قلت: بل ولهم أن يجيبوا بأنه لا وجه لنفي كون الحمد بالفعل، وكذا المدح إن قيل بالترادف مع نقل أئمة اللغة بذلك كمامر عن القاموس، ونص زيد بن علي عليه السلام على ذلك وهو من أئمة اللغة، وقد استشهد بشعره سيبويه، والمعلوم أن الواجب إجراء ألفاظ الكتاب والسنة على معانيها اللغوية ما لم يرد ناقل شرعي كما في الإيمان ونحوه، وما ذكره من التعظيم لا ينافي تسميته حمداً، بل قد جعله بعضهم شرطاً في الاعتداد بالحمد كما مر، وفي كلام بعضهم ما يدل على أنه جزءٌ، فتأمل.
فإن قيل: ما ذكر من عدم اختصاصه بالقول إنما هو بحسب العرف والكلام في المعنى اللغوي، وقد نص على ذلك العزيزي وفرق بينهما فقال: الحمد لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل، وعرفاً فعل ينبي عن تعظيم المنعم من حيث أنه منعم على الحامد أو غيره، قال: والشكر اللغوي مساو للحمد العرفي.
وفي حواشي الغاية بعد أن ذكر عن بعض العلماء عدم اختصاص الحمد بالقول وقد قدمنا كلامه ما لفظه قالوا: وهذا هو العرف الخاص أي المستعمل بين أرباب العلوم العقلية، واختصاص الحمد باللسان هو العرف العام المشهور عند أهل اللغة.
قيل: ما تقدم عن زيد بن علي عليه السلام وصاحب القاموس يدفع هذا، بل لو قيل: أن كلامهما يدل على أن اختصاص الحمد بالقول إنما هو بحسب العرف الخاص لم يكن بعيداً، ولا يضر عدم ذكر غيرهما لهذا المعنى أعني عدم الاختصاص، لأن من علم حجة على من لا يعلم.

تنبيه [وقوع الحمد على الاختيار]
آخر ما تقدم من أن الحمد لا يكون إلا على الفعل الاختياري إنما هو فيما عدا ما دل على مطلق الرضا، فأما ما كان بمعنى الرضا فقد يستعمل في الأفعال الاختيارية وغيرها، بل قد يستعمل فيما لا فعل له كما مر.
وفي القاموس وأحمد صار أمره إلى الحمد أو فعل ما يحمد عليه والأرض صادفها حميدة كحمدها وفلاناً رضي فعله ومذهبه ولم ينشره للناس.

تنبيه ثالث [استحقاق الله للحمد بالقوة]
قد علم من قولهم إن المحمود عليه يجب أن يكون اختيارياً أن الله تعالى لا يستحق الحمد في الأزل بالفعل وإنما يستحقه بالقوة؛ إذ لا فعل له فيحمد عليه، ولا منعم عليه فيشكره، وقد نبه على هذا بعض المحققين، لا يقال: قد قالوا إنه يستحق الحمد على ذاته وصفاته لأنها مبادئ أفعال اختيارية، وتقدم أيضاً أن ثناءه على نفسه يسمى حمداً، وحينئذٍ لا يمتنع أن نقول بوقوع حمده تعالى لنفسه في الأزل، ولأن ذاته وصفاته مبادئ لما أحدثه تعالى من الأفعال وهو سبحانه لا يفعل غير المستحق لأنه حكيم، فيثبت أنه مستحق للحمد في الأزل بالفعل؛ لأنا نقول ما أردت بقولك في الأزل هل أردت به القدم الذي لا أول له، أم أردت ما تقادم عهده، إن أردت الأول لزمك إثبات قديم مع الله تعالى لأنك قد أثبت الحمد بالفعل في الأزل الذي لا أول له، وإن أردت الثاني فحمد الله تعالى لنفسه من جملة أفعاله وهي محدثة، ولا مانع من حمده لنفسه قبل وجود العالم بهذا الاعتبار عند من أثبت حمد الله تعالى لنفسه، لكن لا ينبغي إطلاق كونه في الأزل لإيهامه القدم الذي لاأول له.
هذا وأما استحقاقه للحمد من غيره في الأزل بالفعل فلا أظن أحداً يقول به؛ إذ الحمد من جملة العبادة ولا مخلوق في الأزل يستحق عليه العبادة، ولما قال القطب الراوندي في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة: (الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون)، ما لفظه: المعنى أن الحمد كل الحمد ثابت للمعبود الذي حقت العبادة له في الأزل، واستحقها حين خلق الخلق، وأنعم بأصول النعم التي يستحق بها العبادة، اعترضه ابن أبي الحديد بأن ظاهر كلامه متناقض لأنه إذا كان إنما استحقها حين خلق الخلق فكيف يقال: إنه استحقها في الأزل، وهل يكون في الأزل مخلوق يستحق عليه العبادة.

