قلت: لعمري إنها كما وصفها الإمام عليه السلام ، فلله دره عالماً، ولله فهمه غايصاً، وللإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم عليه السلام جواب نحو هذا، وهو أن ما علم الله أنه لا يقع لا ينفي قدرة الفاعل على إيقاعه، لا في أفعال الله تعالى، ولا في أفعال خلقه.
قال عليه السلام : فتجويز وقوع القدرة على إيقاعه لا ينفي علم الله؛ بأنه لا يقع، ولا ينافي القدرة على إيقاعه.
وروي عن أبي هاشم أنه قال: إن هذا التقدير من باب تعليق الجائز بالمحال، وتعليق الجائز بالمحال محال، والجائز هو وقوع ما علم الله أنه لا يقع، والمحال كشفه عن جهله تعالى، فكأنا قلنا إذا وقع كان الله جاهلاً -تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا- فهو نظير قولنا: إذا دخل زيد الدار انقلب السواد بياضاً، فكما أن هذا لا يصح كذلك هذا التقدير، واعترض هذا الجواب بأنه لا تلازم بين دخول الدار وانقلاب السواد، بخلاف مسألتنا فإن وقوع خلاف المعلوم لازم للجهل، فلا يقاس أحدهما على الآخر.
قلت: هكذا ذكره الإمام المهدي عليه السلام ، وإنما كان تعليق الجائز بالمحال محالاً؛ لأنه يخرج عن كونه جائزاً، وأما غير الإمام المهدي عليه السلام فقال في تقرير هذا الجواب: أنه من باب تعليق المحال بالجائز، وهو غير جائز، لأنه يؤذن بخروج المحال عن كونه محالاً، قال: وهذا لا يمكن ولا يتصور، ألا ترى في المثال السابق أن انقلاب السواد بياضاً محال، والممكن لا يلزم عليه المحال.
قلت: والممكن هنا هو دخول الدار، والمحال انقلاب السواد بياضاً، وفي المسألة الممكن وقوع ما علم الله أنه لا يقع، والمحال جهل الله تعالى، ومعنى تعليق المحال بالجائز أنا علقنا جهله تعالى الذي هو محال بالجائز، وهو إمكان ما علم أنه لا يقع، وذلك غير جائز، فلا ينبغي أن يجاب بواحدة منهما-أعني أنه لا يقال لا يمكن وقوع ما علم الله أنه لا يقع لئلا يخرج عن كونه جائزاً، ولا يقال بوقوعه لاستلزامه المحال وهو جهل الله تعالى، بل يحال الجوابان معاً، وقال أبو الهذيل فيما حكاه عنه الشيخ أبو القاسم: أنه قادر على ذلك ولا يفعل لحكمته، وجوز أن نقول الله تعالى قادر على ما يستحيل وقوعه.
قال الإمام المهدي عليه السلام : وهذا القول يقتضي أن يكون جواب أبي الهذيل مثل جواب بشرٍ، أو مثل جواب البهشمية، أو مثل جواب أبي الحسين وسيأتي.
وقالت البغدادية: إذا قدرنا وقوع ما علم الله أنه لايقع فإنا نتبع هذا التقدير تقديراً آخر، وهو أن نقدر أنه علم أنه سيوجد، قال النجري: وبهذا أجاب بشر بن المعتمر منهم، وقد قيل له: هل يقدر الله أن يعذب طفلاً؟ قيل: نعم.
قيل: فلو عذبه، قال: كان بالغاً مستحقاً للعقاب قال: وكذا غيره من علماء البغدادية كأبي موسى والإسكافي.
قال الإمام المهدي عليه السلام :والتحقيق أنهم يقولون إذا صح أن نقدر وقوعه، وإن علمنا أنه لا يقع قدرنا أنه سبحانه لم يعلم أنه لا يقع وإن كان قد علمه، بل نقدر أنه علم أنه سيوجد.
وأجيب: بأنه هذا الجواب خلاف الفرض، ومن حق الجواب أن يكون مطابقاً للسؤال، والسائل هنا إنما فرض وقوع أمر قد علم الله أنه لا يقع، فقلتم أنتم تفرضون أنه لم يعلم، وهذا غير مطابق؛ فإن للسائل أن يقول: إني أسألك عن وقوعه مع حصول ذلك العلم ما حكمه فلم تجبني عما فرضت.
