قيل: إنما أجزناها هنا؛ لأنها منع عن استحقاق العقاب، وإذا كانت كذلك جاز تناولها لوجه القبح، فأما إذا تناولته والفعل موجود فلا؛ لأنها إسقاط، فيجب أن تتعلق بما له تأثير في العقاب وهو القبح دون وجهه؛ إذ لا تأثير له.
فإن قيل: إذا ندم على السبب الآن أسقط عقابه، فلم لا يجوز أن يسقطه بعد وجوده؟
قيل: لأنه لا تعلق بينهما بعد وجوده؛ إذ قد انقطع توليده عنه، وليس كذلك قبل وجوده؛ لأنه يولده فبينهما تعلق.
فإن قيل: هذا يؤدي إلى أن يفعل سبباً فيموت وهو من أهل الثواب، فإذا وجد المسبب صار من أهل النار، وهذا خلاف الإجماع فإنهم أجمعوا على أن الاستحقاق يستقر بالموت.
قيل: ليس كذلك وهل الخلاف إلا فيه، فكيف هذا الإجماع المخالف للدليل الجازم.

الموضع العاشر في الصغائر إذا كثرت هل يجوز مصيرها كبيرة
وقد اختلف في ذلك، فقال أبو هاشم والإمام المهدي: من كثرت صغائره حتى لزمته تبعة كوجوب الرد ولزوم الحد، وذلك كمن يسرق قليلاً قليلاً حتى يبلغ نصاب السرقة جاز أن يصير مجموع تلك الصغائر كبيرة لا كل فرد منها فلم يقل به أحد، فإن لم تلحقه تبعة كالكذب مراراً فالأخير هو الذي يصير كبيرة فقط.
وقال أبو علي: بل الجميع يصير كبيرة في الصورتين.
احتج الأولون بأن الأوائل مما لا تبعة فيه مغفورة؛ لأنه لا عقاب عليها في الآخرة، ولا تبعة تلحقه بسببها في الدنيا، بخلاف ما فيه تبعة كأوائل السرقة فإنها لما وجب فيها الرد شاركت آخرها في الكبر.
وأما أبو علي فهو بنى في هذه المسألة على أصله وهو وجوب التوبة من الصغائر عقلاً، ووجوب تجديد التوبة عند تذكر الذنب، فترك التوبة يجوز أن يكون كبيراً؛ لأنه إصرار، وقد مر الرد عليه.
قال بعض المحققين: والقياس فيما لا تبعة فيه أن لا يصير كبيراً؛ لأن الأول مكفر فلا يقع الثاني إلا وقد كفر، وكذا ما بعده فلا يتحقق اجتماع، قال: وعلى أصل أبي علي أيضاً الصغير الأول ساقط رأساً.
وأما على قول أبي هاشم فمستقيم، لكن لا يتم مطلقاً وإنما هو حيث لم يكن له ثواب في تلك الحال أزيد؛ لأنه يثبت الموازنة.
واعلم أن الكلام في هذا الموضوع إنما هو على سبيل الفرض والتقدير على أصل من يمنع تعيين الصغائر.

الموضع الحادي عشر في أن التوبة واجبة على الفور
نص على وجوبها على الفور الإمام القاسم بن محمد والغزالي وقال: لا يستراب فيه، وهو الظاهر من كلام أصحابنا.
ومعنى كونها على الفور أنها تجب عقيب المعصية بلا تراخ، والحجة على ذلك من وجوه:
أحدها: أن التراخي عنها إصرار على الذنب؛ إذ الإصرار ليس إلا ترك التوبة بعد وجوبها، والإصرار في نفسه كبيرة.
الثاني: أن العبد مخاطب بترك المعصية في كل وقت فليس تركها بغير فعلها إلا التخلص منها، ولا يكون إلا بالتوبة؛ فوجبت فوراً.
الثالث: أنها مأمور بها، والأمر يقتضي الفور عند بعضهم.
الرابع: أن الله تعالى قد أمر بالمسارعة إلى المغفرة فقال: {سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}[آل عمران:133] ونحوها، والمراد اطلبوا المغفرة من ربكم، وطلبها إنما يكون بالتوبة، أو بما يقوم مقامها من الطاعات على رأي.
الخامس: ما جاء في السنة من ذم التسويف بالتوبة، وذلك يدل على وجوب المسارعة إليها، هذا مع أني لا أعلم قائلاً بجواز التراخي فيها، ولعل القائلين بأن الأمر للتراخي أو لمطلق الطلب يخصصون التوبه بهذه الوجوه.
فإن قيل: إذا كانت التوبة على الفور فهل تصح وتقبل إن تراخى العاصي عن الإتيان بها؟

