(فاسمعوا له): قوله فيما يقوله من الدعاء إلى الله تعالى وإلى دينه.
(وأطيعوا أمره): فيما يأمركم به من القيام بالواجبات، والمحافظة على حدود الله.
(فيما طابق الحق): يريد أن سماع قوله، والطاعة له إنما هو في موافقة الحق لا غير، وفي الحديث:((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )) .
(فإنه سيف من سيوف الله): شبهه في العزيمة الماضية، والحدة البالغة بمنزلة السيف، وإنما أضافه إلى الله؛ لأن مضاه في عزمه وتصلبه في أمره إنما كان من أجل الله وغضباً لدينه وانتصاراً له، فلهذا أضافه إليه لما له في ذلك من الاختصاص .
(لا كليل الظُّبة): الظُبة: طرف السيف، وأصلها ظبو ، لكنها حذفت الواو وأبدل منها التاء، قال الشاعر:
إذا الكماة تنحوا أن ينالهم ... حد الظبات وصلناها بأيدينا
وكل حد السيف يكل كلولاً إذا لم يكن قاطعاً.
(ولا نابي الضريبة): يقال: نبا السيف إذا لم يعمل عند الضرب، والضريبة هي: المضروبة بالسيف، وإنما برزت الياء في فعيل بمعنى مفعول لما كان غير مصحوب بموصوفه كما مر بيانه، وأراد أن سيفه لا ينبو عما ضرب به، يشير بذلك إلى أنه كامل في أمره، مُعْجِبٌ في أحواله كلها.
(فإن أمركم أن تنفروا): إلى جهاد أحد من المخالفين له، وأهل العداوة في الدين.
(فانفروا): معه حيث أراد ووجه.
(وإن أمركم أن تقيموا): في مصركم وبلدكم.
(فأقيموا): فيها من غير مخالفة له في أمره.
(فإنه لا يقدم): في أمر من أموره.
(ولا يحجم): يتأخر عن إمضائه.
(ولا يؤخِّر): شيئاً من الأمور.
(ولا يقدِّم): شيئاً منها.
(إلا عن أمري): ما آمره به من ذلك.

(وقد آثرتكم به على نفسي): آثرت فلاناً بكذا إذا أوليته ذلك دونك وجعلته مختصاً به، ومنه قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }[الحشر:9].
(لنصيحته لكم): في أمور الدين وصلاح أحوالكم الدنيوية.
(وشدة شكيمته على عدوكم): الشكيمة: حديدة تجعل في فم الفرس تتصل بها فأس اللجام، يقال: فلان شديد الشكيمة إذا كان عظيم الأنفة قوي النفس.

(39) ومن كتاب له عليه السلام إل‍ى عمرو بن العاص
(فإنك قد جعلت دينك تبعاً لدنيا امرئ): يريد أنك أسلست القياد في اتباعك لمعاوية، وجعلت دينك تبعاً لدنياه، فأصلحت له دنياه بفساد دينك وبطلان آخرتك، واتبعت بزعمك رجلاً.
(ظاهر غيُّه): الغي: خلاف الرشد، وأراد أن مجانبته للرشد ظاهرة، لا تخفى على أحد.
(مهتوك ستره): هتك الستر: خرقه، وأراد أن الله تعالى مسبل لستر الدين على أهل الإيمان بإيمانهم، ومعاوية قد خرق هذا الستر بما كان منه من البغي والفسوق.
(يشين الكريم بمجلسه): الشين: النقص، وقد شانه إذا نقصه، وأراد أنه إذا جالس الكرام وخالطهم نقصتهم خلطته.
(ويُسَفِّه الحليم بخلطته): سفهه إذا نسبه إلى السفاهة، وأراد أنه يكسب الحليم سفاهة باختلاطه به، ومرافقته له.
(فاتبعت أثره): تابعته في أقواله وأفعاله وسلكت سبيله.
(وطلبت فضله): أراد إما إفضاله وإنعامه عليك، وإما ما تفضل عليه من المتاع، ويزيد على كفايته، وهذا هو مراده، ويدل عليه ما بعده.
(اتباع الكلب للضرغام): يريد الأسد، ومثَّله بالكلب لخسته وحقارته، ولما له به من المشابهة فيما ذكره.
(يلوذ إلى مخالبه): المِخْلَبُ: ظُفُر البرْثُن ، وأراد أنه يميل إلى ما يشب بمخلب الأسد من الفريسة فيأكله.
(وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته): وهكذا حاله مع معاوية، فإنه لا غرض له في اتباع معاوية إلا حطام الدنيا، والالتذاذ بلذاتها المنقطعة والتهالك في جمعها.
(فأذهبت دنياك): بانقطاعها عنك، وفواتها من يدك,
(وآخرتك) بما كان من إعراضك عنها؛ باتباع معاوية على فسقه وغيه.
(ولو بالحق أخذت): في اتباعي وترك مخالفتي ونزاعي.