قال النجري: ولأنه يؤدي إلى أن يكون الجواب جواباً بالمحال، وذلك أن السؤال فيه تقدير أنه علم أنه لا يوجد، وفي الجواب أنه علم أنه سيوجد، فيلزم اجتماع تقدير أنه علم أنه لا يوجد، وأنه علم أنه سيوجد في حالة واحدة وقد روي عن بشر بن المعتمر أنه قال: هذا السؤال لا يجاب عنه بشيء سوى أن يقال: إطلاق هذا في الله قبيح، ولا يحسن إطلاق ذلك في رجل من صالحي المسلمين لا يقال: لو كفر زيد كيف كان يكون، فيكون إطلاقه في حق الله تعالى قبيح.
قال النجري: وهذا ليس بجواب؛ لأن السائل يقول: هب أن إطلاقه قبيح فما جوابه؟
قال: وقد روي عن أبي القاسم البلخي ما يدل على أنه يقول: يكشف عن الجهل، فإن قلتم: يلزم أن ينقض أصلاً قد تقرر.
قلنا: إن تقرر ذلك الأصل إنما هو مع عدم هذا التقدير؛ إذ لم يثبت أنه لا يجوز عليه الجهل إلا مع ثبوت أنه لا يوجد خلاف معلومه، ولم يثبت ثبوتاً مطلقاً، سواء ثبت أنه لا يوجد خلاف معلومه أو أنه يوجد، وهذا الجواب قد صرح به أبو الحسين في هذه المسألة بعينها وهو الجاري على القواعد المنطقية، وبه يجيبون في مثله فيقولون: إذا فرض فرض محال جاز في لازمه أن يكون محالاً؛ إذ المحال قد يستلزم المحال.
قال الإمام المهدي عليه السلام : وقد أجاب أبو الحسين عن هذا السؤال بأن وقوع خلاف المعلوم محال من حيث العالمية، فلو قدرنا وقوعه أتبعنا التقدير تقديراً آخر، وهو أنه يدل على الجهل.
قال: ولزوم المحال للمحال ليس ببعيد، وإنما البعيد لزوم المحال للجائز، قال عليه السلام : وهذا ضعيف جداً؛ لأن وصف الشيء بأنه محال من وجه، ممكن من وجه، فيه تناقض وإن اختلف المقتضي للإحالة والإمكان؛ لأنهما كالصفتين المتضادتين، فلا يصح إجتماعهما لذات واحدة وإن اختلف المؤثر، كما لا يصح أن يقال إن هذا الشيء موجود من وجه معدوم من وجه، بل إذا ثبت له الوجود استحال أن يكون معدوماً بأي وجه، فكذلك لا يقال هذا الشيء ممكن الثبوت، ثم يقال: أنه مستحيل الثبوت بأي وجه؛ لأنهما كالوجود والعدم سواء، سواء.
قلت: المعروف عن أبي الحسين أنه يقول: إن تقدير وقوعه يتبعه تقدير العلم بوقوعه، رواه عنه غير واحد منهم القرشي واختاره، قال: وقد اعترض كلام أبي الحسين المتأخرون من أصحابنا، وقالوا: قد ناقض حيث قال: يصح ويستحيل، قال: والاعتراض غير سديد؛ لأنه إنما يكون مناقضاً إذا قال بالاستحالة والصحة من وجه واحد، فأما مع اختلاف الوجه فلا مناقضة، بل لا بد من الرجوع إلى ما قاله، ورده البكري في شرحه بمثل ما رده به الإمام المهدي عليه السلام .
وقال القاضي العلامة أحمد بن يحيى حابس (رحمه الله): قد عرفنا أن الله سبحانه وتعالى قد علم أنه لو حصل ضد تلك الأسباب لحصل ضد المسببات، ألا ترى أن الله تعالى علم أنه صلى الله عليه وآله وسلم يُولّي فراراً من أهل الكهف ويملئ رعباً، لو حصل منه سبب ذلك وهو الاطلاع عليهم، فلما لم يحصل منه السبب لم يحصل المسبب، وحصل ضد هذا السبب فحصل ضد المسبب، فإذا فرضنا أن المطيع يعصي، وأن العاصي يطيع، وأن من تنزل به المصيبة يدعو، وانقلبت الحال لم يكشف عن جهل في حقه تعالى بعد علمه بالكل، كما قررنا ونحوه في الأساس. والله أعلم.
المسألة الخامسة
قال بعض المفسرين: في الآية الكريمة إخبار بالغيب على ما هو به، إن أريد بالموصول أشخاص بأعيانهم، فهي من المعجزات الباهرة.