قيل: نعم تقبل مدة العمر وإن كان عاصياً بالتأخير ما لم تحضره ملائكة الموت فإذا حضرته لم تقبل، وإنما قبلت منه لبقاء التكليف وهي من جملة ما كلف به، فإذا حضرت الملائكة ارتفع التكليف فلا تقبل، وقد جاء الشرع بذلك قال تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}[الفرقان:22] أي حرام عليكم قبول التوبة وكل عمل صالح، وأصرح منها قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ...}الآية[النساء:18]، وهذا قول الإمام القاسم بن محمد وغيره، ولا أعلم فيه خلافاً، وينبغي تقييد الحضور بالغرغرة بالموت لمجيء التقييد به في بعض الأحاديث، قال النووي: وللتوبة شرط آخر وهي أن يتوب قبل الغرغرة كما جاء في الحديث الصحيح، وأما في حالة الغرغرة وهي حالة النزع فلا تقبل توبته ولا غيرها، ولا تنفذ وصيته ولا غيرها، وكذلك يمتنع قبول التوبة عند طلوع الشمس من مغربها لحديث: ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه)).
قال النووي: هذا حدٌّ لقبول التوبة.
وقد جاء في الحديث الصحيح: ((إن للتوبة باباً مفتوحاً فلا تزال مقبولة حتى يغلق، فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق)). وامتنعت التوبة على من لم يكن تاب قبل ذلك، وهو معنى قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً}[الأنعام:158].

الموضع الثاني عشر في صفات التوبة وشروطها
اعلم أن التوبة هي الندم والعزم على ما مر، وهذان الأمران لا تحصل التوبة عن أي ذنب إلا بحصولهما؛ لأنهما نفس حقيقتها وماهيتها، فإذا لم يحصلا وجب انتفاؤها، ثم لها بعد ذلك شروط تختلف باختلاف المعاصي؛ لأن الواجب على العاصي بذل الجهد في تلافي ما فرط منه حتى يصير في الحكم كأنه لم يأت بالمعصية، والمعاصي مختلفة فيها ما يكفي في التخلص منها حصول ماهية التوبة وهي الندم والعزم المذكورين، ومنها ما لا يتخلص منها إلا أن يأتي معهما بأمر زائد إن لم يأت به لم يصدق عليه أنه بذل جهده في التلافي، ونحن نأتي من التفاصيل في هذا الموضع بما يكون دليلاً على غيره، ونكل الاستقصاء إلى بسائط الكتب، وإلى ما سيأتي في أثناء هذا الكتاب إن شاء الله من التفاصيل، واستكمال الاستدلال عليها فنقول:

لا يخلو حال التائب من أن تكون المعصية بينه وبين الله تعالى، أو بينه وبين الآدميين، فإن كانت بينه وبين الله تعالى فلا يخلو إما أن تكون من باب الاعتقاد، أو من باب الأفعال والتروك، إن كان الأول كفاه الندم والعزم على أن لا يعود، وذلك كالجهل بالله وبما يجب له من الصفات، أو ينسب إليه ما لا يجوز عليه من ظلم العباد، والرضا بالفساد، ونحو ذلك من المسائل الاعتقادية، وإنما يكفيه ذلك إن لم يكن قد اتبعه فيه أحد، أو كان قد أثبته في مصنفاته، فإن كان كذلك وجب عليه إظهار توبته ليرجع من قد اتبعه، ويبالغ في إظهار بطلان ما وقع في مصنفاته ونقضه، سيما إذا كان قد دعا أحداً إلى ذلك الضلال، وإذا كان قد دعا جماعة يشق حصرهم واجتماعهم وجب عليه إظهار بطلان إضلاله في موضع يغلب على ظنه أو يعلم أنه سيصل إليهم لا محالة كالمجامع والأعياد ونحوها، ودليل ذلك ما مر من أن الواجب عليه بذل الوسع في التلافي، ولأمره صلى الله عليه وآله وسلم بلالاً لما أذن بليل بأن ينادي إن العبد نام، فإن لم يتمكن من الضال ولا من المجامع فقال ابن أبي الحديد: يجب عليه العزم إذا تمكن، فإن مات قبل ذلك أو تمكن واجتهد في حل الشبهة فلم تنحل من نفس الضال فلا عقاب عليه؛ لأنه قد استفرغ جهده.
قال الموفق بالله: وكذلك يجب عليه الاعتذار إلى من دعاه إلى باطل، فإن كانوا جماعة يشق حصرهم وجب عليه في المجامع كما مر، وإنما وجب الاعتذار لأنه قد أساء إليه؛ إذ لا يأمن استحقاقه العقاب بسببه.
فإن قيل: كيف يجب عليه إظهار التوبة ونقض ما في التصانيف مما يتعلق بالاعتقاد والناس مكلفون بالنظر وممنوعون من التقليد.

