الوعيد على البذاء
في أمالي أبي طالب أخبرنا ابن عدي، ثنا أبو عثمان سعيد بن داود البصري بمصر، ثنا الحسن بن راشد بن علي، ثنا هشيم، عن منصور بن زاذان عن الحسن، عن عمران أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الحياء من الإيمان والإيمان من الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار)) وهو في الجامع الصغير وعزاه إلى الترمذي، والحاكم، والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة، وإلى البخاري في الأدب، وابن ماجة، والحاكم، والبيهقي في الشعب من حديث أبي بكرة، وإلى الطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب من حديث عمران بن حصين. قال العزيزي: ورجاله ثقات.
قوله: البذاء هو بذال معجمة ومد: الفحش من القول، والجفاء بالمد أيضاً: الطرد والإعراض عن الصلة.
وفي أمالي المرشد بالله عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن الحياء من الإيمان وإن الإيمان من الجنة، وإن الحياء لو كان رجلاً لكان رجلاً صالحاً، وإن الفحش من الفجور وإن الفجور في النار ولو كان الفحش رجلاً في الناس لكان رجل سوء، وإن الله لم يخلقني فحاشاً)).

الوعيد على الكذب
في أمالي أبي طالب أخبرنا العبدكي، ثنا يزداد، ثنا عبد الله بن سلام، ثنا إبراهيم الفراء، أخبرني عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله من الصديقين، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كاذباً)) وأخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي وصححه.
وفي حديث أبي بكر يرفعه: ((عليكم بالبر والصدق فإنهما في الجنة ، وإياكم والكذب والفجور فإنهما في النار)) رواه المرشد بالله، وأخرجه ابن حبان، وفي حديث رواه عبد الله بن عمر قال: يا رسول الله ما عمل النار؟ قال: ((الكذب إذا كذب العبد فجر ، وإذا فجر كفر، وإذا كفر يعني دخل النار)) أخرجه أحمد.
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر)) أخرجه مسلم وغيره.
وعن سلمان قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاثة لا يدخلون الجنة : الشيخ الزان، والإمام الكذاب، والعائل المزهو)) . أخرجه البزار بإسناد جيد.
والعائل: هو الفقير، والمزهو: المعجب بنفسه المتكبر.

الوعيد لمن لم يقبل العذر
في أمالي أبي طالب أخبرنا الكرخي، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا الحرث بن حفص، ثنا سيف الثوري، عن الحسن بن عمارة، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل عذره جاء يوم القيامة وعليه مثل ما على صاحب المكس -يعني العشار-)). وأخرجه الطبراني في الأوسط وقال: قال أبو الزبير: والمكاس العشار.
وأخرج ابن ماجة، والضياء عن جرذان -بضم الجيم- عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس)) . ورواه في أمالي أبي طالب، وفيه قال وكيع يعني العاشر، جوذان في الجامع الصغير جرذان براء بعد الجيم ثم ذال.
وفي أمالي أبي طالب وغيره جودان بالواو وهو كذلك في الجداول قال جودان الكوفي مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

الوعيد لصاحب المكس
في أمالي المرشد بالله أخبرنا الذكواني، أنا ابن حبان، ثنا أحمد بن محمود، ثنا رجاء بن صهيب سمعت علي بن داود، عن محمد بن بشر، عن الأعمش، عن الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا يدخل الجنة صاحب مكس ، ولا مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع، ولا منان)).
وعن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا يدخل الجنة صاحب مكس )) . أخرجه أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه.

الوعيد على التوثب على الدنيا
في أمالي المرشد بالله أخبرنا ابن غسان، انا علي القزويني، ثنا محمد بن موسى، ثنا أبي، ثنا قاسم بن عثمان، ثنا سعيد بن وليد، ثنا عبد الواحد بن زيد، عن الحسن، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يجيء يوم القيامة أقوام أعمالهم كجبال تهامة يؤمر بهم إلى النار، قالوا: يا رسول الله مسلمين؟ قال: نعم كانوا يصلون ويصومون ويأخذون هنة من الليل فإذا عرض لهم شيء من الدنيا وثبوا عليه)).
وعن عمرة بنت الحرث، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها ، ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة)) . أخرجه الطبراني بإسناد حسن.
وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها ، ورب متخوض فيما اشتهت نفسه ليس له يوم القيامة إلا النار)) . أخرجه الطبراني في الكبير. قال المنذري: ورواته ثقات.

الوعيد على ترك نصر المؤمن
قد تقدم ما في ذلك في قوله تعالى: {وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً }[البقرة:41].

الوعيد على طلب الدنيا للمكاثرة
في أمالي المرشد بالله من حديث أبي سعيد مرفوعاً: ((ومن طلب الدنيا مكاثراً مفاخراً مرائياً لقي الله وهو عليه غضبان)).

الوعيد على التنعم والترفه بما لا يجوز
في أمالي المرشد بالله عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا فيقول الله تعالى أصبغوه صبغة في النار فيصبغ فيها فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ فيقول: لا وعزتك ما رأيت خيراً قط ولا قرة عين قط)).

الوعيد للمنان بما أعطى
في أمالي أبي طالب أخبرنا أبو الحسين الفقيه، أنا الناصر، ثنا محمد، ثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عليه السَّلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((تحرم الجنة على ثلاثة : المنان، والغياب، والنمام، وعلى مدمن الخمر)) . وفي الباب ما تقدم.

الوعيد على الكبر
تقدم القول في ذلك في قوله تعالى: {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى }[البقرة:34].

321 / 329
ع
En
A+
A-