وأما عبد العزيز بن محمد فأحسبه عبد العزيز بن محمد بن عبيد الجهني أو القضاعي، مولاهم أبو محمد المدني الدراوردي، له رواية عن الصادق وغيره، ووفاة الصادق عليه السلام والأعمش في سنة واحدة، وعبد العزيز هذا وثقه القطان، وابن معين، وابن سعد، وابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث، وقال معن بن عيسى: يصلح أن يكون أمير المؤمنين، وضعفه غيرهم، قال في (التقريب): صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وقال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة، احتج به الجماعة، وروى له أئمتنا الأربعة.
وأما حبيب فهو: ابن أبي ثابت الكاهلي، مولاهم أبو يحيى وأبو المقدام الأسدي الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي وغيرهم، توفي سنة سبع عشرة، وقيل: سنة اثنتين وعشرين ومائة، عداده في ثقات الشيعة، وفي كتاب (المقالات): من الزيدية، احتج به الجماعة، وروى له أئمتنا الأربعة.
وفي (المحيط): وأما ابن جعدة فهو: يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي، قال في (التقريب): ثقة وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه غيره من الثالثة، احتج به مسلم والأربعة إلا الترمذي، ووثقه أبو حاتم والنسائي، روى له أبو طالب والمرشد بالله والسيلقي.
وأما منجاب فهو: ابن الحارث التميمي، أبو محمد الكوفي، وثقه في (الكاشف) وابن حبان وابن حجر، توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، احتج به مسلم، وابن ماجة في التفسير، وروى له المرشد بالله، وفي كتاب (حي على خير العمل).
وأما إبراهيم فهو ابن سويد النخعي الكوفي، وثقه النسائي وابن حجر وقال: لم يثبت أن النسائي ضعفه، احتج به مسلم والأربعة، وروى له المرادي وأبو طالب، وثقه أحمد وابن معين، وعداده في ثقات الشيعة، توفي سنة إحدى أو اثنتين وستين، احتج به الجماعة، وروى له أئمتنا الأربعة.
وفي أمالي المرشد بالله: أخبرنا أبو طاهر بن عبدالرحيم بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن مكرم البرني قال: حدثنا علي بن المديني قال: حدثنا إسماعيل بن شيبان أبو عبيدة، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال: زعم عبد الله بن حنظلة أن عبد الله بن سلام مر في السوق على رأسه حزمة من حطب فقيل له في ذلك فقال: إني أردت أن أدفع الكبر فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ يقول: ((لا يدخل الجنة رجل في قلبه مثقال حبة من كبر)).
أما ابن عبد الرحيم، فقال في (الجداول): هو أبو طاهر الأصفهاني عن أبي بكر المقري وغيره، وعنه المرشد بالله، ولم يزد على هذا.
وأما ابن حبان فهو أبو الشيخ وقد مر.
وأما ابن المديني فهو: علي بن عبد الله المديني شيخ البخاري وغيره، قال علامة العصر: أجمع النقاد على توثيقه وحفظه حتى قال النسائي: كأن الله خلقه لهذا الشأن، خرج مع النفس الزكية ثم توارى أيام أبي جعفر، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وعداده في ثقات محدثي الشيعة، احتج به البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة في التفسير، وروى له أبو طالب والمرشد بالله.
وأما عكرمة فهو: ابن عمار العجلي، أبو عمار التمامي، وثقه ابن معين، والعجلي، وقال وكيع: ثقة مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة، وكان مستجاب الدعوة، توفي سنة تسع وخمسين، احتج به الجماعة، لكن البخاري تعليقاً، وروى له الناصر، والمؤيد بالله، والمرشد بالله، والمرادي، والحديث قال المنذري: رواه الطبراني بإسناد حسن، والأصبهاني إلا أنه قال: ((مثقال ذرة من كبر)).
قلت: الأصبهاني هو ابن حبان المذكور.