المسألة السادسة [في الدعوة إلى الله]
دلت الآية الكريمة على حسن الدعاء إلى الدين، وإن ظن عدم التأثير أو علمه، والدلالة دلالة الإشارة؛ لأن الله أعلمه أنهم لا يؤمنون، وأمره بدعائهم في قوله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ..} الآية[يس:6]، وإذا ثبت الحسن فهل يكون واجباً أم لا؟ أما في حق الأنبياء" فيجب؛ لأنهم مبلغون، فيجب عليهم القدر الذي يحصل به التبليغ، والقرآن مشحون بالأمر بالإبلاغ، والإنذار للأسود والأحمر.
فإن قيل: قوله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ}[الأنعام:51] يدل على أنه لا يجب عليه صلى الله عليه وآله وسلم إلا إنذار من اتصف بالخوف المذكور، قيل المفهوم لا يعمل به إذا عارضه منطوق، وقد علم أن إنذاره وإعلامه عام، وإنما خص المذكورين لأنهم الذين ينتفعون به، كما في قوله: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}[البقرة:2]، وأما في حق غيرهم فقال قاضي القضاة: يبقى الحسن؛ لأنه كالإعلام وإزاحة العلة، وكتمكين من علم الله أنه لا يؤمن من الإيمان فإنه يحسن، وإن علم عدم إيمانه، وأما سائر المناكير فشرط الوجوب أن يحصل له علم أو ظن بالتأثير، وهذا قول الأكثر، وحكى الإمام المهدي عليه السلام الاتفاق عليه، فإن لم يحصل له علم بالتأثير، ولا ظن فلا وجوب قطعاً. ذكره النجري، وفي الثمرات: فإذا ظن عدم التأثير سقط الوجوب بلا إشكال ولا خلاف، وأما الحسن فاختلف في بقائه فقال الإمام الموفق بالله عليه السلام ، وقاضي القضاة (رحمه الله): أنه يزول الحسن لأنه يكون عبثاً.
قال الموفق بالله في الإحاطة: فإن قيل: لم قلتم أنه يجب أن يعلم أو يظن أنه يؤثر فيه ذلك؟
قيل له: لأنه إذا لم يؤثر بوجه من الوجوه كان عبثاً، وجوده وعدمه على سواء، فلا يحسن منه فعل العبث.
فإن قيل: إذا كان فيه إعزاز للدين، وإن لم يؤثر في المنكر عليه فيجب أن يحسن.
قيل له: هذا بعض وجوه التأثير إذ التأثير كله ليس في المنكر.
فإن قيل: أليس الله تعالى نهى عن القبيح من يعلم أنه لا ينتهي كذلك لِمَ لا يجوز لأحدنا أن ينهاه مع علمه أو ظنه أنه لا ينتهي؟
قيل له: لأن الغرض بنهى الله تعالى إزاحة علة المكلف وتقرير تكليفه، والغرض بنهينا إزالته، فإذا غلب في ظنه أنه لا فائدة فيه كان عبثاً.
وقال الإمام يحيى بن حمزة: بل يحسن؛ إذ الأمر والنهي عمل مقصود للشرع وإن لم يحصل متعلقه ولقوله تعالى: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ}[الأعراف:164] إلى قوله: {معذرة} ومعناها لئلا نكون ممن قصر ولرجاء تقواهم.
قال أبو علي:لم يكن قولهم لم تعظون إنكاراً، وهكذا حكاه النووي في شرح صحيح مسلم عن العلماء، قال: لأن الذي عليه الأمر والنهي لا القبول، وكما قال تعالى: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ}[المائدة:99] ولأنه بمنزلة استدعاء الغير إلى الدين لإقامة الحجة عليه وإزاحة علته، وكما فعلت الأنبياء" في دعائهم لمن أخبر الله تعالى أنه لايؤمن، وأجيب: بأن الأمر والنهي ليس مقصوداً للشرع إلا مع تكامل شروطه، وعدم استلزامه للقبيح، وقد ثبت أن الخوض فيما لا فائدة فيه قبيح؛ لأنه عبث، وأما الآية فهم راجون تقواهم بدليل قولهم: ولعلهم يتقون، فإذاً يقال: دلالة الآية على أن من أيس فلا وجوب عليه، ولهذا ورد في الأثر أن الكافين بعد الإياس ناجون ومن يرجو،فالوجوب باق، ولهذا قالوا: معذرة أي لئلا ننسب إلى التقصير، والاستدلال بالآية مبني على أن شرع من قبلنا يلزمنا ما لم ينسخ، وفيه خلاف، وأما الاستدلال بفعل الأنبياء" فقد تقدم أنه يجب عليهم التبيلغ والدعاء إلى الدين وإن علموا عدم التأثير، بخلاف الأمر والنهي فإن الغرض بهما فعل المعروف وترك المنكر، فإذا علم أو ظن أن هذا الغرض لا يحصل صار عبثاً فيقبح، عند اختلال هذا الشرط، كما يقبح الأمر والنهي ممن لا يعلم كون الذي يأمر به معروفاً والذي ينهى عنه منكراً.
