تقول: يا رسول الله قد جئتك مؤمنة بالله مصدقة لما جئت به، فقال لها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: [36] ((نعم ما جئت به، ونعم ما صدقت به))، فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 10](1)فكانت الآية ناسخة لرد النساء، وامتحانهنَّ باليمين ما خرجت غيرة من زوجها، ولا عداوة لبيت أحماء(2) ذكر ذلك علي بن موسى القمي(3)
__________
(1) لمزيد حول الآية والأقوال فيها انظر:
نواسخ القرآن ص (240 ـ 242) الناسخ والمنسوخ لهبة الله ص (181 ـ 182) تفسير القرطبي (18/63) ابن حزم ص (60) المصفى ص (56 ـ 57) الحلي ص (97) تفسير الطبرسي (6/28/ص 50 ـ 54) الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص (239 ـ 249) ابن العربي (2/385) النسخ في القرآن مصطفى زيد (2/773 ـ 774).
(2) - الطبري: 28/ 86.
(3) القمي: هو علي بن موسى بن يزداد (....ـ 305هـ/....ـ 917م)، وقيل: يزيد، القمي النيسابوري أبو الحسن: إمام الحنفية في عصره، مفسر محدث، تصدر بنيسابور للإفادة وتخرج به جماعة من الكبار من كتبه (أحكام القرآن) قال السيوطي: وهو كتاب جليل.
انظر: معجم المفسرين لنويهض (1/389) الأعلام (5/26).
عن ابن عباس(1) وذكر هبة الله المفسر(2) وقال شيخنا أبو علي(3) -رحمه الله- تعالى: الصلح كان على رد الرجال دون النساء(4).
[2] قوله تعالى: {وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 10](5)
__________
(1) ابن عباس: سبقت ترجمته.
(2) سبقت ترجمته، وما ذكره المؤلف عن هبة الله انظره في كتاب الناسخ والمنسوخ ص (181).
(3) أبو علي: سبقت ترجمته وما ذكر المؤلف عن أبي الحبائي احتج به الإمام محمد بن المطهر في عقود العقيان (2/خ).
(4) اختلف العلماء هل دخل رد النساء في عقد الهدنة لفظاً أو عموماً، فقالت طائفة: قد كان شرط ردهن في لفظ الهدنة لفظاً صريحاً، فنسخ الله تعالى ردهن من العقد، ومنع منه، وأبقاه في الرجال على ما كان، وذهبت طائفة أخرى إلى أنه لم يشرط ردهن في العقد صريحاً وإنما أطلق العقد، وكان ظاهر العموم استحالة مع الرجال فبين الله عز وجل خروجهن عن عمومة وفرق بينهن وبين الرجال لأمرين: الأول: أنهن ذوات فروج تحرمن عليهم.
الثاني: أنهن أرق قلوباً، وأسرع تقلباً منهم، فأما المقيمة على الشرك فمردودة عليهم، وقال القاضي أبو يعلى: وإنما لم يرد النساء عليهم لأن النسخ جائز بعد التمكين من الفعل، وأن لم يقع الفعل، تفسير القرطبي (18/62) عقود العقيان (2/خ) نواسخ القرآن ص (240 ـ 241) زاد المسير (8/239 ـ 240) تفسير الكوكباني تيسير المنان (3/خ).
(5) قد سبق التنوية إلى الآية وتمامها، وانظر عقود العقيان (2/خ).
والمعنى لقوله تعالى {واسألو ما أنفقتم} أي إن لحقت امرأة بأهل العهد من الكفار مرتدة فاسألوهم ما انفقتم من المهر إذا لم يدفعوها إليكم، وقوله تعالى {وليسألوا ما أنفقو} يعني المشركين الذي لحقت أزواجهم بكم مؤمنات إذا تزوجن منكم، والمعنى الإجمالي: أن تغرموا لهم الصداق كما يغرمون لكم.
انظر: تفسير القرطبي (18/64، 68 وما بعدها) زاد المسير (8/242) عقود العقيان (2/خ) (2/خ).
[3] قوله تعالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 11]..الآية. اعلم أن الآية تشمل على أحكام منسوخة، منها رد الإسلام على الكفار إذا وقع عليه الصلح، فإن ذلك منسوخ في الرجال والنساء.
وقال أبو حنيفة(1): إذا جاءت امرأة مهاجرة وجاء زوجها وقد وقع الصلح [80-أ] على الرد لا ترد المرأة ولا مهرها، وهو الذي رجحه أئمتنا -عليهم السلام-.
