قد أورد على ما ذكر سؤالان، أحدهما أن يقال: أليس من قواعدكم أن العوض يكون في قدرة وصفته بحيث لو خير المؤلم قبل إيلامه بين لحوق الألم له مع ذلك العوض وبين ألا يتألم لإخبار الألم وإذا كان وصول عوض المعاقب إليه على الصفة المذكورة فالعاقل لايختار إنزال الألم به لأجل أن يحصل له ما ذكرتم مما لايعتد به ولايحصل له به روح.
وأجيب بأنا شرطنا ما ذكر بالنظر إلى نفس العوض ونفس المعوض والذي عوض للمعاقب من عدم الروح والاعتداد بما أوصل إليه أبي قبة من جهة نفسه لأجل دينه إذا قدم إلى أحدنا أطعمة شهية لذيذة فجرح نفسه وأحل بها آلاماً بحيث لم يقع له بذلك الطعام التذاذ، الثاني أنكم إذا أجزتم التخفيف من عقابه لأجل ما يستحقه فقد رجعتم إلى ما أنكرتم من قول أبي علي وهو أن العوض يسقط العقاب ورجعتم إلى ما كنتم نفيتموه من لحوق الروح بالمعاقب فإن التخفيف أبلغ روح في حقه وراحة.
فأما الطرف الأول فأجيب عنه بأن أبا علي يقول بأن الجزء من العوض يسقط الجزء من العقاب ونحن لانقول بذلك بل نقول أنه يسقط عنه جزء من العقاب في مقابلة جزأين أو أجزاء من العوض لأن جزء العقاب فيه ضرر وله صفة وهي الإهانة والعوض جزؤه فيه نفع من غير تعظيم فيسقط نفع جزء العوض في مقابلة ضرر جزء العقاب ونفع جزء آخر من العوض أو أجزاء في مقابلة صفة العقاب التي هي الإهانة.
وأما الطرف الثاني فقد أشار المصنف إلى جوابه بقوله ولايلزم أن يكون قد .... روح وراحة إلى آخره. وربما ينظر أنكاره لوقوع روح للمضروب بالسياط بترك ضربة فإن لذلك أثراً ظاهراً في الاستراحة وقد أجاب بعضهم عن ذلك بجواب أبسط مما ذكره المصنف وهو أن الروح إنما يقع لو سقطع العقاب وقتاً واحداص وأوقاتاً ولسنا نجيز ذلك وإنما نقول: يسقط عنه كل وقت قسط من العقاب بحيث يعلم ذلك فيكون قد وصل إليه نفع العوض والنفع يكون باللذة وبدفع الضرر ولاراحة لأنه لم يسقط من العقاب ما هو مستمر مثاله أن يستحق المعاقب في كل وقت ألف سوط فيضرب في كل وقت بتسع مائة وتسعة وتسعين سوطاً فإنه لاينال بذلك راحة.
قال المجيب: والأصح أن يوصل عوض المعاقب على أحد وجهين إما في الدنيا وإما بأن يرزق في النار مطعماً ومشرباً مما يلتذ به غيره وأما هو فلا يلتذ به لأجل وقوعه في النار ومصير فيه وبطنه ومعاه ناراً.
