والجواب: أن ذلك الشرط الذي ذكرناه اقتضته الدلالة، وقامت عليه الحجة، وليس كذلك الحال فيما ذكرتموه، فإنه لا ينبي عنه الظاهر، ولا تقتضيه الدلالة، فلا يجوز إثباته بوجه، وقد تكرر أنه لا يجوز أن يخاطبنا الله بخطاب يريد به غير ما يقتضيه ظاهره، ثم لا يدل عليه؛ لأن ذلك يقدح في حكمته، ويصير ملغزاً معمياً، ثم إنه لو جاز أن يكون في عمومات الوعيد شرط، أو استثناء لم يبينه الله تعالى لجاز مثله في عمومات الوعد، بل يجوز مثله في الأوامر والنواهي، فيقال: في أقيموا الصلاة أن المراد إن اخترتم أو إن لم يشغلكم عنها شاغل، أو نحو ذلك، والمعلوم خلافه؛ لأنه يوجب الانسلاخ من الدين.
فإن قيل: ليس علينا تكليف في عمومات الوعيد، بخلاف الأوامر والنواهي.
قيل: بل علينا فيها تكليف، وهو أن نعتقد معناها كما تقدم، وأن الله لا يخلف وعده ولا وعيده، ولا يغير قوله ولا يبدله، كما أخبر حيث يقول: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ}[ق:29].
وقد طولنا الكلام في رد هذه الشبه العشر مع ما جعلناه مقدمة لإبطالها من بيان الاستحقاق للعقاب، لما في تحقيق ما يتعلق بهذه المسألة من دقيق النظر، حتى لا يظهر الصواب فيه إلا عن جودة فكرة، وتوضيح عبارة، وتحقيق دلالة، وتنوير من الله جل جلاله، وصل يا رب وسلم على محمد وآله.

البقرة: 8
وتشتمل على مسائل:
قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}[البقرة:8]
روي إجماع المفسرين على أن هذه الآية نزلت في المنافقين، وإنما اختلفوا هل نزلت في منافقي أهل الكتاب، أم في منافقي المشركين، وكذلك ما بعدها من الآيات إلى تمام ثلاث عشرة آية كما في كتب التفسير، وتتعلق بها مسائل:

المسألة الأول‍ى [في حقيقة المنافق]
في حقيقة المنافق، وهو في اللغة من يظهر أمراً، ويبطن خلافه، مأخوذ من النافقا، وهو أحد جُحَرة اليربوع حيث كان يخفي أحد بابيه ويظهر الآخر.
قال في الصحاح: لليربوع ثلاثة جحره: القاصعا: وهو الذي يستعمله ويقصع فيه أي يدخل، والدامَّا: وهو الذي يخرج منه التراب من دم اليربوع جحره أي كنسه، والنافقا: هو الذي يكتمه، ويظهر غيره، ويرققه فإذا أتي من قبل القاصعا ضرب النافقا برأسه فانفتق أي خرج، وقد ذكر الناصر نحوه في البساط.
وأما في الشرع: فقد اختلفوا في حقيقته، فالذي نص عليه جماعة من أئمتنا " وغيرهم أنه من أظهر الإسلام، وأبطن الكفر.
وروى الإمام المهدي عليه السلام إجماع الصحابة على ذلك، وهو الذي تدل عليه الآية الكريمة، ويستفاد من سبب نزولها لأنها نزلت في شأن المنافقين على عهد النبي صلى الله عليه وآله، ولا شك أنهم كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، ويستفاد من الحد أن من كان خالي القلب عما يطابق ما أظهر، وعما يضاده، فإنه لا يسمى منافقاً.
وظاهر كلام الرازي أنه منافق؛ لأنه ذكر تقسميات لأحوال القلب باعتبار حلول الاعتقاد فيه، وخلوه عنه، ثم قال: فهذه هي الأقسام الممكنة في هذا الباب، وقد ظهر منه أن النفاق ما هو وأنه الذي لا يطابق ظاهره باطنه، سواء كان في باطنه ما يضاد ما في ظاهره، أو كان باطنه خالياً عما يشعر به ظاهره.
قلت: ولا يخفى أن ظاهر الآية مع ما بعدها يقضي بخلاف قوله: وهو أنه لا يسمى منافقاً إلا إذا كان في باطنه ما يضاد ظاهره، ويقضي بأنه لا بد أن يكون ذلك الضد كفراً؛ لأن الآيات مسوقة لبيان صفات المنافقين، وما لأجله استحقوا هذا الاسم، ويشهد لذلك آيات أخر، وستأتي إن شاء الله، منها قوله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ}[التوبة:64].