وقال الشافعي(2): يرد مهرها، ومنها: رد غير المهر كان ذلك ثم نسخ وكذلك قوله {وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا} فرد المهر من الجانبين منسوخ، ومنها: قوله: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} كان الواجب رد الصداق على الزوج من الغنيمة، فنسخ بذلك، وقيل ليس شيء من ذلك بنسخ لأنها أحكام كانت مصلحة لهم وقت موادعة وعهد بين النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وبين المشركين(3).
__________
(1) أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت التميمي بالولاء الكوفي أو حنيفة إمام الحنفية، فقيه مجتهد محقق، أحد أئمة الأربعة عند من يطلقون على أنفسهم أهل السنة، قال الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة، له المسند (ط) والمخارج (خ) في الفقه، الفقه الأكبر (ط) ولم تصح نسبته إليه، توفي ببغداد وأخباره كثيرة.
انظر: الأعلام (8/36) سير أعلام النبلاء (6/390).
(2) الشافعي: هو محمد بن أدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبدالله، ولد سنة (150 هـ/767م) وتوفي سنة (204هـ/ 820م) من كتبه (أحكام القرآن).
انظر: معجم المفسرين (2/488) حلية الأولياء (9/63) معجم المؤلفين (9/32) غاية النهاية (2/95) تهذيب التهذيب (9/25).
(3) الذي عليه العلماء إن كل ذلك نسخ بآية السيف.
قوله: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} قيل: نزلت في عياض ابن عنم(1) وفي زوجته(2) حين ذهبت منه إلى الكفار، فأمر الله المسلمين أن يغرموا له ما أنفق من الغنيمة ثم نسخ ذلك(3).
[(61) سورة الصف]
سورة الصف مدنية. ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(4).
[(62) سورة الجمعة]
سورة الجمعة [81-أ] نزلت بالمدينة. ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(5).
__________
(1) هو عياض بن عنم الفهري أسلم قبل الحديبية وشهدها فيما ذكره الوافدي قيل: شهد بدراً وأحداً والخندق، ويقال له زاد الراكب لأنه كان يطعم رفقته ما كان عنده، وإذا كان مسافراً آثرهم بزاده فإن نفد نحر لهم جمله، توفي بالشام سنة (20) وهو ابن ستين سنة.
الإستيعاب (3/303) ت (2037) الإصابة (3/50 ـ 614).
(2) هي أم الحكم بنت أبي سفيان شقيقة معاوية وأخت أم حبيبة زوج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لأبيها أسلمت يوم الفتح، وكانت ممن نزل فيه {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} ففارقها عياض بن غنم وتزوجها عبدالله بن عثمان الثقفي، فهي والدة عبدالرحمن بن أم الحكم، اشتهر بالنسبة إليها.
الإصابة (4/443 ت (1222).
(3) نسخ ذلك بقوله تعالى {براءة من الله} التوبة (1) إلى رأس الخمس الآيات، أي بآية السيف.
انظر: هبة الله ص (182) الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص (249) عقود العقيان (2/خ) زاد المسير (8/244) تفسير القرطبي (18/70).
(4) وهو ما ذهب إليه هبة الله بن سلامة ص (183) وتسمى أيضاً سورة الحواريين، وذكر في نزولها قولان الأول: مدنية قاله ابن عباس، الحسن ومجاهد، وعكرمة، وقتاده، والجمهور.
الثاني: مكية قاله ابن يسار.
عقود العقيان (1/خ) زاد المسير (8/249).
(5) وهو ما ذهب إليه هبة الله بن سلامة وغيره.
[(63) سورة المنافقين]
سورة المنافقين مدنية. ولا منسوخ فيها(1).
[(64) سورة التغابن]
سورة التغابن مدنية. ولا منسوخ فيها(2).
[(65) سورة الطلاق]
سورة الطلاق مدنية. ولا منسوخ فيها(3).
[(66) سورة التحريم]
سورة التحريم مدنية. ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(4).
[(67) سورة الملك]
سورة الملك مكية. وكذلك(5).
[(68) سورة ن~]
سورة ن~ مكية(6).
[(69) سورة الحاقة]
والحاقة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(7).
__________
(1) سورة المنافقون: مدنية، فيها ناسخ وليس فيها منسوخ، والناسخ قوله تعالى {سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم } آية (6) نسخ قوله تعالى {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم}، التوبة (80).
انظر: هبة الله ص (183) العتائقي الحلي ص (98 ـ 99) ابن حزم ص (60).
(2) سورة التغابن: مدنية وفيها ناسخ وليس فيها منسوخ فالناسخ قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} آية (16).