ولعمري لقد حبط هذا المجيب وتعسف فلم يأت من قريب وأي نفع له في أن يمكن مما لاسبيل له إلى أن ينتفع به، وأين هذا مما قد قطعتم به من كون الأعواض بالغة في النفع المبلغ العظيم زائدة على مقدار الألم النازل بأضعاف مضاعفة وكل أقاويل الأصحاب في كيفية تعويض أهل النار بتكلفة متعسفة على قواعدهم وأيسرها وأقربها تعويضهم في الدنيا إذا صح عدم اشتراط علم /59/ المعوض بإيصال عوضه، وإما أن اشترط قياساً على اشتراطهم ذلك في الإثابة فلا يصح، وعندي أن أحسن مما قالوه وأقرب مما تكلفوه أن المعاقب يسقط من أجزاء ضرر عقابه بقدر أجزاء نفع عوضه دون ما يستحقه من الإهانة والاستخفاف فلا يسقط منه شيء، وإذا قيل: ففي ذلك راحة. قلنا: لا لأن قلة أجزاء عقابه بقدر استحقاقه لا تعد راحة لولا ذلك لكان الفساق من أهل النار في راحة لأن عقابهم دون عقاب الكفار وأقل أجزاء منه وليس كذلك وكان يلزم أيضاً مثله إذا أطاع المعاقب في الدنيا طاعة تسقط بها أجزاء كثيرة من أجزاء عقابه أن يكون قد ناله راحة وليس الممتنع إلا أن يوصل إلى المعاقب حال عقابه لذة ونفع، وأما أنه يلزم أن يكون عقابه بالغاً في الكثرة المبلغ العظيم وإلا عد في روح وراحة فذلك غير لازم.
فإن كان أبو علي قصد هذا المعنى في قوله: يتخابط العقاب والعوض فكلامه سديد، وإن قصد أنه يسقط في مقابلة أجزاء العوض أجزاء من العقاب ضررها وماي قترن بها من الاستخفاف فلا يصح اللهم إلا على ما ذكره بعضهم وقد حكيناه عنه أنه يسقط في مقابلة جزء العقاب والعوض فكلامه سديد، وإن قصد أنه يسقط في مقابلة أجزاء العوض أجزاء من العقاب ضررها وما يقترن بها من الاستخفاف فلا يصح اللهم إلا على ما ذكره بعضهم، وقد حكيناه عنه أنه يسقط في مقابلة جزء العقاب أجزاء من العوض بعضها يقابل الضرر وبعضها يقابل الاستخفاف، وفيه نظر لأن التساقط لايصح إلا مع التقابل وليس النفع يقابل الاستخفاف. والله أعلم. وقد يقال على ما ذكرناه أن الاستخفاف تابع لإنزال الضرر فكلما فرض سقوطه من أجزاء العقاب لحقه سقوط ما يقترن به من الاستخفاف، ويجاب بعدم تسليم الملازمة.
قوله: (بل لايمكنه الله من أن يخطر انقطاعها بباله).
الأصوب أن بعد هذا وجهاً ثانياً، فيقال: أما أن يوصله الله مفرقاً على وجه يعتد به ولايعتد بقطعه ولايتأثر به وإما أن يوصله لا على ذلك الحد في التفريق ولكن إذا قطعه شغله عن أن يخطر الانقاطع بباله لئلا يغتم به.
الكلام في القرآن الكريم
قيل: هو في اللغة البيان ومنه: {فاتبع قرآنه} والاجتماع أيضاً ولكل من الوجهين سمي القرآن قرآناً لنه بيان لما كلفناه ومجموع سور وآيات، وقال في الضياء: القرآن القراءة، وقيل: سمي قرآنا بالاجتماع حروفه. قال تعالى: {أن علينا جمعه وقرآنه} أي تأليفه وظاهر تفسير الزمخشري: أن قرآنه في الموضعين بمعنى القراءة.
قوله: (بل أقل ما يثبت فيه الإعجاز ثلاث آيات).
يعني لأن التحدي وقع على وجوه فأقل ما وقع به السورة وأقل السور ثلاث آيات وقد قيل في حده اصطلاحاً هو الكلام الذي نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي تعبدنا بتلاوته المنقول نقلاً متواتراً.
