[مقتل عامر بن علي]
ولما رجع السيد عامر إلى السودة أنبه مولانا عليه السلام وقال: ما هذا التدبير العام للمسلمين أن تجتمع إلينا وتخلي لهم جهات المغارب فعد إلى جهة الحيمة ونواحيها واشغل صنعاء وما إليها ولم يبق له طريق إلى جهات الحيمة إلا جهات المشرق من بلاد حاشد وبكيل وبلاد نهم وخولان، فأخبرني والدي رحمه الله أن الرسول بخطه يعني السيد عامر إلى مشائخ من خولان وعلى ذهني وإلى الحاج شمس الدين، قال: لما صار إلى بلاد خولان خرج بلاد اليمانية وقد سعى الأشرار بخروج محطة من صنعاء إلى موضع يسمى الرفاص من بلاد جهران، وكذا الشيخ زيد بن أحمد والحدا من خلفه ولا علم للسيد عامر عادت بركاته بهم وعلم [ق/180] الحاج المجاهد شمس الدين فعارضهم في موضع يسمى ظبا من حوالي دلاج فأحربهم حرباً عظيماً وهزمهم الله وخلص السيد عامر، هذه من رواية الفقيه الفاضل صلاح بن علي البربشي عن عمه الشيخ محمد بن المهدي، قال وانتهى إلى عاثين والتقاه القاضي الشهيد علي بن يوسف الحماطي رحمة الله عليه والشيخ ناصر بن راجح وخافا أن يطلبهما للمسير معه كما أخبرني أيضاً الوالد جمال الدين علي بن المهدي رحمه الله فاحتالا حتى أخرجاه إلى جهة الحجر وأريا أنهما يلحقانه بمن معهما ورأيا من التدبير بقاهما حتى وصل الحيمة، فأقبلت إليه القلوب، واجتمع إليه أهل الحيمة وكان قد حصل فيهم الخلل، وكادت المغارب تفسد فاستدركها وتألف أهلها ورؤساءها وتزوج منهم، ولما اجتمعت له القلوب رتب أعلى الحيمة ونواحي صنعاء وتقدم بأهل الحيمة إلى بلاد جبل تيس حتى استعاده وملكه جميعاً، واستقر في

موضع منه يسمى بني حبش ورتب مواضعاً واستقامت بينه وبينهم ملاحم عديدة وفيها قضايا كثيرة، ثم أنه طلع نصف أهل الحيمة ورؤساؤهم إلى موضع يسمى ردمان بني أسعد، والنصف الآخر يسمى الجالد بني الحلي، وكان قد غلظ جند العجم وكثرت موادهم وحصل الملل مع جنود الحق لقلة المواد فحصل في السيد عامر عادت بركاته حيلة من بعض الظالمين كما رأيتها مكتوبة بخط مولانا عليه السلام وهي أنهم أطعموه بنجاً أو نحوه من مغيرات العقل حتى ذهل عن التدبير فحالت جنود الظالمين بين موضعه وبين موضع جمهور الحيمة حتى أخذ وقد حمله بعض الخواص إلى غيل أسفل من الموضع وحملوه إلى الظالمين.
وأخبرني القاضي المجاهد الرئيس يحيى بن أحمد المخلافي قال: كنت مع الذين في ردمان وعند الوالد فلما رأى الوالد والشيخ سعيد الجرمي شدة الحرب على السيد وخافوا عليه عولوا علي بالغارة والمدد فقلت: غيري وأنا أكون مع الوالد فلم يقبلوا مني ، وكان الجميع في شدة من الجوع، فلما قربنا من السيد عامر وإذا بالخبر بالقبض عليه فأردنا الرجوع إلى ردمان فإذا قد أحيط بهم فخرجنا وكان ذلك من أسباب سلامة الله لنا، ثم رجعت محاطهم بعد ذلك على المراتب فهزموها، وقتل جماعة من أهل الحيمة فوق المائة والثمانين منهم القاضي المكين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المخلافي، وصنوه القاضي عبد الرحمن وولده [ق/181]، ومن المشائخ سعيد الجرمي وغيرهم وحصل في المسلمين هزيمة عظيمة كادت البلاد المغربية تختل.

