ذا يسار، وكثرت عليه الخيرات والبركات، وأخبرني المذكور بقضية من فيه وأنه وجده فأدخله بعض مساجد البلد، وأطعمه من ملكه، وأنه دعا له، وذكر كلاماً كثيراً في معنى ذلك، ودخل صنعاء وخرج منها على المشهور من قضية بنيان الحاسب، وذلك على سبيل الاختصار مما سمعته من ولده السيد الأكرم العلامة أحمد بن أمير المؤمنين حفظه الله أن هذا بنيان كان يحسب هو وغيره من المنجمين ظهور الإمام عليه السلام، وأنه يقلع جرثومة الترك من أرض اليمن، ويظهره الله على مخالفيه فكانوا لذلك في تعب شديد، وبحث أكيد، وكان طلب إلى صنعاء الشيخ عبد القادر الجعدي من صوفية اليمن، ونذكر عنه أشياء، وذكر سيدي أحمد حفظه الله أن له في خلاص الإمام من هذه القضية عناية ويداً لم أتحقق تفصيلها منه.
وأخبرني الشيخ الأكمل إبراهيم بن أحمد الحشيبري أنه سمع من والده حي الشيخ أحمد بن أبي السعود الحشيبري يحدث بصفة ما حكاه سيد أحمد أطال الله بقاه، وأن الوزير والأمير سنان طلبوا هذا الشيخ عبد القادر يعينهم بالتنجيم والبحث عن الإمام، فورى بالبحث عن الإمام وقد عرف مكانه، وأرسل إليه أن أنج بنفسك، وذكر الآية الكريمة {إِنَّ الْمَلاََ يَأْتَمِرُونَ بِكَ} قال الشيخ المذكور: إن والده حكىذلك لمولانا الحسن رحمه الله، وأنه صدق هذه الرواية، ولأجلها أحسن إلى والد الشيخ الجعدي المذكور. والله أعلم.

وأخبرني سيدي أحمد أطال الله بقاه أيضاً عن القاضي العلامة سعيد بن صلاح الهبل أنه كان في تلك المدة في صنعاء ويخالط الشيخ المذكور، ووصف من تعظيم الترك له كثيراً، وأن سنان باشا كان يزوره فلا يقوم له، قال: وكان في دار فإذا أذن للداخل عليه فتح الباب غير من يراه الناس، قال: فلما دخل مسجد داود وهو يريد الاتفاق بحي سيدنا العلامة عز الدين عمدة الزاهدين محمد بن يحيى بن سلامة رحمه الله تعالى، وكان محبوساً في قصر صنعاء وعليه ضمانات أشراف الجوف، ويقيم في مسجد قصر صنعاء لأنه ممن لزم مع حي مولانا الإمام الحسن عليه السلام، فاتفق أن الحاسب المذكور قال للوزير حسن: هذا صاحبكم في صنعاء، وكان يقول بحليته وصفته ولا ينطق بالاسم بل يقول في اسمه ميم، قال: فلم يشعر العلماء الذين في المسجد، وهم عدة منهم: القاضي العلامة علي بن قاسم السنحاني، وسيدنا العلامة [ق/74] عامر بن محمد الذماري وهو الذي كان الإمام مختفياً في منزلته ولا يعرفه الباقون صورة وإنما يسمعون به، وكان عليه السلام في لباس مخالف للفقهاء من الصوف فما عليه لذلك معول، وغيرهم من علماء الزيدية إلا وباب المسجد مملوء تركاً وخدماً من أصحاب الباشا حسن يطلبون من في المسجد جميعاً، فلما أرهقوهم وحثوهم، وهم يحافظون على أهل الهيئة واللباس لظنهم أنه المقصود ولا خبر عندهم إلا أنهم طلبوهم لعطاء، قام عليه السلام وترك شملته، ودخل المطهر فقال له أحد الخدم: أكمل الطهور يا فقيه والحق بالفقهاء، وسار وتركه، قال: فقام عليه السلام وصلى ركعتين كأنه تابع لهم حتى وصل باب مسجد القصر، ودخل المسجد

