وثالثها: أن هذه العمومات المحتج بها في المسائل المذكورة مخصصة بلا شك عندنا وعند من أثبت عمومها من مخالفينا، أما عندنا فبأخراج التائب وصاحب الصغيرة منها، وأما عندهم فبذلك وغيره والأكثر من علمائنا وغيرهم يقولون بأن العام إذا خص صار مجازاً في الباقي مطلقاً.
قال صاحب الجوهرة: هو قول عامة المتكلمين غير القاضي وأبي الحسين ومن حذا حذوهما.
قال في تعليق الجوهرة: وهو الذي يقضي به النظر واللائق بالمتكلمين ومذهب القاضي به يكون مجازاً إلا أن يكون مخصصه شرطاً أو صفة.
وقال أبو الحسين: يكون مجازاً إلا أن يخص بما لا يستقل من شرط أو صفة أو أستثناء.
وقال أبو الحسين الكرخي: إذا خص اللفظ العام بمنفصل صار مجازاً.
وقال الإمام المنصور: إن كان الباقي بعد التخصيص هو السابق إلى الفهم دون المخصص فالعام على حقيقته كقوله تعالى: {واقتلوا المشركين}. ثم يخص أهل الكتاب لأن السابق إلى الفهم من لفظ المشركين عبدة الأوثان ومن على صفتهم في إثبات الشرك لله وإن كان المخصص مما يسبق إلى الفهم مثل الباقي صارت دلالته على الباقي مجازاً به نحو: أقتلوا الكتابيين ثم يستثني اليهود.

فتبين لك مما شرحناه أن الأتفاق حاصل على أن عمومات الوعيد من قبيل المجاز وأن أبا الحسين وقاضي القضاة وأبا الحسين الكرخي والإمام المنصور بالله يوافقون في ذلك وإن خالفوا في شيء من العمومات غيرها ولم يوافقوا الجمهور في الأطلاق لأنها خصصت بمنفصل وهي الدلالة العقلية وما ورد من الأدلة السمعية منفصلاً عنها غير متصل ولأن المخصص منها لا يسبق إلى الفهم عدم دخوله فيها كما أشار إليه الإمام المنصور، ولأن التوبة من القاتل مثلاً لا تخرجه عن كونه قاتلاً ولا يسبق إلى الفهم عند سماع قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً}. خروج من تاب من القاتلين لولا ما دل على ذلك من الأدلة المنفصلة العقلية والسمعية وإذا كانت دلالة اللفظ العام بعد تخصيصة مجازية فمن المعلوم أن الدلالة المجازية غير قطعية.
ورابعها: أن اللفظ العام إذا خص صار مجملاً عند كثير من العلماء لا يعلم المراد به وهذه مسألة خلاف بين الأصوليين فعيسى بن إبان أطلق ذلك وقال: بأي دليل خص وعلى أي وجه خص صار مجملاً لا يصح التعلق به فيما بقي.
وقال الكرخي وابن شجاع: إن خص بمنفصل صار مجملاً وإلا فلاء.
وقال أبو الحسين، والشيخ الحسن الرصاص: إن خرج قدر معلوم له ظاهر فلا إجمال وإلا صار مجملاً.

فبين أن عمومات الوعيد قد صارت مجملة عند ابن إبان والكرخي وابن شجاع ومن تابعهم لأنها مخصصة ومخصصها منفصل، وإلى ذلك ذهب الأصم وهو من العدلية أستاذ ابن عليه فحكم على عمومات الوعيد بأنها بعد التخصيص مجملة فلا يستدل بها على شيء، ثم إن ما خص من العمومات بمجمل فلا شك أنه يصير مجملاً كقوله تعالى: {إلا ما يتلى عليكم}. كما نص عليه أبو الحسين ولا يبعد أن يكون ما ذكره متفقاً عليه فإنك إذا قلت: جاء القوم إلا بعضهم لم يمكن الأستدلال بذلك على مجيء زيد ولا عمرو منهم لتجويز أنهما من البعض المستثنى فلقائل أن يقول: قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}. بمنزلة الأستثناء المجمل من كل وعيد ورد للفاسق فصيرته عمومات الوعيد مجملة.
قال الإمام المهدي عليه السلام ما لفظه: هذا سؤال واقع مشكل جوابه على الوعيدية إشكالاً بليغاً ولا مخلص لهم منه إلا بمجموع آيتين كريمتين: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه}، {من يعمل سوءاً يجز به}. فإن مجموعهما يقتضي أن ذلك لبعض الذي وعد بغفرانه إنما هو الصغائر دون الكبائر فهو بيان لذلك البعض المجمل.
وخامسها: أن ابن الحاجب ذكر في كتابه مختصر المنتهى: خلافاً في العام إذا خص على غير هذه الصورة المتقدمة، وإن كان في التحقيق يعود إلى دعوى الإجمال.
فحكي عن أبي ثور: أن العام إذا خص فليس بحجة مطلقاً.
وعن البلخي القول: بأنه ليس بحجة إن خص بمنفصل.

