[أم الدرداء الكبرى]
أم الدرداء ـ بمهملات ـ الكبرى، زوج أبي الدرداء؛ كانت من أفضل النساء وأعقلهنّ، وذوات الرأي والنسك، قيل: اسمها خيرة (بخاء معجمة، فمثناة تحتية، فراء، فهاء).
توفيت في خلافة عثمان، قبل أبي الدرداء بسنتين.
روى عنها جماعة من التابعين، منهم: أم الدرداء الصغرى.
أخرج لها: الأخوان، والجماعة.
[أم الدرداء الصغرى]
أم الدرداء الصغرى، اسمها هجيمة ـ وقيل: بتقديم الجيم على الهاء ـ وهي زوج أبي الدرداء، ليست صحابية؛ قال في التقريب : ثقة.
خرج لها الستة.
وعنها: رجاء بن حيوة .
[أم سلمة ]
أم سلمة ، هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، رأت جبريل - عليه السلام - وهي وزوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى الحبشة، ويقال: إنها أول مهاجرة دخلت المدينة، تزوجها الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بعد وقعة بدر، في شوال، وقال لها: ((إن شئت سبّعت لك وسبّعت لنسائي، وإن شئت ثلّثتُ لكِ ودُرْتُ )).
وتوفيت سنة اثنتين وستين، بعد مقتل الحسين - عليه السلام - وعرفت قتله قبل وصول الخبر، بتحوّل التربة دماً، وهي التي أعطاها رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وأخبرها بذلك، وكانت من العالمات الطيبات الطاهرات، شديدة الولاء لأمير المؤمنين - عليه السلام - وأهل البيت؛ نهت عائشة عن الخروج، وذكّرتها بما سمعته من النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في أمير المؤمنين ـ عليه /214

السلام ـ، وأخرجت ولدها عمر للجهاد معه، ودُفنت بالبقيع ـ رضوان الله عليها وسلامه ـ وهي آخر أمهات المؤمنين موتاً.
قال في الإصابة: وفي الصحيح: عن أم سلمة أن أبا سلمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي وآجرني فيها ))، وأردت أن أقول: وأبدلني بها خيراً منها، فقلت: ومن هو خير من أبي سلمة، فما زلت حتى قلتها.
وفيها: عن أم سلمة قالت: لما خطبني النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - قلت: فيّ خلال ثلاث: أما أنا فكبيرة السن، وأنا امرأة معِيل، وأنا امرأة شديدة الغيرة؛ فقال: ((أنا أكبر منك، وأما العيال فإلى الله، وأما الغيرة فأدعو الله فيذهبها عنك ))، انتهى.
روى عنها: ابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وعائشة، وولداها: عمر، وزينب، ومكاتبها نبهان، وأخوها عامر، ومواليها: عبد الله بن رافع، ونافع، وسفينة، وأبو كثير، وسليمان بن يسار، وقبيصة بن ذؤيب ، ونافع مولى ابن عمر ، والشعبي، وغيرهم.
قلت: ولحلمها وعلمها، أنه لما شقّ على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في الحديبية توقف أصحابه عن الإحلال؛ لأنهم كانوا يريدون دخول مكة والحرب، دخل عليها وشكى ذلك، فأشارت عليه بأن يحلق، فحلق، فحلقوا جميعاً؛ وهي موصوفة بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرأي الصائب.
قالت أم سلمة لعائشة لما عزمت على الخروج: إنك تعرفي منزلة علي بن أبي طالب عند رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - أفأذكرك؟
قالت: نعم.
فذكرت أن رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - خلا بعلي يناجيه فأطال؛ فهجمت عائشة /215