انظر: هبة الله ص (183)، ابن حزم ص (61).
(3) سورة الطلاق: مدنية وفيها ناسخ وليس فيها منسوخ فالناسخ قوله تعالى {واشهدوا ذوي عدل منكم} آية (2) هبة الله ص (184) ابن حزم ص (61).
(4) وهو ما ذهب إليه هبة الله بن سلامة ص (184) وابن حزم ص (61) والعتائقي الحلي ص (99).
(5) وهو ما ذهب إليه كل من سلفت الإشارة إليهم، نفس المصدر.
(6) سورة ن~ مكية، وهي من أوائل ما أنزل من القرآن، فيها آيتان منسوختان وسائرها محكم، والمنسوخ فيها {فذرهم ومن يكذب بهذا الحديث} آية (44) نسختها آية السيف، والثانية: {فاصبر لحكم ربك} هذا محكم، والمنسوخ منه أمره بالصبر نسخ الله الصبر فيها بآية السيف.
هبة الله بن سلامة ص (185) ابن حزم ص (61) العتائقي الحي ص (99) نواسخ القرآن ص (244) المصفى (57 ـ 58).
(7) وهو ما ذهب إليه هبة الله ص (185) وابن حزم ص (62) العتائقي الحلي ص (100).
[(70) سورة المعارج]
وسورة المعارج كلها مكية، وليس فيها ناسخ(1).
و[1] قوله تعالى: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا} [المعارج: 42](2).
قيل: تهديد، وقيل: نسخ بآية السيف.
[(71) سورة نوح -عليه السلام-]
سورة نوح -عليه السلام- مكية، ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(3).
[(72) سورة الجِن]
سورة الجن مكية، ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(4).
[(73) سورة المزمل]
سورة المزمل نزل أكثرها بمكة(5).
[1] قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل: 1،2،3](6).
كان ذلك، ثم نسخ بالصلوات الخمس.
__________
(1) سورة المعارج: فيها آيتان منسوختان الأولى {فاصبر صبراً جميلاً} آية (5) نسخ الله الصبر من ذلك بقوله تعالى {فاقتلوا المشركين}، التوبة (5).
انظر: هبة الله ص (186) المصفى (58) ابن حزم (62) وذهب إلى ما ذهب إليه المؤلف، العتائقي الحلي ص (100) نواسخ القرآن ص (245).
(2) ذهب هبة الله إلى أن الله نسخ ذلك النهي بآية السيف، ونحوه عند العتائقي ص (100)، وابن حزم ص (62) ونواسخ القرآن ص (245) وفيه: زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف وإذ قلنا أنه وعيد بلقاء القيامة فلا وجه للنسخ ونحوه في المصفى ص (58).
(3) وهو ما ذهب إليه هبة الله بن سلامة ص (186) وابن حزم ص (62)، والعتائقي الحلي ص (100).
(4) انظر الحاشية السابقة.
(5) سورة المزمل: ذهب هبة الله إلى أنها نزلت بمكة، وقال القرطبي: مكية كلها في قول الحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر، تفسير القرطبي (19/31).
وروى عن ابن عباس وقتاده أنه قال: سوى آيتين فيها {واصبر على ما يقولون } والتي بعدها (10،11)، وقال ابن يسار ومقاتل: فيها آية مدنية، وهي { إن ربك يعلم أنك تقوم} آية(20).
(6) لمزيد حول الموضوع انظر:
نواسخ القرآن (246 ـ 247)، ابن حزح ص (62)، هبة الله بن سلامة ص (187)، عقود العقيان (2/خ)، الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص (253).
[2] قوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} [المزمل: 10](1).
قيل: نسخت بآية القتال.
وقيل: بل بلطف في الدعاء مع القتال، وليس بنسخ، والهجر الجميل إظهار الجفوة من غير ترك الدعوة إلى الحق والمناصحة.
[3] قوله تعالى: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} [المزمل: 12](2).
يعني المستهزئين من قريش، وذلك تهديد قائم، وقيل بل أمر، ونسخ بآية السيف.
[(74) سورة المدثر]
سورة المدثر مكية. لا ناسخ فيها ولا منسوخ(3).
[1] قوله تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [المدثر: 11](4) تهديد وليس بنسخ.
__________
(1) المزمل آية (10)، روي عن قتاده في الآية أنه قال: كان هذا قبل أن يؤمر بالقتال فنسخت القتال ما كان قبلها من الترك، أبو جعفر النحاس ص (254).
وذهب ابن حزم إلى أنها نسخت بآية السيف ص (62)، ونحوه عند هبة الله بن سلامه ص (188)، والعتائقي الحلي ص (101).