فاتفق بحي سيدنا محمد بن يحيى بن سلامة رحمه الله.
وأخبرني الفقيه الفاضل علي بن محمد بن حنش قال: سمع من بعضهم أنهما بقيا فأطلع على بكائهما بعض أهل القصر ممن يعرف القاضي محمد بن يحيى ولا يعرف الإمام عليه السلام، فسألهم فقال: القاضي هذا فقيه من بلادنا أخبر بموت أصحاب لنا وكذا، ثم قال: يا فقيه ما نجد من يشتري لك قهوة، لكن تقهو بهذه البقشة أو قال البقشتين، وتعزم ووادعه فما وصل بعض بلاد همدان إلا وقد توسمه بعض من يعرفه، ويسمع به وسماه باسمه، وقال هو يعزم شبام عند عمه السيد عامر، فلحقت خيل إلى ظلع ففاتهم، ودخل شبام في مسجد خالٍ في جانب من المدينة، فما شعر إلا والأمير أحمد بن محمد بن شمس الدين قريب من المسجد بحفدته وأعيان دولته يحتفر غيلاً هناك، حتى حضرت صلاة الظهر ودخل المسجد-يعني الأمير- ومولانا عليه السلام مكب في جانب على صفة الهنود، فلم يلتفت إلى الأمير ولم يتحرك، فقال: هذا- الله أعلم- جني وأعرض عنه، وخرج من المسجد ولم يتعرض له، فلما وصل بعض العقبة التي إلى الحصن التفت إلى خادم ركابه وأعطاه خمسة حروف وقال له: لعل الذي في المسجد ابن أخي السيد عامر فقد ذكر له فضل وعلم وكذا أعطه هذه يصل بها عمه أو كما قال، وكان هذا الأمير في عقله مما للعجم فيه، وكان يذكر عنه عرب كثير، قال: ولما خرج الأمير من المسجد هرب مولانا بنفسه قبل حبابة، فلحقه الخادم المعروف بالحوار بتلك الدراهم، فناداه حتى [ق/75] وصل إليه وأعطاه الخمسة فلم يقبضها عليه السلام بل قال: هي لك، فقال: أخاف على نفسي، فقال: ومن يعلم الأمير أني لم أقبضها منك،

وأمسى في حبابة ثم انحدر منها إلى بلاد حجة. إلى هنا رواية سيدي أحمد حفظه الله بالمعنى.
وأخبرني غيره أنه عليه السلام دخل بلاد حجة فتلقاه فقهاؤها وعلماؤها منهم سيدنا العلامة صارم الدين إبراهيم بن مسعود، والسادة العلماء الفضلاء بنو العبالي كالسيد العلامة جمال الدين علي بن صلاح وأخيه السيد محمد بن صلاح، وغيرهم، وأظهروه في بلادهم ثقة بعزها بعبد الرحيم بن عبد الرحمن، فأقام عندهم في العبالي وأخذوا عنه علماً، فلما ظهر خبره أرسل الترك أخذهم الله إلى الأمير عبد الرحيم أن لا عذر من القبض على فلان، وكان غافلاً عما هم فيه كما سبق من الأمير أحمد بن محمد فأرسل على مولانا عليه السلام ومن لديه من العلماء رحمة الله عليهم أربعة وعشرين نفراً عبيداً وخدماً، وكان الإمام عليه السلام يومئذٍ في مكان من العبالي يسمى الجميمة في مسجد يقرأون فيه، فلما لزموا الباب اشتغل العلماء ومن حضر بلزم الباب والمواثبة عليه، وكان الخدم يعرفون من الأمير عبد الرحيم تعظيم العلماء سيما السادة لصهارة بينهم وبينه فأجلوهم، ومولانا عليه السلام اغتنم الفرصة وخرج من طاقة المسجد وانحدر في شعب غائباً عن أعينهم، فلا زال حتى دخل بيت الشيخ محمد الأدبعي، وأنا أعرف الشيخ المذكور وأعرف جلالته لرعايته لمولانا عليه السلام فأخفاه في منزله حتى الليل، وأخرجه طريق بلاد الشرفي فكانت طريقه وادي مور قاصداً جهات الشرف.