وفي أمالي المرشد بالله أيضاً: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة يعني الحوطي قال: حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثنا معاذ بن رفاعة، قال: حدثني علي بن يزيد، قال: وسمعت القاسم يحدث عن أبي أمامة قال: مر النبي -صلى الله عليه وآله- في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد فكان الناس يمشون خلفه، فلما سمع صوت البغال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في قلبه شيء من الكبر.
أما ابن ريذة فهو: الضبي أبو بكر الأصبهاني الشروطي، قال الذهبي: هو خاتمة أصحاب الطبراني، وقال في الإكمال: توفي سنة أربع وأربعمائة.
وأما ابن نجدة فحكى في (الجداول) روايته عن خالد بن يزيد وغيره قال: وعنه الطبراني، وأبو الحسن المغازلي وآخرون، توفي سنة تسع وتسعين ومائتين.
وأما أبو المغيرة فهو: الحمصي الخولاني الشامي، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي والدارقطني: ثقة، وهو من شيوخ البخاري، توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين، احتج به الجماعة، وروى له المرشد بالله والمرادي.
وأما معاذ، فقال في (الجداول): معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد، وعنه الوليد بن مسلم وذكر رواية المرشد بالله له، وقال في (التقريب): معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي المدني، صدوق من الرابعة، ورمز لكونه من رجال البخاري، وأبي داود، والترمذي، والنسائي.
وقال الهادي عليه السلام : بلغنا عن أمير المؤمنين عليه السلام وأبي ذر رضي الله عنه أنهما سألا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالا: ما أعظم ذنباً بعد الشرك عند الله؟ فقال: ((الكبر الكبر)).
ومن كلام علي عليه السلام : (الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء واختارهما لنفسه دون خلقه، وجعلهما حمىً وحرماً على غيره، واصطفاهما لجلاله، وجعل اللعنة على من نازعه فيهما من عباده، ثم اختبر بذلك ملائكته المقربين ليميز المتواضعين منهم من المتكبرين فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب، ومحجوبات الغيوب: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلاَّ إِبْلِيسَ}[الحجر:29-31] اعترضته الحمية فافتخر على آدم بخلقه، وتعصب عليه لأصله، فعدَّ والله إمام المتعصبين، وسلف المستكبرين، الذي وضع أساس العصبية، ونازع الله رداء الجبرية، وأدرع لباس التعزر، وخلع قناع التذلل، ألا ترون كيف صغره الله بتكبره ووضعه الله بترفعه فجعله في الدنيا مدحوراً وأعدَّ له في الآخرة سعيراً...إلى أن قال: فاعتبروا بما كان من فعل الله بإبليس إذ أحبط عمله الطويل وجهده الجهيد، وكان قد عبد الله ستة آلاف سنة لا يدرى أمن سني الدنيا أم من سني الآخرة عن كبر ساعة واحدة، فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته؟ كلاّ ما كان الله سبحانه ليدخل الجنة بشراً بأمر أخرج به منها ملكاً، إن حكمه في أهل السماء والأرض لواحد، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين). رواه في (النهج) والهوادة: الموادعة والمصالحة.
وقال القاسم بن إبراهيم عليه السلام : يا بني اجتنب الكبر فإنه رداء الجبار المعطل للديار، والمحل لصاحبه دار البوار، والمغير للأنعام، والمعجل للانتقام.
وهذا القدر كاف في هذا الموضع في بيان قبح الكبر والتحذير منه، نسأل الله السلامة واللطف والمعونة على دفع كيد الشيطان، وسائر دواعي عصيان الرحمن.
تنبيه [في ذكر معاني حديث الكبر]
ظاهر قوله صلى الله عليه وآله: ((لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان...))إلخ التناقض؛ لأن المقصود بالإيمان المذكور التصديق، ولا يخلو كثير من المتلبسين بالكبر من تصديق ما بالله وبرسوله، بل إبليس هو رأس المستكبرين لا يخلو من تصديق، بل الظاهر من حاله التصديق والمعرفة، وأن كفره إنما كان بسبب استكباره، وعدم امتثاله، وهكذا غيره فيلزم أن يكون الشخص الواحد مستحقاً لدخول النار وغير مستحق لذلك في حالة واحدة وهو محال.