عليهما، وقالت لعلي - عليه السلام -: ليس لي من رسول الله إلا يوم من تسعة أيام، أفما تدعني يابن أبي طالب ويومي؟
فأقبل رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - عليها وهو غضبان محمّر الوجه، فقال: ((ارجعي وراءك؛ والله، لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس، إلا وهو خارج من الإيمان )).
فرجعت باكية ساقطة.
قالت عائشة: نعم أذكر ذلك.
قالت: وأذكّرك أيضاً؛ كنت أنا وأنت مع رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم-...إلى قولها: فرفع رأسه وقال: ((يا ليت شعري! أيتكّن صاحبة الجمل الأدبب، تنبحها كلاب الحوأب، فتكون ناكبة عن الصراط؟)).
فقلت: أعوذ بالله وبرسوله من ذلك؛ ثم ضرب على ظهرك وقال: ((إياك أن تكونيها )).
قالت عائشة: نعم، أذكر هذا.
قالت: وأذكّرك أيضاً، كنت أنا وأنت مع رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في سفر...إلى قولها: فجاء أبوك ومعه عمر، فاستأذنا عليه، فقمنا إلى الحجاب، ثم قالا: يا رسول الله، لا ندري قدر ما تصحبنا؛ فلو أعلمتنا من تستخلف علينا؛ ليكون لنا مفزعاً من بعدك؛ فقال لهما: ((أما إني قد أرى مكانه، ولو فعلت لتفرّقتم عنه، كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران))، فسكتا ثم خرجا.
ثم قالت: إن عائشة سألته مَنْ كان مستخلفاً عليهم - وكان علي يخصف نعله- فقال: ((خاصف النعل )).
فقالت عائشة: نعم، أذكر ذلك.
فقالت: فأي خروج تخرجين بعد هذا؟
..إلى آخر الكلام، اختصرته؛ وهو بتمامه في شرح النهج وغيره.
[أم سليم بنت ملحان]
أم سليم ـ بضم المهملة ـ بنت ملحان الأنصارية النجارية، أم أنس بن مالك ، وزوج أبي طلحة، قالت له: لا أريد منك صداقاً إلا أن تسلم؛ فأسلم، فكان صداقها أشرف صداق.
اسمها سهلة أو زميلة، أو رميثة، /216

أو مليكة، وتلقب بالرميصاء.
قلت: أسلمت مع السابقين من الأنصار، وكانت من فاضلات النساء، وكانت تغزو مع الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، ولها قصص مشهورة.
ومات لها ولد من أبي طلحة فكتمت موته عنه، وسأل عنه، فقالت: هو أسكن ما يكون، ثم تزيّنت له وتطيبت؛ فنام معها، فلما أصبحا، قالت: احتسب ولدك؛ فذكر ذلك لرسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فقال: ((بارك الله لكما في ليلتكما )) فجاءت بولد، عبد الله بن أبي طلحة ؛ فأنجب أولاداً قرأ القرآن منهم عشرة.
توفيت في خلافة عثمان.
روت عنه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - عدة أحاديث.
وروى عنها: ولدها أنس بن مالك ، وابن عباس.
خرج لها: أبو طالب ومحمد والجماعة إلا ابن ماجه.
[أم عطية الأنصارية]
أم عطية الأنصارية، اسمها نُسَيبة ـ ويقال: بفتح النون، وكسر المهملة ـ بنت كعب، وقيل: الحارث، وحديثها أصل في غسل الميتة؛ من كبار الصحابيات، وكانت تغزو مع رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وتداوي الجرحى، وتمرض المرضى.
أخرج لها: المؤيد بالله ، وأبو طالب، ومحمد.
عنها: أنس، ومحمد، وحفصة، ابنا سيرين.
[أم العلاء الأنصارية]
أم العلاء الأنصارية.
قلت: قال في الاستيعاب: من المبايعات؛ روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت ، وعبد الملك بن عمير؛ كان رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يعودها في مرضها.
وفيه: وذكر ابن السكن أن أم العلاء، التي روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت عن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - غير أم العلاء التي روى عنها عبد الملك بن عمير ؛ وذكر أم العلاء امرأة ثالثة غيرهما. انتهى /217

خرج لها: أبو طالب ، وأبو داود.
[أم عمارة الأنصارية]
أم عمارة الأنصارية.
عنها: مولاتها.
قال في الكاشف: اسمها نسيبة بنت كعب، ولم يذكر أم عطية المار ذكرها؛ فيحقق الفرق بينهما إن شاء الله تعالى؛ كذا في الطبقات .
وأفاد في الاستيعاب أنها شهدت بيعة العقبة وأحداً، مع زوجها زيد بن عاصم، ومع ابنيها حبيب وعبد الله، فيما ذكر ابن إسحاق، وشهدت بيعة الرضوان، وشهدت مع ابنها عبد الله اليمامة، فقاتلت، حتى أُصيبت يدها، وجُرحت اثنا عشر جرحاً.
روت عن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((الصائم إذا أكل عنده صلّت عليه الملائكة )).
وفي الإصابة: روي عنها أنها قالت: خرجت أول النهار ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - والريح والدولة للمسلمين؛ فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -؛ فجعلت أباشر القتال، وأذبّ عن رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بالسيف، وأرمي بالقوس، حتى خلصت إلي الجراحة.
وروي عن عمر، قال: سمعت رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يقول: ((ما التفت يوم أحد يميناً ولا شمالاً إلا وأراها تقاتل دوني )).
[أم الفضل]
أم الفضل، لبابة ـ بتخفيف الموحدتين، بينهما ألف ـ بنت الحارث الهلالية، أم ولد العباس، وأخت ميمونة أم المؤمنين؛ أسلمت قديماً، قيل: إنها أول مسلمة بعد خديجة ـ رضوان الله عليهما ـ.
قلت: وأختها من أمها أسماء بنت عميس وسلمى، وكانت من أكرم الناس أصهاراً، فميمونة أم المؤمنين، وسلمى زوج الحمزة بن عبد المطلب، وأسماء زوج جعفر بن أبي طالب ، ثم أمير المؤمنين /218

