(فجاء به على ما سمعه): من غير تحريف، ولا تبديل.
(لم يزد فيه، ولا ينقص ).
سؤال؛ ظاهر كلامه هاهنا يدل على تأدية الحديث بلفظه على ما سمعه من الرسول، وأنتم تجيزون الرواية بالمعنى؟
وجوابه؛ هو أن ماقاله مسألة خلاف بين العلماء، فأما من منع من ذلك فهو مطابق لما قاله، وأما من جوَّز الرواية بالمعنى فليس في كلامه ما يخالف ذلك؛ لأن الرواية بالمعنى ليس فيها زيادة ولا نقصان، وللنظار من الأصوليين فيه تفاصيل مذكورة في كتبهم.
(وحفظ الناسخ فعمل به): يريد اعتمده فيما تناوله من الأحكام تحليلاًكان أو تحريماً.
(وحفظ المنسوخ فَجَنَّبَ عنه): زال عنه وعدل، من قولهم: جنب عن كذا إذا مال عنه، ونزل فلان جنبه إذا اعتزل الناس وتركهم .
(وعرف الخاص والعام): ماهيتهما، فالعام: ما اندرج تحته أفراد متعددة على جهة الاستغراق لها، كالناس والرجال، والخاص: ما كان موضوعاً على معنى واحد، كزيد وعمرو.
(فوضع كل شيء موضعه): فجعل العام محكوم عليه بالشمول، إلا لدلالة تخص، والخاص محكوم عليه بألاَّ يتجاوز معناه الذي وضع من أجله، ثم إذا كانا مجتمعين فالعام حجة فيما تناوله، والخاص معمول على حكمه فيما تناوله أيضاً.
(وعرف المتشابه ومحكمه): فالمتشابه: ما أريد به غير ظاهره، والمحكم: ما أريد به ظاهره، فيحمل قوله صلى الله عليه وآله: ((سترون ربكم )) على قوله: ((لن يرى الله أحد في الدنيا ولا في الآخرة)) وغير ذلك من الأحاديث المتشابهة.
(وقد كان يكون من رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم] الكلام له وجهان):
كان الأولى ناقصة، والثانية تامة، أي وقد كان يقع من رسول الله إطلاق الكلام على وجهين:
(فكلام عام): يكون شاملاً لغيره.
(وكلام خاص): لا يتجاوز معناه الذي وضع له، وربما يطلق العام، والغرض به الخصوص.
(فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله ، ولا ما عنى به رسول الله[ صلى الله عليه وآله وسلم] ): أراد على خلاف مرادهما، وغرضهما منه.
(فيحمله السامع): له على غير معناه.
(ويُوَجِّهُهُ على غير معرفة بمعناه، وما قصد منه ): من المقاصد اللائقة بالحكمة، وما خرج من أجله هل كان حكاية عن قوم، كما روي أن الرسول عليه السلام قال: ((الطيرة في ثلاث : الفرس، والمرأة، والدار)) ولم يجعل هذا شرعاً، وإنما حكاه عن سفاهة الجاهلية، فسمعه الراوي له ولم يعرف غرضه فيه، وما روي عنه عليه السلام أن قال: ((ولد الزنا شر الثلاثة)) فإنه لم يقصد به عمومه، وإنما أراد ذلك في رجل خاص، لم يكن لرشده، فقام من فوره فسبَّ أمه، فقال عليه السلام: ((ولد الزنا شر الثلاثة)) يشير به إلى هذا المخصوص، أو كان منسوخاً فلم يعلم ناسخه، أو غير ذلك من الاختلافات والمقاصد والأغراض.
(وليس كل أصحاب رسول الله كان يسأله ويستفهمه): إجلالاً له وتعظيماً لحاله، وامتثالاً لما قاله وأمر به، حيث قال: ((اتركوني ما تركتكم )) يريد من السؤال، وإنما يكون الاستفهام والاستعلام للفضلاء من الصحابة، وأهل الفطانة كأمير المؤمنين وغيره.
(حتى إنهم كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي والطارئ): الجلف من الأعراب أو الوارد المحتاج إلى المسألة.
(فيسأله): ويلحف في سؤاله، ويغلظ عليه.
(حتى يسمعوا): كلامه، فيعلموا ما قال، كما كان من حديث ضمام بن ثعلبة، فإنه لماورد إلى الرسول عليه السلام قال له : إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجد في نفسك، قال له الرسول: ((سل عمَّا بدا لك )) ثم إنه أخذ يكرر عليه شرائع الإسلام واحدة واحدة، ويستنطقه عن صحتها، والرسول يقول: ((اللَّهُمَّ، نعم)) فلما فرغ، قال: فوحقك لا أزيد عليها ولا أنقص، فقال له النبي: ((أفلح وأبيه إن صدق )) .
