وزيد. انتهى.
وقد سبق في ذكر أمير المؤمنين - عليه السلام - قول ابن مسعود - ضي الله عنه-: قرأتُ القرآن على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وأتممته على خير الناس بعده علي بن أبي طالب ؛ أخرجه الإمام في الشافي ، وهو في مجمع الزوائد.
وفي الفرائد بلفظ: علي أفضل الناس بعد رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم-...إلخ؛ وأخرجه الخوارزمي بلفظ: قرأت على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - سبعين سورة، وختمت على خير الناس علي بن أبي طالب.
وما رواه مرفوعاً: ((قُسِّمت الحكمة عشرة أجزاء، أُعطي الناس جزءاً وعلي تسعة أجزاء ))، أخرجه أبو نعيم، وابن المغازلي، والحاكم، والكنجي، والخوارزمي، والبردعي، وابن النجار، عن عبد الله، عنه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
وفي أمالي المرشد بالله - عليه السلام - بسنده: أن عبد الله قيل له حين قال: لو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لأتيته، قيل: علي؛ قال: عليه قرأت، وبه بدأت.
وقد سبق ذكره، مع مَنْ ذكر في الفصل الثاني من الصحابة رضي الله عنهم.
[عبد الله بن مُغَفَّل]
عبد الله بن مغفّل (بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، وتشديد الفاء، فلام) ابن سعد المزني، من أهل بيعة الرضوان، تحول إلى البصرة، وتوفي بها سنة ستين.
عنه: الحسن، وأبو إسحاق، وعقبة بن صهبان ، وغيرهم.
أخرج له: الهادي للحق، والأخوان، والجماعة.
[عبد الله الصناحبي]
عبد الله الصناحبي (بضم المهملة، وألف بعد النون، فمهملة، فموحدة ـ كذا في /134

الطبقات ـ وفي الإصابة بتقديم الموحدة على الحاء المهملة) قال أبو عبد الله ـ أي البخاري ـ: وَهِم مالك، وإنما هو أبو عبد الله، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة .
قال ابن معين: يشبه أن يكون له صحبة.
خرج له: أبو طالب ، ومالك، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عبد الرحمن بن أبي بكر]
عبد الرحمن بن أبي بكر، أسلم في هدنة الحديبية، وشهد مع أخته الجمل، ومع ابن العاص دومة الجندل، وفتح مصر.
توفي فجأة بقرب المدينة، سنة ثلاث وخمسين.
خرج له: المرشد بالله، والجماعة.
[عبد الرحمن بن أبزى ]
عبد الرحمن بن أبزى (بفتح الهمزة، وسكون الموحدة، فزاي، فألف) صلى خلف النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
قال البخاري: له صحبة.
ولاه أمير المؤمنين - عليه السلام - خراسان، وقال عمر فيه: إنه ممن رفعه الله بالقرآن.
روى عن علي، وأبي بكر، وعمر، وأبي، وعمار.
وعنه: ابنه سعيد، والشعبي.
روى عن رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - اثني عشر حديثاً.
خرج له: المؤيد بالله ، ومحمد، والجماعة.
[عبد الرحمن بن سمرة ]
عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب القرشي، من الطلقاء، أسلم يوم الفتح، وافتتح /135

سجستان وكابل؛ وهو الذي قال له النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((لا تسأل الإمارة )).
عنه: الحسن، وابن سيرين.
سكن البصرة، ومات بها، سنة خمسين أو بعدها.
أخرج له: المؤيد بالله ، والمرشد بالله.
[عبد الرحمن بن عوف]
عبد الرحمن بن عوف، أبو محمد، القرشي، الزهري، أسلم قديماً وهاجر، وشهد المشاهد.
توفي سنة إحدى ـ أو ثلاث ـ وثلاثين، ودُفن بالبقيع.
عنه: بنوه: إبراهيم، ومحمد، ومصعب، وأبو سلمة.
أخرج له: أئمتنا الثلاثة: المؤيد بالله ، وأبو طالب، والمرشد بالله، والجماعة.
قلت: وما وقع منه يوم الشورى من ميله عن أمير المؤمنين، وعرضه عليه البيعة، على أن يسير على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين، وامتناعه عن ذلك، بل على كتاب الله وسنة رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، وعدوله إلى عثمان، وقول أمير المؤمنين - عليه السلام -: والله ما فعلتها إلا أنك رجوت منه ما رجا صاحبكما من صاحبه، ودعا عليه وعلى عثمان، واستجاب الله دعوته، ففسد الحال بينهما، وتعاديا، ولم يكلم أحدهما صاحبه حتى مات عبد الرحمن ـ كلّ ذلك مشهور، وعند جميع الطوائف على الصحائف مسطور، وإلى الله ترجع الأمور.
[عبد الرحمن بن غنم]
عبد الرحمن بن غنم (بمعجمة مضمومة، فنون، فميم) الأشعري، اختلف في صحبته.
عنه: ممطور، وعمير بن هاني .
وكان من العلماء، توفي سنة ثمان وثمانين /136

