أبو نعيم، وغيره.
(حرف الواو)
[أبي وائل الأسدي]
أبو وائل الأسدي، سفيان بن سلمة؛ له رواية عن ابن مسعود .
عنه: واثلة بن علقمة .
خرج له: المؤيد بالله .
(فصل المبهمات)
أهملته؛ إذْ ليس فيه كثير فائدة.
---
(فصل في النساء الصحابيات)
(حرف الهمزة)
[أسماء بنت أبي بكر]
أسماء بنت أبي بكر، زَوْج الزبير بن العوام ، كانت من قدماء الإسلام والهجرة، شهدت كثيراً من المشاهد مع رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، وشهدت مع زوجها اليرموك، وشهدت الفتوح مع ابنها عبد الله؛ وكان عمر يفرض لها في ديوان العطاء ألفاً؛ وكانت تعبر الرؤيا، أخذت ذلك عن أبيها، وأخذ عنها سعيد بن المسيب ؛ وتُسمى ذات النطاقين، لشقّها نطاقها للنبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في الهجرة، ولما طلقها الزبير أقامت مع ابنها عبد الله بمكة حتى قُتل، وماتت بعده بثلاث ليال، سنة ثلاث وسبعين، وقد بلغت مائة سنة.
خرج لها: المؤيد بالله ، والجماعة /194

[أسماء بنت عميس ]
أسماء بنت عميس ـ بضم المهملة الأولى ـ الخثعمية، أسلمت مع زوجها جعفر - عليه السلام -، وهاجرت الهجرتين، وتزوجها بعد جعفر أبو بكر، فولدت له محمداً، ثم تزوجها أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد موت فاطمة - عليها السلام - فولدت له يحيى، وهي القابلة للحسنين ـ عليهم السلام ـ؛ وكانت من خواص أهل البيت ـ عليهم السلام ـ.
تُوفيت بعد علي - عليه السلام -.
روى عنها أولادها: عبد الله، وعون، ابنا جعفر بن أبي طالب ، ومحمد بن أبي بكر.
أخرج لها: المؤيد بالله ، ومحمد، والأربعة.
[أسماء بنت النعمان]
أسماء بنت النعمان، تزوج بها النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فلما دخلت عليه استعاذت منه، فصرف وجهه عنها، وقال: ((أَمِنَ عائذ الله؛ الحقي بأهلك ))، وكانت مغرورة؛ ذكرها الهادي - عليه السلام -.
[أسماء بنت يزيد بن السكن]
أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، خطيبة النساء ورسولتهنّ إلى رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - شهدت اليرموك، وقتلت تسعة بعمود خبائها.
عنها: مجاهد، وشهر بن حوشب.
أخرج لها: محمد، والبخاري، والأربعة.
(حرف الباء الموحدة)
[بريرة]
بريرة ـ بمهملتين بينهما تحتية ـ اشترتها عائشة، وشرط أهلها ولاءها، /195

فقال النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((الولاء لمن أعتق ))، وثبتت فيها سنن كثيرة.
قلت: قال الإمام الهادي إلى الحق - عليه السلام -: فكان فيها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع سنن، فأولهن: أن عائشة اشترتها واشترط الذي باعها أن الولاء له، فقال النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((الولاء لمن أعتق ))، وتُصُدِّق على بريرة بشيء، فذكرت عائشة ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((هو عليها صدقة، ولنا هديّة )) وأكل منه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
قلت: وفي هذا دليل على أن نساء النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - لسن من آله؛ لأن الصدقة محرّمة على آل محمد ـ صلوات الله عليه وعليهم ـ وعلى مواليهم؛ ولهذا منع منها أبا رافع لما كان من مواليهم.
قال الإمام الهادي - عليه السلام -: والثالثة: كان لها زوج فخيّرها رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بعد العتق.
إلى قوله: والرابعة: أنه لم يجعل بيعها طلاقها..إلى آخر كلامه عليه السلام.
وقال في الإصابة: وقد جمع بعض الأئمة فوائد هذا الحديث فزادت على ثلاثمائة، ولخصتها في فتح الباري ، انتهى.
قلت: عدد كثيراً منها في كتاب المناقب صفحة 193، وبعضها بعيد؛ وذكر أنه لخصها في كتاب تهذيب الآثار لابن جرير.
قال ابن حجر: وقد بلغ بعض المتأخرين الفوائد من حديث بريرة إلى أربعمائة، أكثرها مستبعد متكلّف؛ كما وقع نظير ذلك للذي صنف في الكلام على حديث المجامع في رمضان، فبلغ به ألف فائدة وفائدة. انتهى.
[بسرة بنت صفوان ]
بسرة (بضم الموحدة، ومهملتين أولاهما ساكنة) بنت صفوان بن نوفل بن أسد الأسدية؛ مهاجرة، ابنة أخي ورقة بن نوفل؛ لها أحد عشر حديثاً /196