إذا عرفت حقيقة القرآن فاعلم أن وجه ذكره والكلام عليه في باب العدل قيل هو كونه فعلاً من أفعال الله يصح أن يقع على وجه فيقبح وعلى وجه آخرفيحسن وباب العدل كلام في أفعاله تعالى وما يجوز عليه وما لايجوز وضعف هذا الوجه بأنه يستلزم أن يذكر في باب العدل كل فعل لله كالسماء والأرض والماء والحجارة والنبات والحيوان لأنه مامن شيء من ذلك إلا وهو إذا وقع على وجه حسن وإذا وقع على وجه آخر قبح فالوجه الصحيح أن العدل لما كان كلاماً في أن الله لايفعل القبيح ولايخل بالواجب والقرآن لطف لنا، وبيان لما كلفناه واللطف والبيان واجبان على الله تعالى ذكر في العدل لأنه من قبيل الواجب عليه تعالى.
فصل في حقيقة الكلام والمتكلم
لما كان القرآن من جنس الكلام احتيج إلى ذكر حقيقة الكلام وفاعله وهو لامتكلم ولما سيأتي من الخلاف في ذلك.
قوله: (وزاد بعضهم المتواضع عليها).
ممن نقل عنه ذلك أبو هاشم فإنه اعتبر كون الكلام مقيداً ومما نقل عنه اعتبار كون الحرفين غير متماثلين ورد بوروده كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: (( ما /60/ أنا من دد )).
وقال الإمام المعتضد بالله الداعي يحيى بن المحسن في كتاب المقنع: إن المهمل لايسمى كلاماً إلا على جهة التجوز لأن من سمعناه فصل بين حرفين كالباء مع الباء والألف مع الألف لايوصف بأنه متكلم ولأن لفظة الكلام إذا أطلقت لم يسبق إلى الأفهام إلا المستعمل دون المهمل.
قال: فأما من قال ليس بكلام فبعيد لأن أهل اللغة قسموا الكلام إلى مهمل ومستعمل.
قوله: (نسبتها بالنظام).
هذا إشارة إلى جواب سؤال تحقيقه أن الانتظام لايكون إلا في المتحيزات إذ المنظوم ما أدخل فيه النظام وهو الخيط ونحوه مما يدخل في ثقب الخرز والجواهر. وجوابه: أن نسبة الانتظام إلى الحروف على جهة المجاز ولابأس أن يحد باللفظ المجازي مع القرينة المفهمة للمعنى والقرينة هنا ما يعلم بالعقل من عدم تحيز الحروف.
قوله: (لأن الحرف الواحد لايكون كلاماً).
نقل الخلاف في ذلك عن أبي علي فذهب إلى أن الحرف الواحد يسمى كلاماً إذا عرف أن المتكلم يصله بغيره وقواه الشيخ الحسن الرصاص واحتج له بأن النحاة قسموا الكلام إلى اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، ومثلوه بالباء واللام ونحوهما.
وأجيب بأن ذلك اصطلاح صناعي لا لغوي فلا يستقيم الاحتجاج به.
قلت: قال ملاونا عليه السلام: وما ذكره السائل والمجيب غير مستقيم فإن ذلك تقسيم من النحاة للكلمة لا للكلام الذي نحن بصدد تحقيقه ولهم اصطلاح آخر ليس هذه الحقيقة واردة على مقتضاة.
قوله: (قولهم عِ الكلام وش الثوب ونحوه).
أراد قِ نفك الشر، وهذا إشارة إلى ما يحتج به أبو علي ومن قال بأن ..... وأما الحرف الواحد كلام.
قوله: (,أنما حذفت الياء تخفيفاً).
يعني لإجراء الأمر مجرى المجزوم وأصله عي وشي ولايقتصر على العين والشين إلا مع وصله بكلام فلو لم يوصل لم يكن بد من هاء السكت فيقال: عه وشه وقه.
قوله: (بدليل رجوعها في التنبيه وفعل المتكلم).
أراد بالتنبيه الفعل المبني للإثنين نحو عيا وشيا، ويفعل المتكلم المضارع نحو: أعي.
قوله: (أرادوا بذلك الكلام الاصطلاحي لا اللغوي).
