المسلك الثالث
حكاه ابن جرير عن بعضهم أنه جار مجرى الذم والشتم فيقال: غضب الله على فلان بمعنى ذمه وشتمه بسوء فعله، قلت: وعلى هذا يكون مجازًا علاقته السببية أو اللزوم؛ إذ الغضب في حقنا يستلزم ذلك أو يكون سببًا فيه.
المسلك الرابع
ذكره أبو السعود وهو: أنه يجوز حمله على التمثيل بأن يشبه الهيئة المنتزعة من سخطه تعالى للعصاة، وإرادة الانتقام منهم لمعاصيهم بما ينتزع من حال الملك إذا غضب على الذين عصوه وأراد أن ينتقم منهم ويعاقبهم.
وقال السيد (محمد بن عز الدين) المفتي رحمه الله: الواجب في الغضب ونحوه من صفات الأفعال اعتقاد معناها على المعنى الذي يليق بالباري تعالى، واحتج بقول علي عليه السلام : (يريد ولا يضمر، ويحب ويرضى من غير رقة، ويغضب ويبغض من غير مشقة) قال وإنما اخترنا ذلك للاختلاف في معناها.
قلت: أما ابن أبي الحديد فقد حمل كلام أمير المؤمنين عليه السلام على محمل يوافق بينه وبين كلام الجمهور، فقال في تعليل كونه يحب ويرضى من غير رقة...إلخ، وذلك أن محبته للعبد إرادته أن يثيبه، ورضاه عنه أن يحمد فعله، وهذا يصح ويطلق على الباري لا كإطلاقه علينا؛ لأن هذه الأوصاف يقتضي إطلاقها علينا رقة القلب والباري تعالى ليس بجسم، وأما بغضه للعبد فإرادة عقابه وغضبه كراهية فعله ووعيده بإنزال العقاب به، وفي الأغلب إنما يطلق ذلك علينا ويصح منا مع مشقة تنالنا من إزعاج القلب وغليان دمه، والباري تعالى ليس بجسم، وقريب مما فسر به ابن أبي الحديد كلام علي عليه السلام ما ذكره ابن جرير عن بعضهم، وهو أن الغضب من الله تعالى له معنى مفهوم كغضب غيره تعالى، إلا أنهما وإن اتفقا في إثبات المعنى لكل منهما، فالمعنيان مختلفان لأن غضب الآدمي يزعجه ويشق عليه بخلاف الباري تعالى إذ لا تحله الآفات، قال: ولكنه له صفة كالعلم والقدرة على ما يعقل من جهة الإثبات، وإن خالفت معاني ذلك معاني علوم العباد التي هي معارف القلوب وقواهم التي توجد مع الأفعال وتعدم بعدمها.
قلت: إن أراد بقوله: ولكنه له صفة كالعلم...إلخ إثبات المعاني التي أثبتها الأشاعرة للباري تعالى فقول باطل، وسنبين بطلانه في موضعه إن شاء الله، وكذلك قوله في القدرة إنها مقارنة للفعل هو معلوم البطلان كما سيأتي إن شاء الله.
تنبيه [تعلق الرضا والغضب بالفاعل]
اعلم أن الرضا والغضب قد يتعلقان بالفاعل، فيقال: رضي الله عن فلان، أي: أراد تعظيمه في الدنيا وإثابته في الآخرة، والغضب بالعكس.
قال (أبو هاشم): وقد يكون راضيًا عن الفاعل ساخطًا لفعله، واختاره الإمام المهدي عليه السلام ، وذلك كأصحاب الصغائر. وقال أبو علي: بل الرضا بأحدهما هو الرضا بالآخر فلا يقال: رضي عن فلان وهو يكره فعله ولا رضي فعله وهو غير راض عنه، فلا يصح إطلاق الرضا عن الفاعل إلا إذا أكمل مراد الله منه، وأجيب بأنه لا يمتنع أن يريد بعض أفعاله ويكره بعضها، وقد يكون ساخطًا للفاعل راضيًا بعض أفعاله كقضاء الدين ورد الوديعة، قال الإمام المهدي عليه السلام : وفي كلام علي عليه السلام ما يصحح قول أبي هاشم وذلك قوله عليه السلام : الله يحب عمل العبد ويبغض بدنه ويحب العبد ويبغض عمله، وقال الهادي عليه السلام : لا يجوز الرضا عن الفاعل حتى يرضى فعله، ولا يصح السخط عليه إلا وقد سخط فعله إذ هما متلازمان، فإذا وقع منه ما يوجب الغضب مع فعله ما يستلزم الرضا لم يصح أن يقال: إن الله راض عنه؛ إذ لا يصح وصف الله تعالى بالرضا عمن هو ساخط عليه، أما إذا علق الرضا والسخط بالفعل نحو أن يكون العبد مسخطًا لله تعالى من وجه ومرضيًا له من وجه فإنه يجوز أن يقال: أن الله تعالى ساخط لبعض فعله راض ببعضه، ولا يجوز إذا كان راضيًا ببعض أفعال المكلف أن يرضى عنه لأن الرضا بالفعل غير الرضا عن الفاعل، هذا تلخيص كلامه عليه السلام .