(أدركت ما طلبت): من إحراز رزقك في الدنيا، والفوز برضوان الله في الآخرة.
(فإن يمكّن الله منك ومن ابن أبي سفيان): بالاستظهار عليكما، والتمكن من استئصال الشأفة وقطع الدابر.
(أجزكما بما قدمتما): من المخالفة والبغي والتمرد، وتغيير أحكام الله تعالى، وإيثار الدنيا وترك الآخرة.
(وإن تُعْجِزا): ولا أتمكن منكما.
(وتبقيا): في حياتي معجزين لي وبعد وفاتي أيضاً .
(فما أمامكما): أي فالذي أمامكما من خزي الله تعالى وعذابه المعد لأعدائه والخارجين عن مراده وطاعته.
(شر لكما): أدخل في الشر وأعظم في الويل مما هوقبله، كما قال تعالى:{وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى }[فصلت:16].

(40) ومن كتاب له عليه السلام إل‍ى بعض عماله
(أما بعد؛ فقد بلغن‍ي عنك أمر): الأمر: واحد الأمور، ويستعمل عند إطلاقه في العظائم، قال الله تعالى:{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ }[النحل:77]، {وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ }[القمر:50]، وإنما أبهمه لعظمه.
(إن كنت فعلته): وكان صادقاً ما قيل في ذلك، وما نقل عنك.
(فقد أسخطت ربك): أي صار ذا سخط عليك.
(وعصيت إمامك): بمخالفتك له في فعلك.
(وأخزيت أمانتك): ظهر الخزي على ما كنت مؤتمناً عليه وهي الخيانة فيه.
(بلغن‍ي أنك جردت الأرض): أراد إما قشرتها بقطع أشجارها، وتركها فضاء، وإما أن يريد بالجرد مجازاً، وجعله كناية عن إذهاب ما فيها واستغراقه، وهذا هو مراده بدليل قوله:
(فأخذت ما تحت قدميك): من غلات الأراضي والعقارات والزروع وأنواع الثمار بالإتلاف والتبذير، وإنفاقها في غير وجهها، ووضعها في غير أهلها.
(وأكلت ما تحت يديك): مما يرتفع إليك من الجبايات والخراجات، ومما يكون حاصلاً في يدك بالإنفاق في المأكل والتنعم باللذات، وغير ذلك من الخضم والقضم .
(فارفع إليَّ حسابك): كمية ما يرتفع إلى يدك، وكيفية خروج ما يخرج من ذلك ومعرفة ما يفضل.
(واعلم أن حساب الله): لك في ذلك، وعلمه بما أخذت ومقدار ما خنت فيه.
(أعظم من حساب الناس): أبلغ من محاسبة الناس بعضهم لبعض؛ لأنهم ربما جرى عليهم الغلط والنسيان والذهول عن بعض ذلك، أو عن أكثره، والله تعالى محيط بكل شيء، وعالم به، فلا تخفى على علمه خافية [سبحانه وتعالى] .

(41) ومن كتاب له عليه السلام إل‍ى بعض عماله عبد الله بن عباس
(أما بعد؛ فإني كنت أشركتك في أمانت‍ي): أراد فيما أنا مؤتمن عليه من حفظ أموال المسلمين، والتعهد لمصالحهم والقيام عليها .
(وجعلتك شعاري وبطانت‍ي ): الشعار من الثياب: ما يمس الجسد، وأراد أني جعلتك من خاصتي وبطانتي.
(ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك): الأهل: هم العشيرة والأقرباء، يشير إلى أنه لم يكن في إخوته وبني الأعمام أثبت منه في الأمور، ولا أوثق منه في الديانة.
(في نفسي): فيما أعرفه ويسبق إلى خاطري واعتقده.
(لمواساتي): من أجل مواساتي، جعل نفسك أسوة لي في الشدائد والعظائم.
(وموازرتي): معاونتي بالنفس والمال من جهتك.
(وأداء الأمانة إليَّ): مما ائتمنتك عليه من أمور المسلمين، وأموالهم فتؤديها إليَّ كما وليتك إياها.
(فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كَلِبَ): اشتد شره، ومنه قولهم: كلب الشتاء اشتد برده.
(والعدو قد حرب): اشتد غضبه، وكلب وحرب بكسر العين.
(وأمانة الناس قد حزبت ): أي قلّت والحزب: القليل من الشيء، ويقال للطائفة من الرجال: حزب.
(وهذه الأمة قد فتكت): خدعت ومكرت.
(وشَغَرَت): أراد إما بعدت عن الحق، من قولهم: منهل شاغر عن القرية إذا كان بعيداً، وإما ارتفعت عن العمل بالحق، من قولهم: شغر الكلب برجله إذا رفعها ليبول.
(قلبت لابن عمك ظهر الْمِجَنِّ): هذا يقال لمن بدا منه خلاف ما يعهد من أخلاقه من الغلظة بعد اللين، والجفاء بعد المودة، وهذا هو مراده هاهنا.
(ففارقته): بنت عنه وأوحشته.
(مع المفارقين): المباينين له.
(وخذلته): بما كان من جهتك من الخيانة وتأخرت عن نصرته بتأخرك عن أداء الأمانة.