ـ عليهم السلام ـ.
روت أم الفضل عن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
وعنها: عبد الله، وتمام، وكريب مولاها، وآخرون.
وكان رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يزورها، وأنجبت ستة رجال لم تنجب امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وعبد الله، وعبيدالله، ومعبد، وقثم، وعبدالرحمن؛ قال عبد الله الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل .... بجبل نعلمه أو سهلِ
كستة من بطن أم الفضل .... أكرم بها من كهلة وكهلِ
عمّ النبي المصطفى ذي الفضل .... وخاتم الرسل وخير الرسلِ
الفضلان مختلفان، الأول: الاسم، والثاني: صفة؛ فلا إيطاء.
[أم كلثوم بنت الرسول (ص)]
أم كلثوم بنت المصطفى - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
في ترتيب ولادة بنات رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - خلاف، وقد ذكرت الراجح في شرح الزلف، والاختلاف في التاريخ كثير.
ومن أشنع الغلوّ، وأبشع الجفوة لرسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - الخارجة عن المعهود، المجاوزة للحدود، التشبث بالخيالات من التواريخ، التي لا صحّة لها ولا ثبوت، بل هي أوهن من نسج العنكبوت؛ لدفع الضروريات، المصرّح بها في الكتاب المبين، وسنة الرسول الأمين، ونقل أئمة الدين، وسائر المسلمين، في جعل هؤلاء الطاهرات ربيبات لا بنات، والله عز وجل يقول: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ } [الأحزاب:59]، وفي أخبار لا تحصى القول بأنهنّ بنات رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وقد نهى الله سبحانه أن يُدعى أحد لغير أبيه {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } [الأحزاب:5]، أينزل القرآن ويتكلّم الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، ويُطْبق المسلمون على خلاف ما أنزل الله سبحانه؟ وكيف يتجاسر متجاسر على أن يجعل بضعة الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - لغيره؟ إنا لله وإنا إليه راجعون.
ومن هذا الغلوّ الملوم، ما يتكلّمون به في أم كلثوم بنت /219

أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء ـ عليهم السلام ـ؛ وما كان لمثل كلامهم السخيف هذا أن يُنظر إليه أو يُجاب عليه؛ ولكن قصدت التنبيه لئلا يغتر به جاهل أو يفتتن به غافل؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تزوجها عمر، وفي قصة العقد أخبار متضاربة؛ أما التزويج فقد وقع بلا ريب، وقد كان اعتذر أمير المؤمنين - عليه السلام - بصغرها وكبره، ثم رضي بعد ذلك قطعاً؛ وإن القول بعدم رضاه فيه من الفضاضة وانتهاك الحرمة، ونقص الدين والمروءة، أعظم وأطمّ من عدم الكفاءة المدّعاة.
وتوفيت هي وولدها زيد بن عمر في وقت واحد ـ رضي الله عنهما ـ ولم أجد لها تاريخ وفاة.
[أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط]
أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، كانت تحت الزبير، فخرج إلى الصلاة وقد ضربها الطَّلق، فقالت: طيب نفسي بتطليقة؛ فطلقها فولدت، فأتى النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فقال: ((بلغ الكتاب أجله ))، فقال الزبير: ما لها خدعتني خدعها الله.
رواه محمد بن منصور.
هاجرت سنة سبع، فتزوجها زيد، ثم الزبير، ثم عبد الرحمن بن عوف، فروى عنها ابناه: إبراهيم وحميد، وبسرة بنت صفوان ، وميمون بن مهران.
أخرج لها: محمد، والجماعة إلا ابن ماجه .
[أم معبد بنت كعب]
أم معبد بنت كعب ـ وقيل: بنت خالد ـ اسمها عاتكة الخزاعية؛ نزل عليها رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فأصبح بمكة صوت عال يسمعونه ولا يرونه، يقول:
جزى الله ربّ الناس خير جزائه
هما نزلا بالبر ثم تروّحا
رفيقين حلاّ خيمتي أم معبدِ /220