فائدة [في أن العلم بهذه المسألة من الكفايات]
العلم بهذه المسألة فرض كفاية لأجل فهم معاني كتاب الله تعالى.
المسألة الثالثة [في الدلالة على أن العاصي فاعل للمعصية]
غضب الله على العصاة دليل على كونهم الفاعلين للمعصية وإلا لقبح الغضب عليهم، وقالت المجبرة: بل هو دليل على كونه خالق المعصية فيهم، قال الرازي في تقرير احتجاجهم بالآية قال أصحابنا: لما ذكر غضب الله عليهم وأتبعه بكونهم ضالين دل ذلك على أن غضب الله عليهم علة لكونهم ضالين، وحينئذ تكون صفة الله تعالى مؤثرة في صفة العبد، أما لو قلنا: إن كونهم ضالين يوجب غضب الله عليهم لزم أن تكون صفة العبد مؤثرة في صفة الله تعالى وذلك محال.
والجواب من وجوه:
أحدها: أن المعلوم بالضرورة أن معاقبة العبد على فعل غيره ظلم لا يجوز من الله فعله، وقد قال الله تعالى: {وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً}[الكهف:49]، وقال: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[فاطر:18 ]وكل مذهب يؤدي إلى مخالفة ضرورة العقل والنقل وجب كونه باطلاً.
الثاني: أن هذا التقرير الذي ذكروه لا يصدر من عاقل فضلاً عمن يدعي التقدم في العلم، وذلك أن الروايات قد تكاثرت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن جمهور السلف من آل محمد وغيرهم أن المراد بالمغضوب عليهم اليهود، وبالضالين: النصارى، وادعى ابن أبي حاتم: إجماع المفسرين على ذلك، وقال الرازي: إنه المشهور، وحكى احتمالين آخرين:
أحدهما: أن المغضوب عليهم كل من أخطأ في الأعمال الظاهرة وهم الفساق، والضالين: كل من أخطأ في الاعتقاد وقال: هو الأولى.
والثاني: أن المغضوب عليهم الكفار، والضالين المنافقون، وعلى كل حال فلا يصح أن يكون ضلال النصارى علة في الغضب على اليهود، وكذلك في الاحتمالين الذين ذكرهما هذا لا يقول به عاقل.
الثالث: أن الرازي قد استدل بقوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ...} [الفاتحة: 7 ]إلخ على تقسيم المكلفين إلى ثلاث فرق: أهل الطاعة وهم المنعم عليهم، وأهل المعصية وهم المغضوب عليهم، وأهل الكفر وهم الضالون، فكيف يصح جعل كفر الكافر علة في الغضب على العاصي بغير الكفر، ثم إنه لو جاز ذلك لجاز أن نقول: الغضب على العصاة علة في الإنعام على أهل الطاعة وهو معلوم البطلان.
وأما قولهم: وحينئذ تكون صفة الله مؤثرة في صفة العبد...إلخ فجوابه: أنهم قد ذكروا للغضب في حقه تعالى احتمالات كما مر، وقد جعلناها أربعة مسالك، والمعلوم أن تلك المسالك لا يجوز أن يقال في واحد منها أنه يؤثر في ضلال العبد.