عنها: عبد الله بن عمرو، ومروان، وعروة.
خرج لها: المؤيد بالله ، والأربعة.
وروي عنها خبر مس الذكر ؛ ورواته غير ثقات.
(حرف الجيم المعجمة)
[جويرية بنت الحارث]
جويرية ـ على صيغة التصغير ـ بنت الحارث المصطلقية، أم المؤمنين.
توفيت سنة ست وخمسين.
خرج لها: المؤيد بالله ، ومحمد بن منصور ـ على الصواب ـ والخمسة.
(حرف الحاء المهملة)
[حبيبة بنت سهل]
حبيبة بنت سهل بن ثعلبة النجارية، التي اختلعت من ثابت بن قيس، وقالت: لا أنا ولا ثابت.
روت عنها عمرة بنت عبد الرحمن ، وعبد الله بن عمر.
وخرج لها: محمد، وأبو داود، والنسائي.
[حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية]
حليمة بنت أبي ذؤيب ـ واسمه عبد الله بن الحارث ـ السعدية، أم النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - التي أرضعته، ورأت له براهين من أعلام النبؤة؛ جاءت إليه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يوم حنين، فقام إليها وبسط لها رداءه، فجلست عليه؛ روت عنه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
وروى عنها: عبد الله بن جعفر ؛ أفاده في الاستيعاب.
وذكرها في الطبقات في ترجمة أم أيمن.
وفيها: قال ابن الجوزي : قدمت حليمة على النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بعدما تزوج خديجة، وشكت جدب البلاد، فكلّم خديجة، فأعطتها أربعين شاة وبعيراً؛ ثم قدمت بعد الهجرة، فأسلمت، وبايعت، وأسلم زوجها /197

الحارث؛ وذكر القاضي عياض نحو ذلك. انتهى المراد.
ولم يذكروا لها وفاة، إلا أنهم ذكروا بقاءها بعد وفاة الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
[حفصة بنت عمر بن الخطاب ]
حفصة بنت عمر بن الخطاب ، أم المؤمنين، تزوجها صلى الله عليه وآله وسلم سنة ثلاث، وطلقها؛ فبكى عمر، وحثا على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا.
وفي الطبقات : فنزل جبريل - عليه السلام -، فقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة، فإنها قوامة صوامة.
قلت: روى ذلك ابن عبد البر، وابن حجر بزيادة: وإنها زوجتك في الجنة.
توفيت سنة خمس وأربعين.
خرج لها: محمد بن منصور، والجماعة.
[حمنة بنت جحش]
حمنة (بفتح المهملة والميم، فنون، فهاء ـ ويقال: بسكون الميم ـ) بنت جحش (بفتح الجيم، وبسكون المهملة، فمعجمة) الأسدية، التي كانت تستحاض.
روى عنها: ابناها: محمد، وعمران، ابنا طلحة، وزوجها طلحة.
خرج لها: محمد بن منصور، والجامع الكافي، والأربعة إلا الترمذي حديث الاستحاضة.
(حرف الخاء المعجمة)
[خديجة بنت خويلد ]
أم المؤمنين وسيدة النساء؛ سبقت مع أهل البيت السابقين ـ عليهم /198