أخرج له: المرشد بالله، والبخاري في الأدب، والأربعة.
قلت: قال ابن عبد البر: وكانت له جلالة وقدر، وهو الذي عاتب أبا هريرة، وأبا الدرداء بحمص، إذ انصرفا من عند علي - رضي الله عنه - رسولين لمعاوية، وكان مما قال لهما: عجباً منكما، كيف جاز عليكما ما جئتما به.
إلى قوله: وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار، وأهل الحجاز والعراق، وأن من رضيه خير ممن كرهه.
إلى قوله: وأي مدخل لمعاوية في الشورى، وهو من الطلقاء، الذين لا تجوز لهم الخلافة، وهو وأبوه من رؤوس الأحزاب.
فندما على مسيرهما، وتابا منه بين يديه.
قلت: المشهور أن المصاحب لأبي هريرة في ذلك النعمان بن بشير، وهو الذي في شرح النهج؛ وأما أبو الدرداء فإنه توفي في أيام عثمان، كما صححه هو في الاستيعاب وغيره.
هذا، وكون غنم بالضم هو الذي في الطبقات ، وفي الإصابة بالفتح، وفيها وفي الاستيعاب أن وفاته سنة ثمان وسبعين.
[عبد المطلب بن ربيعة بن عبد المطلب بن هاشم]
عبد المطلب بن ربيعة بن عبد المطلب بن هاشم ـ ويقال: ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ـ الهاشمي، صحابي.
روى عنه: عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ، وابنه.
توفي سنة اثنتين وستين.
أخرج له: الإمام المرشد بالله، وأبو داود، ومسلم، والنسائي.
[عبيدالله بن العباس]
عبيدالله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو محمد، ابن عم رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - له أحاديث.
عنه: /137

ابنه عبد الله، وابن سيرين.
ولي اليمن لعلي - عليه السلام -.
توفي سنة ثمان وخمسين، وقيل غير ذلك.
وهو الذي ذَبَحَ ولديه الطفلين عدوّ الله بسرُ بن أرطأة باليمن.
قلت: وقد وقفتُ على المصحف العظيم، الذي كتبه الوصي علي بن أبي طالب ـ عليه الصلاة والسلام ـ، بخط يده الكريمة المطهرة، بخزانة الجامع الكبير بصنعاء، وهو ملطخ بدم الشهيدين، ولم يؤثر الدم في محو شيء من الخط، وهو بهيّ مبجّل ـ صلوات الله وسلامه على راسمه ـ.
[عبيدالله بن محصن]
عبيدالله بن محصن الأنصاري الخطمي، عنه: ولده سلمة، وفي الكاشف: عبد الله مكبراً.
أخرج له: الجرجاني، والترمذي، وابن ماجه.
قلت: قال ابن عبد البر: روى عن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((من أصبح آمناً في سربه، معافى في جسمه، معه قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا )) منهم من جعل هذا الحديث مرسلاً، وأكثرهم يصحح صحبته...إلخ.
قلت: في النهاية : يقال: فلان آمن في سربه بالكسر، أي في نفسه، وفلان واسع السرب، أي رخي البال، ويروى بالفتح، وهو المسلك والطريق.
[عبيد بن حداد]
عبيد بن حداد، عنه: يعلى بن أسد .
رمز في الطبقات إلى أنه أخرج له الجرجاني /138