وأما السيد عامر رحمه الله فإن الأمير أحمد بن محمد لما أسروه وبقي في كوكبان ليالي يسيرة وبدا للأمير أحمد بن محمد إرساله إلى عند سنان لا رحمه الله باستدعائه لذلك، وكان سنان في خمر من أعمال بني صريم فلما وصل إليه أمر به لعنه الله أن يسلخ جلده الشريف وأن يمثل به مثلة ما فعلها مثله في مثله رضوان الله عليه، ثم دفن في مقبرة عامة في موضع يسمى حمحمة قبلي خمر.
ويروى أن السيد سلام الله عليه لم يسمع منه في حال ذلك صوت بل صبر كما روي أن القاسم بن محمد بن عبد الله النفس الزكية رحمه الله لما لزمه الهادي العباسي لعنه الله مثل به بأن وضع على كل عضو نشاراً وقد أقسم لا رحمه الله ليقتلنه قتلة ما قتلها أحد من قبله أحداً قبله، فقال عليه السلام: والله لأصبرن لك صبراً ما صبره أحد قبلي أو كما قال، فلما أن أتوا على أكثره قال الملعون: أرأيت ما فعلت بك؟ فقال ما معناه: ويحك لو تعلم ما أعد لي لما فعلت، وما أعد لك بما فعلت ،فكان هذا حال مولانا السيد عامر رحمه الله.
وأخبرني حي سيدنا الفقيه العالم المجاهد العدل يحيى بن صلاح الثلائي رحمه الله وكذا حي الوالد جمال الدين علي بن المهدي أنهما سمعا من السيد عامر رحمة الله عليه كثيراً يقول وقد أخذ بأحد يديه على ذراعيه الآخر: يا أصحاب، هذا الجسد يحتمل السلخ أو كما قال، وكان في السيد عامر رحمه الله علو همة.

أخبرني القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد الرحيم بن أبي الرجال أنه وصلهم قبل قيام مولانا عليه السلام وهم في ظفار داود لزيارة المشهد المقدس المنصور من شبام كوكبان فاتفق في تلك الأيام حرب ما بين عيال أسد وبني علي من بني زهير في شوابة، قال: فلما رأى ذلك رأيته يهتز ويفرح ويظهر سروراً فقلنا له: يا سيد مالك من نفع بما تراه؟ قال: فرحت حيث يوجد في الزيدية من يقدر على هذا الحرب مع شدة الظلمة وإذلالهم للمسلمين فحيث يوجد مثل هؤلاء فهم نصرة إن شاء الله لقائم حق أو كما قال.
ويروى أن الأمير أحمد بن محمد ندم على تمكين العجم من السيد عامر وأن الوزير حسن لا رحمه الله أنب سناناً وخطأه وأظهر البراءة من فعله.
وأخبرني من سمع أن الأمير عبد الله بن المعافا أخبر أنه سمع الوزير يلوم سناناً [ق/182] على المثلة بالسيد عامر ويلعنه ويتبرأ من فعله، قال: فأرسل من ينظر كيف القضية فوجد السيد في حبس سنان حياً فعرف إنما يفعل الوزير إلا بما أمره الأمير وإنما يتستروا للعامة قاتلهم الله أنى يؤفكون، {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} .