قيل: لأنه ربما كان العالم قد حرر الشبهة على وجه لا يهتدي المتبع إلى حلها؛ إذ الأفهام والأفكار تختلف، ولو تركه على فطرة العقل لسلم من ذلك الذنب، ولا شك أن العلماء قدوة، سيما إذا كان ظاهرهم الصلاح وقوة الفكر وغزارة العلم، وما ضل كثير من أهل الضلال إلا بسبب علمائهم، ولذلك قال صلى الله عليه وآله: ((من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينتقص من أوزارهم شيئاً)). رواه البخاري، ومسلم من حديث جرير بن عبد الله، وقال ابن عباس: ويل للعالم من الأتباع يزل زلة فيرجع عنها ويحملها الناس فيذهبون بها في الآفاق.
وإن كانت فيما بينه وبين الله من باب الأفعال والتروك كالصلاة إذا تركها فقد اختلف في ذلك، فقيل: يكفيه الندم والعزم، وهو قول ابن أبي الحديد، وهو ظاهر كلام السيد مانكديم، وبه قال من لا يوجب القضاء على العامد.
وقيل: لا بد مع ذلك من القضاء وهو قول القاسم بن إبراهيم ذكره في كتبه، وبه قال القرشي، ومن أوجب القضاء على العامد.
وإن كانت المعاصي نحو الزنا، وشرب الخمر، والأيمان الكاذبة، وقطيعة الرحم، والنميمة، ومعاداة أولياء الله، وموالاة أعدائه وما أشبه ذلك من الذنوب التي حرمها الله وليس فيها جناية على آدمي في نفسه ولا في ماله ولا في عرضه، فلا يجب عليها الندم والعزم، ذكر معنى ذلك القاسم بن إبراهيم.
وأما إن كانت المعصية فيما بينه وبين بني آدم فهي أنواع: منها ما يكون جناية عليه في نفسه بأن يقتله عمداً عدواناً، فهذا الواجب عليه مع الندم والعزم تسليم نفسه لورثة المقتول للقصاص، أو يسلم الدية إن عفوا، أو كان قتله خطأ.
ومنها: أن تكون الجناية عليه في سائر أعضائه وجب عليه تسليم ما يجب من قصاص أو أرش.

ومنها أن تكون الجناية عليه في ماله فهذا يجب رده بعينه إن كان باقياً أو مثل المثلي، وقيمة القيمي إن كان تالفاً إما إلى صاحبه إن كان، وإلا فإلى ورثته، فإن لم يكونوا معروفين فقال القاسم بن إبراهيم: يتصدق بها على المساكين، فإن عرفوا بعدُ رُدَّ المال إليهم إن أمكن، أو عوضه إلا أن يرضوا بصدقته، قال: وإن كان فقيراً فأنفقه على نفسه على جهة القرض كانت توبته مقبولة.
وقال السيد مانكديم: إن لم يعرف المالك ولا الوارث فإلى الإمام، فإن لم يكن فإلى الفقراء، قال في (الغياصة): ويجب مع ذلك إظهار التوبة عند كل عالم بمعصيته لئلا يتضرر بإساءة الظن به فيقول: أنا تائب إلى الله مما علمته صدر مني.
ومنها: أن تكون الجناية عليه في عرضه نحو الغيبة والسب ونحوهما إذا كانت من هذا القبيل، فقال السيد مانكديم، والموفق بالله، والقرشي وغيرهم من أصحابنا: يجب عليه الاعتذار إليه إن كان قد بلغه؛ لأنه قد أساء إليه؛ إذ يغتم بذلك، وإلا كفاه الندم والعزم، ولا يجب أن يبلغه؛ لأن ذلك يوحشه.
قال الموفق بالله: وكذلك إن ظن أنه قد بلغه؛ لأنه لا يأمن أن يستحق بتركه العقاب، فأما إذا علم أنه ما بلغه وشك في ذلك فلا يجب عليه أن يعتذر؛ لأنه ما أساء إليه وهذا في غير الفاسق، فإن كان فاسقاً فقد جاء في الحديث: ((لا غيبة لفاسق)) ذكره في (الغياصة).
وقال الإمام يحيى: لا تجوز غيبة الفاسق، وحمل الحديث على النهي لا على الخبر.