يعني المصطلح عليه في عرف النحاة فإن المتكلمين حدوا الكلام لغة ولايفرقون بينه وبين الكلمة والنحاة لهم صاطلاح آخر فيجعلون الكلمة هي اللفظ الذي وضع لمعنى مفرد والكلام ما تضمن كلمتين بالإسناد ويشترطون فيه الإفادة فالكلمة كزيد والكلام نحو: زيد قائم، وعند النحويين أن هذا الذي ذكروه هو معنى الكلمة والكلام لغة، وأن الذي ذكره المتكلمون هو صاطلاح لهم ورجحه الرازي لأن النحاة نقلوه عن أئمة اللغة كسيبويه.
قوله: (وهذه مباهتة).
هذه عبارة ركيكة يستعملها المصنف وغيره وليس للبهت هنا معنى، وأما المفاعلة منه فأبعد لأن البهت مصدر بهته إذا قال عليه مالم يفعل.
قوله: (لن من ينفي الكلام النفسي) إلى آخره.
يقال: لايحسن منك أن تحكم عليه بالبعد لعدم تسليم الخصم له لأن هذا لايعد وجهاص في بعده.
قوله: (كلام الممرور).
يعني المصروع لأن سبب ذلك غلبة المرة عليه لا ما يعتقده العوام من مداخلة الجن له وهذه مسألة خلاف بين المتكلمين، فالجمهور أن الكلام للمصروع ولاصرع الذي يصيبه لكثرة البلغم وغيرها، ويزول العقل في تلك الحال حكمة من الله تعالى وعدلاً ويتكلم في تلك الحال بما يسمع منه ويفعل ما يفعل بجوارحه، وقال الشيخ أبو الهذيل وابن الأخشيد وغيرهما: إن ذلك كلام الجن.
قيل: والأصح أنه يجوز حصول ذلك من الجن فيتكلم الجني بلسان نفسه ويحرك حينئذ لسان المصروع، وأما حركة جوارحه فإمكان كونها من الجن /61/ مما لامانع منه.
قلت: قال مولانا عليه السلام: وقد تقوم قرائن على ذلك منها ما صح لنا عن الثقة أن كلام المصروع قد يكون بلغات لايعرفها متعددة متنوعة وقد يجري من الكلام حينئذ ما لايمكن أن يكون منه وغير ذلك ويمكن أن يحتج بقوله تعالى: {كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}. فإن الغرض به المصروع لكن تأوله جار الله بأنه ورد على ما يعتقد العرب في زعمائهم أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع وإذا لم يكن ذلك مستحيلاً فلا وجه للتأويل وليس زعمهم لذلك يقضي أن يروده الله في معرض التقرير له.
قوله: (وقالت المجبرة هو من قام به الكلام).
أما بروغ منهم فيجعل الكلام صفة ذاتية فالمتكلم عنده المختص بتلك الصفة وأما باقيهم فما ذكره المصنف حد المتكلم عندهم.
قوله: (وهذا إحالة).
يعني بكل من المجهولين إلى الآخر وهذا يرد عليهم إن قصدوا طريقة التجديد وأما إذا أرادوا بيان مذهبهم فلا وجه لما ذكروه واعلم أن الذي عليه جمهور الزيدية والمعتزلة أن الكلام من قبيل الأصوات إلا أنه أصوات مخصوصة متميزة كل جزء منه يتميز عن الآخر وذلك نحو زيد فإن الزاي متميز عن الياء والياء عن الدال والخلاف في ذلك مع الشيخ أبي علي والأشعرية والكلابية فإنهم جعلوا الكلام زائداً على الأصوات باقياً، وأبو علي والأشعرية قالوا بذلك شاهداً وغائباً وإن خالفهم في ذلك الأمر الزائد ما هو والكلابية قالوا بذلك في الغائب لا في الشاهد فكقول الجمهور.
قوله: (وأيضاً فليس للمتكلم بكونه متكلماً حال).
