنا لله غاضبين ولأعدائه محاربين، فلما علم الله سبحانه منا ما علمه فتح لنا فتحاً مبيناً، ونصرنا على أعدائه نصراً عزيزاً فلما أخذنا من عدو الله وعدو المسلمين بالمخنق أعمل السيد عبد الله بن علي وولده الحيلة في التوصل إلى الدنيا وحطامها، وكتب لنا كتاباً يبذل فيه [ق/201] معاونته على الظالمين، قال:في كتاب كتبه إلينا بخط يده مالفظه: وقد اتصل بمسامعنا ما صرتم بصدده من الانتصار لجهاد أعداء الله الفجار وما ذاقوا من النكال والوبال في تلك الأقطار، وما من الله به على الفضلاء الأخيار من عز الدين وعلو مناره من الهمة العلية، والنهضة المباركة الزكية، التي شفت الصدور وقصمت من أعداء الله الظهور، ثم ساق كلاماً تركته خشية التطويل إلىأن دعا لنا بدعاء وقال فيه:ويجعلنا وإياكم من المتعاونين على البر والتقوى في كل وقت وأوان، فلما طمعنا في معاونته وأذنا له في التناول من الجهات مايستعبن به على جهاد الظالمين وثب علينا كما يثب الهر على الرية وجنح إلى الظالمين حتى قال: في بعض مكاتباته يمدح الأتراك إن الله شاد بهم منار الدين، وأنهم أحيوا سنة سيد المرسلين، وأنتم أيها الناس بحالهم غير جاهلين ليس همهم إلا سفك الدماء وشرب الخمور، ونكح الذكور وتهييج الشرور.

55 / 109
ع
En
A+
A-