نعم وفي كلام القاسم بن إبرهيم ما يدل على أنه لا يجب الاعتذار من هذا النوع، قال عليه السلام : وأما ما كان من ظلم الناس نحو اغتياب وتخسيس وسوء ظن بمؤمن أو سعاية إلى ظالم أو كذب عليه فالتوبة إلى الله جل جلاله في ذلك، ويتحلل ذلك من أصحابها الذين فعل بهم فإنه أحسن وأفضل، ويكون على أجمل الوجوه، فإن لم يمكنه التحلل ولم يفعله بعد أن يتوب إلى الله جل ثناؤه رجونا أن لا يضره ذلك، قال عليه السلام في موضع آخر: وأحب إلينا أن ينظر إلى ما كان أذىً لمسلم أو معاهد فيستحله ويعتذر إليه منه ويرضيه.
واعلم أن تفصيل الكلام على أنواع الذنوب يحتاج إلى تطويل وبسط وبحث عن الدليل، وهذا الموضع لا يتسع، والواجب على من أراد التخلص من حقوق العباد أن يرجع في كيفية التخلص منها إلى ما جاء في الشريعة المطهرة في كيفية ذلك، فما كان منها جناية على نفس أو عضو فمحلها كتب الفقه وهي متنوعة إلى عمد وخطأ، وإلى ما يجب فيه القصاص، وما لا يجب فيه ذلك، وكذلك ما يتعلق بالأموال فإن محلها الكتب الفقهية وتنوعها أكثر مما قبلها؛ إذ هي قد يكون الذنب لغش في تجارة، أو غرر، أو خداع فيها، وقد يكون في نفقات من يجب نفقته، وفي مهور النساء، وفي الأوقاف، والأعشار، والأخماس، والهدايا، والهبات، والنذور، واللقطة، والغصب وغير ذلك مما يطول تعداده فضلاً عن استيفاء الكلام على كيفية التخلص من ارتكاب المعصية بسببه، وقد بسط بعض البسط في ذلك القاسم بن إبراهيم في كتاب (العدل والتوحيد) والموفق بالله في (الإحاطة).
وحاصل القول في ذلك أنه يجب على العبد التخلص من حقوق الله على الوجه الذي يريده الله منه، ومن حقوق العباد كذلك.
فائدة
قال القرشي: واختلف فيمن اعتذر إلى الغير ولم يتب إلى الله فقال الجمهور: لا يقبل اعتذاره؛ لأن من حق الاعتذار أن يكون بذل الجهد في تلافي ما فرط وما لم يتب إلى الله عز وجل فلم يبذل الجهد.

وقال القاضي: يصح اعتذاره؛ لأن الاعتذار إنما لزمه في مقابلة كون الفعل إساءة، والتوبة تلزمه في مقابلة كونه معصية وهما أمران متغايران، ولمثل هذا يصح أن يكون معتذراً إلى زيد دون عمرو.
فائدة أخرى
قال الموفق بالله: اعلم أنه إذا أساء إلى غيره يجب أن يعتذر إليه إذا علم موقع الاعتذار، فأما إذا لم يعلمه لم يجب عليه، ولذلك لا يجب على أحدنا إذا أساء إلى صبي أو مجنون أن يعتذر إليه بل يقبح، فإذا اعتذر المسيء إلى المساء إليه وعلم قصده ضرورة وجب أن يقبل عذره ولا يحسن ذمه بعد، وذلك معلوم ضرورة، فإن لم يعلم قصده وجب القبول أيضاً؛ لأنه لا يمكنه أكثر مما قد فعله، ولا يقدر على أن يخلق العلم في قلبه بأنه قصد التوبة جملة فرض عين، وأما التفاصيل فمختلفة، منها ما يجب عيناً، ومنها ما يجب كفاية كما لا يخفى.
واعلم أنا لم نذكر من الأخبار المتعلقة بالمسألة إلا شيئاً يسيراً؛ لأن المقصود الأعظم في هذا الموضع بيان الأدلة العقلية والجري على ما تقتضيه قواعد المتكلمين، وسنأتي فيما بعد إن شاء الله من الأحاديث النبوية، والآثار العلوية، بما يسر الناظر، ويهدي المناظر، ويستبين به المعتدل من المائل، والحق من الباطل، واللبيب العاقل لا يعزب عنه توزيع تلك الأخبار على هذه المواضع، وما تدل عليه من أقوال المختلفين، فليكن هذا على ذكر منك عند وقوفك على ما سنذكره من السنة النبوية لترد كل شيء إلى أصله، وتضع الاستدلال به في محله. والله الموفق.

256 / 329
ع
En
A+
A-