[معاوية بن حُدَيْج]
معاوية بن حُدَيج (بضم المهملة، وفتح الثانية، وآخره جيم، مصغراً) الكندي؛ شهد فتح مصر.
قلت: مع الفئة الباغية، فهو من القاسطين؛ قال الحسن بن علي عليهما السلام لمعاوية بن حديج: يا معاوية، إياك وبغضنا، فإن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - قال: ((لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا وُقِذَ يوم القيامة بسياط من نار ))، أخرجه الكنجي ، وقال: أخرجه الطبراني في معجمه الكبير.
وأخرج أيضاً عن الحسن أنه قال لمعاوية بن حديج، لما سبّ علياً: لئن وردت عليه الحوض ولا أراك ترده، لتجدنه حاسراً عن ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - كما تُذاد غريبة الإبل؛ قول الصادق...إلخ.
رواه إبراهيم بن سعد بن هلال الثقفي، في كتاب الغارات ، بإسناده إلى داود بن عوف ، قال: دخل معاوية بن حديج على الحسن، فقال له: أنت الساب علياً؛ وذكر الحديث؛ ذكر هذا في شرح النهج.
وقال: رواه قيس بن الربيع ، عن بدر بن خليل ، عن مولى الحسن. انتهى.
وذكره في انتخاب السادة المهرة ، وقال: أخرجه أبو علي القرظي، والحاكم وصححه؛ قاله الكنجي ؛ انتهى من التخريج.
عنه عبد الله بن عبد الرحمن، وعلي بن رباح.
توفي سنة اثنتين وخمسين.
أخرج له: الأربعة إلا الترمذي .
[معاوية بن الحكم السلمي]
معاوية بن الحكم السلمي، عداده في أهل الحجاز.
عنه: ابنه كثير، وعطاء بن يسار.
توفي سنة سبع /164

عشرة ومائة.
أخرج له: المؤيد بالله ، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[معاوية بن أبي سفيان ]
معاوية بن أبي سفيان بن حرب، من مسلمة الفتح، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، رأس الفئة الباغية، الداعية إلى النار.
توفي في رجب، سنة ستين.
قال الإمام المؤيد بالله - عليه السلام -: معاوية عندنا لا يُعمل بحديثه؛ لسقوط عدالته.
قلت: وقد تقدم من أحواله ما فيه الكفاية.
عنه: خالد بن معدان، وعبد الله بن عامر، والأعرج، ومطرف بن عبد الله.
أخرج له: أبو طالب ، والمرشد بالله، والسيلقي، ومحمد بن منصور، والجماعة؛ ذكره الإمام زيد بن علي في ذكر الخنثى المشكل، وذكره الهادي في القنوت في الأحكام ، وذكر الإمامين له للرواية عن علي - عليه السلام - بسبّه.
[معدي كرب]
معدي كرب.
عنه: خالد بن معدان.
كذا وقع في أمالي أحمد بن عيسى؛ والصواب المقدام بن معدي كرب كما في شرح التجريد ، والكاشف، وغيرهما.
[مَعْقِل بن يسار ]
معقل (بفتح الميم، وسكون المهملة، وكسر القاف، فلام) بن يسار (بمثناة تحتية، فمهملتين بينهما ألف) المزني، أبو عبد الله، شهد بيعة الرضوان، نزل البصرة؛ وفيه المثل: إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل؛ وبها توفي آخر زمن معاوية /165