السلام ـ؛ وإنما ذكرتها هنا لئلا يتوهم الإهمال، لما كان هذا محل الاسم ـ صلوات الله وسلامه على زوجها، وعليها، وعلى ابنتها، وزوجها، وعلى بنيهم الطاهرين ـ.
[خولة بنت ثعلبة]
خولة بنت ثعلبة بن أصرم الأنصارية، زوج أوس بن الصامت ، المجادلة.
روى عنها: أبو العالية ، ويوسف بن عبد الله بن سلام .
خرج لها: محمد، وأبو داود.
[خولة بنت الحارث الخزاعية]
خولة بنت الحارث الخزاعية؛ كذا في نسخة القاضي جعفر؛ والصواب جويرية، كما تقدم.
[خولة بنت حكيم]
خولة بنت حكيم، زوج عثمان بن مظعون - رضي الله عنه -؛ وهي التي وهبت نفسها للنبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، كانت صالحة فاضلة.
روى عنها: سعد بن أبي وقاص حديث التعوّذ بكلمات الله عند الزوال.
خرج لها: أبو طالب ، ومسلم، وأبو داود.
[خولة بنت عاصم]
خولة بنت عاصم، زوج هلال، التي نزلت بسببها آية اللعان، لما قذفها زوجها بشريك بن سحماء؛ رواه ابن عباس؛ كذا في الطبقات /199

(حرف الراء المهملة)
[رقية بنت رسول الله (ص)]
رقية بنت رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، توفيت في وقعة بدر، جاء البشير بالنصر حال دفنها؛ ولم يترجم لها في الطبقات ؛ وكأنه للاكتفاء بذكرها مع أمها - عليهما السلام -، ولعدم الرواية.
[الرُّبَيِّع بنت معوِّذ]
الربيع ـ بالتصغير، وتشديد الياء ـ بنت معوِّذ ـ بتشديد الواو وكسرها ـ ابن عفراء الأنصارية النجارية، من أهل بيعة الرضوان.
عنها: أبو سلمة، وعبد الله بن عقيل.
أخرج لها: المؤيد بالله ، والمرشد بالله، ومحمد، والجماعة.
وفي الجداول والاستيعاب أنه روى عنها ابن عباس، وابن عمر.
ولم يذكرها في الطبقات .
سُئلت عن رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، فقالت: رأيت الشمس طالعة.
(حرف الزاي المعجمة)
[زينب بنت رسول الله (ص)]
زينب بنت رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، أكبر بناته؛ ولدت سنة ثلاثين من عمره صلى الله عليه وآله وسلم، تزوجها أبو العاص بن الربيع، ابن خالتها هالة بنت خويلد ؛ وقد تقدم ذكر إرجاعها إليه في ترجمته.
توفيت سنة ثمان، ونزل أبوها - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في قبرها ـ رضوان الله وسلامه عليها ـ وابنتها أمامة، تزوجها أمير المؤمنين - عليه السلام - بوصيّة من فاطمة ـ عليها السلام ـ وكان - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يحبها، ويحملها في الصلاة، وأهديت إليه قلادة، فقال: ((لأدفعها لأحبّ أهلي إليّ )).
فقال النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة؛ فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمامة، فأعلقها في عنقها /200

قلت: ويحمل على أنها أحبّ ممن هو دونها في المنزلة.
وروي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما حضرته الوفاة قال لأمامة: إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية ـ يعني معاوية ـ فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيراً.
فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه، ويبذل مائة ألف دينار؛ فلما خطبها أرسلت إلى المغيرة: إن هذا قد أرسل يخطبني؛ فإن كان لك بنا حاجة فأقبل.
فأقبل وخطبها من الحسن بن علي - عليهما السلام -؛ فزوجها منه.
أخرجه ابن عبد البر، وابن حجر.
قلت: هو المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب .
[زينب بنت أمير المؤمنين (ع)]
زينب بنت أمير المؤمنين - عليه السلام - سبطة رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - زوجها أبوها - عليه السلام - ابن أخيه عبد الله بن جعفر ـ رضي الله تعالى عنهم ـ ولها منه أولاد؛ ولها كلام ليزيد، وعبيدالله بن زياد ، يدل على بلاغة، وعلم وعقل، ورباطة جأش، وقوة جنان؛ ولا غرو فالثمرة من الشجرة ـ صلوات الله وسلامه على آبائها وعليها ـ.
ومن كلامها: أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض..إلى قولها: أنّ بنا على الله هواناً، وبكَ عليه كرامة، فشمختَ بأنفكَ، ونظرت في عطفك؟ فمهلاً مهلاً؛ أنسيت قول الله: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } [آل عمران:178].
..إلى قولها: ثم تقول غير متأثم:
لأهلّوا واستهلوا فرحاً .... ثم قالوا يا يزيد لا شلل
منحنياً على ثنايا أبي عبد الله، سيد شباب أهل الجنة، تنكثها بمخصرتك؛ وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة، واستأصلتَ /201