(مع الخاذلين ): مع الذين خذلوه، وتألبوا عليه بالعداوة والحرب.
(فلا ابن عمك آسيت): جعلته أسوتك، وأعنته بنفسك.
(ولا الأمانة أديت): ولا ما ائتمنك عليه أديته إليه على الوجه المرضي أداؤه.
(وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك): يريد ومع ما فعلته من الخيانة ما أردت وجه الله بالجهاد الذي كان منك، وإبلاءك ما أبليت فيه.
(وكأنك لم تكن): فيما أتيته وفعلته من هذه الخيانة.
(على بينة من أمرك): على أمر واضح، وبصيرة نافذة فيما تأتي وتذر.
(وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة): ترصد لها الحيل، وتعمل لها المكائد.
(عن دنياهم): لتخدعهم عنها، وتسلبهم إياها.
(وتنوي غرتهم عن فيئهم): الغرة بالكسر: الغفلة، وأراد وتقصد غفلتهم لتأخذ فيئهم وتكون مستولياً عليه.
(فلما أمكنتك الشدة): شد يشد شدة إذا حمل حملة واحدة، وقد تقدم في كلام لزياد بن أبيه: لأشدَّن عليك شدة.
(في خيانة الأمة): بما أخذته من أموالهم، واقتطعته من خراجهم.
(أسرعت الكرة): الكر: خلاف الفر، وأراد عاجلت في الرجوع، واجتهدت في إيثاره.
(وعاجلت الوثبة): أمعنت نفسك في معاجلتها مخافة الفوات.
(واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم): الاختطاف: أخذ الشيء في سرعة وعجلة، وأراد أنه عاجل في أخذ ما قد أُحْرِزَ من الأموال .
(المصونة لأراملهم): صان الشيء إذا حجزه عن الإهمال من أجل صلاح أراملهم، وسد خَلّتهم بها .
(وأيتامهم): ومن أجل الضعفاء الذين مات عنهم آباؤهم، وتركوهم عالة.
(اختطاف الذئب الأزلّ): ذئب أزل إذا كان خفيف الوركين.

(دامية المعزى الكسيرة): الدامية من كثرة الجرب، والكسيرة: المكسور أحد أطرافها، وإنما مثَّل ذلك؛ لأن الذئب إليها أسرع أكلاً من غيرها؛ لهزالها وضعفها واقتداره عليها.
(فحملته إلى الحجاز): مكة ونواحيها، والمدينة وما حولها، وسمي حجازاً؛ لأنه حاجز بين نجد وتهامة.
(رحيب الصدر بحمله ): الرحيب: الواسع، ومنه رحبة الدار وهو: فناؤها، ورحبة المسجد أي متوسع الصدر من غير ضيق يلحقه.
(غير متأثم من أكله): معتقداً أنه لا يلحقك في ذلك إثم بأخذه وأكله، ولا لوم من جهة الله تعالى.
(كأنك -لا أبا لغيرك-): قد ذكرنا أن قولك: لا أبا لك كلمة يراد بها المدح، فقال هاهنا: لا أبا لغيرك صرفاً لها عن وجهها في المدح إلى غيره.
(حدرت على أهلك): الحدر هو: الإرسال من فوق، وغرضه هاهنا سهولة الأمر فيه.
(تراثك من أبيك وأمك): ميراثك منهما من غير حرج عليك فيه.
(فسبحان الله!): براءة لله تعالى عما لا يليق به، وتنزيهاً له عن أفعالك هذه.
(أما تؤمن بالمعاد!): تصدق بالرجوع إلى القيامة، وأما هذه للتنبيه.
(أما تخاف من نقاش الحساب!): من المناقشة في الحساب، والتحفظ على القليل والكثير، والحقير والجليل.
(أيها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب): تشهير له بندائه، وإعلان بحاله، وتحقيق بزواله عن حالته التي كان عليها، بقوله: كان، وإخراج له عما يتسم به أهل اللب والفطانة، وإدخال له بما فعل في أهل الجهل.
(كيف تسيغ طعاماً وشراباً): تعجب من حاله في إساغة الطعام والشراب.
(وأنت تعلم): حقيقة لا شك فيه، وقطعاً لا ريب في حاله بما يظهر من الأدلة والبراهين.
(أنك تأكل حراماً، وتشرب حراماً): غصباً لا حق لك فيه.
(وتبتاع الإماء): الجواري النفيسة.