عنه: الحسن، ومعاوية بن قرة .
خرج له: أبو طالب ، والمرشد بالله، ومحمد، والجماعة.
[المغيرة بن شعبة]
المغيرة بن شعبة.
كان سبب إظهاره الإسلام أنه صحب قوماً، فاستغفلهم وهم نيام وقتلهم وأخذ أموالهم وهرب؛ فقدم المدينة وأظهر الإسلام، وكان الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - لا يرد على أحد إسلامه.
وهو الساعي لصرف الأمر عن أهل البيت ـ عليهم السلام ـ، وختم أيامه بالدعاء إلى بيعة يزيد، وشهد عليه بالزنى فتلجج الرابع، وهو زياد بن أبيه .
مات سنة خمسين؛ وقد تقدم الكلام على الرواية عن أمثاله؛ وأما أهل الحديث فمذهبهم معروف.
[المقداد بن الأسود]
المقداد بن الأسود، نسب إليه لأنه تزوج أمّه، ونشأ في حجره، وتبنّاه، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة البهراني الكندي، كان من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً وما بعدها، ولم يكن يوم بدر فارس غيره.
وفي جامع الترمذي : ((أمرني ربي بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم ))، فقيل: من هم؟ فقال: ((علي، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان )) ومناقبه كثيرة.
عنه: جبير بن نفير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطاء بن يزيد الليثي.
توفي بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين، عن سبعين.
أخرج له في المجموع وغيره: أن أمير المؤمنين - عليه السلام - أمره أن يسأل النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - عن المذي؛ وأخرج له الأخوان، ومحمد بن منصور - رضي الله عنهم -، والجماعة.
قلت: وفضائله غزيرة، ومقاماته مع الوصي - عليه السلام - في إنكار /166

عقدهم يوم السقيفة ويوم الشورى معلومة، وهو من أعلام السابقين، المخلصين ولايتهم لله تعالى ولرسوله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - ولوصيه أمير المؤمنين - عليه السلام -.
قال ابن عبد البر في الاستيعاب: وروي عن سلمان، وأبي ذر، والمقداد، وخباب، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وزيد بن الأرقم، أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أول من أسلم، وفضّله هؤلاء على غيره.
قلت: بل وغير من ذكر من أعيان المهاجرين والأنصار - رضي الله عنهم - الذين وردت لهم البشائر في كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - المعلومة المرفوعة، التي لا يوازيها ولا يقاربها نحو حديث العشرة.
هذا، وقد تقدمت الإشارة إلى قوله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((أمرني ربي بحب أربعة... الخبر)).
وأخرج الإمام الرضا بسند آبائه ـ عليهم السلام ـ قال: قال رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((إن الله أمرني بحب أربعة: علي، وسلمان، وأبي ذر، والمقداد بن الأسود )).
قال أيده الله في التخريج: وعنه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبي ذر )) أخرجه الطبراني عن علي، انتهى من التفريج.
وعنه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((أُمرت بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني الله أنه يحبّهم: علي، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي )).
أخرجه الروياني ، عن بريدة، انتهى من التفريج.
وأخرج نحوه أحمد بن حنبل ، عن بريدة أيضاً.
ورواه الخوارزمي، عن ابن بريدة، أفاده في التفريج، وابن المغازلي عنه، ورواه أبو علي الصفار ، عن بريدة.
وروى عبد الوهاب الكلابي بإسناده إلى بريدة، وإلى عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال قال رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((إن الله أمرني بحب أربعة، /167

وأخبرني أنه يحبهم: علي، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد بن الأسود الكندي )) وأخرجه الكنجي ، عن بريدة.
قلت: وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب من حديث ابن بريدة عن أبيه بلفظ: ((أمرني ربي بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم: علي، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان )) وغير ذلك كثير.
نعم، في الروايات هذه: ((وأبو ذر)) فهو خبر مبتدأ محذوف، أو على الحكاية، إلا رواية الإمام علي بن موسى الرضا - عليهما السلام -، ورواية الطبراني عن علي - عليه السلام -، فمجرور على الظاهر من عطف البيان.
وقد تقدمت هذه الأخبار في ترجمة سلمان الفارسي - رضي الله عنه -.
[المقدام بن معدي كرب]
المقدام ـ آخره ميم ـ ابن معدي كرب بن عمرو الكندي، أبو كريمة، أحد أعيان الصحابة الوافدين على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - نزل الشام وبها توفي، سنة سبع وثمانين.
أخرج له: أئمتنا الخمسة إلا الجرجاني، والجماعة إلا مسلم.
عنه: خالد بن معدان، ويحيى بن جابر، وغيرهما.
قال أبو الدرداء: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - إذْ صلى بنا إلى بعير من المغنم..إلخ، رواه الحسن عن المقدام.
(فصل النون)
[نُبَيْشة الحنظلي]
نُبيشة (بضم أوله، فموحدة، فمثناة تحتية، مصغراً) الحنظلي.
عنه: أم عاصم، وأبو المليح الهذلي.
أخرج له: المرشد بالله، ومسلم، والأربعة /168