انظر: نواسخ القرآن ص (248)، المصفى (58، 59).
(2) قال هبة الله: نسخ الله تعالى ذلك بآية السيف ص (188)، ونحوه عند ابن حزم ص (62)، وذهب ابن الجوزي إلى أنه محكم. المصفى (59)، نواسخ القرآن (248).
(3) قال هبة الله: نزلت بمكة، وهي على قول جابر بن عبدالله الأنصاري أول القرآن نزولاً، وهي محكمة إلا كلاماً في أول قصة الوليد بن المغيرة المخزومي وهي قوله تعالى {ذرني ومن خلقت وحيداً} الآية (11)، نسخ ذلك بآية السيف.
الناسخ والمنسوخ ص (188 ـ 189).
وانظر: العتائقي ص (101)، ابن حزم ص (63) عقود العقيان (1/خ) ، (2/خ).
(4) ذهب الإمام محمد بن المطهر إلى أنه تهديد وليس نسخ عقود العقيان (2/خ).
وذهب كثير من العلماء إلى أنها نزلت في الوليد بن المغيرة، ونسخت بآية السيف.
انظر: هبة الله ص (189)، ابن حزم ص (63)، العتائقي الحلي ص (101).
[(75) سورة القيامة]
سورة القيامة مكية، ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(1).
[(76) سورة الدهر]
[سورة هل أتى على الإنسان حين من الدهر الأقرب أنه لا منسوخ فيها(2).
[(77) سورة المرسلات]
سورة المرسلات [83-أ] مكية، لا ناسخ فيها ولا منسوخ.
[(78)،(79) سورة النبأ، والنازعات]
سورة النبأ، والنازعات مكيتان. لا ناسخ فيهما ولا منسوخ](3)
__________
(1) سورة القيامة: نزلت بمكة، وهي محكمة إلا قوله تعالى {لا تحرك به لسانك لتعجل به} نسخ الله ذلك بقوله {سنقرئك فلا تنسى} سورة الأعلى (16).
انظر: هبة الله ص (189)، ابن حزم ص (63)، العتائقي الحلي ص (101).
(2) سورة الدهر: وسورة الأبرار، وتسمى سورة الإنسان، وفي تنزيلها ثلاثة أقوال:
الأول: أنها مدنية كلها قاله الجمهور منهم: مجاهد، وقتاده.
الثاني: مكية قاله بن يسار، ومقاتل، وحكى عن ابن عباس.
الثالث: أن فيها مكياً، ومدنياً، ثم في ذلك قولان:
(1)- أن المكي منها آية، وهو قوله تعالى {ولاتطع منهم آثماً أو كفوراً} وباقيها جميعه مدني قاله الحسن وعكرمة.
(2)- أن أولها مدني إلى قوله تعالى {إنا نحن نزلنا عليك القرآن} آية (4) ومن هذه الآية إلى آخرها مكي حكاه الماوردي.
انظر: زاد المسير (8/427)، عقود العقيان (1/خ) ، تفسير القرطبي (19/118)، تفسير الطيرسي (6/29ص 135).
وقال هبة الله نزلت بالمدينة وقيل بمكة، وهي إلى نزول المدينة أشبه والله أعلم.
وهي أحد السور السبع عشرة المختلف في تنزيلها وهي محكمة إلى آيتين أو بعض آية، وهي الآية (8) وقوله: {أسيراً} من المشركين نسخ بآية السيف، الثانية الآية: (24) نسخ بأية السيف الثالثة: الآية (29) نسخ بقوله {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} الآية 30).
انظر: هبة الله ص (189 ـ 190)، نواسخ القرآن ص (250)، ابن حزم ص (63)، العتائقي الحلي ص (101 ـ 102).
(3) ما بين [] ساقط من (ب).
وانظر: الناسخ والمنسوخ لهبة الله ص (190ـ 191)، فقد ذهب إلى ما ذهب إليه المؤلف، بن حزم ص (64)، العتائقي الحلي ص (102).
[(80) سورة عبس]
سورة عبس مختلف فيها لا ناسخ فيها ولا منسوخ(1).
[(81) سورة التكوير]
وكذلك التكوير مكية، لا ناسخ فيها ولا منسوخ(2).
[(82 - 85) سورة الإنفطار - سورة البروج]
وكذلك الإنفطار، والمطففين، والإنشقاق، والبروج(3).
[(86) سورة الطارق]
سورة الطارق [مكية].
[1] قوله تعالى: {فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًاً} [الطارق: 17](4).