وعن أبي عبدالله البصري: أنه إذا خص من العام ما لم يكن منبئاً عنه نحو تخصيص من لم يسرق النصاب ومن لم يسرق من الحرز من عموم قوله تعالى: {والسارق والسارقة}، لم يكن حجة وإن خص منه ما كان منبئاً عنه نحو تخصيص الذميين من المشركين في قوله تعالى: {أقتلوا المشركين}، فإن لفظ المشركين يتناول أهل الذمة ...... عنهم فهو حجة في الباقي، ولقد كنت في حال الدرس ومطالعة كتب علم أصول الفقه شديد التعجب من قطع أصحابنا في مسائل الوعيد أستناداً إلى دلالة العمومات وما لهم من التخطئة والتصويب في ذلك لكون قواعدهم في فن الأصول لا تقتضي ذلك ثم من عدم تعرضهم ....... على ما ذكرناه في فن الكلام فما لهم إن كانوا يقولون في عمومات الوعيد بخلاف ذلك لم ينتهوا عليه ولا يلتفتوا إليه وباحثت في ذلك كثيراً من المعاصرين فما أجاب على من راجعته في ذلك بشيء قط وبحثت عن ذلك في كتب الأصحاب فما وقفت فيها على شيء من التعرض لذلك حتى أنتهى إلينا شرح لمقدمة البحر الكلامية للفقيه عبدالله بن محمد البحري فأشار إلى هذه المعاني إشارة حسنة مختصرة قال ما لفظه عند شروعه في شرح مسألة دخول الفساق في الوعيد:ـ
هذه مسالة الإرجاء الكثيرة الأنظار العظيمة الأخطار فلن يتبين فيها وجه الحق إلا بأربع مقدمات:ـ
أحدها: أن في اللغة ألفاظاً موضوعة للعموم.
وثانيها: أن كون تلك الألفاظ للعموم معلوم مقطوع به.
وثالثها: أن دلالة تلك العمومات على مدلولاتها قطعية.
ورابعها: أن العموم بعد تخصيصه باق على حجيته القطعية فيما بقي بعد التخصيص.
وكل واحدة من المقدمات فيها خلاف والمخالف في أي مقدمة منها يلزمه الإرجاء. أنتهى.

ولقد أجاد وأفاد وحرر العبارة وأحسن الإشارة ثم ذكر بعد ذلك الأدلة على تلك المقدمات باختصار غير شاق وعدم بسط واف ثم لما يسر الله سبحانه لنا مطالعة شرح تلك المقدمة الكبير لمصنفها الإمام المهدي لدين الله عليه السلام وجدناه قد سبقنا إلى ما لم نظن أنا قد سبقنا إليه من ذلك وتكلم في شرحه على طرف مما شرحناه فقال بعد خوضه في هذه المسألة وبسطه فيها جوابات واسئلة ما لفظه:ـ
ويلحق بهذه الجملة سؤال وهو أن يقال إن من أصولكم أن دلالات العمومات على ما تناولته ظنية لا قطعية على ما سيأتي تحقيقة في أصول الفقه وأدلتكم على وصول العقاب إلى الفاسق إنما هي عمومات الوعيد فكيف قطعتم بعقابه والدلالة عليه ظنية فهلا خصصتم هذه العمومات بالأخبار الواردة في سلامة الفاسق من العقاب وإن كانت أحادية.
قال عليه السلام والجواب والله الموفق: أن هذا السؤال كان كثيراً ما يعرض لنا أيام قراءتنا فما أجابنا فيه شيوخنا بجواب شاف حتى نظرنا فيه نحن فأنكشف لنا أن طريق القطع بوصول عقاب الفاسق إليه ليس مجرد العموم الشامل له وإنما هو كون الوعد والوعيد أخباراً وقد علمنا أن ألفاظ العموم موضوعة لإفادة الشمول إلا لمخصص فحيث جاب لا مخصص لها وجب القطع بشمولها لما تحتمله وإلا كان ذلك الخبر كذباً والكذب قبيح والله يتعالى عن فعل القبيح.

