الوعيد على الشرب في آنية الذهب والفضة
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((للذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجر في بطنه نار جهنم )) رواه في درر الأحاديث النبوية.
وفي أمالي أبي طالب أخبرنا الكرخي، نا أحمد بن خلاد، ثنا الحرث، ثنا علي بن الجعد، ثنا صخر، ثني زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الذي يشرب في إناء فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم )) وأخرجه البخاري ومسلم، في رواية لمسلم: ((إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة ...)) إلخ.
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من شرب في إناء من ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنه يجرجر في بطنه نار جهنم)) رواه في الشفاء، وأخرجه الدارقطني والبيهقي وضعف بيحيى بن محمد الجاري.
قال علامة العصر: وثقه العجلي وابن عدي.
الوعيد على أكل الحرام
عن أبي هريرة قال ...... رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: ((الفم والفرج ، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، قال: تقوى الله وحسن الخلق))أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب.
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يا كعب بن عجزة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت )) أخرجه ابن حبان في صحيحه.
وأخرج الترمذي وابن حبان عن كعب بن عجرة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((يا كعب بن عجزة إنه لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا على سحت النار أولى به )) ولفظ الترمذي: ((إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به)) وفي حديث ابن عباس مرفوعاً: ((وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به)) أخرجه الطبراني في الصغير، قوله سحت السحت: الحرام.
وعن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام )) أخرجه البزار، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط والبيهقي، قال المنذري: وبعض أسانيدهم حسان.
الوعيد لمن لبس ثوب شهرة
في أمالي أبي طالب أخبرنا أبو العباس، نا عبد الله بن يوسف، ثنا الفضل بن سعيد، ثنا أبو نصر، ثنا سعد بن سعيد، عن أبي ظبية، عن كرز بن وبرة، عن الربيع بن خثيم أن سلمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من استقى على المأثور ولبس المشهور وركب المنظور وأكل الشهوات لم يرح رائحة الجنة)) وأخرجه الإمام الموفق بالله (ع) في الاعتبار.
وأخرج ابن ماجة بإسناد حسن عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً)) رواه في أمالي أبي طالب ولفظه:(( من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة في الآخرة وألبسه ثوباً من نار)).
الوعيد على طول الثوب وجره خيلاء
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار )) أخرجه البخاري، والنسائي، وفي رواية للنسائي: ((أزرة المؤمن إلى عضلة ساقه ثم إلى نصف ساقه ثم إلى كعبه وما تحت الكعبين من الإزار ففي النار)).
وعن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج أو قال لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما كان أسفل من ذلك فهو في النار، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة)). أخرجه مالك وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان.
وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم...)) الخبر تقدم، وذكر منهم المسبل وهو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض كأنه يفعل ذلك تجبراً واختيالاً.
وعن هبيب بن مغفل أنه رأى محمداً القرشي قام فجر إزاره، فقال هبيب سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من وطيه خيلاء وطيه في النار )) أخرجه أحمد بإسناد جيد، وأبو يعلى والطبراني.
وعن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن مجتمعون فقال: ((يا معشر المسلمين اتقوا الله وصلوا أرحامكم فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم، وإياكم والبغي فإنه ليس عقوبة أسرع من عقوبة البغي، وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين)) . الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط.
الوعيد على لبس النساء الرقيق من الثياب الذي يصف البشرة
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: ((يكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنام البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات ولو كان وراءكم أمة من الأمم خدمتهن نساؤكم كما خدمكم نساء الأمم من قبلكم)) أخرجه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال على شرط مسلم.
وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها يوجد من مسيرة كذا وكذا)) أخرجه مسلم وغيره.
الوعيد على لبس الحرير
عن معاذ قال رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جبة مجيبة بحرير فقال: ((طوق من نار يوم القيامة )) أخرجه البزار والطبراني في الأوسط ورواته ثقات، والمجيبة: بالجيم التي لها الجيب من حرير وهو الطوق.
وأخرج أحمد والطبراني عن جويرية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من لبس ثوب حرير ألبسه الله عز وجل يوماً أو ثوباً من النار)) وفي رواية: ((من لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة من النار أو ثوباً من النار)).
وعن حليفة بن كعب قال: سمعت ابن الزبير يخطب ويقول: لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)) أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي وزاد في رواية: (( ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى: {لِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }[الحج:23])).
الوعيد على تشبه الرجل بالمرأة والعكس
عن ابن عباس قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. أخرجه البخاري، وأبو داود والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والطبراني، ورواه أبو طالب في الأمالي، وفي رواية للبخاري: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء)).
قوله: المخنث هو بفتح النون وكسرها من فيه الخناث وهو التكسر والتثني كما يفعله النساء.
وعن أبي هريرة قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل يلبس لبس المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل)).أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.
وعن أبي أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أربعة لعنوا في الدنيا والآخرة وأمنت الملائكة: رجل جعله الله ذكراً فأنث نفسه وتشبه بالنساء، وامرأة جعلها الله أنثى فتذكرت وتشبهت بالرجال والذي يضل الأعمى)) الخبر أخرجه الطبراني من طريق علي بن يزيد الألهاني.
وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث ورجلة النساء)) أخرجه النسائي والحاكم وصححه.
وعن عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً الديوث والرجلة من النساء والمدمن الخمر. قالوا: يا رسول الله أما المدمن من الخمر فقد عرفناه فما الديوث؟ قال: الذي لا يبالي من دخل على أهله. قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال: التي تشبه بالرجال))أخرجه الطبراني. قال المنذري: ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً.
الوعيد على الخضاب بالسواد
في أمالي المرشد بالله أخبرنا المقنعي، انا علي بن محمد، ثنا الباغندي، ثنا أبو نعيم الحلبي، ثنا عبيد بن هشام، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن جبير، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة)) وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان، والحاكم وصححه.
وفي أمالي المرشد بالله أخبرنا ابن ريذة، نا الطبراني، ثنا صاحب الفرعاني، ثنا جعفر الحريري، ثنا محمد بن سليمان، ثنا زهير بن محمد، عن الوضين، عن جنادة، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة )).
الوعيد للواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة
قال الإمام الهادي عليه السَّلام في الأحكام:بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه: (( لعن الراكبة والمركوبة وقال لا يدخل الجنة فحلة من النساء، ولعن الله وملائكته من أتى رجلاً أو بهيمة أو رجلاً تشبه بالنساء أو امرأة تشبهت بالرجال، ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة من غير داء والنامصة والمتنمصة)).
وعن أسماء قالت: ((لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الواصلة والمستوصلة )) أخرجه البخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأخرجه الشيخان عن عائشة.
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة.
وعن ابن مسعود قال:لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقالت له امرأة في ذلك، فقال: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في كتاب الله قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[الحشر:7]. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة.
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج بقصة فقال: ((إن نساء بني إسرائيل كن يجعلن هذا في رؤوسهن فلعن وحرم عليهن المساجد )). أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ورواته ثقات إلا ابن لهيعة.
قلت: ابن لهيعة قد وثقه جماعة، وروى له أئمتنا ".
وعن ابن عباس قال: لعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء. أخرجه أبو داود وغيره، تفسير ذلك الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: التي يعمل بها ذلك، والنامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه، وقيل من النمص وهو نتف الشعر عن الوجه، والمتنمصة: التي يفعل بها ذلك، والواشمة: التي تغرز الوجه بالإبر ثم نحشي ذلك بكحل أو مداد، والمستوشمة: المعمول بها ذلك، والمتفلجة: التي تفلج أسنانها بالبرد ونحوه للتحسين.