قلت: كذا في الطبقات ، وفي الاستيعاب:
هما نزلاها بالهُدى فاهتَدَتْ به .... فأفلح من أمسى رفيق محمدِ
ليهنِ بني كعب مقام فتاتهم .... ومقعدها للمؤمنين بمرصدِ
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها .... فإنكمُ إن تسألوا الشاء تشهدِ
الأبيات بتمامها في الاستيعاب.
وقصة الشاة والعوسجة معروفة، رواها في أمالي الإمام أبي طالب عليه السلام، وفي جلاء الأبصار ، وغيرهما؛ وكنت أشرت سابقاً إلى أنها ستأتي هنا، ولم يسع الحال الإتيان بها؛ فليبحث عنها في الأمالي وغيره.
[أم الوليد بنت عمر الأنصارية]
أم الوليد ابنة عمر الأنصارية.
عنها: ابن أختها سالم بن عبد الله بن عمر .
خرج لها: أبو طالب - عليه السلام -.
[أم هاني ء بنت أبي طالب]
أم هاني بنت أبي طالب، شقيقة أمير المؤمنين - عليه السلام -، كان الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يوقّرها، وأجار من أجارت يوم الفتح، وصلى في بيتها؛ عاشت إلى بعد الخمسين.
روى عنها: ابنها جعدة بن هبيرة، وابنه يحيى بن جعدة .
خرج لها: الإمامان الأخوان، والجماعة.
قلت: وابن عمها عبد الله بن العباس، وعبد الله بن الحارث الهاشمي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.
قال في الإصابة: فخطبها النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فقالت: والله إني كنت لأحبك في الجاهلية، فكيف في الإسلام؛ ولكني امرأة مصبية، فأكره أن يؤذوك؛ فقال: ((خير نساء ركبن الإبل نساء /221

قريش، أحناه على ولد... الحديث)).
[ابنة حمزة - عليه السلام -]
ابنة حمزة - عليه السلام -.
قال - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - لما عرض عليه أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ تزويجها: ((إنها ابنة أخي من الرضاعة )).
قيل: اسمها عمارة، وقيل: أمامة، اختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقال علي - عليه السلام -: هي ابنة عمي، وقال جعفر - رضي الله عنه -: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد - رضي الله عنه -: ابنة أخي، فحكم بها لجعفر، وقال - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((الخالة أم )).
[أم أيمن]
حاضنة النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وقد سبقت.
[خاتمة]
وبهذا تمّ الكلام على الجزء الأول، وهو الطبقة الأولى في ذكر الصحابة والصحابيات، ولله الحمد والمنة؛ فإن يسّر الله ومكّن، كان الإتمام.
وقد تحصّل بحمد الله بهذا الكتاب، ما فيه بلاغ لأولي الألباب، وإلى الله المرجع والمآب.
حرر بتاريخ يوم الاثنين / 17/من جمادى الأولى / سنة 1414 من الهجرة النبوية، على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام /222

بسم الله الرحمن الرحيم
(الجزء الثاني)
(باب الهمزة)
[إبراهيم بن الحسن الشبه]
إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ـ عليهم السلام ـ، أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ـ عليهم السلام ـ؛ أشبه الناس برسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يقال له: الشبه، والغَمْر لجوده.
قال ابن عنبة: مولده سنة ثمان وسبعين، أو ثلاث.
روى الحديث عن أمه فاطمة بنت الحسين، وعن أبيه عن جده.
وعنه: ولده إسماعيل، والحسن المثلث، وموسى بن عبيد، وفضيل بن محمد.
توفي - عليه السلام - في سجن أبي جعفر، سنة خمس وأربعين ومائة.
قال أبو الفرج: وله سبع ـ أو تسع ـ وستون سنة، قبره بالكوفة.
خرج له: الهادي - عليه السلام - في الأحكام ، وأئمتنا الخمسة.
[إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ]
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ـ عليهم السلام ـ أبو الحسن، الملقب طبا طبا؛ حبسه المهدي العباسي، وبقي في السجن سبع عشرة سنة؛ ثم خرج بحيلة من بعض شيعته، وكان القاسم ولده قد نشأ؛ فوجده قاعداً بين جماعة، فسلّم عليهم، ولم يعرفه القاسم حتى عَرَّفته والدته بعلامات في صدره، وهي ضربتا سيف معترضتان، فلما تحققه اعتنقه، وقدّمه إلى أهله /224

142 / 143
ع
En
A+
A-