ثم ذكر عليه السلام: أن المسألة التي يستدل عليها بالعموم إن كانت من قبيل العمليات فلا سبيل لنا إلى القطع ببقاء المخصص لما ثبت من جواز تكليفنا فيها بالظن وإن مراد الله تعالى من كل مكلف ما أداه إليه ظنه إذ ........ فيه لما سيأتي تحقيقه في أصول الفقه فما من عموم سمعته إلا ويجوز أن له مخصصاً لم نسمعه، وأن الله تعالى أراد منه العمل بظنه في شمول العموم وإن كان في نفس الأمر له مخصص فهو غير مكلف به وإنما كلف به من بلغه لأن مصلحته فيه، وأما إذا كانت تلك المسألة من العلميات أي مراد الله منا فيها العلم اليقين فإنه إذا ورد فيها لفظ العموم فبحثنا عن مخصصه فلم نجده ولا دليل لنا على تلك المسألة إلا ذلك اللفظ فإنها نقطع بشمول ذلك اللفظ لما يصلح له بعد بحثنا عن مخصصه في العقل والسمع فلم نجده إذ لو كان لوجب على الله تعالى أن....... عليه بخاطر أو نحوه أو يلزم ألا يجب عليه البيان لما تخاطبنا به مما يريد منا القطع بمضمونه وإلا كان مكلفاً لنا بما لا نعلم وهو يتعالى عن ذلك ولما لم يكن المقصود بخطابنا بآي الوعيد العمل وإنما أريد منا الأعتقاد لمضمونها وقد بحثنا عن مخصصاتها فلم نجد لها مخصصاً نقطع بأنه مخصص لها قطعياً بشمولها لكل فاسق فهذا خلاصة ما ذكره عليه السلام مع زوائد كثيرة وبسط في هذا المعنى وكان رحمه الله سبَّاق غايات وحلال مشكلات.

النكتة الثانية: قد سبق ما قيل في تعارض عمومات الوعد وعمومات الوعيد وأوضحنا ما رجح به جانب الوعيد وأوردنا في ذلك ما ليس عليه مزيد فيما يتعلق بالآيات القرآنية والألفاظ الإلهية وأشد تعارضاً منها وتدافعاً ما ورد في الأحاديث النبوية والأخبار التي هي عن المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم مروية على سعتها وكثرتها وأتساع ما ألف فيها من الأمهات والأسفار والمطولات فإن الواقف عليها والناظر إليها إذا نظر فيما جاؤا به من الترغيبات والترهيبات جار فكره وطاش لبه حتى أنه قد يرد في شيء من الطاعات بحكم الظن بأنه من أقلها موقعاً ويحكم الحسن بأنه من أحقها مشقة من الوعد العظيم والترغيب الجسيم وما تتضائل عنده المعاصي وإن فحشت وتتصاغر لديه الجرائر وإن كبرت وعظمت وقد يرد في شيء من المعاصي مما يستحقر ويتهاون به ولا يؤبه له من الوعيد الشديد والزجر البليغ والتهديد والترهيب الذي لا يسكن معه نفس مسلم ولا تطيب ما يظن الظان ويعتقد المعتقد ممن نظر إلى ذلك أن الطاعات في حنبه وإن كبرت لا حكم لها ولا تعويل عليها ولا إلتفات إليها فمن حقق النظر في تلك الأخبار وسرها وقدرها حق قدرها توسط في لجج الخوف والرجاء ولم يجد عن أنهما مخرجاً وحار فكره ما وجه حكمه الشارع في إيرادها على تلك الكيفية وفي وجه الجمع بينها على القواعد الأصولية والكلامية وما يكاد النظر في ذلك يقضي إلى كل ما يراد ولا يتحصل منه شفاء الصدور والفؤاد ولا ينبغي أن يعدل إلى أنها أخبار آحاد وإن الناقل لها نقص فيها وزاد وأقرب ما يقال أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما بعث لدعاء الناس إلى الله وعظم حرصه على هدايتهم وأستنقاذهم من العطب وولع بذلك غاية والولع حتى أن رب العزة سبحانه وهو آمره وباعثه عاتبه على شدة حرصه وذهاب نفسه حسرات ببالغ صلى اللّه عليه وآله وسلم في الحث على الطاعات والترغيب والترهيب للأنزجار عن المعاصي وأتى من النوعين بما تستد عنده رغبة

الطالب ومخافة الهارب ولم يقتصر على الترغيب في الطاعات جملة والترهيب عن المعاصي جملة بل فصل وذكر أعيان الطاعات جلائلها ودقائقها وكذلك المعاصي فما كان من ذلك موافقاً للأدلة القاطعة والبراهين الساطعة فذاك وما كان مخالفاً للقواعد ...... لطباقها ولا يساعد رد إليها وحمل عليها وكان من قبيل المبالغة والتجوزات التي لا تجعل خطأ ولا تعد ولا يمنع إذا وردت ولا ترد لاسيما وهي واردة من أفصح العرب وأوسطهم في النسب وممن ثبتت عصمته عن الذنب فتصدق أقواله وألفاظه ولا يليق الأعراض عما جاء به ولا اعتراضه ويتلقاها السامع بالقبول الواضح ويؤمن بها إيمان مخلص ناصح ويجد في العمل الصالح فذلك في الدين حتم وفي الرأي حزم ومن تمنى إلا ما في وجود الصلامة وأمن مطان المخافة فهو مفرط غاية التفريط ومحبط كالعسوا أسبغ التحبيط والله ولي كلي خير وموليه ومعيد كل فضل ومبدئه.