(وكان لا يمر بي شيء إلا سألت عنه وحفظته): يشير إلى مكانته عند الرسول، وإلى حسن إتقانه للعلوم، وتفهمه لها.
(فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم): في الأحاديث.
(وعللهم في رواياتهم): لها على هذه الأوجه المتفاوتة.
واعلم: أن لله تعالى سراً ومصلحة في تعبدات خلقه بغلبة الظنون لا يطلع عليها سواه، فهذه النكتة التي ذكرها أمير المؤمنين جامعة لأكثر أحكام الأخبار التي يذكرها الأصوليون، ويطنبون في تفصيلها قد جمعها بأخصر لفظ وأقلّه، ومن أجل هذه الاختلافات في روايات هذه الأخبار نشأ الخلاف في الأحكام الفقهية، وصعب نيل منصب الاجتهاد خاصة في مثل زماننا هذا، لكثرة ما يحتاج إلى العلوم، وتطويل الطرق، ومعرفة أحوال الرجال، وتمييز ما يُرَدُّ منها وما يُقْبَل. وبالله التوفيق.
(192) ومن كلام له عليه السلام يذكر فيه خلق السماء
(وكان من اقتدار جبروته): الجبروت: من التجبر، كما أن الملكوت من الملك، وزيدت الواو والتاء من أجل المبالغة.
(وبدائع لطائف صنعته): دقائقها وأسرارها التي عجز عنها الوصف.
(أن جعل من ماء البحر ): أن هذه هي المصدرية، وصلتها هو الفعل الماضي، ورفعها على أنها اسم لكان ، ومن هذه هي المبعضة.
(الزاخر): المرتفع موجه.
(المتراكم): الذي يكون بعضه فوق بعض.
(المتقاصف): المتكسِّر، من قولهم: قصف العود إذا كسره، وأراد المتكسر في حركته واضطرابه.
(يَبَساً جامداً): جسما صلباً.
(ثم فطر منه أطباقاً): خلقها، والفطر هو: الخلق.
(ففتقها): شقَّها.
(سبع سماوات بعد ارتتاقها): تلاؤمها حتى كانت كالطبق الواحد.
(فاستمسكت بأمره): الباء ها هنا تعلقها إما على جهة الآلة، كما تقول: كتبت بالقلم، فالأمر ها هنا كأنه آلة لا ستمساكها، كما أن القلم آلة للكتابة، وإما على جهة الحالية، كأنه قال: خاضعة لأمره كقولك : جاء بسلاحه، أي متسلحاً.
(وقامت على حده): الذي قدَّره لها، وعلمه من صلاحهافيه.
(يحملها): الضمير للسماوات، وأراد أنها مع عظم خلقها واشتمالها على المكونات العجيبة، والمخلوقات العظيمة فإنها محمولة يحملها:
(الأخضر): يعني البحر؛ لأن ماء البحر لصفائه ورقته يُرَى كأنه أخضر.
(الْمُثْعَنْجِرُ): أراد بالْمُثْعَنْجِرُ إما المنصبُّ من أعلى إلى أسفل، وإما الكثير المتدافق.
(والقَمْقَام): اسم من أسماء البحر.
(المسخَّر): للحمل أي المذلل له، والتسخير: التذليل.
(قد ذلَّ لأمره): أي من أجل أن أمره بالحمل، ولا يستطيع مخالفة.
(وأذعن لهيبته): انقاد من أجل ذلك.
(ووقف الجاري منه بخشيته ): فيه وجهان:
أحدهما: أن يريد أنه كان قبل ذلك -أعني وضع السماوات عليه- جارياً مضطربا اضطراباً عظيماً، فلما حمل ما فوقه من هذه السماوات، سكن من أجل حمله لها.
وثانيهما: أن يريد إنما كان منه ذا حركة، فإنه إذا أمره بالسكون سكن لا محالة امتثالاً لأمره.
سؤال؛ كيف جعل البحر حاملاً للسماوات كلها، والهواء متوسط بينهما؟
وجوابه؛ هو أن هذا الجو وإن كان متوسطاً، فإنها تؤول في الا ستقرار إلى البحر بلا إشكال؛ لأنه هو الغاية والمستقر لها.
(جبل جلاميدها): أي خلق صخورها، واحدها جلمود.
(ونشوز متونها): النشز: المكان المرتفع، وجمعه نشوز، والمتن: جانب الظهر، وهما متنان.
(وأطوادها): جبالها، أي وخلق أطوادها.
(فأرساها مراسيها ): أقرَّها في مواضعها، كما قال تعالى:{وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا }[النازعات:32].
(وألزمها قراراتها): مواضعها التي هي مستقرة فيها من غير أن تنتقل وتزول.