قيل: نسخت بآية السيف.
[(87) سورة الأعلى "سبّح"]
سورة سبّح مكية. ولا منسوخ فيها(5).
[(88) سورة الغاشية]
سورة الغاشية مكية.
[1] قوله تعالى: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 22](6).
__________
(1) قال هبة الله: وهي من إحدى السور السبعة عشرة المختلف في تنزيلها وهي محكمة إلا آية واحدة وهي قوله تعالى {كلا إنها تذكره} هذا محكم، والمنسوخ قوله تعالى {فمن شاء ذكره} نسخ بقوله {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} التكوير (29).
انظر الناسخ والمنسوخ ص (191)، النسخ في القرآن (1/476)، بينما ذهب القرطبي، وابن الجوزي إلى أنها مكية في قول الجميع.
انظر تفسير القرطبي (19/211)، (9/26).
(2) قال هبة الله: مكية ومحكمة غير آية واحدة وهي قوله {لمن شاء منكم أن يستقيم} التكوير(28)، نسخها الله تعالى بالآية التي تليها (29)، الناسخ والمنسوخ ص (192).
(3) انظر الناسخ والمنسوخ لهبة الله بن سلامة ص (192 ـ 193).
(4) ذهب هبة الله إلى أنها نسخت بآية السيف والعتائقي الحلي ص (103)، ابن حزم ص (65).
وانظر: نواسخ القرآن ص (251)، النسخ في القرآن (1/497).
(5) سورة الأعلى نزلت بمكة، وفيها ناسخ وليس فيها منسوخ، فالناسخ منها قوله تعالى {سنقرئك فلا تنسى} الآية (6).
انظر: هبة الله ص (193)، ابن حزم (65).
(6) نسخت بآية السيف في قول هبة الله ص (193)، والعتائقي (103)، وابن حزم ص (65).
انظر: نواسخ القرآن ص (252)، الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص (258).
قيل: نسخت بآية السيف، وقال قوم: معناها لست عليهم بُمسَلَّط، فتكرههم على الإيمان، فعلى هذا لا نسخ فيها.
[(89) سورة الفجر]
سورة الفجر مكية. ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(1).
[(90 - 109) سورة البلد - وحتى سورة الكافرون]
وكذلك البلد، وما بعدها إلى [84-أ] إلى سورة قل يا أيها الكافرون(2).
[1/109] قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6](3).
قيل: نسخت بآية السيف.
[(110- 114) سورة النصر - وحتى سورة الناس]
وما بعدها [أي سورة الكافرون] ليس فيها ناسخ، وقد أتينا على جملة ما ذكر فيه النسخ عند أئمتنا وعند مشائخنا -رضي الله عنهم-، والله الموفق لحفظ ذلك، والعمل به، والمخلص من تبعاته، ونسأله تبارك وتعالى أن يجعله لناً نوراً من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، وأن يشركنا في ثواب قارئه، ومستمعه، والمنتفع به، إنه عزيز حكيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين، والحمدلله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم <<85-أ>>(4)
__________
(1) وهو ما ذهب إليه هبة الله، وابن حزم، وابن الجوزي، والعتائقي الحلي.
(2) انظر: الناسخ والمنسوخ لهبة الله ص (194 ـ 199)، ابن حزم ص (65 ـ 68)، العتائقي ص (104 ـ 105).
(3) نسخت بآية السيف.
انظر هبة الله ص (199)، العتائقي الحلي ص (105)، وفيه نسخ معناها بآية السيف ابن حزم ص (68).
وانظر: نواسخ القرآن ص (253)، المصفى (59 ـ 60).
(4) نهاية الصفحة (85) في النسخة (أ)، وهي الورقة رقم (97أ) من أوراق المجموع الذي ضم كتابنا هذا.
وفي آخر النسخة (أ) قال الناسخ: (وكان الفراغ من نسخة يوم الأربعاء 7شهر ربيع الآخر سنة 1130هـ بعناية سيدي القاضي العلامة بدر الدين محمد بن أحمد البكير وفقه الله لصلاح الأعمال وغفر له ولوالديه وأعانه على ما يحب ويرضا بحق محمد وآله).
ثم علق في الحاشية أسفل الصفحة ما لفظه: (بلغ مقابة حسب الإمكان على الأم المنسوخ منها لعله نهار الأربعاء 9شهر جمادي الأول سنة 1130هـ).
أما في (ب): فقد انتهت في الورقة (19أ) وكتب آخر ذلك أنه عزيز حكيم.. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الأخيار الراشدين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. تمت 13 ربيع الأول سنة 1350هجرية.