النكتة الثالثة: أعلم أن مما تطيش منه الألباب وتحار فيه الأفكار وما ورد من وصف شدة العذاب وذكر أحوال النار في آيات القرآن الكريم وصحيح الأخبار ويخطر بالبال أن حال المكلف هذا الضعيف لا يحتمل ذلك وإن ذنبه وإن عظم بالنظر إلى جلال الله وعزيز سلطانه وسعة نعمته وفضله وإحسانه لا يقتضيه بالنظر إلى أن الصادر منه ليس بشيء باعتبار حلم الله وسعة رحمته وكون المعصية لا تصره ولا تنقص من ملكه شيئاً كما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم حاكياً عن ربه: ((يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً)). ثم إن تقدم على ذلك من قبيل التغفيل وعدم السقط والجهل بحقائق الأمور فإذا بالغ الإنسان في معرفة وجه الحكمة في التعذيب بتلك الأنواع أبد الآبدين ودهر الداهرين وماهم عنها بغائبين كانت العقول المسافرة في ذلك لا تريح إلا إذا السفر لا يقتضي لها مما سافرت له ففطر مع أن ذلك أمر معلوم لا يشك فيه مسلم ولا ينازع فيه مميز فنقول ليس من حقنا أن نعلم بعقولنا وجه الحكمة في كل فرد من أفراد أفعال الله تعالى بل العلم بعدله وحكمته الذي لا يخالجه شك ولا شبهة كاف وكلما أشكل علينا وجه الحكمة فيه رددناه إلى هذه الجملة المعلومة فيرتفع الشك ويقع برد اليقين والحاصل أن أمور الآخرة كلها مركبة على السمع فما ورد من السمع دليل يدل عليه ...... واعتقدناه ودنا بأنه مطابق لحكمة الله وجار في منهاج عدله الذي لا ريب فيه بإتصال العقاب إلى مستحقه وتعذيبه بأنواع العذاب الشديدة الهائلة وخلوده في النار كل ذلك فما لا يعلم إلا بالسمع فلما دل عليه علمنا أن ذلك مقتضي العدل والحكمة وأنه ليس فيه ظلم فإن الله ليس بظلام للعبيد والذي يعلم بالعقل مع السمع ليس إلا أصل أستحقاق العقاب من دون معرفة بقدره وإتصاله وأستمرار فعله وتأبده فلا مجال للعقل في ذلك ولا سبيل له إليه والله أعلم.

النكتة الرابعة: أعلم أن الخوف والرجاء من الطرق الموصلة إلى الله والخلائق الحسنة المحمودة المنجية فلا ينبغي أن يخلو قلب مسلم عن كل واحد منهما.
أما الخوف: فمن أحق بأن يخاف من الملك الجبار القهار شديد العقاب الذي بيده أزمة الأمور كلها وإليه المعاد وله ملائكة غلاظ شداد فينبغي للعبد وأن أستفزع في العمل الصالح وعظم في تحصيله حده وبلغ في السلامة من المساخط جهده ألا يخلق عن خوف الله وأخذه وغضبه وشر عقابه فإنه لا يأمن إلا بها إلى خاتمة غير مرضية، أو أن يؤاخذه على ذنب يستححسنه ولا يشعر بأنه قبيح عند الله لتقصير منه في النظر بل على طاعة واجبة أتى بها غير كاملة ولا سالمة مما يشوبها وعما يعد تقصيراً في أدائها أو غير ذلك مع أعتقاده أن حاله تقصر عن القيام بحق الله وشكر أنعمه الباطنة والظاهرة التي لا تحصى وأن طاعاته وإن كثرت وأتسعت ليست شيئاً بالنظر إلى إلى ذلك وبالجملة فالخوف خليقة محمودة وطريقة مباركة مقصودة وقد مدح الله الخائفين منه وأثنى عليهم وجعل خوفه من أوصاف أصفيائه الملائكة المقربين ثم أنه من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل والناس على مراتب في الطاعة وأحقهم بالخوف وأكثرهم تفريطاً في جنب الله وينبغي أن يشتد الخوف بحسب ذلك ولا شك أن الخوف في حق العاصي أوجب منه في حق المطيع ولا ينبغي أن يخلو المطيع عنه وكفى بالخبر المشهور الذي آخره: ((والمخلصون على خطر عظيم)). فكيف يأمن عبد مع ذلك فأبلغ ما يرتقي إليه أن يكون من المخلصين وهؤلاء المخلصون على خطر عظيم فكيف أمن ذي الخطر نعوذ بالله من سخطه.

134 / 158
ع
En
A+
A-