قلت: وصحح ابن حجر في الإصابة أنه الملبي في الحج عن أخيه شبرمة.
[النعمان بن بشير]
النعمان بن بشير بن سعد الخزرجي ؛ كان من حزب معاوية بصفين، وغزا بعض نواحي أمير المؤمنين - عليه السلام -، وولي حمص لمعاوية، ثم ليزيد؛ ثم قُتل بحمص، سنة أربع وستين.
عنه: ولده، والشعبي، وإسماعيل بن خالد ، وغيرهم.
خرج له: أبو طالب ، والمرشد بالله، ومحمد، وأبو الغنائم النرسي، والجماعة.
قلت: وقد ظهر سرّ التسمية النبوية له بـ(غُدر) فإن رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - سماه بذلك في الصغر، في قصة ذكرها ابن عبد البر، فهو من رؤوس الغادرين، وتحت لوائهم يحشر.
قال في الاستيعاب: كان أميراً على الكوفة لمعاوية سبعة أشهر، ثم كان أميراً على حمص لمعاوية، ثم ليزيد؛ فلما مات صار زبيرياً، فخالفه أهل حمص، فأخرجوه منها، واتبعوه وقتلوه.
وفيه: أنه أراد أن يهرب، فطلبه أهل حمص، فقتلوه، واحتزوا رأسه...إلخ.
وبعض أهل الحديث لا يصحح سماعه عن الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم-.
[نعيم بن النحام]
نعيم بن النحام (بنون، فمهملة مشددة، وبعد الألف ميم) بن عبد الله بن أسيد القرشي، هو الذي باع - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - مدبره، قيل: قتل في مؤتة، وقيل: مات في زمن عمر /169

[نعيم بن هزال]
نعيم بن هزال (بتشديد الزاي) الأسلمي.
عن أبيه.
وعنه: ابنه يزيد.
مختلف في صحبته.
خرج له: محمد، وأبو داود، والنسائي؛ ذكره ابن حبان في الثقات.
[نوفل بن الحارث بن عبد المطلب]
نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم؛ أسلم بعد بدر، وهاجر أيام الخندق، أعان رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، فقال - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((كأني أنظر إلى رماحك يا أبا الحارث تقصف في أصلاب المشركين )).
توفي سنة خمس عشرة.
عنه: ابنه عباس ـ رضي الله عنهما ـ.
خرج له: أبو طالب .
(فصل الهاء)
[هزال بن حبان]
هَزَّال (بفتح الهاء، وتشديد الزاي، فألف، فلام) ابن حبان بن يزيد الأسلمي.
عنه: ابنه نعيم؛ له ذكر في حديث ماعز.
خرج له: محمد بن منصور، والنسائي.
[هلال بن أمية الأنصاري]
هلال بن أمية الأنصاري الواقفي، شهد بدراً، وهو أحد الثلاثة المتخلفين عن تبوك، والملاعن زوجته.
خرج له: المؤيد بالله .
(فصل الواو)
[وابصة بن معبد]
وابصة ـ بكسر الموحدة ـ ابن معبد الأسدي، أبو شداد، وفد سنة تسع /170