(فمضت رءوسها في الهواء): نفذت أعاليها في الجو، من قولهم: مضى في حاجته، إذا نفذ فيها لا يلوي على شيء ولا يعرِّج عليه.
(ورست أصولها في الماء): استقرت على البحر كاستقرار السماء عليه كما ذكره أولاً.
(فأنهد جبالها عن سهولها): رفع جبالها على ما كان سهلاً من الأرض ووطئا من مواضعها.
(أساخ قواعدها): أدخلها في الأرض.
(في متون أقطارها): جوانب أنحائها.
(ومواضع أنصابها): جمع نُصُب، وهو: المنصوب، أي وخلق المواضع المنتصبة منها.
(فأشهق قِلاَلَهَا): أعلا رءوسها، والقُلّة: الموضع المرتفع ، ومنه قُلّة الجبل أي أعلاه.
(وأطال أنشازها): أي ورفع ما كان منها طويلاً.
(وجعلها): الضمير للجبال.
(للأرض عماداً): تعتمد عليها كيلا تتحرك وتضطرب، كما قال تعالى: {وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً }[النبأ:7].
(وأرّزَهَا فيها أوتاداً): أدخلها في الأرض، وانتصاب أوتاداً على الحال أي وأدخلها فيها شادة لها.
(فسكنت على حركتها): فيه وجهان:
أحدهما: فأسكنها وهي خليقة بالتحرك، لما كانت على وجه الماء ومن طبعه الحركة.
وثانيهما: أن يريد فسكنت ومن طبعها الحركة؛ لثقلها، فقال: على حركتها، يشير به إلى ما ذكرناه.
(من أن تميد بأهلها): من هذه لابتداء الغاية، وأراد فسكنت بقدرته مع استحقاقها للحركة مخافة أن تميد بأهلها، وتضطرب عليهم من فوقها.
(أو تسيخ بحملها): ساخ إذا ذهب في الأرض، أي بما فوقها مما حمل عليها من جميع المخلوقات من الحيوانات وغيرها.
(أو تزول عن موضعها ): مستقرها، ومكانها التي هي فيه.
(فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها): فتنزَّه من هذه حاله، يشير إلى ما حكاه من اضطراب البحر وزفيره، واختلاف أمواجه.
(وأجمدها): صيرها جامدة في غاية الصلابة، لا يستطاع الحفر عليها إلا على صعوبة وتعب.
(بعد رطوبة أكنافها!): يشير به إلى قوله: (كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة)، وقد تقدم شرحها فلا وجه لتكريره، والأكناف: الأنحاء والجوانب.
(فجعلها لخلقه مهاداً): يتصرفون عليها، وقد فسرنا المهاد من قبل، كما قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً }[النبأ:6].
(وبسطها): مدَّها كما يمدُّ البساط.
(لهم): من أجلهم.
(فراشاً): يفترشونه.
(فوق بحر لجي): عظيم الماء.
(راكد): ساكن.
(لا يجري): ممنوع عن الجريان.
(وقائم): أي منتصب على حاله لا يتغير.
(لا يسري): لا يذهب عن حالته ولا يزول عنها، من قولهم: سرى الثوب عن الجنب إذا ذهب وزال، قال العجاج:
في بئر لا جور سرى وما شعر
(تكركره الرياح[العواصف] ): ترده من جانب إلى جانب، والعواصف: الشديدة الهبوب.
(وتمخضه الغمام الذوارف): تحركه، والذوارف: التي تذرف بالماء أي تسكبه، من قولهم: عين ذارفة أي ساكبة الدمع ، ثم تلا قوله تعالى:
({إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى })[النازعات:26]): أي معتبراً ومتعظاً لمن يخشى عقاب الله، وقد وقعت هذه الآية من كلامه هذا موضع المقلة من إنسانها، واليد من كفها وبنانها.
(193) [ومن خطبة له عليه السلام، كان يستنهض بها أصحابه إلى جهاد أهل الشام في زمانه]
ثم قال حضاً لأصحابه على الجهاد:
(اللَّهُمَّ، أيما عبد من عبادك سمع مقالتنا): وهي الأمر بالجهاد والحث عليه، وقتال الأعداء وجهادهم.
(العادلة): السالكة مسلك الحق، والمستقيمة أحوالها في الدين.
(غير الجائرة): المخالفة لغيرها في الجور، والظلم والفساد واتباع الهوى.
(والمصلحة في الدين والدنيا): إما وذات الصلاح في الأمور الدينية والأمور الدنيوية، من إقامة حدود الله تعالى ، وإنصاف المظلوم ممن ظلمه، وإما الفاعلة للصلاح والعدل على جهة المبالغة.
(غير المفسدة): المخالفة لغيرها في الفساد، والبغي والهلاك في الدين.
