الوعيد على اتجار الإمام في رعيته
في المجموع حدثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السَّلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إني لعنت ثلاثة فلعنهم الله : الإمام يتجر في رعيته، وناكح البهيمة، والذكر ينكح أحدهما الآخر)) . رواه في العلوم.
الوعيد على الربا
في المجموع حدثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السَّلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آكل الربا، وموكله، وبائعه، ومشتريه، وكاتبه، وشاهديه.
وفي بعض النسخ: وشاهده بالإفراد وهو في العلوم.
وأخرج مسلم، والنسائي عن ابن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((آكل الربا وموكله )) وأخرجه أبو داود، والترمذي وصححه، وابن ماجة، وابن حبان كلهم من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. قال المنذري: ولم يسمع منه وزادوا فيه: وشاهديه وكاتبه.
وعن جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء)) وأخرجه مسلم وغيره.
وفي مسند أحمد: ثنا عبد الله، ثني أبي، ثنا يحيى، عن مجالد، ثني عامر، عن الحرث، عن علي عليه السَّلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة: آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، والحال، والمحلل له، ومانع الصدقة والواشمة، والمستوشمة. وهو في الشفاء.
وأخرج البخاري، وأبو داود عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((الواشمة والمستوشمة ، وآكل الربا وموكله، ونهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، ولعنَ المصورين)).
وعن ابن مسعود قال: آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتباه إذا علموا به، والواشمة والمستوشمة للحسن، ولاوي الصدقة، والمرتد أعرابياً بعد الهجرة ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم . أخرجه أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في الصحيح عن الحارث عن ابن مسعود، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن مسروق، عن ابن مسعود.
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أربعة حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها : مدمن الخمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغيرحق، والعاق لوالديه)) قيل: وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك وهو واه.
وفي العلوم نا محمد، نا محمد بن جميل، عن إسماعيل بن صبيح، عن عكرمة، عن تميم قال: أنا مع علي بن أبي طالب يوماً حتى قام على الصرافين فقال: اتقوا الله يا معشر أصحاب الفضة والذهب والميزان، اعلموا أنكم على شفا حفرة من الربا إلا من عصم الله، ثم قام على رابية فنادى بصوت عال: يا جماعة أهل السوق ألا إن التاجر فاجر ثلاثاً إلا من أخذ الحق وأعطاه، بئس الربح ربح أدخل صاحبه النار.
وأخرج الطبراني بإسناد لا بأس به أن عبد الله بن أوفى قال في السوق: يا معشر الصيارفة أبشروا قالوا: بشرك الله بالجنة بم تبشرنا يا أبا محمد؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أبشروا بالنار )).
وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من أعان ظالماً بباطل ليدحض به حقاً فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن أكل درهماً من ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به)) أخرجه الطبراني في الصغير والأوسط.
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((رأيت ليلة أسري بي لما انتهيت إلى السماء السابعة فنظرت فوقي فإذا أنا برعد وبرق وصواعق قال فأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم فقلت: يا جبريل من هؤلاء قال: هؤلاء أكلة الربا)) . أخرجه أحمد وابن ماجة والأصبهاني.
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لما عرج به إلى السماء نظر في سماء الدنيا فإذا رجال بطونهم كأمثال البيوت العظام قد مالت بطونهم وهم منضدون على سائلة آل فرعون يوقفون على النار كل غداة وعشي يقولون ربنا لا تقم الساعة أبداً قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أكلة الربا من أمتك لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)) أخرجه الأصبهاني. قوله: منضدون أي طرح بعضهم على بعض، والسائلة: الطريق أي يطأهم آل فرعون.
الوعيد على اليمين الكاذبة لتنفيق السلعة
في المجموع حدثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السَّلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى ولا ينظر إليهم يوم القيامة،ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بايع إماماً إن أعطاه شيئاً من الدنيا وفى له وإن لم يعطه لم يف له، ورجل له ماء على ظهر الطريق يمنعه سابلة الطريق، ورجل حلف بعد العصر لقد أعطي في سلعته كذا وكذا فأخذها الآخر مصدقاً للذي قال وهو كاذب)) وأخرجه البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وابن جرير، والبيهقي في الشعب كلهم من حديث أبي هريرة.
وأخرج مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث مرات فقلت خابوا وخسرو من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذبة)).