هذا عين ما خالفت فيه المجبرة فإنهم يذهبون إلى أن كلامه صفة له تعالى كقولهم في القدرة والعلم والحياة فالمتكلمية عندهم كالقادرية والعالمية ويختلفون هل المتكلمية مزية موجبة عن معنى هو الكلام، أو هي نفس المعنى كاختلافهم في القادرية والعالمية سواء.
قوله: (ولأنه لو كان للمتكلم حال) إلى آخره.
يعني لأنه يلزم أن يكون حالاً للجملة كالقادرية والعالمية إلا أن بناء الدليل على تقدير المضادة مع عدم حصولها ليس بالقوي.
قوله: (أكثر هذه باطل بالاتفاق).
لعله يريد ما عدا كونه من قام به وقول أو لأنه كلامه غير مستقيم وما معنى أن المتكلم يسمى متكلماً لأن كلامه وهو غير بعيد لكن ركت العبارة ويجاب بأن يقال: وإنما يكون الكلام كلامه فإن من جهل ما يكون له المتكلم متكلماً جهل ذلك أيضاً ولايعرض لإبطال أنه من قام به لأنه سيأتي الكلام علهي مبسوطاً.
قوله: (وكذلك في الصدا).
قال الجوهري: الصدا الذي يجيئك بمثل صوتك في الجبال وغيرها يقال: صم صدا وأصم الله صداه أي أهلكه لأن الرجل إذا مات لم يسمع الصدا منه شيئاً فيحييه.
قوله: (ولايكاد يوجد حرف إلا ومخرجه غير مخرج الآخر).
أما أهل علم التصريف فقد يذكرون في حروف متعددة أنها من مخرج واحد كقولهم في الهمزة والهاء والألف أنها من أقصى الحلق وفي الحاء والعين أنهما من وسطه ونحو ذلك، ومنهم من يجعل المخرج متفاوتاً تفاوتاً يسيراً وعن بعض علماء العربية مثل كلام المصنف وهو أن ما ذكره أهل التصريف على سبيل التقريب، وفي الحقيقة أن لكل حرف مخرجاً على حياله.
قوله: (كالجوهر والكون).
يعني فإن الجوهر مضمن بالكون لأنه لايوجد إلا متحيزاً ولامتحيزاً إلا وهو كائن في جهة.
فائدة
المتكلمون يقسمون حاجة الأمور بعضها إلى بعض قسمين، حاجة أصلية وهي الأكثر ويسمونها حاجة مواجهة كحاجة المعلول إلى العلة والفعل إلى الفاعل والمسبب إلى السبب، الثاني حاجة التضمين وتسمى حاجة التبعية ومعناه أن يتوقف ثبوت أمر على آخر ليس للحاجة إليه ولكن للحاجة إلى أمر آخر ذلك الأمر يحتاج إليه /62/ وله صورتان أحدهما ما ذكر في الجوهر والكون ، الثاني ما بين الرطوبة والاعتماد السفلي فإنه إذا صادف حدوثه حدوثها لزم وصار باقياً وهو في الأصل غير باق لكن بقي لتلك المصادفة فلو لم تكن الرطوبة حادثة لم يلزم كما إذا ألقيت جسماً خفيفاً في ماء ثم أحدثت فهي اعتماداً فإنه لايلزم وشرط بعضهم كون فاعل الاعتماد والرطوبة الله تعالى وبيان حاجة التضمين هنا أن الرطوبة توجب انغماز المحل عند حدوثها ولاتنغمز إلا مع تدافعه واندفاعه لايكون إلا بالاعتماد فلما كان حكم الرطوبة يلازم حكم الاعتماد، وحكم الاعتماد يتفرع على ثبوته كان بينهما حاجة التضمين هكذا ذكروه وليتامل.
فصل
قوله: (والذي به يعرف إضافة الكلام إلى المتكلم في الشاهد).