قال: واعلم أن المتكلمين لا يطلقون على الباري سبحانه أنه معبود في الأزل ومستحق للعبادة في الأزل إلا بالقوة لا بالفعل؛ لأنه ليس في الأزل مكلف يعبده تعالى، ولا أنعم على أحد في الأزل بنعمة يستحق بها العبادة حتى أنهم قالوا في الأثر الوارد: يا قديم الإحسان أن معناه أن إحسانه متقادم العهد لا أنه قديم حقيقة كما جاء في الكتاب العزيز: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ }[يس:39 ] أي الذي قد توالت عليه الأزمنة المتطاولة.
قلت: وعلى هذا فلا وجه لاعتراضه على الراوندي؛ لأنه يمكن حمل كلامه على ما قاله المتكلمون، فيقال: أراد بقوله الذي حقت العبادة له في الأزل أي بالقوة وبقوله واستحقها حين خلق الخلق أي بالفعل، إلا أنه يعترض عليه في إطلاقه للاستحقاق في الأزل لإيهامه كما مر، ويمكن أن يجاب بأن قوله: واستحقها حين خلق الخلق قرينة تدفع الوهم؛ إذ جعله للاستحقاق الثاني مغايراً للأول قرينة دالة على أن الاستحقاق الأول بالقوة لا غير، مع ما يعضدها من القرينة العقلية.
نعم أما المجبرة فيأتي على مذهبهم في قدم كلامه تعالى، وأنه صفة ذاتية له أنه يستحق الحمد في الأزل بالفعل، وقد صرح بذلك بعضهم.
فقال الرازي: هو تعالى محمود في الأزل إلى الأبد بحمده القديم، وكلامه القديم، وقال القرطبي في معنى {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }[الصافات:182]: أي سبق الحمد مني لنفسي قبل أن يحمدني أحد من العالمين، وحمدي نفسي لنفسي في الأزل لم يكن بعلة، وحمدي الخلق مشوب بالعلل.
قلت: وبطلان قدم كلامه تعالى معلوم، وببطلانه يبطل ما فرعوا عليه، ويكفي في بطلانه أنه يلزم أن يكون مع الله تعالى قديم غيره تعالى عن ذلك علواً كبيرا، وظاهر كلام القرطبي أن الله يستحق الحمد لذاته، وقد عرفت ما فيه.

المسألة الثالثة: في اختلاف العلماء في الفرق بين الحمد والمدح والشكر
ذهب الزمخشري إلى أن الحمد والمدح مترادفان، قال في الفائق: الحمد هو المدح، وقال في الكشاف: الحمد والمدح أخوان، وهو ظاهر كلام سعد الدين؛ لأنه عرف الحمد والشكر ولم يذكر المدح، وبه صرح الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وابن أبي الحديد، وحكاه عن أكثر الأدباء والمتكلمين، ولفظه: الذي عليه أكثر الأدباء والمتكلمين أن الحمد والمدح أخوان لا فرق بينهما تقول: حمدت زيداً على إنعامه، ومدحته على إنعامه، وحمدته على شجاعته، ومدحته على شجاعته، فهما سواء يدخلان فيما كان من فعل الإنسان، وفيما ليس من فعله كما ذكرناه من المثالين. ذكره في شرح النهج.
وحجتهم على ذلك أن أهل اللغة جعلوا الذم الذي هو نقيض المدح نقيضاً للحمد.
قال في المختار: الحمد ضد الذم، فإن قيل: ليس الذم نقيضاً للمدح، وإنما نقيضه الهجو، قيل: بل هو نقيضه، وقد صرح به في القاموس فقال: ذمه ضد مدحه، وليس الهجو غير الذم، وإنما هو نوع منه خاص وهو عد المثالب بالشعر.
قال في القاموس: هجاه هجواً وهجاء شتمه بالشعر، وقال الشريف: المدح يطلق على الثناء الخاص أي الوصف بالجميل، ويقابله الذم، وقد يخص بعد المآثر ويقابله حينئذٍ الهجو أي عد المثالب، والكلام في المعنى الأول، وذهب إلى الفرق بينهما جماعة منهم: الحسين بن القاسم عليه السلام ، والرازي، وأبو حيان، وأبو السعود وغيرهم، ثم اختلفوا في وجه الفرق على أقوال:
القول الأول: أن المدح أعم من الحمد لأن المدح قد يكون للحي والجماد، ألا ترى أنه كما يحسن مدح العاقل على أنواع فضائله، فكذلك قد يمدح اللؤلؤ لحسن شكله ولطافة خلقته، ويمدح الإنسان على حسن وجهه ورشاقة قده، بخلاف الحمد، فإنه لا يكون إلا للفاعل المختار.