قال السيد عيسى بن لطف الله: وكان القبض على السيد عامر في النصف من شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وألف [4نوفمبر 1599] وسلخ ثلاثة فقهاء من بني حيش، كذا ذكرهم الإمام عليه السلام، وقال حي القاضي يحيى المخلافي: أنهم من فقهاء ظفار مهاجرين إلى الحيمة وكانوا من خواص السيد عامر، وأنهم من أصحاب القاضي علي بن سعيد الظفاري السكون في بلد ابن ذرة، وسلخ معهم جلد سعيد العزب من رونة ثلاء، وله يد في استئصال ثلاء، وغزا عدو الله قبل القبض على السيد عامر من موضع يسمى حنب المعسكر إلى بلاد خيار فأخذ رؤوساً من الضعفاء وقبض على الفقيه الفاضل الشهيد هادي بن حدقة وقتل ولديه، ثم حملوه رؤسهما حتى وصلوا به لعنهم الله إلى عند طاغيتهم فسلخ جلده، وكان من الصالحين، وكان الذي غزاه عن أمر سنان لعنه الله الشقي النقيب سعدان لعنه الله، واستشهد في خمر بما تقدم في نصف رجب سنة ثمان وألف.

[موضع قبر السيد عامر بن علي]
وأما موضع قبره الآن فإنه لما عاد مولانا الإمام عليه السلام من برط إلى وادعة الخرجة الأخرى واتفق من الملاحم والحروب والفتح ما سيأتي إن شاء الله تعالى بعض جمله، تقدم إلى خمر ثم سأل عن قبر عمه رضوان الله عليه فأخبره رجل من بني صريم وأنه حضر دفنه ودفن إلى أعلى القبر حجراً من غير جنس حجارة القبر وجعل تحتها قرطاساً، فأخبرني والدي رحمه الله وكان حاضراً أن الإمام عليه السلام استثبت الرواية ثم تقدم فوجد العلامة فأمر به فأخرج فوجده سليماً لم يذهب منه شيء ولا وجدوا فيه رائحة وهو مسلوخ رحمة الله عليه ففتح فاه ورأى رباعيته فبكى ثم قال: عمي والله، عمي والله، ثم كفنه وصلى عليه، وتقدمت إليه وجوه حاشد وبكيل كل قبيلة تطلب أن يقبر عندها فطلب منهم عليه السلام ثياباً على أنهم لا يخالفونه وأن يجعلوا النظر إليه في قبرانه لأجل طيبة نفوسهم، فقال: أطلب منكم أن يقبر في صرح مسجد خمر ففعلوا فهو هنالك مزور مشهور رحمه الله تعالى، وفيه مراثٍ أثبت منها في هذا المختصر التي أمر مولانا أمير المؤمنين [ق/183]]، وسيد المسلمين، المؤيد بالله رب العالمين: محمد بن أمير المؤمنين المنصور بالله صلوات الله عليهما ورضوانه أن يكتب في التابوت الذي على قبره وهي للقاضي العلامة صفي الدين أحمد بن سعد الدين أطال الله بقاه:
أزائر هذا القبر حييت زائرا .... ونلت به سهماً من الأجر قامرا
سليل الكرام الشم من آل أحمد .... ومن كان للدين الحنيف عامرا
وعم الإمام القاسم بن محمد .... إمام الهدى من قام للحق ناصرا
ومن شد أزراً منه حين دعا إلى .... رضى ربه أكرم بذاك أزرا
يقلده المنصور سيفاً مهندا .... وكان له في وجه أعدائه شاهرا
فجاهد في الرحمن حق جهاده .... وباين من أضحى عن الحق سادرا
وكأين له من موقف شهدت له .... أعداؤه إن فاق الأوائل آخرا
إذا أورد البيض الرقاق عدوه .... فروت رجيع القوم أحمر صادرا
إلى أن أراد الله إعظام أجره .... لأن كان يسعى للجنان مبادرا
فمحصه بالأسر لما تفرقت .... جنود لديه كان عنها مثابرا