أما الثاني: وما بعده فظاهر، وأما الأول فلأن إرادة الانتقام لا تؤثر في حصول سبب الانتقام وهو الضلال ضرورة، وأما ما ألزمونا به من أنه يلزم من قولنا: إن الضلال سبب للغضب تأثير صفة العبد في صفة الرب، فملتزم أنه لولا المعاصي والضلال لما وقع الغضب، ولا نقول أن صفة الضلال تؤثر الإرادة على معنى أنها توجدها وتحصلها، بل المراد تأثير سبب وهو أن المعصية سبب لإرادة الانتقام، أو الانتقام نفسه أو نحو ذلك من المعاني السابقة للغضب، وهذا لا محذور فيه، بل لا يجوز غيره، فكيف يقال: إنه محال؟ وكيف يجعل الغضب الذي هو الانتقام أو إرادته علة في حصول المعصية مع أنه لا يكون إلا بعد حصولها؛ إذ لا يكون إلا جزاء عليها، فإن قيل: أما إذا فسر بإرادة الانتقام فإنه يجوز تقدمها على المعصية، قيل: الانتقام قبل حصول سببه قبيح، وإرادة القبيح قبيحة والله لا يفعل القبيح، فإن قيل: هي إرادة مشروطة بفعل المعصية، قيل: فقد خرجنا إذاً عن محل النزاع؛ إذ المعلوم قطعًا أن المشروط لا يؤثر في وجود شرطه، وعند التحقيق أن ما ذكروه من الاحتجاج بهذه الآية لا يستحق جوابًا لظهور بطلانه عند جميع العقلاء فضلاً عن العلماء، إلا أن ذلك لا يخلو عن فائدة، مع ما فيه من التنبيه على أنهم يتمسكون في تقويم مذهبهم بما علم بطلانه ضرورة حتى على مقتضى أصولهم وقواعدهم، فلا يغتر مغتر بزخرفة عباراتهم وتحسين ألفاظهم في بعض المواضع، وقد نبهنا على هذا مرارًا.
المسألة الرابعة
أورد الرازي هنا سؤالاً وأجاب عنه، وحاصله: أن غضب الله تعالى متولد عن علمه بصدور القبيح، فهذا العلم إما قديم فلم خلق المكلف مع علمه بأنه لا يستفيد إلا العذاب الدائم ولأن من كان غضبان على شيء كيف يعقل منه إيجاده، وإما محدث لزم أن يكون الباري محلاً للحوادث تعالى عن ذلك، وأن يفتقر إحداث ذلك العلم إلى سبق علم آخر فيتسلسل وهو محال، وأجاب بقوله: يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد.
قلت: ونحن نجيب عن السؤال بغير جوابه، ثم نجيب عن جوابه، ونبين ما بناه عليه فنقول:
أما وصف علم الباري تعالى بالقدم والحدوث فهو باطل، أما الحدوث فظاهر، وأما القدم فلأنه يلزم قديم مع الله تعالى وكونه تعالى محلاً لغيره، وأما قوله: فلم خلق المكلف ...إلخ فعندنا أنه خلق المكلف ليعرضه على الخير، فإن صار إلى العذاب الدائم فمن نفسه أُتي وذلك لسوء اختياره، وقد أوضحنا الدليل على حسن تكليف من علم الله أنه لا يؤمن في سياق قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة: 2 ] وسيأتي بسط الكلام عليه في سورة البقرة إن شاء الله.
وأما جوابه بقوله:{ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ...} [إبراهيم:27 ]الآية، فمراده أنه لا يقبح من الله ما يقبح من غيره؛ لأنهم قد أبطلوا ا لحسن والقبح العقلي، وقد استوفينا الاحتجاج على مسألة التحسين والتقبيح في المقدمة، وعلى أنه يقبح من الله ما يقبح من غيره في هذه السورة في سياق قوله تعالى: {الحمدلله} وأما قوله تعالى: {يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ...}[إبراهيم:27 ]الآية فنقول بموجبها: وهو أن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لكنه قد ثبت أنه لا يشاء ولا يريد إلا الحسن، وأنه منزه عن القبائح كلها لا يظلم ولا يأمر بالفحشاء، فأي دلالة لهم في الآية على أنه يفعل القبيح ولا يقبح منه؟ وأنه يجوز أن يخلق المكلف ويكلفه لأجل يدخله النار تعالى الله عن ذلك.
هذا وأما قوله: ولأن من كان غضبان على الشيء كيف يعقل منه إيجاده، فلا يتأتى إلا على مذهب سليمان بن جرير وهو أن الله تعالى ساخط فيما لم يزل على من علم أنه سيعصي.
قال (الإمام المهدي) عليه السلام : وهو مبني على أنه تعالى مريد فيما لم يزل لأنه من الصفاتية -يعني: الذين يقولون إن الله تعالى مريد بإرادة قديمة كما يقولون في سائر الصفات التي لله تعالى، وهؤلاء هم الكلابية والأشعرية، وسنبطل ما ذهبوا إليه في موضعه إن شاء الله، وبه يتبين بطلان كلام الرازي ومذهب ابن جرير، إلا أنا نذكر في هذا الموضع ما أجاب به الهادي عليه السلام على ابن جرير فنقول:
قال (الهادي) عليه السلام بعد أن ذكر كلامًا كثيرًا في أن الإرادة من صفات الفعل ما لفظه: والإرادة فقد صح أنها من صفات الفعل، ثم قال: فإذا صح أنها من صفات الفعل وجب القضاء بأنه إنما يسخط ويرضى بعد وجود ما يوجب ذلك، وذلك لا يجوز إلا بعد التكليف وبعد تصرف المكلفين بالطاعة والمعصية؛ لأن جميع ذلك منه تعالى جزاء على الأعمال، ولا تحسن مجازاة الفاعل قبل إقدامه على الفعل، وذلك أبين ومما لا يحتاج إلى إطناب.