قالوا: فأما العلماء فأطلعوهم إلى عند الأمير المحروم فهتك حرمتهم، وقتل صهره السيد محمد بن صلاح بعد أيام، وضرب الآخرين بالسياط منهم سيدنا العلامة عبد الوهاب بن سعيد الصنعاني رحمهم الله تعالى.
سمعت هذه الرواية في حجة من غير واحد ولأجل ذلك تشرد من بلاده العلماء رحمهم الله تعالى، ثم أرسل عسكراً مع نقيب سموه لي قريباً من المائة النفر، فلحقوا مولانا عليه السلام أنهم يجدونه في الشاهل أو بني مديخة عند أخواله، وكانت طريقهم مور أيضاً.
قالوا: فبينا مولانا عليه السلام في عطفة من الوادي إذ سمع المرفع فالتجأ إلى أصول شجر أكثرها أثل، ونظار وتوارى فيها، قال: فسمعهم عليه السلام وهو يسبون عبد الرحيم -يعني العسكر- ويقولون: يأمرنا بالمسير الليل ويحملنا هذه المشقة على فقيه واحد ما عسى أن يفعل، وكان في العسكر رجل يسمى عبد القادر[ق/76] العبالي، كان من وجوههم، فأخبرني المذكور من فيه وهو والله يتأوه ويكاد يبكي قال: فقلت: نعم تواريه مثل هذه الشجرة ورمى بحجرة إلى أعلى الشجرة التي مولانا عليه السلام في أصلها، ولا علم له بأحد هناك، قال: فضحك العسكر كثيراً وقالوا مستهزئين به، قال عبد القادر: [ولما اتفق ما اتفق من القبض على الأمير عبد الرحيم ووصوله إلى الإمام عليه السلام إلى المدان من هنوم، وقد أظهره الله عليه وعلى غيره كما سيأتي، عرضنا عليه يا أصحاب عبد الرحيم] حتى وصل اسمي فسلمت عليه، فلما رآني ضحك وقال: أنت الذي رجمتني في مور بالحجر حتى سال بها دمي وأراني في وجهه، قال: فبكيت وخجلت، فأبرأني وآنسني واستغفر لي.

فصل: ولما دخل بلاد الشرف وله بها وبأهلها خلطة، وفيهم أخواله مشائخ بني مديخة وشيعة كثيرون، وفي جانب الشاهل بعض أولاده مع أخوالهم أولاد حي السيد الفاضل العالم العابد المعروف بالسيد علي العابد؛ لاشتهاره بالعبادة، وهو عالم مشهور أيضاً وهو علي بن إبراهيم القاسمي، له من الزهادة ما يضرب بها المثل، وفي العبادة كذلك، وكان احتسب لله وأسر كما أخبرني القاضي شمس الدين أحمد بن سعد الدين أطال الله بقاه تخفى في مواضع من هذه أياماً، وهجم عليه إلى مواضع وسلمه الله تعالى بعد الإحاطة به، ولتفاصيل هذه الجمل أخبار طويلة فيها له الكرامات الباهرة، والآيات الظاهرة، وتركت إثبات بعض ما حفظته من روايات ثقات من أصحابه عليه السلام لتراخي الأيام حتى فات عن حفظي ترتيبها، وللاختصار من ذلك أنه وصل إلى أخواله إلى بني مديخة واعتذرهم من دخوله بيوتهم بما يصرفهم عن التعويل عليه، وأمسى معهم في مسجد وقد أمرهم أن يخلوه له، فلما تفرقوا خرج منه خوفاً أن يهجم عليه فصار في مزرعة بالقرب منه، والثمرة فيه قد تغطي القاعد، وأراد النوم وإذا بوجبة في القرب منه كبيرة، ثم أخرى فقعد مفكراً في ذلك ويظن أنه عدو قد هجم عليه، وعرف أنه إذا هو العدو فلا يقصد إلا المسجد فإذا هو يسمع السير ولا ينظر السائر فقرأ القرآن فإذا باثنين يقرآن كذلك، فسألهما؟ فقال: هما من فقهاء الجان، وصلا لزيارته وطلباه يقريهما، وخاطباه وعرفاه أن اسم أحدهما جابر التركي، قال عليه السلام: ثم ضحكا وقالا: نحن نكره الترك مثلك وإنما سمي هذا لأنه إلى السمن أقرب فشبهوه[ق/77] بهم، وأخبراه بكثير،