وقال القاسم بن إبراهيم عليه السلام في رواية عنه: بل المنافق هو المرائي؛ لأن النفاق في اللغة الرياء، وهو: إظهار الخير، وإبطان الشر، فهو باق على معناه اللغوي لم ينقله الشرع إلى إظهار خير مخصوص وهو الإسلام، وإبطان شر مخصوص وهو الكفر، وروي مثل قوله عن زيد بن علي والناصر عليهما السَّلام ، واختاره الشرفي إذ لا دليل على النقل.
وأجيب: بأنا لا نسلم أن النفاق في اللغة الرياء فقط، بل هو فيها لما هو أعم منه، كما مر من أنه من يظهر أمراً ويظهر خلافه، ويشهد له مأخذه سلمنا، فليس مطلق الرياء، بل رياء مخصوص، وهو ما ذكرنا، وقد نص على ذلك الهادي عليه السلام ، وحكاه عن العرب، فإنه قال: والنفاق في كلام العرب:إظهار الإيمان وإسرار الكفر، وهو الرياء؛ لأن الرياء: إظهار الخير،وإسرار الشر،ثم ذكر أن الفاسق لا يسمى منافقاً؛ لأنه قد أظهر فسقه،ثم قال:كما أن المرائي إذا أظهر ما في قلبه من الشر فقد برئ من الرياء، وصار فاجراً فاسقاً، وكذلك المنافقون لو أُظْهِرَ ما في قلوبهم من الكفر والنفاق لكانوا مجاهرين بالكفر، وزال عنهم اسم النفاق، فهذا تصريح منه عليه السلام بأن النفاق لغة رياء مخصوص، ويؤيده قول صاحب القاموس: ونافق في الدين ستر كفره وأظهر إيمانه وقد استدل في الأساس لمذهب القاسم عليه السلام بقوله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ}[آل عمران:167] وأجاب عنها، ونحن لا نتكلم على الآيات إلا في مواضعها، إلا أن الذي تقتضيه هذه الآية التي نحن بصددها، وما بعدها من الآيات أن النفاق ما ذكره الهادي عليه السلام ؛ لأن تلك الأوصاف لا تكون مجموعة إلا في كافر، بل قد صرح بكفرهم في قوله: {وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ}[البقرة:19] ولعل ذلك هو النكتة في العدول إلى الظاهر، أعني أنه إنما عدل عن قوله: {وَاللَّهُ مُحِيطٌ} بهم إلى قوله: {بِالْكَافِرِينَ} لأجل بيان كفرهم والدلالة عليه، وأن

إظهارهم للإيمان لا يخرجهم عن الكفر. والله أعلم.
ويمكن حمل كلام القاسم عليه السلام على ما ذكره الهادي عليه السلام من أنه رياء مخصوص، وأما الحكاية عن الناصر عليه السلام ففيها نظر، فإنه لم يقصر النفاق على الرياء، بل جعل كل عاص معصية كبيرة منافقاً نص عليه في البساط، وإلى مثل قوله ذهب الحسن البصري فإنه يقول: إن الفاسق منافق، والحجة لهذا القول أنه لو كان مؤمناً بالله، موقناً بالجنة والنار لم يقدم على الفسق، كما أن الواحد منا إذا قيل له: إن فعلت كذا أو تركته عذبتك بهذه النار المؤججة، وهو عالم بقدرة المتوعد، وأنه لا يخلف وعيده، فإنه والحال هذه لا يفعل ذلك الفعل قطعاً، فلما رأينا الفاسق ارتكب المعاصي مع هذا الوعد والوعيد، علمنا أن في اعتقاده خللاً، وأنه مكذب في الباطن وإن أظهر التصديق، واحتج أيضاً بأن الفاسق يستحق اللعن والذم كالمنافق، فلا يمتنع إجراء هذا الاسم عليه، وقد أطال الناصر الاحتجاج على مذهبه في (البساط) ومن أدلته أن المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يعاملون معاملة المؤمنين من تركهم مع نسائهم المؤمنات، والصلاة عليهم،ودفنهم في مقابر المسلمين،ووجوب الزكاة عليهم،وإعطائهم منها.
والجواب من وجهين: جملي، وتفصيلي:

الوجه الأول: الجملي وهو ما ذكره الهادي عليه السلام ، وحاصله أن الله قد فرق بين المنافقين، وأهل الكبائر من أهل الصلاح في كتابه، فوصف المنافقين بأنهم {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُون}[البقرة:14] وبأنهم يقولون: ما وعدهم الله ورسوله إلا غروراً، ولا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى، إلى غير ذلك من الأوصاف التي ليست في أهل الكبائر، فإنهم لا يستهزئون بالله، ولا بالنبي،ولا يقولون:ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً،ومنهم من يقوم إلى الصلاة بنشاط وإخلاص عن الرياء،وإنما آثروا شهواتهم،وبعضهم يوجب الوعيد لنفسه،ويؤمل التوبة،ويسوف بها،وبعضهم يدين بدين المرجئة.
وقال السيد مانكديم في رد مذهب الحسن البصري: الذي يدل على فساد هذا المذهب: المناظرة التي جرت في ذلك بين عمرو بن عبيد، والحسن،فإنه قال للحسن:أفتقول إن كل نفاق كفر؟ قال:نعم،قال: أفتقول إن كل فسق نفاق؟ قال:نعم،قال:فيجب في كل فسق أن يكون كفراً، وذلك مما لم يقل به أحد.
قال السيد مانكديم: تحقيق هذه الجملة أن المنافق صار بالشرع اسماً لمن يستحق العقاب العظيم؛ لأنه أبطن الكفر، وأظهر الإسلام، وصاحب الكبيرة ليس هذا حاله، فلا يستحق هذا الاسم.

قلت: يقال لا نسلم أنه منقول عن المعنى اللغوي إلى ما ذكره، بل هو حقيقة لغوية، اسم لمن أبطن الكفر وأظهر الإسلام كما مر غايته أنه في اللغة من أظهر أي دين كان وأبطن الكفر به، سواء كان المظهر دين الإسلام أو غيره؛ إلا أن غير دين الإسلام لما كان غير معتد به، ولا تتعلق به الأحكام من الثواب والعقاب، وغيرهما من الأحكام الدنيوية والأخروية،لم يبين في الشرع إلا أحكام من أظهر دين الإسلام وأبطن الكفر به، ونحو هذه المناظرة قد حكاه الموفق بالله عليه السلام بين عمرو بن عبيد، وواصل بن عطاء،وذلك أن عمرو كان يذهب إلى مثل مقالة الحسن فناظره واصل،فقال له:أتقول أن اليهودية فسق؟ فقال: نعم، قال: أتسميه منافقاً؟ قال: لا لأنه مجاهر بها، ولا يبطنها ويظهر خلافها، فقال:كذلك الفاسق مجاهر بفسقه ولا يبطنه،ويظهر خلافه،فلا يجوز وصفه بأنه منافق، فرجع عن ذلك، وروى مناظرة عمرو، وواصل الإمام المهدي عليه السلام بأبسط من هذا، وزاد فيها: ثم إنه قال له واصل: الذي أذهب إليه أن مرتكب الكبيرة فاسق مجمع على صحته، والذي تذهب إليه مختلف فيه، والأخذ بالمجمع عليه هو الأحق والأصوب، فقال عمرو: ما معي للحق من عداوة ولا عنادٍ، أشهد أن الحق ما قاله أبو حذيفة، أشهدكم أني معتزل لمذهب الحسن، واعتزل حلقة الحسن فسموه ومن تبعه معتزلة.
قال الإمام المهدي عليه السلام : هذا أحد الروايات في سبب التسمية، وأما المناظرة فهو متفق عليها، وأراد واصل بأنه مجمع على الفسق، أن الناس مختلفون في صاحب الكبيرة، فبعضهم كفره، وبعضهم سماه منافقاً، وبعضهم قال هو مؤمن، ولم يختلفوا في أنه فاسق، وإلى هذا أشار الصاحب بقوله:
فالكل في تفسيقه موافق .... قولي إجماع وخصمي خارق