سؤال؛ غير الجائر إنما هو العادل، وغير المفسدة إنما هي المصلحة، فما وجه اتباع أحدهما بالآخر، وهلا كان أحدهما مغنياً عن الآخر؟
وجوابه؛ هو أن قوله: العادلة، والمصلحة، وصف لما هي عليه من الاستقامة على الدين، واتباع رضوان الله تعالى، وقوله: غير الجائرة، وغير المفسدة، تعريض بحال من خالفه ونكص على عقبيه في مخالفته، ورده عمَّا هو أهل للتصرف فيه، فلأجل هذا أتى بالوصفين جميعاً دلالة على ما ذكرناه من المعنيين.
(فأبى بعد سمعه لها): توجه الحجة عليه بها.
(إلا النكوص): التأخر على عقبيه، وهو مجاز ها هنا، والغرض تركه للجهاد والتخلف عنه.
(عن نصرتك): قتال البغاة من أعدائك، والمتمردين عن الدين ممن خالفك.
(والإبطاء عن إعزاز دينك): التثاقل عن الجهاد الذي هو إعزاز للدين بتدمير من يخالفه ويضاده، ويظهر من نفسه خلافه.
(فإنا نستشهدك عليه): نطلب أن تكون شهيداً، وهذا كلام وارد على جهة التقرير على من خالفه، وغاية في إيجاب الحجة عليه، وبذلاً للنصيحة له.
(يا أكبر الشاهدين شهادة): إشارة إلى ما قاله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ }[الأنعام:19].
(ونستشهد عليه جميع من أسكنته أرضك وسماواتك): ونطلبهم أن يكونوا شهداء معك؛ لأنهم أفضل خليقتك وأعدلهم عندك، من الملائكة والأنبياء، وسائر الأولياء والصالحين.
(ثم أنت بعد): هذا الظرف مقطوع عن الإضافة ولهذا بُنِيَ، أي وأنت بعدما ذكرته من هذه الشهادة:
(المغني عن نصره): بإمدادك لنا بالنصر، وهو كافٍ عن ذلك.
(والآخذ له بذنبه): المكافئ له على قدر ما تراه من معصيته، وتعلم استحقاقه من ذلك، ومع اشتمال هذا الكلام على غاية الإنصاف، وبذل النصيحة والمبالغة في أخذ الحق وإعطائه مَنْ طلبه، فإنه مشتمل أيضاً على أنه كلام من لارغبة له في غير الحق، ولا طمع له في غير العدل، والإفراط والتهالك محبة وإرادة في نجاة الخلق، وحملهم على أحسن المسالك وأرشد الطرق.
(194) ومن خطبة له عليه السلام
(الحمدلله العلي عن شَبَهِ المخلوقين): علا وتعالى إذا ارتفع، وأراد المرتفع عن مشابهة الممكنات في أحوالها كلها فلا تجري بينهما مشابهة على حال؛ لكونها حادثة، وهو تعالى لا أول له.
(الغالب لمقال الواصفين): فلا يستولي عليه مدح مادح، ولا يحصره وصف واصف.
(الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين): يريد أنه لمكان ما خلق من عجائب المكونات، وبدائع التدبيرات في غاية الظهور لمن استدل بها عليه، وجعلها برهاناً على وجوده وحكمته.
(الباطن بجلال عزته عن فِكَرِ المتوهمين): يريد أنه وإن ظهر بالبراهين الباهرة، فإنه في غاية البطون عن أن تقع عليه وتحيط به أفكار أهل الظن والتوهم، فتكون مستولية على كُنْهِ حقيقة ذاته.
(العالم بلا اكتساب ولا ازدياد): المختص بالعالمية الكاملة، المحيطة بكل المعلومات الكلية والجزئية من جهة ذاته، فلا يكسبها من غيره، ولا تكون متكاثرة بممارسة العلوم وتعاطيها.
(ولا علم مستفاد): أي وليس بذي علم، فيكون علمه هذا مستفاداً من غيره؛ كما أن من كان له علم من الحيوانات فإنه مستفاد من جهة غيره لا محالة.
(المقدِّر لجميع الأمور): إما الخالق لها، من قولهم: قدَّره إذا خلقه، وإما المحكم لجميع أفعاله كلها، الموقع لها على وفق المصالح من غير زيادة ولا نقصان.
(بلا روية): تفكر وتأمل.
(ولا ضمير): ولاحدس يقع في ضميره، ويقدره في نفسه.
(الذي لا تغشاه الظلم): تستولي عليه بظلامها، من قولهم: غشيهم الليل، قال تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ }[لقمان:32] لأن الا ستيلاء إنما يكون في حق من كان جسماً، وهو يتعالى عن الجسمية.