[عبيد بن فرقد]
عبيد بن فرقد، أبو عبد الله السلمي، عن جلّة أصحاب رسول الله، غزا مع رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - غزوتين، سكن الكوفة.
وفرقد (بفتح الفاء، وبالراء مهملة).
عنه: قيس بن أبي حازم ، والشعبي.
خرج له: المرشد بالله.
[عتاب بن أسيد ]
عتاب (بفتح أوله، وتقديم المثناة الفوقية المثقلة) بن أسيد (بفتح الهمزة) بن أبي العيص (بكسر المهملة الأولى) الأموي، أبو عبد الرحمن، من مسلمة الفتح، وولي للنبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - مكة، وله عشرون سنة.
مات سنة إحدى وعشرين، ذكره الطبراني .
عنه: سعيد بن المسيب ، وعطاء.
أخرج له: المؤيد بالله ، والجماعة.
[عثمان بن عفان]
عثمان بن عفان، أبو عمرو القرشي الأموي، أسلم بعد نيف وثلاثين، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، ولم يحضر بدراً، وبويع له سنة أربع وعشرين.
وكان سبب حصره أنه كان كلفاً بأقاربه، وكانوا أقارب سوء، فجرت أمور ذِكْرها يخرجنا عن المقصود، فَقُتل في ثاني عشر الحجة، سنة خمس وثلاثين، وله تسعون سنة.
عنه: ولده أبان، وشقيق، والحارث بن نوفل، وحميد بن عبد الرحمن ، وغيرهم.
أخرج له: أئمتنا الخمسة، والجماعة، انتهى بتصرف /139

قلت: وأحداثه مشهورة، وكلمات الوصي - عليه السلام - العلمية العصمية في شأنه معلومة، وفيها ـ كما قال الإمام المنصور بالله - عليه السلام - لأهل العلم مجال واسع.
[عثمان بن مظعون]
عثمان بن مظعون (بمعجمة مشالة، فمهملة) بن حبيب، أبو السائب الجمحي، أسلم قديماً، وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً، وكان يصوم النهار ويقوم الليل.
توفي بعد سنتين من الهجرة، ويقال: إنه أول الصحابة موتاً.
أخرج له: الإمامان أبو طالب والمرشد بالله، ومحمد.
قلت: وفي الاستيعاب والإصابة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبله بعد ما مات، وهو أول من دُفن بالبقيع، ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجراً عند رأسه وقال: ((هذا قبر فرطنا ))، ولما توفي إبراهيم ابن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - قال - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((الحق بالسلف الصالح عثمان بن مظعون )).
[عثمان بن أبي العاص]
عثمان بن أبي العاص الثقفي الطائفي، أبو عبد الله، قدم على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - سنة تسع، واستعمله النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - على الطائف، ولم يزل عليها حتى استعمله عمر على عمان والبحرين، ثم نزل البصرة، وبها توفي سنة إحدى وخمسين.
عنه: ابن المسيب ، ونافع بن جبير، ومطرف، والحسن، وغيرهم.
أخرج له: المؤيد بالله ، وأبو طالب، ومحمد، ومسلم، والأربعة /140

[عدي بن حاتم الطائي]
عدي بن حاتم الطائي، الجواد بن الجواد، قدم على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - سنة تسع، فأكرمه وفرح بإسلامه، وشهد فتوح العراق وكسرى، وفتوح الشام، وشهد مع أمير المؤمنين - عليه السلام - حروبه، وكان من خلّص أصحابه ومحبيه؛ ثم نزل الكوفة ومات سنة ثمان وستين، عن مائة وعشرين.
خرج له: الجماعة، وأئمتنا الخمسة، إلا المؤيد بالله .
[عدي بن زيد الجذامي]
عدي بن زيد الجذامي، له حديث.
عنه: داود بن الحصين ، وعبد الله بن أبي سفيان .
خرج له: أبو داود ؛ كذا في الطبقات ، ولم يذكر أنه خرج له أحد من أئمتنا.
[العرباض بن سارية]
العرباض (بكسر العين، وسكون الراء، فموحدة، فألف، فضاد معجمة) بن سارية السلمي، أبو نجيح (بفتح النون، وكسر الجيم) من أهل الصفة، سكن حمص.
عنه: أبو أمامة، وجماعة.
توفي سنة خمس وسبعين.
أخرج له: الإمام أبو طالب ، والأربعة.
[عروة بن الجعد]
عروة بن الجعد (بجيم فمهملتين) البارقي ـ وعن ابن المديني أنه ابن أبي الجعد ـ أول من ولي القضاء بالكوفة.
عنه: الشعبي ، والسبيعي، وغيرهما.
أخرج له: الجماعة، ومحمد بن منصور حديث الأضحية، وعبد الرزاق وابن أبي شيبة حديث: أعطاه ديناراً /141