قال الإمام المهدي عليه السلام : فإن لم يعلم أو يظن التأثير ولاعدمه، بل يجوز الأمرين فهاهنا يجب لظاهر الدليل، وقيل: يحسن فقط.
وقال الإمام القاسم بن محمد عليه السلام : يشترط ظن التأثير حيث كان المأمور والمنهي عارفين بأن المأمور به معروف والمنهي عنه منكر، وإلا وجب التعريف، وإن لم يظن التأثير لأن إبلاغ الشرائع واجب إجماعاً، والأصل في ذلك قوله تعال: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ...}[البقرة:159] الآية، ونحوها، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من كتم علماً مما ينتفع به الناس ألجمه الله بلجام من نار)).
قال عليه السلام : ويجب أيضاً أمر العارف بالمعروف، ونهي العارف عن المنكر، وإن لم يحصل الظن بالتأثير؛ لقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}[الأعراف:164] والمعذرة لا تكون عما لا يجب.
قال عليه السلام : وإنما يجب ذلك ريثما يتحول المتمكن من الهجرة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا يحل لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغير أو تنتقل)) ولأنه إن كان لا تأثير لأمره ونهيه ولم يكن في بقائه مصلحة عامة، ولا كان من المستضعفين الذين استثناهم الله تعالى، وجبت عليه الهجرة من دار العصيان إلى غيرها، ويمكن أن يقال: أما الآية فهي ظاهرة فيمن يظن التأثير بدلالة قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}، وأما الحديث فلا يدل إلا على أنه إذا لم يحصل التأثير وهي تغيير المعصية وجب الإنتقال، وهذا يقتضي أنه لا يجب النهي عن المنكر إن لم يحصل التأثير، بل يجب أمر آخر، وهو الانتقال، فهو حجة للقائلين بعدم الوجوب إن لم يظن التأثير. والله أعلم.
المسألة السابعة [في الختم الذي استدل به المجبرة]
احتجت المجبرة بقوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}[البقرة:7] على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ثم اختلفوا، فمنهم من قال: الختم هو خلق الكفر في قلوب الكفار، ومنهم من قال: هو خلق الداعية التي إذا انضمت إلى القدرة صار مجموع القدرة معها موجباً للكفر، هكذا حكاه الرازي عنهم، وقرر القول الأول بأن القدرة موجبة للمقدور، والثاني بمسألة الداعي والمرجح، وحاصل ما قاله أن القادر على الكفر إمَّا إن يكون قادراً على تركه أو لا، إن كان الثاني كانت القدرة موجبة للكفر، فخلق القدرة على الكفر يقتضي خلق الكفر، وإن كان الأول كانت نسبة القدرة إلى فعل الكفر وتركه على سواء، فإما أن يكون صدور الفعل يتوقف على مرجح أو لا، إن لم يتوقف فقد وقع الممكن لا عن مرجح، ويكون حينئذٍ اتفاقياً صادراً بلا سبب يقتضيه، فلا يكون اختيارياً؛ لأن الفعل الاختياري لا بد له من إرادة جازمة ترجح وجوده على تركه، وتجويز وقوعه بلا مرجح يبطل القول بالصانع؛ إذ يقتضي القدح في الاستدلال بالممكن على المؤثر، وذلك يقتضي نفي الصانع وهو محال.
وإن توقف على مرجح، فذلك المرجح إما من فعل الله أو من فعل العبد، أو لا من فعل الله ولا من فعل العبد، لا جائز أن يكون من فعل العبد، وإلا لزم التسلسل لأنه ينقل الكلام إلى صدور ذلك المرجح عنده ولا جائز، أن يكون لا بفعل الله ولا بفعل العبد؛ لأنه يلزم حدوث شيء لا لمؤثر، وذلك يبطل القول بالصانع، فتعين أن يكون من فعل الله تعالى، فنقول: إذا انضم ذلك المرجح إلى القدرة فإما أن يجب عنده الفعل أو يجوز أو يمتنع.