وخان ظهيراً من وراه وخادع .... فأصبح مأسوراً وكم كان آسرا
ولم يرع فيه حرمة لمحمد .... ولكنه ما زال في الله صابرا
ألم تره لم تجبر ضده .... وخان عهود الله فيهم مجاهرا
تلقى البلا بالصبر إذ مثلوا به .... تلقى مسرور الجنان مفاخرا
أراه إله العرش دار ثوابه .... وما كان فيها للمنيبين ذاخرا
فلذ له التمحيص في الله ربه .... فأكرم بمن أضحى له الله آجرا
أعامر هنئت الجنان وخلدها .... وعيشاً مريئاً عند ربك ناظرا
تجاور فيه جدك المصطفى الذي .... قفوت ومن آثارة كنت آثرا
وتلقى أباك المرتضى غير ناكل .... عن الحق مرضياً شكوراً مصابرا
وأمك تلقاها البتول وسيدي .... شباب جنان الخلد كالبدر زاهرا
يهنيك ذو العرش الكريم جزاءه .... ويمليك أملاك السماء بشائرا
ويأتي لك المنصور بالله شاهداً .... بأن كنت بالمعروف في الله آمرا
ومن نكر تنهى وبغي وفاحش .... كأن لم تزل في العلم لله ناشرا
[ق/184]
فلا تنسنا عند النبي وآله .... وكن لذوي ود لدى الله ذاكرا
فإنا على النهج الذي أنت عالم .... على منهج المنصور بدواً وآخرا
إلى ابن أخيك القاسم بن محمد .... ومذهبه ندعو أصيلاً وباكرا
وما دلنا من منهج العترة الذي .... هو الحق والدين الحنيف بلا مرا
ثم أمر أن يكتب هذا ضريح العالم، الأسد الضبارم صاحب المقامات والملاحم والجهاد الذي زلزل به قاعدة كل أفاك وظالم، عم الإمام المنصور بالله أبي محمد القاسم، وسيفه الذي سله على أعدائه لنصرة الحق المبين الصارم عامر بن علي إلى آخر نسبه الشريف، وقد تقدم نسبه في نسب مولانا عليه السلام.

[أحوال أهل الحيمة بعد مقتل السيد عامر]
نعم! ولما صح لأهل الحيمة ما اتفق لحي السيد عامر اختل أكثر أهلها ورفع أهل النفاق روسهم، وافترقت جماعتهم فوصلت كتب الأولياء منهم إلى القاضي علي بن يوسف الحماطي رحمه الله وهو إذذاك في شظوان من أعلى بني مطر يخبر بما كان من الوقعة العظمى.
قال الشيخ أحمد بن علي خضر: وكنت حاضراً فأظهر البشارة ثم جمع من عنده ولا زال حتى خرج من بلاد بني مطر، وسلمه الله فلو عرف من حوله من بني مطر لما حفظوا حق الله فيه لقربهم من صنعاء والجرائر بينهم، قال: فلما انتهى إلى الحيمة وصلت له ولاية عامة في الحيمة وما إليها من مولانا عليه السلام ، وكان خليفة حي السيد عامر بن عمه حي السيد الرئيس صالح بن داود، فحفظ الناس والبلاد حتى وصل القاضي جمال الدين رحمه الله وتعاونا على حفظ البلاد والجهاد فانتظم العمل بعض الانتظام، وساس الجمهور، وأهل النفاق يراسلون الظالمين سراً ويدلونهم على عورات البلاد وطرق المكائد، فهدم القاضي دور قوم ونكل بآخرين، وأعان على ذلك أولياء الدولة الإمامية من أهل الحيمة، واستقر في العر من الحيمة محل السيد عامر فلا زالوا يتعنتونه سيما قبائل الحدب وما إليه فأخذ حذره منهم، ثم إنهم أخذوا من سنان لا رحمه الله جعلاً على لزمهم وهم عيون من أهل المكان وحفظوا عليه باب الحصن ودارت المكاتبة إلى سنان لعنه الله أنهم يمسكونه حتى يصل إليهم وعرف القاضي ذلك فكتمه وطلب مشائخ الأحبوب وبني السياغ فأظهر أهل العر عدم الرضى بقبائل الأحبوب لا يتصلون به، والمراد لا يعاونونه على المخرج وما عنده من العسكر