أخرج له حديثه فيمن صلى خلف الصفوف وحده محمدُ بن منصور، وأبو داود، والترمذي.
أخرج له: محمد، والمرشد بالله، والأربعة إلا النسائي .
عنه: سالم بن أبي الجعد، وهلال بن يساف، وولده عمرو بن وابصة ، والشعبي حديث المصلي خلف الصفوف.
[واثلة بن الأسقع ]
واثلة (بمثلثة مكسورة بعد الألف، فلام، فهاء) ابن الأسقع (بمهملة، فقاف، فعين مهملة) الليثي، الكناني، من أهل الصفة، أول مشاهده تبوك، كان فارساً شجاعاً.
توفي سنة خمس وثمانين، عن مائة وخمس سنين.
عنه: بناته، وجماعة.
أخرج له: أئمتنا الثلاثة، والجماعة.
[وائل بن حُجر]
وائل بن حُجر (بمهملة مضمومة، فجيم، فمهملة) الحضرمي، أحد ملوك حمير، وفد على النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
عنه: ابنه عبد الجبار، وعلقمة، وكليب بن شهاب .
شهد مع علي - عليه السلام - صفين، ثم وفد على معاوية فأكرمه، ومات في أيامه؛ ضعّفه الأمير الحسين في الشفاء، وقال: قال القاسم بن إبراهيم : كان يكتب بأسرار علي - عليه السلام - إلى معاوية.
قال المولى فخر الإسلام عبد الله بن الإمام ـ رضي الله عنهما ـ: بغضه للوصي قد ذكره غير واحد، وهو أحد الشهود على حجر بن عدي ، انتهى /171

[الوليد]
الوليد: رجل من أهل الشام.
عنه: حجاج بن فرافصة.
أخرج له: محمد بن منصور.
[الوليد بن عقبة بن أبي معيط]
الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيْط، استسلم يوم الفتح، وولاه عثمان الكوفة، أقيم عليه الحدّ في شرب الخمر؛ قال الهادي إلى الحق - عليه السلام -: إن الذي أقام عليه الحدّ علي بن أبي طالب - عليه السلام - بيده، ضربه ثمانين.
وقد سماه الله تعالى فاسقاً بنص الكتاب العزيز، في قوله عز وجل: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ }...الآية [الحجرات:6]، وفي قوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } [السجدة:18]، فالوصي صلوات الله عليه المراد بالمؤمن، وهو المراد بالفاسق، لا اختلاف في ذلك.
لم يذكر له في الطبقات تاريخ وفاة.
(فصل الياء)
[يعلى بن أمية]
يعلى بن أُمية ـ بضم الهمزة ـ ويقال: منية (بضم الميم، وسكون النون، بعدها تحتانية مفتوحة) وهي أمه، كان مع عائشة يوم الجمل؛ ثم قُتل مع علي في صفين، سنة سبع وثلاثين، وقيل غير ذلك.
أخرج له: المؤيد بالله ، ومحمد، والجماعة.
عنه: ولده صفوان .
قال المولى فخر الإسلام عبد الله بن الإمام ـ رضي الله عنهما ـ: قال فيه أمير المؤمنين: أسرع الناس إلى فتنة.
وتكلّم عليه النفس الزكية بما لا يقبل حديثه /172

(فصل في الكنى)
(حرف الهمزة)
[أبي أمامة]
أبو أمامة، صُدَيّ (بضم المهملة، وفتح الدال المهملة أيضاً، وتشديد الياء) بن عجلان الباهلي السهمي؛ سكن مصر، ثم حمص.
توفي سنة إحدى وثمانين، قيل: عن مائة وست؛ وهو آخر من مات في الشام من الصحابة.
خرج له: أئمتنا الخمسة، والسمان.
[أبي أوفى الأسلمي]
أبو أوفى الأسلمي، علقمة بن خالد، من أصحاب الشجرة.
عنه: ابنه عبد الله، وإبراهيم السكسكي.
[أبي أيوب الأنصاري]
أبو أيوب، خالد بن زيد الأنصاري ، النجاري، شهد العقبة وبدراً، وما بعدها، ولما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى مسجده ومساكنه، وشهد مع الوصي - عليه السلام - مشاهده كلها، ولزم الجهاد حتى توفي في قسطنطينية، سنة اثنتين وخمسين.
عنه: عطاء الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهما.
خرج له: الجماعة، وأئمتنا الخمسة إلا الجرجاني؛ وقد تقدم.
(حرف الباء)
[أبي بردة بن نيار]
أبو بردة ابن نِيَار (بكسر النون، فمثناة تحتية مخففة، فألف، فمهملة) اسمه هانيء، وقيل: /173

137 / 143
ع
En
A+
A-