قال الإمام المهدي: وهذا الحد ضعيف جداً؛ إذ يخرج منه عباد الأوثان واليهود والنصارى حيث لم يجحدوا الله تعالى، ولا يجهلونه.
وقال الغزالي: هو تكذيب النبي في شيء مما جاء به، واختاره الرازي.
قال الإمام المهدي: وهو عندي ضعيف؛ لأن التكذيب حقيقة في النطق بلفظ كذبت ونحوه، فيخرج أكثر أنواع الكفر كالسجود لغير الله.
فإن قال: إن مرادي ما يحصل به التكذيب من قول أو فعل.
قلنا: ذلك إضمار في الحد وهو معيب؛ إذ المراد بالحدود الكشف، وقالت المعتزلة: هو القبيح الذي يستحق به أعظم أنواع العقاب، وتعلق به أحكام مخصوصة كمنع المناكحة والموارثة، وإباحة القتل إلى غير ذلك.
قال الإمام المهدي: وهذا الحد مبهم لا يعرف به الكفر على جهة التفصيل، بل يقف على معرفة الأنواع التي يستحق عليها أعظم أنواع العقاب، وهي لا تعرف إلا حيث يقوم الدليل على أنها كفر، فيلزم الدور إذ لايعرف الكفر إلا بمعرفتها، وهي لاتعرف إلا حيث توصف بأنها كفر إذ لم يرد في الكتاب والسنة في شيء من المعاصي أنه يستحق عليها أعظم أنواع العقاب، وإنما يعرف ذلك في المعاصي حيث توصف بأنها كفر.
قال الإمام المهدي: ونحن نأتي له بحد يكشف عن تفاصيله، ولا يلزم منه دور، فنقول: الكفر هو الخلو عن معرفة الله تعالى، أو نبوة نبيه، أو الاستخفاف بالله، أو بنبيه، أو بشيء مما جاء به، أو تكذيبه بشيء مما علم ضرورة أنه جاء به بقول، أو فعل، أو اعتقاد، أو تعظيم غير الله كتعظيمه، أو الدخول في الشعار المختص بمن هو كذلك جرأة وتمرداً.
قال عليه السلام : فقولنا هو الخلو عن معرفة الله تعالى دخل فيه كفر من لم يعرف أن له صانعاً صنعه، ولم يصدر منه تكذيب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا تصديق، وقولنا: أو نبوة نَبيِّه دخل فيه كفر من عرف الله تعالى ولم ينظر في صدق النبي ولا كذبه بل أعرض عن ذلك، فإنه لا يدخل إلا بهذا القيد وقولنا: أو الإستخفاف بالله تعالى دخل فيه كفر من عرف الله، ونبوة نَبيِّه، ولكن وصفه بأنه بخيل أو فقير أو ظالم أو نحو ذلك تمرداً لا اعتقاداً بل تهاوناً بعظمته تعالى فإنه لا يدخل إلا بهذا القيد، وقولنا: أو نَبيِّه دخل فيه كفر من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولطمه أو نحو ذلك مع اعترافه بنبوته فإنه لا يدخل إلا بهذا القيد وقولنا أو بشيء مما جاء به دخل فيه كفر من استخف بالقرآن بأن أحرقه أو نحو ذلك وكفر من استخف بسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو تهاون بالثواب أو العقاب، فإنه لا يدخل إلا بهذا القيد، وقولنا: أوتكذيبه في شيء مما علم ضرورة أنه جاء به يدخل فيه كفر الملاحدة في إنكارهم المعاد الجسماني، وكفر من أضاف الأجسام إلى موجب من علة أو طبع، أو إلى نجم، أو نحو ذلك، وكفر البراهمة لأنهم يكذبونه في كونه رسولاً، وإن أثبتوا الفاعل المختار، وكفر اليهود، والنصارى، والمجوس، وكل من كذبه صلى الله عليه وآله وسلم .
وقولنا: بقول أي سواء كان التكذيب بقول نحو أن يقول: إنه صلى الله عليه وآله وسلم كاذب، أو يقول: إن الموتى لا يحشرون، أو إن الصلاة غير واجبة ونحو ذلك.
وقولنا: أو فعل ليدخل كفر من شرب الخمر وإن لم ينطق بأنها حلال، ولا اعتقد تحريمها، أو قتل النفس المحرمة وإن لم ينطق بأن ذلك حلال، ولا اعتقد التحريم أو نحو ذلك.