قال في (شرح الغاية) بعد أن ذكر أن الحمد: لا يكون إلا على الجميل الاختياري أن التقييد بالاختياري لأنه لم يسمع، حمدت اللؤلؤة على صفائها بل مدحتها، وهذا الفرق ذكره الحسين بن القاسم، والرازي وغيرهما.
وأجيب من وجوه:
أحدها: أن ما تقدم من إلزام أصحابنا للمجبرة بسقوط المدح والذم يدل على بطلان ثبوت المدح لغير الفاعل المختار، وقد ألزمهم بذلك أمير المؤمنين عليه السلام في كلامه للشامي فقال: لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب إلى أن قال: ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسيء ولا المسيء أولى بالذم من المحسن وقد مر، فهذا نص في المقصود من إمام المعقول والمسموع والشرع واللغة، وفيه دلالة من وجه آخر وهو أنه ألزمهم بطلان الثواب والعقاب، وقد ثبت أنهما يستحقان بما يستحق به المدح والذم، ومن المعلوم أن الثواب والعقاب لا يستحقان إلا على الأفعال الاختيارية، وفيه دلالة من وجه آخر أيضاً وهو أنه قال فيه: ولم تأت لائمة من الله لمذنب ولا محمدة لمحسن، وفي رواية: ولما كان محمدة لمحسن ولا مذمة لمسيء، وفي هذا أيضاً دلالة على الترادف لأنه قابل الحمد بالذم.
الثاني: أن الزمخشري وهو من أئمة اللغة قال في تفسير سورة الحجرات ما لفظه: إن كل ذي لب وراجع إلى بصيرة وذهن لا يغبى عليه أن الرجل لا يمدح بغير فعله، ثم قال: فإن قلت: فإنَّ العرب تمدح بالجمال وحسن الوجوه، وذلك فعل الله وهو مدح مقبول عند الناس غير مردود.

قلت: الذي سوغ ذلك لهم أنهم رأوا حسن الرؤى ووسامة المنظر في الغالب يسفر عن مخبر مرضي وأخلاق محمودة، ومن ثم قالوا: أحسن ما في الذميم وجهه، فلم يجعلوه من صفات المدح لذاته، ولكن لدلالته على غيره، على أن من محققة الثقات وعلماء المعاني من دفع صحة ذلك، وخطأ المادح به، وقصر المدح على النعت بأمهات الخير، وهي الفصاحة، والشجاعة، والعدل، والعفة، وما يتشعب منها ويرجع إليها، وجعل الوصف بالجمال، والثروة، وكثرة الحفدة والأعضاد، وغير ذلك مما ليس للإنسان فيه عمل غلطاً ومخالفة عن المعقول، لا يقال إنما حمل الزمخشري رحمه الله على ذلك اعتقاده في أفعال العباد؛ لأنا نقول: المعلوم عند الجميع أنه عارف بالأوضاع اللغوية، وأنه ثقة يعتمد عليه في نقلها، ولو فتحنا مثل هذا الباب لأدى إلى رد كثير من الأخبار النبوية والأوضاع اللغوية لكثرة الاختلاف بين الأمة أصولاً وفروعاً، فإن قيل: يرد على القول بالترادف قول علي عليه السلام بعد أن أثنى على الله تعالى بصفاته الذاتية والاختيارية: (اللهم وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك ولم ير مستحقاً لهذه المحامد والممادح غيرك). رواه في النهج.
فعطف المدح على الحمد، والعطف يقتضي المغايرة، ويرد على القول باختصاص المدح بالأفعال الاختيارية ثناء الله تعالى على أنبيائه ورسله باصطفائه واختياره إياهم؛ إذ هو فعله تعالى لا اختيار لهم فيه.