فأما ما ذكر عن سليمان بن جرير فإنما أُتي فيه من قبل قوله: إنه يقول: إن الله تعالى لم يزل مريدًا، ويثبت ذلك من صفات الذات وقال ما قاله، وقد دللنا على بطلان ذلك ببطلان أصله الذي يتعلق به في أن الإرادة من صفات الذات، ومما يبين فساد ذلك أن الساخط إنما يحسن منه أن يسخط على من فعل قبيحًا من عمله فاعلاً لذلك القبيح لا لعلمه بأن الفعل المسخط له سيقع، ألا ترى أن ذلك يقبح منه قبل وقوع القبيح كما يقبح منا أن نعاقب بالضرب والإيلام من لم يأت ما استحق ذلك منه، ثم ذكر عليه السلام أنه إذا لم يحسن ذلك منا لم يجز من الله تعالى أن يسخط على المؤمن الذي يعلم أنه سيكفر، وأنه لو حسن منه ذلك لحسن منه أن يعاقبه حال إيمانه لعلمه بما سيقع منه، ولحسن أن يعاقبه مع منعه من الطاعة.
قال عليه السلام : وهذه طريقة ما سلكها أحد من الأئمة ولا من العلماء من غيرهم سوى هذه المجبرة.
قلت: قد أفاد عليه السلام أن ما ذهب إليه ابن جرير قول سائر المجبرة وهو الذي يجري على أصولهم في الإرادة، ويدل عليه ما حكيناه عن الرازي، واعلم أن هذه الشبهة إنما تأتي على ما ذهب إليه الرازي من حمل غضب الله على الإرادة، وأما على قول من فسره بالعقوبة نفسها فالعقوبة فعل الله تعالى حادث اتفاقًا، فلا يصح وصفه بالغضب في الأزل بهذا المعنى على أصولهم.
المسألة الخامسة
قوله تعالى:{ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}[الفاتحة:7 ]وقوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}[الفاتحة: 7 ]يستلزم صحة وصف الله تعالى بمنعم وغضبان، فأما منعم فقد نص عليه الموفق بالله عليه السلام في الإحاطة والقرشي في المنهاج، ومعناه: فاعل النعمة، ولا أعلم خلافًا في صحة إطلاقه، وأما وصفه بغضبان فلم أقف على نص لأحد المتكلمين على جوازه، وإنما نصوا على جواز وصفه بالغضب من دون تعرض لصيغة الوصف، بل ظاهر عبارة الموفق بالله عليه السلام يدل على أنه لا يسند إلى الباري تعالى إلا بصيغة الفعل؛ لأنه قال: ويوصف بأنه يغضب على الكفار بمعنى أنه يريد لعنهم وعقابهم، وليس المراد به التغيير لأن الحكيم الوقور قد يوصف بأنه غضب على عبده وإن لم يتغير ولم يحصل له إلا إرادة الانتقام، ولقائل أن يقول: قد صح المعنى ولا مانع فيجوز وصفه بغضبان، وقد ورد في عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((من فعل كذا وترك كذا لقي الله وهو عليه غضبان)) منها: حديث ابن عباس مرفوعًا: ((من ترك صلاة لقي الله تعالى وهو عليه غضبان)) أخرجه الطبراني في الكبير.
قال (العزيزي): وإسناده حسن، وأما غاضب فلم يرد ما يدل على جوازه على أن اسم الفاعل من غضب لم يأت على غاضب كما في كتب اللغة، وإنما يأتي على غضب كحذر وغضوب وغضب بضم الغين وتشديد الباء وغضبة مثله في البنية وغضبة بفتحهما وتشديد الباء وغضبان، والمرأة غضبى وغضوب وغضبانة قليل، والأولى الاقتصار في حق الباري تعال على ما ورد به السمع، مع أن في بعضها ما يمنع إطلاقه في حقه تعالى وهو ما دل على سرعة الغضب؛ لأنه ينافي وصفه بالحليم، فإن قيل: قد مر عن بعضهم أن الغضب قد يكون بمعنى الغيظ فهل يصح وصفه بمتغيظ؟ قيل: لا لدلالته على التغير وفوران النفس، والغضب وإن استعمل بمعناه ففي غير الباري تعالى، وهو الذي يدل عليه كلام القائلين باستعمال الغضب بمعنى الغيظ.