وقولنا: أو اعتقاد ليدخل فيه كفر من اعتقد تحليل الخمر والزنى وأن الصلاة غير واجبة، وأن القيامة غير واقعة وإن لم ينطق بذلك، فإن هذه الصور كلها تضمن تكذيبه صلى الله عليه وآله وسلم فكانت كفراً.
وقولنا: أو تعظيم غير الله كتعظيمه ليدخل فيه السجود لغير الله تمرداً مع اعتقاده أنه لا يستحق ذلك غيره، وأن فعله قبيح، فإنه لا يدخل إلا بهذا القيد.
وقولنا: أو الدخول في الشعار المختص بأي أهل هذه الأمور جرأة وتمرداً ليدخل فيه كفر من لبس الزنار، أو دخل في التزام السبت فعلاً لا اعتقاداً، فإنه لا يدخل إلا بهذا القيد، وإنما يدخل إذا فعل ذلك جرأة وتمرداً، لا لو فعله مكرهاً، أوفي حكم المكره، ويلحق بهذه الجملة الموالاة لمن هذه صفته، فإنه في حكم من التزم شعاره بدليل قوله تعالى: {فإنه منهم} فهذا هو حد الكفر الجامع لأنواعه على سبيل التفصيل.
الفصل الثاني: في قسمة الكفر
وهو ينقسم إلى قسمتين:
القسمة الأولى: إلى تصريح، وتأويل، فكفر التصريح: هو ارتكاب شيء مما تقدم في حقيقته، ومثاله: من أنكر وجود الصانع، أوكونه واحداً، عالماً، قادراً، مختاراً، أو كونه منزهاً عن النقائص والآفات، أو أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أو ما علم ضرورة أنه من شرعه كالصلاة، والزكاة ونحوهما، أو أنكر صحة القرآن، إلى غير ذلك مما شمله حد الإمام المهدي عليه السلام .
وكفر التأويل: هو ارتكاب شيء مما يماثل تلك الأمور مع إنكار مرتكبه المماثلة لشبه يدعيها، ومثاله قول المجسمة أن الله جسم ذو أعضاء وجوارح، فإن المعلوم ضرورة من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى لا يشبه خلقه، وأَنه دان بذلك، فلو قال المجسم: أن الله سبحانه شبيه بخلقه كان بذلك كافر تصريح لتكذيبه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث أثبت ما نفاه، لكنه قال: إن الله تعالى ذو أعضاء وجوارح، ويزعم أن هذا ليس من التشبيه الذي جاء الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفيه، وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنما حرم تشبيه الله تعالى بعباده بصفات النقص والحدوث، وتوابعه، كالموت، والتألم، ونحوها، وذلك لشبه وهي الظواهر التي في القرآن والسنة، فهذا كافر تأويل؛ لأنه لم يثبت لله تعالى من الوصف عين ما جاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بنفيه، فيكون مكذباً، وإنما أثبت مثل ما نفاه صلى الله عليه وآله وسلم ، وزعم أنه غير مثل له، وكذلك قول المجبرة أن الله تعالى فاعل الظلم، والكذب، والعبث، فإن المعلوم ضرورة من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا يجوز وصف الله تعالى بأنه ظالم، أو كاذب، وأن من وصفه بذلك أو اعتقده فيه فقد كفر، وهؤلاء لم يصفوه بذلك، ولا اعتقدوه فيه، لكنهم وصفوه واعتقدوا فيه ما هومثله من كونه فاعل الظلم والكذب والعبث، وقالوا: ليس وصفه بأنه فاعل لذلك كوصفه بأنه ظالم ونحوه لشبهة اقتضت عندهم اختلاف الوصفين، وامتناع مماثلتهما.
القسمة الثانية: إلى مجمع عليه، ومختلف فيه، أما المجمع عليه: فهوكل كفر صريح فعل تمرداً أو عناداً مع معرفة الحق، فهذا لا خلاف بين المسلمين في كفر صاحبه، وتأبيد عقابه، وأنه مستحق أعظم أنواع العقاب.
وأما المختلف فيه فنوعان: كفر تصريح: وكفر تأويل.
أما كفر التصريح: فهو ما كان منه واقعاً لا على جهة التمرد والعناد، بل قد اجتهد في طلب الحق، وبلغ الغاية القصوى في النظر، فلم يوصله نظره إلا إلى ما استقر عليه اعتقاده من تهود، أو تنصر، أو تمجس أو نحو ذلك، فإن هذا النوع مختلف فيه بين الأمة، فالذي عليه الأكثر أنه كفر، وأنه لا فرق بينه وبين المعاند للحق.