[عروة بن مضرس ]
عروة بن مضرّس (بضم الميم، وفتح الضاد معجمة، وكسر الراء مشددة) الطائي، شهد حجة الوداع، له أحاديث؛ عداده في الكوفيين.
أخرج له: الأخوان، والأربعة.
[عفيف الكندي]
عفيف الكندي، عمّ الأشعث، صحابي.
عنه: ابنه إياس.
أخرج له: أبو طالب ، والنسائي، وابن عدي، وابن عساكر؛ انتهى ما أفاده في الطبقات .
قلت: هو من رواة خبر صلاة أمير المؤمنين، وخديجة بنت خويلد - عليهما السلام - مع الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وليس أحد يعبد الله في الأرض غير هؤلاء الثلاثة، أخرجه الإمام أبو طالب ، والإمام المنصور بالله - عليهما السلام -، والكنجي، ومحمد بن سليمان الكوفي، والبخاري في تاريخه، والنسائي، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن مندة، وصاحب الغيلانيات، وابن عبد البر.
عن إسماعيل بن إياس بن عفيف عن أبيه عن جده.
وفي الاستيعاب: من كلام العباس له: ولم يتبعه إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى، وهو يزعم أنه سيفتح له كنوز كسرى وقيصر.
قال: وكان عفيف يقول وقد أسلم وحسن إسلامه: لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ، كنت ثانياً مع علي بن أبي طالب .
وأخرجه عن يحيى بن عفيف الحاكم الحسكاني ، والكنجي، والنسائي، وأبو يعلى الموصلي، وابن عبد البر، وقال: حديث حسن جداً، وفي روايته من كلام العباس: ولا والله ما أعلم على وجه /142

الأرض أحداً على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. انتهى.
وأخرجه أبو جعفر الإسكافي عن خالد بن نافع عن عفيف.
وأخرج أبو جعفر والخوارزمي عن ابن مسعود نحو حديث عفيف، وفيه: إذْ أقبل رجل من باب الصفا، وعليه ثوبان أبيضان، وله وفرة إلى أنصاف أذنيه جعدة، أشم، أقنى، أدعج العينين، كث اللحية، براق الثنايا، أبيض تعلوه حمرة، كأنه القمر ليلة البدر، وعلى يمينه غلام مراهق، أو محتلم حسن الوجه، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتى قصدوا نحو الحجر، فاستلمه واستلمه الغلام، واستلمته المرأة.
إلى قوله: فقلنا: يا أبا الفضل، إن هذا الدين ما كنا نعرفه فيكم.
قال: أجل والله.
قلنا: فمن هذا؟
قال: هذا ابن أخي محمد بن عبد الله، وهذا الغلام ابن أخي أيضاً، هذا علي بن أبي طالب ، وهذه المرأة زوجة محمد خديجة بنت خويلد ، والله ما على وجه الأرض أحد يدين بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة.
انتهى من شرح النهج؛ وقد جمع طرقه ـ أيده الله ـ في تخريج الشافي .
[عقبة بن عامر الجهني]
عقبة ـ بضم أوله ـ بن عامر الجهني، القضاعي؛ كان في حزب القاسطين أيام صفين، ذكره ابن الأثير وابن حجر وغيرهما، وتولى مصر لمعاوية، وبها مات، سنة ثمان وخمسين.
عنه: إياس بن عامر ، وشعيب، والد عمرو وغيرهما.
أخرج له: أئمتنا الخمسة، والجماعة.
قلت: وقد مَرّ الوجه في الرواية عنه وعن أمثاله /143

134 / 143
ع
En
A+
A-