وعن سلمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه)) أخرجه الطبراني في الكبير وفي الأوسط والصغير إلا أنه قال فيهما: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ...)) فذكره، قال المنذري: ورواته محتج بهم في الصحيح، قوله: أشيمط مصغر أشمط وهو من ابيض بعض شعر رأسه كبر واختلط بأسوده، والعائل الفقير.
الوعيد لمن أدان ديناً ليس في نفسه وفاؤه
عن صهيب الخير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((أيما رجل تزوج امرأة ينوي أن لا يعطيها من صداقها شيئاً مات يوم يموت وهو زان، وأيما رجل اشترى من رجل بيعاً ينوي أن لا يعطيه من ثمنه شيئاً مات يوم يموت وهو خائن والخائن في النار)) أخرجه الطبراني في الكبير، وفي إسناده عمر بن دينار مولى آل الزبير ضعفوه، وقيل: متروك، واحتج به الترمذي وابن ماجة، وروى له المرشد بالله، وفي حديث شفي بن ماتع الأصبحي: ((أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى ...)) الخبر تقدم في الوعيد على عدم التنزه من البول، وفيه قال: ((فرجل مغلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحاً ودماً، ورجل يأكل لحمه فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس لا يجد لها قضاء أو وفاء)).
الوعيد على الغش والخيانة في البيع
في العلوم: نا محمد، نا حسين بن نصر، عن خالد بن عيسى، ثني حصين بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قام علي بن أبي طالب عليه السَّلام في سوق الكوفة على رابية فنادى ثلاثاً يا معشر الناس أوصيكم بتقوى الله فإنها وصية الله في الأولين والآخرين وإن أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين، ولا تغشوا هذه الفضة الجيدة بالزيبق ولا بالكحل فتكونوا غداً من المعذبين.
وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار)) أخرجه الطبراني في الكبير والصغير بسند جيد، وابن حبان في صحيحه، وأخرجه أبو داود في المراسيل عن الحسن مرسلاً مختصراً قال: ((المكر والخديعة والخيانة في النار )).
وأخرج ابن ماجة عن واثلة بن الأسقع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من باع عيباً لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه)).
الوعيد على احتكار الطعام
في المجموع ثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السَّلام قال: جالب الطعام مرزوق، والمحتكر عاص ملعون. ورواه في الشفاء.
وفي الشفاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ، ومن احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام والإفلاس)).
وأخرج ابن ماجة والحاكم عن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((الجالب مرزوق والمحتكر ملعون )). وفي إسناده علي بن سالم وهو مجهول.
قلت: له شواهد.
وفي الشفاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((يحشر الحكارون وقتلة النفس في درجة واحدة ، ومن دخل في شيء من سعر المسلمين يغليه عليهم كان حقاً على الله أن يعذبه في معظم النار يوم القيامة)) وأخرجه رزين عن أبي هريرة، ومعقل بن يسار، وأخرجه أيضاً من حديث معقل أحمد، والطبراني، والحاكم بألفاظ متقاربة.
الوعيد على بيع الخمر والتفريق بين المحارم في الملك
في أمالي أبي طالب: أخبرنا أبو محمد القاضي، ثنا علي بن الحسن، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن عبدالعزيز بن عمر، عن أبي طعمة، وعبدالرحمن أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لعن الله الخمر وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه)).
وأخرج الدارقطني وابن ماجه عن أبي موسى قال: لعن رسول الله صلى الله عليه آله وسلم من فرق بين الوالدة وولدها، والأخ وأخيه.
الوعيد على من بخس الكيل والوزن وما في معناهما كالزرع
قال تعالى:{ وَيْلٌ لِلْمُطَفّفِينَ ، الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ}[المطففين:1-3] الآية.
وعن ابن مسعود قال: القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة، قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله، فيقال: أد أمانتك، فيقول: أي رب كيف وقد ذهبت الدنيا، قال: فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية فتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه، فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه، حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلت عن منكبيه، فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين، ثم قال: الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والكيل أمانة وأشياء عددها، وأشد ذلك الودائع، قال -يعني زاذان- فأتيت البراء بن عازب فقلت: ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود قال كذا قال كذا، قال: صدق أما سمعت الله يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا }[النساء:58] أخرجه البيهقي موقوفاً، ورواه هو وغيره بمعناه مرفوعاً.
قيل: والموقوف أشبه.
قلت: وله حكم الرفع.