وقال (الجاحظ)، و(عبيد الله بن الحسن العنبري): لا عقاب على أهل هذا النوع، بل صاحبه معذور.
قال (الرازي): وهو معنى قوله: إن كل مجتهد مصيب، فإنه لم يعن أنه محق، فإن ذلك تكذبه الضرورة، وإنما أراد أن المخطئ معذور.
قلت: أي عذر بقي لهؤلاء مع قيام المعجز على صدق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع العلم الضروي بدعائه إياهم إلى الإسلام، وبيانه أوضح بيان، واشتهاره في كل زمان، بحيث لم يبق لهم ولا لغيرهم شبهة إلا العناد والتمرد، وأين الجاحظ والعنبري من أوصاف القرآن بأنه بيان، وتبيان، ومبين، وهدى، وتفصيل، ومفصل، لمن هذا البيان والتبيين. والهدى والتفصيل {هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِه}[إبراهيم:52] قل {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}[يونس:57] {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُون}[البقرة:146].
وأما كفر التأويل فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
الفصل الثالث في حصر فرق الكفر
وهي سبع: تجاهليه، ودهرية، وثانوية، وصابئة، ومنجمية، ووثنية، وكتابية، وهؤلاء يجمعهم إنكار نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم بعد ذلك مختلفون في إثبات الصانع، فمنهم من أنكره، ومنهم من أثبته، وتحقيق مقالة كل فرقة سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.
قال الإمام المهدي عليه السلام : وأما المعترفون بنبوة نبينا صلى الله عليه فهم كفار التأويل، ولا يخلو كفرهم إما أن يكون لعدم العلم اليقين بالله ورسوله، أو لأجل اعتقاد جهل، الأول المقلد في معرفة الله وصدق رسوله، والثاني: هو المشبه والمجبر عند المكفر .
الفصل الرابع في الدليل الذي يثبت به الكفر
اعلم أنه لا يجوز إكفار أحد إلا بثبوت كفره، إما بضرورةٍ من الدين كما يعلم كفر الدهرية، واليهود، والنصارى ونحوهم، وإما دلالة، ولا يكون حينئذٍ إلا بدليل سمعي قطعي.
أما كونه سمعياً: فهو إجماع، قال الإمام المهدي عليه السلام : اتفق الناس على أن العقل لا يهتدي إلى كون المعصية كفراً؛ إذ لا طريق له إلى مقدار العقاب، والمرجع بالكفر إلى ذلك.
قلت: وتوضيحه أن الكافر اسم شرعي يقصد به المبالغة في الذم؛ إذ هو اسم لمن يستحق أعظم أنواع العقاب، ولادليل عليه إلا السمع، وذلك معلوم ضرورة، وأماكونه قطعياً فلأن الإكفار إضرار بالغير، ولا يجوز الإضرار به إلا مع تيقن الاستحقاق، والمفيد لليقين هو الدليل القطعي، ولأن اعتقاد كفر الغير لايجوز إلا إذا كان ذلك الاعتقاد علمًا؛ لاستلزامه المعاداة، والذم، والقطع بالخلود في النار إذا لم يتب، وجميع ذلك لا يجوز إلا بقاطع إجماعاً؛ ولقو له تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}[يونس:36]. {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}[الحجرات:12].
قال النجري: فإن قيل: من قامت شهادة على كفره، أوكان مقيماً في دار الكفر غير مميز نفسه بعلامة فإنه يحكم بكفره، ويجب اعتقاد كونه كافراً، والمعلوم أن الشهادة والإقامة لايفيدان إلا الظن، فكيف جاز الإكفارمن غير دليل قطعي؟
قلنا: لانسلم عدم الدليل، بل قام الدليل وهو الإجماع على أنه يجب الإكفار عند الشهادة والإقامة المذكورين، فالإكفار عندهما لم يكن إلا عن قاطع، لكن لا يجوز اعتقاد كونه كافراً في نفس الأمر، بل بالنسبة إلينا، وفي ظاهر الشرع، ومن ثم قيل: لا يجوز لعنه إلا مشروطاً، كما إذا أقامت شهادة على إسلامه، أوكان ظاهره ذلك فإنه يجب إجراء أحكام المؤمنين عليه، واعتقاد أنه مؤمن في الظاهر فقط لا في نفس الأمر.