الشأفة، بإراقتك دماء ذرية محمد - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - ونجوم الأرض من آل عبد المطلب؟ وتهتف بأشياخك زعمتَ تناديهم، ولتردنّ وشيكاً موردهم، ولتودن أنك شللت وبكمت، ولم تكن قلتَ ما قلتَ؛ اللهم خُذْ بحقنا، وانتقم من ظالمنا، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا، وقتل حماتنا؛ وستردن على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بما تحمّلتَ من سفك دماء ذريته، وانتهكت من عترته، في حرمته ولحمه، وليخصمنك، حيث يجمع الله شملهم، ويلم شعثهم، ويأخذ بحقهم؛ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين؛ وحسبك بالله حكماً، ومحمد خصيماً، وبجبريل ظهيراً؛ وسيعلم من بوأك وأمكنك من رقاب المسلمين، أن بئس للظالمين بدلاً، وأنكم شر مكاناً وأضعف جنداً.
انتهى المراد من كلامها باختصار؛ وتمامه في الحدائق الوردية .
وقال في الإصابة: وكلامها ليزيد بن معاوية.
إلى قوله: مشهور، يدل على عقل وقوة جنان ـ سلام الله عليها ـ.
ولم يترجم لها في الطبقات ، والجداول؛ لعدم الرواية؛ ولكن لا يحسن إهمال مثلها.
[زينب بنت جحش ]
زينب بنت جحش الأسدية، أم المؤمنين.
قلت: زوجها الله سبحانه رسوله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، وهي في خمس وثلاثين، وأمها أميمة بنت عبد المطلب، وأنزل الله سبحانه في تزويجها: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } [الأحزاب:40]، لأن المنافقين قالوا: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه.
قال ابن عبد البر: وقال الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } [الأحزاب:5]، فدعي من يومئذ زيد بن حارثة ، انتهى.
وفي خبر تزويجها: فبينا رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يتحدث عند عائشة، إذْ /202

أخذته غشية فسرّي عنه، وهو يتبسم، ويقول: ((من يذهب إلى زينب يبشرها ـ وتلا ـ {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ }...الآية)) [الأحزاب:37].
قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد؛ لما بلغنا من جمالها؛ وأخرى، هي أعظم وأشرف ما صنع لها، زوجها الله من السماء.
وروي عن أم سلمة أنها قالت فيها: وكانت صالحة صوامة قوامة، صناعاً، تصدق بذلك كله على المساكين. انتهى.
توفيت سنة عشرين، قال - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - لنسائه: ((أسرعكنّ لحوقاً بي أطولكنّ يداً ))، قالت عائشة: فكن يتطاولن أيتهنّ أطول يداً، فكانت زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق، وكان عطاؤها اثني عشر ألفاً، لم تأخذه إلا عاماً، وجعلت تقول: اللهم لا تدركني هذا المال فإنه فتنة؛ ثم قسمته في أهل رحمها، وأهل الحاجة؛ فبلغ عمر، فأرسل بألف تستبقيها؛ فسلكت بها ذلك ـ رضوان الله عليها ـ.
خرج لها: المؤيد بالله ، ومحمد، والجماعة.
[زينب بنت أم سلمة ]
زينب بنت أم سلمة المخزومية، ربيبة النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - كانت فقيهة عاقلة؛ لها رواية عن أمها أم سلمة ـ رضي الله تعالى عنهما ـ دخلت على النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وهو يغتسل، فأخذ بيده ماء فنضحه في وجهها، فلم يزل الشباب في وجهها حتى عجزت.
توفيت سنة ثلاث وسبعين.
خرج لها: المؤيد بالله ، ومحمد، والجماعة.
عنها: عروة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ كذا في الطبقات .
وفي الإصابة: وقد حفظت عن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وروت عنه، وعن أزواجه: أمها، وعائشة، وأم حبيبة.
وعنها: ابنها أبو عبيدة.
إلى قوله: وزين العابدين /203

140 / 143
ع
En
A+
A-