ثم اعتذر إليهم عن القراءة لما هو عليه من التخفي والمشقة، ووصف لهما حي السيد العالم علي بن إبراهيم المعروف بالعالم وهو زاهد وعابد أيضاً، وهو تلميذ العابد رحمه الله تعالى (من أهل الشاهل) يقصد أنه قال عليه السلام ولا أعرف ما كان لاشتغالي، وهذه الرواية عنه عليه السلام لحي القاضي العالم أحمد بن قاسم الخولاني رحمه الله، ثم سمعتها من غير واحد من أصحابه، ومثل ذلك نقلت من خط القاضي شمس الإسلام أطال الله بقاه عن مولانا أحمد بن أمير المؤمنين أطال الله بقاه عن والده عليه السلام قال: كان مما يعينني على الدعوة أني كنت أيام خوفي من الظلمة أسير في الليل فحصل معي في بعض الليالي وحشة فأحسست من فوقي شيئاً كهيئة الطير أو نحوه لا أراه وهو يسير في الهوى معي، ويناديني باسمي يا إمام قاسم.
قال القاضي في الروايتين: وهذا مما تواتر وظهر ظهور الشمس، ومن خط القاضي أيضاً متصلاً بهذه الرواية ما رواه أيضاً عن مولانا أحمد بن أمير المؤمنين أيده الله عن والدته أنهم كانوا يختفون مع الخوف الشديد في مواضع كثيرة من حجور، ولا يعرفون موضعه ولا يعرف هو، فما يشعرهم إلا وصوله إليهم من غير دليل يدله عليهم.

وقال: والمذكور أيضاً أخبره مولانا عليه السلام من فيه قال: لما اشتد به الخوف الشديد لم يأو إلى حي، ولم يدخل حضراً من بلاد الشرف بل لزم الفيوش، وله مواضع سماها، وكان يقوم على أولاده مع تفرقهم في الاختفاء الفقيه الفاضل عبد المغني بن عيسى الشرفي رحمه الله، ويعولهم مع تفرقهم ما يجتمع له من النذور، ثم يصله بما أمكن إذا وجد إلى الإتصال به سبيلاً أو كمال قال.
قال الشيخ: أحمد قال لي مولانا عليه السلام: من أعظم ما لقيت أني خفت كل أحد وتفرق أولادي ولا وجدت من أسأله عنهم، فتوسمت طريقاً أعرفها إلى سوق سماه، ويعرف أن أحد أخواله يمضي فيها فمشى في غير الطريق بعد أن قصدها من بعض جبال حجور، ثم توارى في موضع يرى الطريق ومن فيها وهو لا يرى من الشجر حتى رأى خاله قريب غروب الشمس وقد عاد من السوق، وبعده غيره من أهل السوق وقد تقدمه كذلك وهو وحده ماضياً، فقال: هذا خالي أنحدر إليه وأوافيه يخبرني عن أولادي، وكان عليه السلام قد طال شعره، وتقطع ما عليه من الكسوة وفي بدنه عليه السلام قوة وخفة، فلما رآه خاله منحدراً مشمراً ظنه يريده بمكروه وأنه ممن يقطع السبيل فهرب واشتد [ق/78] فناديته بصوت غير مرتفع من الخوف ممن بعده وقبله لا يعودون، فلم يلتفت فقفوت أثره لعلي أدركه قبل غروب الشمس، فلما رآني ازداد هرباً وصاح بمن تقدمه أدركوني وهو لا يظن إلا أنه قاطع طريق، وكان ذلك الموضع مظنة لذلك، قال: فعدت باكياً وصرت إلى جبال حجور ولم يبق لي مأوى حتى كان يتصل بمن يدنو منه من البدوان، فينال منهم الطعام اليسير فيتبلغ به ولا يعرف أحد غير أنه سائح