قلت: ويدل على هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)).
فإن قيل: فما تفاصيل ذلك القاطع الذي قد قررتم أنه لا يصح التكفير إلابه؟
قيل: الكتاب والسنة القاطعة، والإجماع المعلوم، المتيقن من الأمة، أوالعترة"، وقول المعصوم كعلي، وولديه الحسن، والحسين، وأمهما بضعة الرسول صلوات الله عليهم أجمعين عند من جعل أقوالهم حججاً قاطعة، والقياس والاستدلال المفضي إلى اليقين، وثلج الصدر والطمأنينة، فالأولان متفق على ثبوت التكفير بهما، وما بعدهما مختلف فيه.
أما الإجماع فالخلاف فيه لمن جعل الدليل على كونه حجة ظنياً، وقول المعصوم الخلاف فيه لمن لا يجعله حجة قاطعة، وأما القياس والاستدلال فنوعان:
أحدهما: يصح الاستدلال به على الإكفار بلا خلاف، وذلك حيث علمنا ذنبين أحدهما أصغر من الآخر، وعلمنا أن الأصغر كفر، فإنا نعلم الأعظم كذلك أيضاً، وهذه دلالة الفحوى، وكذلك حيث علمنا استواء الذنبين في العقاب، وعلمنا أن أحدهما كفر، فإنا نعلم أن الآخر كفر، فهذا النوع لا خلاف فيه.
النوع الثاني: مختلف فيه وذلك حيث نعلم في ذنب أنه كفر أو فسق، ثم نستنبط العلة الموجبة لكونه كفراً أوفسقاً استنباطاً لا بنص ولا إجماع، ثم نعمد إلى ذنب لا نعلم قدر عقابه فنلحقه بذلك لحصول العلة.
مثاله: أنا نعلم أن من وصف الله بأنه ظالم فقد كفر لإجماع الأمة، ثم نظرنا بطريقة السبر والتقسيم فلم نجد علة كفره إلا إضافة الظلم إلى الله تعالى، فقسنا عليه من وصفه بكونه موجداً للظلم لحصول تلك العلة، وهذا النوع قد اختلف العلماء في صحة الاستدلال به على الإكفار والتفسيق، فالذي عليه أكثر قدماء أهل البيت " وأكثر المعتزلة -كأبي علي، وأبي هاشم، والقاضي وغيرهم- أنه يصح الاستدلال به، والخلاف في ذلك لمن منع من تكفير أهل القبلة، وقالوا: الكفر لا يعلل.
وأجيب: بأنه يصح تعليل كل حكم إلاَّ لمانع نحو أن يعود على الحكم بالنقض، أو تكون العلة لا تنفصل عن المعلول، والمعلول لا ينفصل عنها، أويؤدي إلى إثبات ما لا يتناهى، وذلك كله مفقود في تعليل الكفر فيجب أن يصح تعليله.هكذا ذكره الإمام الموفق بالله في الإحاطة.
قالوا: المرجع بالكفر إلى تزايد العقاب، والعلة في استحقاق العقاب إنما هي القبح، ومن ثم قيل: إن أقل جزء من أجزاء القبيح إذا قبح بوجه واحد لم يستحق عليه إلا جزءاً واحداً من العقاب، وأن تزايد العقاب إنما هو لتزايد وجوه القبح، وإذا ثبت هذا فمن الجائز أن يعلم كون الفعل كفراً، ولا نعلم وجه تزايد عقابه حتى صار كفراً، وإنما نعلم أنه إنما عظم عقابه لوجه اقتضى ذلك، ولا يمتنع كون المصلحة في عدم علمنا بتلك الوجوه على التفصيل، كما لا يمتنع كون المصلحة في العلم بها تفصيلاً، ألا ترى أن السمع إذا ورد بقبح أمرٍ أو وجوبه، فإنا نعلم في الجملة أن ثم وجهاً اقتضى ذلك وهو كونه داعياً إلى واجب أو قبيح، ثم من الجائز أن بعض الأفعال في الدعاء أبلغ من بعض بأن يدعو إلى واجبات كثيرة، والآخر إلى قليلة، أو يدعو إلى قبيح واحد، أو قبائح كثيرة.
قالوا: فكما أن تفاصيل ذلك لا تعلم إلا سمعاً، ولا يمكن معرفتها بالقياس، فكذلك نقول في كون الفعل كفراً أو فسقاً؛ لأن العلة لا يمكن معرفتها مع تلك الأمور المجوزة.