قلت: واحتجاج واصل على عمرو بأن قوله مجمع عليه أصح من احتجاج عمرو على الحسن، وإلزامه القول بأن كل فسق كفر، وأن ذلك مما لا يقول به أحد، فإن الناصر عليه السلام وغيره يسمون الفاسق كافراً، كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله في موضعه.
الوجه الثاني: في الجواب التفصيلي
فنقول: أما القول بأن ارتكاب المعصية ليس إلا من قلة اليقين، فيؤخذ جوابه من كلام الهادي عليه السلام ، وأما الاستدلال على عدم يقينه من معصيته بدليل أنه لو قيل له: إن فعلت كذا عذبتك بهذه النار إلى آخر ما مر، فقد ذكرنا في سياق الآية التي قبل هذه أن الإنسان إلى العاجل أميل منه إلى الآجل، وأنه قد يهرب من قليل الألم العاجل أعظم من هربه من العذاب الدائم الآجل، مع اليقين بالكل، وقد نبه الله على هذا بقوله: {كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ، وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ}[القيامة:20،21] فلم يكن ارتكاب المعصية دليلاً على ضعف اليقين، وفي الإحاطة أن الفاسق قد يعلم من حاله ضرورة أنه يعتقد الوعيد، ولا يظن خلافه، قال: وكذلك أحدنا من نفسه يعلم ذلك وإن كان متعاطياً لفسق، فدل على أن تعاطيه ذلك، واستمراره لايدل على أنه يبطن خلاف ما يظهر.
وأما ما ذكره الناصر عليه السلام من أنه مأخوذ من جحرة اليربوع، فنقول: مسلم أنه مأخوذ من ذلك، لكنا قد دللنا على أن أهل اللغة اشتقوه منه لما ذكرنا، ثم لو سلمنا أنه مشتق لمن أبطن خلاف ما أظهر مطلقاً، فقد بينا أن هذه الآية وغيرها من الآيات الواردة في صفة المنافقين، دالة على النقل من المعنى اللغوي إلى المعنى الشرعي الذي اخترناه.
وأما استدلاله عليه السلام بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عامل المنافقين معاملة المسلمين.

فجوابه: أن ذلك فيمن لم يتبين نفاقه؛ إذ شرائع الإسلام فيما يرجع إلى أحكام الدنيا مبنية على الظاهر، ويدل عليه حديث: ((نحن نحكم بالظاهر)) وحديث: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لاإله إلا الله...)) الخبر.
وأما من ظهر نفاقه وشقاقه، فلا نسلم ذلك، بل عاملهم معاملة الكفار، فقد نهي عن الصلاة عليهم، والقيام على قبورهم، وأخذ الصدقة منهم، كما في قصة ثعلبة.
وأما الاحتجاج باستحقاقه للذم واللعن.
فجوابه: أن اشتراكهما في ذلك لا يوجب اشتراكهما في الاسم، فإن من المعلوم أن الفاسق يشارك الكافر في ذلك الاستحقاق ولا يسمى كافراً، ثم إن استحقاق الفاسق للذم والعقاب، ليس على الحد الذي يستحقه المنافق والمنافق أيضاً يستحق إجراء أحكام الكفار عليه إذا علم نفاقه، وليس كذلك صاحب الكبيرة، فلا يتساويان من كل وجه حتى يصح إلحاق الفاسق بالمنافق في الحكم، وقد احتج الناصر عليه السلام على مذهبه بأحاديث ذكرها في البساط، ونحن نأتي بها على وجهها، ثم نذكر الجواب عنها، فنقول:
قال الناصر عليه السلام : أخبرني الثقة، عن محمد بن منصور، عن محمد بن جميل، عن فضيل، عن الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، حتى لو أن رجلاً مؤمناً دخل مسجداً ليس فيه إلا مؤمن واحد لذهب حتى يجلس معه، ولو أن رجلاً منافقاً دخل مسجداً ليس فيه إلا منافق واحد لذهب حتى يجلس معه)).

قال الناصر عليه السلام : والمساجد مجالس المسلمين، ومحمد بن منصور المرادي، عن أحمد بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن علي بن وهب، عن غياث بن بشر التميمي، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثني الحارث، قال: حدثني علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إني لا أتخوف على أمتي مؤمناً ولا مشركاً، أما المؤمن فيحجزه إيمانه، وأما المشرك فيقمعه شركه، ولكن أتخوف عليهم منافقاً عليم اللسان يقول ما يعرفون، ويفعل ما ينكرون)).
ومحمد بن منصور، عن سفيان بن وكيع، عن زيد بن حباب، عن عبد الله بن شريح، قال: حدثني شراحيل بن يزيد المعافري، قال: سمعت محمد الصدفي -يعني ابن هدبة- قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((أكثر منافقي أمتي قراؤها)).
ومحمدبن منصور، عن يوسف القطان، قال: حدثنا مهران بن أبي عمرو،قال: حدثني علي بن عبد الأعلى، عن أبي النعمان، قال: حدثنا أبو وقاص، قال: قال سلمان: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من خلال المنافق إذا حدث كذب، وإذا أوعد أخلف)).
ومحمد بن منصور، عن الحكم بن سليمان، عن خالد بن الهيثم، عن عكرمة بن عمار، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ثلاث خصال من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى، وحج واعتمر، وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ذئب بالليل، ذئب بالنهار)).
ومحمد بن منصور، قال: حدثنا علي بن أحمد، قال: أخبرني مخول بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: حدثنا بشير بن ميمون، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((في المنافق ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا اوتمن خان، وإذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب)).

139 / 329
ع
En
A+
A-