ماض طريقاً على ما تقدم من صفة الهنود.
وأخبرني حي السيد لطف الله بن علي الهادوي المعروف بسحلة رحمه الله أنه سمع الإمام عليه السلام يحدث ببقاه على هذه الصفة، وأنه كان يبات في المواضع التي فيها الماء لأجل الصلاة، فأوى في بعض الليالي إلى ماء محيط به الشجر فتوضأ وأراد الصلاة، فلما توجه للصلاة ظهر له حيوانات شبيهة صغار البقر، وكان يعلو بعضها بعضاً فإذا خرج من الصلاة ذهبت وإذا عاد عادت، قال: ففارقت المكان وعرفت أن ذلك مأوى الشياطين ولم أعد إليه بعدها، ولم أحص كم بقي على هذه الحالة.
قال السيد العلامة صلاح بن عبد الخالق الجحافي رحمه الله في ميميته الآتية إن شاء الله تعالى:
من خاض بحر الموت أسود مزبداً .... فاختار فوق أديه المتلاطم
من فارق الأبناء لا لغضاضة .... سبعاً وكان مجاوراً لأراقم
فأشار السيد إلى بقاه على هذه الحالة سبع سنين. والله أعلم.
(وفي المشهور) مما سمعته من غير القاضي المذكور أنه بلغه في أيام بقاه في هذا الموضع فتوى من بعض السادة وأهل العلم بجواز المداراة للظلمة، وظهر ذلك فأجاب عليهم بكتابه المسمى (التحذير) وهو مشهور في مجموعه عليه السلام، وكذلك قصيدته المسماة (وشرحها الكامل المتدارك في بيان مذهب المتصوف الهالك)، و(حتف أنف الإفك وشرحه) أيضاً، وكتابه (الجواب المختار على مسائل عبد الجبار) وفيه علم جم ولا أدري كم بين ذلك، وبين ما ذكره الشيخ أحمد عنه.

قال السيد أحمد نفع الله به: ثم انتقل عليه السلام إلى جهات الشرف فسكن فيها، ثم ظهر صيته واشتهر فضله ورمقته العيون، وبلغ خبره إلى الأتراك فخافوا جانبه وأرادوا القبض عليه، فتخوف منهم وكتم نفسه، واختفى عن الناس كافة حتى خفي خبره ولم يدرك له أثر مع جدهم في التجسس عليه، واجتهادهم في تتبعه، فبقي على ذلك نحو بضع سنين، وهو في خلال [ق/79] ذلك عاكف على درس كتب العلم والقرآن، وألف في خلال ذلك كتاب (الأساس) في أصول الدين، وكتاب (الإرشاد في معرفة أعمال العباد عند فقد الاجتهاد) وكتاب (التحذير من المعاونة على الفتنة)، وكتاب (الجواب المختار على مسائل عبد الجبار)،وأنشأ قصيدته في خلال ذلك المشهورة في ذكر الصوفية وأعمالهم القبيحة الكفرية، وسماها بـ(الكامل المتدارك في بيان مذهب المتصوف الهالك) وهي مشهورة.

35 / 109
ع
En
A+
A-