(وتنكح النساء): الحرائر، فأنت في جميع أحوالك هذه تدفع هذه الأثمان وتنقد هذه المعاوضات .
(من مال اليتامى، والمساكين، والمؤمنين، والمجاهدين): فكل واحد من هذه الأصناف وغيرها له حق في المال الذي أخذته لا محالة، وهم:
(الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال): جعلها فيئاً لهم، وأعطاهم إياها، وجعلها مصروفة فيهم.
(وأحرز بهم هذه البلاد!): بجهادهم عليها بالسيف حتى صارت حقاً لهم، ومحرزة برماحهم، لا ينالها أحد سواهم، ولا يأخذ خراجها أحد غيرهم.
(فاتق الله): راقبه في جميع أحوالك كلها.
(واردد إلى هؤلاء القوم): الذين وصفت لك حالهم في الإيمان، والضعف، والمسكنة.
(أموالهم): التي غصبتها عليهم، وأخذتها خيانة لهم.
(فإنك إن لم تفعل): ما أمرتك به من ذلك، وحثثتك على فعله وإتيانه.
(ثم أمكنن‍ي الله منك): مكنني من الانتصاف منك، وأقدرني عليك، من المكنة وهي: القدرة.
(لأعذرنَّ إلى الله فيك): لا أبلغن حالة في النصفة يعذرني الله تعالى فيها من أجلك.
(ولأضربنَّك بسيفي): المشهور المعروف بذي الفقار.
(الذي ما ضربت به أحداً إلا دخل النار): يشير بما ذكره إلى أنه على الحق، وأن من خالفه على الباطل، مستحق للوعيد بالنار لا محالة، وليس في هذا دلالة على عصمته؛ لأن هذه الحالة أعني المخالفة لإمام الحق والقطع بهلاك المخالف له، والسالّ للسيف في وجهه حاصلة لغيره ممن لا يُدَّعَى عصمته؛ فلهذا لم يكن ذلك دليلاً على كونه معصوماً.
(والله لو أن الحسن والحسين): مع عظم قدرهما، وقربهما من الرسول، وارتفاع حالهما عند الله تعالى، وأنهما سيدا شباب أهل الجنة بنص أبيهما .

(فعلا مثل الذي فعلت): من الخيانة، وأخذ المال الذي لا عذر لك في أخذه ولا شبهة.
(ما كانت عندي لهما هوادة): تهوين في الأمر، ولا مصالحة لهما ولاميل إليهما فيما فعلاه من ذلك، وفي الحديث: ((أسرعوا المشي بالجنازة، ولا تهوِّدوا كما تُهَوَّد اليهود )) لأنهم يهونون في السير ويدبون دبيباً.
(ولا ظفرا من‍ي بإرادة): فيما طلباه من ذلك، ولا حللت من ذلك عقدة.
(حتى آخذ الحق منهما): ما كان مستحقاً عليهما لغيرهما.
(وأزيح الباطل من مظلمتهما): فيه روايتان:
أحدهما: أريح بالراء، أي أرد الباطل فيما ظلماه ، وأخذاه من غير حقه، من قولهم: أرحت على الرجل حقه إذا رددته عليه.
وثانيهما: بالزاي وغرضه أبعد الباطل من ظلمهما الذي ظلماه، من قولهم: زاح الشيء يزيح إذا بعد وذهب.
(وأقسم بالله رب العالمين): العالمين: جمع عالم، وهم اسم لذوي العلم من الملائكة والثقلين، وفيه تعريض بحاله حيث كان ظالماً لمن هذه حاله من الخلائق.
(ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم حلال لي، أتركه ميراثاً لمن بعدي): يريد أنه ما يسرني أن الذي أخذته من هذه الأموال حلال لي لا تبعة علي فيه أخلفه ميراثاً بعدي، فهذا لا يسرني فضلاً عن أن تكون هذه الأموال فيئاً للمسلمين لا أملكها لا أنا ولا أنت، فالغم علي فيها أكثر لكوني مطالباً بها.
(فضحِّ رويداً ): أي ضياحاً رويداً، وأراد هون على نفسك الحال ولا تعجل.
(فكأنك قد بلغت المدى): غاية أجلك ومنتهى عمرك.
(ودفنت تحت الثرى): حيث لا ينفع مال ولا عشيرة.
(وعرضت عليك أعمالك): نشرت عليك دواوينها، وقرئت عليك صحائفها.
(بالمحل): في الموضع، وهو: يوم القيامة في العرصة.

153 / 194
ع
En
A+
A-