والجواب: أنه لا تناقض في الحديث؛ إذ ليس المراد به إلا بيان حال الإيمان وعلو منزلته، وعظم معصية الكبر ووخامة عاقبته من غير نظر إلى اجتماعهما وعدمه، ويرجع في بيان حكمهما عند الاجتماع إلى دليل خارجي، وقد دل الدليل على أن الكبائر تحبط الطاعات أجمع فضلاً عن مثقال حبة من خردل، وعند ذلك يقال: الواجب حمل الحديث على من مات بعد تمام المعرفة قبل إمكان العمل، فإنه يكون من أهل الجنة كما مر في الثامنة من مسائل أول هذه السورة إذا كان غير مرتكب لكبيرة من كبر أو غيره، وتكون كل واحدة من الجملتين مستقلة بنفسها، الأولى واردة في بيان كون التصديق الذي لم يتمكن معه من العمل كاف في حصول النجاة، وهو مشروط بأن لا تعقبه كبيرة، والثانية في بيان كون الكبر من الكبائر التي لا ينفع معها عمل، ويدل على ذلك أنه قد روي الحديث من غير ذكر الإيمان، ففي صحيح مسلم: حدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار جميعاً عن يحيى بن حماد، قال ابن المثنى: حدثني يحيى بن حماد، وأخبرنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وآله- قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال: إن الله جميل يجب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس)). وله عنده طريق أخرى قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود حدثنا شعبة، فذكره إلى آخر السند والمتن، والرجل السائل قيل: إنه مالك بن مرارة الرهاوي، وقيل غيره.
وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب الخمول والتواضع أنه معاذ بن جبل، ومثله في كتاب الذكر لمحمد بن منصور المرادي بطريقين قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن جابر، فذكر معنى الرواية الآتية، والطريق الأخرى قال: ثنا محمد بن إسماعيل، عن عبيد الله بن موسى، عن موسى، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((ألا أخبركم بشيء أوصى به نوح ابنه؟ إن نوحاً عليه السلام قال لابنه: يا بني، آمرك بأمرين وأنهاك عن أمرين...))إلى أن قال: ((وأنهاك يا بني عن الشرك بالله فإنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، وأنهاك عن الكبر فإن أحداً لن يدخل الجنة وفي قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، قال معاذ: يا رسول الله، أمن الكبر أن يكون لأحدنا النعلان يلبسهما أو الثياب يلبسها، أو الدابة يركبها، أو الطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال: لا ولكن الكبر أن تسفه وتغمص المؤمن -يعني تستطيل عليه- وسأنبئك بخلال من كن فيه فليس بمتكبر، اعتقال الشاه، وركوب الحمار، ولبس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين، وليأكل أحدكم مع عياله)) .
فائدة
اختلف العلماء في حد الكبر. وأحسن الحدود ما جاء عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وقد عرفته، وسفه الحق: جهله والاستخفاف به، والسفيه: الجاهل، وغمط بالغين المعجمة والطاء المهملة: احتقر، ومثله غمص بالمعجمة والمهملة، وبطر الحق: دفعه وإنكاره ترفعاً وتجبراً.
المسألة الثانية عشرة [حال إبليس]
اختلف العلماء في إبليس هل كان حين اشتغاله بالعبادة منافقاً كافراً أم لا؟
فقيل: لا بل كان مؤمناً ثم كفر؛ لأنه لا خلاف أنه كان عالماً بالله قبل كفره، وهؤلاء اختلفوا في معنى كان في قوله: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[ البقرة:34] فقيل: على بابها أي كان في علم الله أنه سيكفر، فصيغة {كان} متعلقة بالعلم لا بالمعلوم.
وقيل: بمعنى صار، قال ابن جرير معنى قوله: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[ البقرة:34] أنه كان حين أبى عن السجود من الكافرين حينئذٍ، وروي عن أبي العالية أنه كان يقول: وكان من العاصين.
