الوعيد على عدم التنزه من البول
عن شفي بن ماتع الأصبحي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسعون ما بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور يقول بعض أهل النار لبعض: ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى، قال فرجل مغلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعاءه ورجل يسيل فوه قيحاً ودماً، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذونا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد قد مات وفي عنقه أموال الناس، ثم يقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الآذى؟ فيقول: إن الأبعد كان لا يبالي إن أصاب البول منه، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحاً ودماً: ما بال الأبعد قد آذانا علىما بنا من الآذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كلمة فيستلذ بها كما يستلذ الرفث، ثم يقال للذي يأكل لحمه: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة)).
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت، والطبراني في الكبير.
قال المنذري: بإسناد لين وأبو نعيم وقال: شفي بن ماتع مختلف في صحبته. قال المنذري: شفي ذكره البخاري وابن حبان في التابعين.

الوعيد على البراز في طرق المسلمين
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من سل سخيمته على طريق من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )) قال المنذري: رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي وغيرهما ورواته ثقات إلا محمد بن عمرو الأنصاري. والسخيمة: الغائط.

الوعيد على الإخلال بشيء من القدر الواجب في الوضوء
روى الهادي في الأحكام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((خللوا الأصابع قبل أن تخلل بالنار )).
وفي العلوم: ثنا أبو الطاهر، ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السَّلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بالنار )).
وأخرج الطبراني في الكبير عن واثلة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة )).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لينتهكن الأصابع بالطهور أو لتنهكنها النار )).قال العزيزي: بإسناد حسن. قال المنذري: ووقفه في الكبير على ابن مسعود بإسناد حسن، وفي رواية له في الكبير موقوفة: ((خللوا الأصابع الخمس لا يحشرها الله ناراً )).
قوله: لتنتهكن بالبنا للفاعل وضم الكاف أي لتبالغن في غسلها أو لتبالغن النار في إحراقها، والنهك: المبالغة في كل شيء.
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلاً لم يغسل عقبيه فقال: ((ويل للأعقاب من النار )) وفي رواية أن أبا هريرة رأى قوماً يتوضؤون من المطهرة فقال: اسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ويل للأعقاب من النار أو ويل للعراقيب من النار)) أخرجه البخاري، ومسلم، وابن ماجة مختصراً.
وأخرج الترمذي منه: ((ويل للأعقاب من النار ))ثم قال وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار )) قال المنذري: وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه الطبراني في الكبير، وابن خزيمة في صحيحه من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي مرفوعاً، ورواه أحمد موقوفاً عليه.

وأخرج مسلم، والنسائي، وابن ماجة، وأبو داود واللفظ له عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى قوماً وأعقابهم تلوح فقال: ((ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء )) وأخرجه البخاري بنحوه.
وفي أمالي أبي طالب: ثنا ابن بندر، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا ابن نمير، ثنا محاصر، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً يتوضأ فلم يصب عقبه الماء فقال: ((ويل للعراقيب من النار )).

الوعيد على ترك الجنب غسل شيء من جسده
في سنن أبي داود: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي عليه السَّلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا كذا من النار)) قال علي عليه السَّلام : فمن ثم عاديت رأسي، فمن ثم عاديت رأسي ثلاثاً، وكان يجر شعره. وأخرجه أحمد من طرق إلى عطاء بن السائب.

الوعيد على ترك إتمام الصلاة
في أمالي أبي طالب أخبرنا أبو الحسين الحسني، أنا ابن مهروية، ثنا داود الغازي، ثنا علي الرضا، عن أبيه موسى الكاظم، عن أبيه الصادق، عن أبيه زين العابدين، عن جده الحسين السبط، عن علي عليه السَّلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((حافطوا على الصلوات الخمس فإن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يدعو بالعبد فأول ما يسأله عن الصلاة فإن أتى بها تامة وإلا زخ في النار)).
وأخرج الطبراني في الكبير والبزار عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان )) قال المنذري: وإسناده حسن.
وأخرج البخاري عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: ((هل رأى أحد منكم من رؤيا )) فنقص عليه ما شاء الله أن يقص وأنه قال لنا ذات غداة: ((إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما يتبعان وإنهما قالا لي انطلق وإني انطلقت معهما وأنا آت على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فتثلغ رأسه فيقد هذه الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى قال قلت سبحان الله ما هذا -وساق الخبر وما رأى في تلك الليلة إلى أن قال-: أما الرجل الأول الذي آتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة...)) الخبر. ويشهد له ما رواه البزار من حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية أو غيره، عن أبي هريرة قال: ثم أتى يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخرة [كلما] رضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء قال: ((يا جبريل من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الذين تثاقلت رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة...)) الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة.

قوله: تثلغ بالمثلثة ثم غين معجمة أي يشرخ وفي كتاب الزواجر لابن حجر الهيثمي عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة يؤتى برجل فيوقف بين يدي الله عز وجل فيأمر الله به إلى النار فيقول: يا رب بماذا؟ فيقول تعالى: بتأخير الصلاة عن أوقاتها وحلفك بي كاذباً.

الوعيد على التأخر عن الصف الأول
عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يأخرهم الله في النار )) أخرجه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان إلا أنهما قالا: ((حتى يخلفهما الله في النار)).

الوعيد على تخطي رقاب الناس يوم الجمعة
عن معاذ عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [قال]: ((من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسراً إلى جهنم )) أخرجه الترمذي، وابن ماجة، والبخاري في الأدب.
قال الترمذي: حديث غريب والعمل عليه عند أهل العلم. قوله اتخذ الرواية المشهورة أنه مبني للمفعول أي يجعل جسراً على باب جهنم يطأه الناس ويتخطونه، ويدل عليه رواية صاحب مسند الفردوس بلفظ: ((من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله جسراً على باب جهنم للناس )) وقيل: إنه مبني للفاعل أي أنه اتخذ لنفسه جسراً يمشي عليه إلى جهنم بسبب ذلك.
وأخرج أحمد، والطبراني في الكبير، والحاكم أن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين الإثنين بعد خروج الإمام كجار قصبه أي أمعاءه في النار.

الوعيد على سفر الإنسان وحده
أخرج أحمد في رواية الطيب بن محمد وبقية رواته رواة الصحيح عن أبي هريرة قال لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء ، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال، وراكب الفلاة وحده)).

313 / 329
ع
En
A+
A-