[ق/185] من يدفع به شرهم فأرسل إلى الشيخ المجاهد أحمد بن صلاح بن ثامر والشيخ زائد السياغي وعيون من الأحبوب ركن إليهم أنهم يرقبونه في خربة سودان قرية من الأحبوب أعلى من العر ففعلوا، ولما حضرت صلاة الجمعة أمر بتغليق الباب الذي هو فيه وأخذ من أمتعته ما خف، فلما فرغ من الصلاة هو وأصحابه نجا بنفسه .
وأما أهل الفساد فلم يحضروا الصلاة وإنما هم مشغولون بما داروا به من الغدر وهم في نهار غير محترسين لظنهم أنما يطمع في الخلاص إلا ليلاً ، فلما فرغ من الصلاة انحدر من الباب الذي يلي الأحبوب، وكانت الصلاة قريبة من على سبيل الهرب والسرعة المفرطة فلم يشعروا بهم إلا وقد خرجوا من الباب، فلما أغاروا وضربت الأصوات إلا وقد أنجدهم الأحبوب فآووهم واستقاموا له بعض أيام قلائل، وأما أثقاله وبعض خيله فأخذوها.
وأما السيد صالح بن داود رحمه الله فكان قد تزوج فيهم فبقي حتى وصل العجم مع سنان لعنه الله كما سيأتي وأخفوه في بعض الحيمة ونجا وتقدم القاضي إلى بلاد آنس وشغل من فيها من العجم وظهر عليهم بعض الظهور ثم انتقض عليه أهلها فعاد إلى جهات جبل عانز، واستولى العجم على بلاد الحيمة وغيرها وأخذوا الرهائن ممن يعرف ويقدر عليه حتى أخذوا عالماً من النسوان قاتلهم الله والقاضي جمال الدين استخفى في جبل عانز وأكثر أوقاته منفرد عند خواص من أصحاب والده رحمة الله عليهما حتى أهلك الله علي باشا كما سبق، ثم تقدم القاضي رحمه الله إلى بلاد آنس، ثم هزم كما تقدم وبقي في آنس وجهاته حتى يسر الله فتح مسار وحروبه الآتية إن شاء الله تعالى.

[أخبار الجهات القبلية ومعارضة عبد الله بن علي المؤيدي]
فصل: ولنرجع إلى أخبار الجهات القبلية، ولنذكر منها مقدمة وإن كانت على غير ترتيبها في الأزمنة وقد ذكرنا حسن الإجابة من غالب أرض اليمن لمولانا عليه السلام وأن العشائر في جيمع بلاد الشافعية فضلاً عن الزيدية امتنعوا عن الظالمين وأخرجوا ولاتهم إلى بطن اليمن الأسفل الضعفاء المغلوب عليهم، فحصل من هذا أن بلاد الشام وأعمال صعدة أولى وأقدر على النصرة فإنهم غلبوا على بلادهم وحاصروهم [ق/186] في صعدة، وحصلت حروب في بلاد صعدة وقضايا كثيرة فيها والانتقام من الظالمين حتى ألجوهم إلى صعدة واتفق ما اتفق في رحبان وقد تقدم، وذكرنا أن السيد العلامة عبد الله بن علي المؤيدي عارض حي مولانا الإمام الحسن عليه السلام، ثم مولانا عليه السلام وأن إمامته مختلة ولا إليها التفات من العلماء وأعيان الجمهور من غيرهم لما سبق منهم من الشقاق للإمام الحسن عليه السلام ولعدم التوبة من ذلك كما تقدم فكاتب الظالمين، وروي عنه ما لا ينبغي أن يكون من مثله حتى قال: إن الترك من أعوانه على الإمام عليه السلام كما أشار مولانا في بعض الرد عليه، وكفى من الرد عليه قوله عليه السلام في القصيدة الآتية:
لمن المنابر والسيوف وسكة .... الحالم بقراض حلمة نائم

53 / 109
ع
En
A+
A-