وقيل: كان حال اشتغاله بالعبادة منافقاً كافراً لظاهر الآية، وقرروه بوجهين:
أحدهما: أنه لو وقع منه الإيمان لامتنع منه الكفر؛ لأن الإيمان يوجب استحقاق الثواب الدائم، والكفر يوجب استحقاق العقاب الدائم، والجمع بينهما محال، والقول بالإحباط باطل، فوجب القطع بأنه لم يقع منه إيمان البتة، وأن عبادته كانت نفاقاً، وحاصله: أن خاتمته لما كانت على الكفر علمنا أنه ما كان مؤمناً قط.
والجواب: أن هذه الشبهة وجوابها قد تقدما في الخامسة من مسائل قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ...}الآية[البقرة:25].
الوجه الثاني: وهو لمن لم يمنع الإحباط، أن الله تعالى قد أوحى إلى إبليس بأنه لم يعرفه ومن لم يعرف الله فهو كافر، وذلك فيما حكاه محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في أول كتابه المسمى بـ(الملل والنحل) عن ماري شارح الأناجيل الأربعة وهي مذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرة بين إبليس والملائكة بعد الأمر بالسجود، قال إبليس للملائكة: إني أسلم أن لي إلهاً هو خالقي وموجدي وهو خالق الخلق، لكن لي على حكمة الله أسئلة سبعة:
الأول: ما الحكمة في الخلق لا سيما إذا كان عالماً أنه لا يستوجب عند خلقه إلا الآلام؟
الثاني: ثم ما الفائدة في التكليف مع أنه لا يعود منه ضر ولا نفع وكلما يعود على المكلفين فهو قادر على تحصيله لهم من غير واسطة التكليف؟
الثالث: هب أنه كلفني بمعرفته وطاعته فلماذا كلفني السجود لآدم؟
الرابع: ثم لما عصيته في ترك السجود لآدم فَلِمَ لعنني وأوجب عقابي، مع أنه لا فائدة له ولا لغيره فيه ولي فيه أعظم الضرر؟
الخامس: ثم لما فعل ذلك فلم مكنني من الدخول إلى الجنة ووسوست لآدم عليه السلام ؟
السادس: لما فعلت ذلك فَلِمَ سلطني على أولاده ومكنني من إغوائهم وإضلالهم؟
السابع: ثم لما استمهلته المدة الطويلة في ذلك فلم أمهلني ومعلوم أن العالم لو كان خالياً عن الشر لكان ذلك خيراً؟
قال شارح الأناجيل: فأوحى الله تعالى إليه من سرادقات الجلال والكبرياء: يا إبليس، إنك ما عرفتني ولو عرفتني لعلمت أنه لا اعتراض عليّ في شيء من أفعالي فإني أنا الله لا إله إلا أنا، لا أُسْأَل عما أفعل.
قال الرازي: واعلم أنه لو اجتمع الأولون والآخرون من الخلائق وحكموا بتحسين العقل وبقبحه لم يجدوا عن هذه الشبهات مخلصاً وكان الكل لازماً، قال: إذا جئنا بذلك الجواب الذي ذكره الله زالت الشبهات، واندفعت الاعتراضات وكيف لا، وكما أنه سبحانه واجب الوجود في ذاته واجب الوجود في صفاته فهو مستغن في فاعليته عن المؤثرات والمرجحات؛ إذ لو افتقر لكان فقيراً لا غنياً فهو سبحانه مقطع الحاجات، ومنتهى الرغبات، ومن عنده نيل الطلبات، وإذا كان كذلك لم تتطرق اللمية إلى أفعاله، ولم يتوجه الاعتراض على خالقيته، وما أحسن ما قال بعضهم: جل جناب الجلال عن أن يوازن بميزان الاعتزال، فهذا القائل أجرى قوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[البقرة:34] على ظاهره وقال إنه كان كافراً منافقاً منذ كان.