قيل: أما كلام أمير المؤمنين عليه السلام فنقول: مع قيام الدليل الترادف فالواجب حمله على التوسع في الكلام بعطف الشيء على نفسه بلفظين مختلفين؛ لأن المقام مقام خطابة وهي تقتضي التوسع والإطناب، ويؤيد هذا التأويل ما مر من حديث جابر: ((فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال: مدحني عبدي )) وأما ثناء الله على أنبيائه باصطفائهم فلم نعثر على مدحهم بذلك، وإنما أخبر بأنه اصطفاهم واختارهم للرسالة، وربما خرج ذلك مخرج التمنن كما في قوله تعالى لموسى عليه السلام : {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}[الأعراف:144 ]وقوله لمريم عليها السلام: {يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ...} [آل عمران:43] الآية إلى غير ذلك مما امتن الله به على عباده من كونه اصطفاهم واصطفى دينهم، ولو كان مدحاً لم يمتن به عليهم ولم يطلب منهم الشكر عليه، سلمنا فالمدح ليس على الاصطفاء نفسه، بل على أسبابه، وهي تواضعهم، ورحمتهم للخلق، وسلامة قلوبهم من الأخلاق القبيحة، ونحو ذلك وهذه منهم، ويدل على ذلك أعني كون المدح على السبب ما أخرجه أبوالشيخ عن ابن شوذب قال: أوحى الله إلى موسى أتدري لم اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي؟ قال: لا يارب، قال : إنه لم يتواضع لي تواضعك أحد، وفي الدر المنثور نحوه من طريق ابن أبي حاتم وغيره.
الفرق الثاني: أن المدح يكون قبل الإحسان وبعده، والحمد لا يكون إلا بعده، ويرد عليه أنه قد ثبت الحمد على ما ليس بإحسان إلى الحامد كالشجاعة ونحوها كما مر.

الفرق الثالث: أن المدح قد ورد ما يقتضي قبحه، وهو ما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة، وابن عدي في الكامل، وأبو نعيم في الحلية عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((احثوا التراب في وجوه المداحين )). قال العزيزي: هو حديث حسن.
وأخرج ابن ماجة عن المقداد بن عمرو الكندي، والبيهقي في الشعب عن ابن عمر، وابن عساكر في تاريخه عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((احثوا في أفواه المداحين التراب )). قال العزيزي: وهذا الحديث صحيح المتن.
وأما الحمد فورد ما يدل على الأمر به مطلقاً، وهو ما رواه الرازي مرفوعاً: ((من لم يحمد الناس لم يحمد الله ))، وأجيب بأن النهي عن المدح ليس لذاته، بل لما يؤدي إليه من العجب والكبر ونحوهما، أو لتأديته إلى فتنة الممدوح بمحبته المدح بما لم يفعله، فيكون من الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، ويدل على ذلك قول علي عليه السلام في عهده للأشتر: (ثم رضهم على أن لا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من العزة). رواه في النهج.
معنى رضهم: عودهم، والإطراء: المبالغة في المدح، ويبجحوك: أي يفرحوك.

وقال عليه السلام : (رب مفتون بحسن القول فيه). رواه في النهج مع ما في ذلك من الكذب بمدح الإنسان بما ليس فيه، وقد ذكر بعض العلماء أن المداح بصيغة المبالغة من يذكر أوصافاً جميلةً في شخص وليس متصفاً بها، وعلى هذا فيكون قبحه لما فيه من الكذب، وإذا ثبت أن قبحه ليس إلا لأحد هذه الأمور، فلا يثبت ما ادعوه من الفرق؛ إذ الحمد مثله قد ورد ما يدل على قبحه في بعض الأحوال وهو قوله تعالى: {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا }[آل عمران:188]، وما رواه أبو طالب عليه السلام في الأمالي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : ((يا علي إن من اليقين أن لا ترضي أحداً بسخط الله ، ولا تحمد أحداً على ما آتاك الله، ولا تذم أحداً على ما لم يؤتك الله فإن الرزق لا يجره حرص حريص، ولا ترده كراهة كاره...)) الخبر.
وقد سمى أمير المؤمنين عليه السلام حمد من أعطاه من البشر ابتلاء ولذا سأل الله اليسار، لئلا يبتلى بحمد من أعطاه، ويفتن بذم من منعه كما في النهج، وتبعه على ذلك زين العابدين عليه السلام في الصحيفة.

47 / 329
ع
En
A+
A-