وأخرج الناصر للحق، والناطق بالحق، والفقيه حميد عن ابن عباس: "بينا رسول الله يطوف بالكعبة إذ بدت رمانة خضراء فاخضر المسجد بحسن خضرتها، فمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده فتناولها ومضى في طوافه، ثم قسمها نصفين كأنما قُدَّت فأكل نصفاً وناول علياً عليه السلام نصفاً وقال: أبت عليه ثم قال: هذا قِطْف من قطوف الجنة ولا يأكله إلا نبي أو وصي نبي ولولا ذلك لأطعمناكم ".
وأخرج القاسم عن أبي ذر خبراً طويلاً فيه: "سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خليفتك علينا من بعدك قال: " علي بن أبي طالب وهو خير من أخلف بعدي ".
وأخرج الإمام زيد بن علي عن علي عليهم السلام قال: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة أسري بي من خلفت على أمتك يا محمد قال: قلت أنت أعلم يا رب، قال: يا محمد إني انتجبتك برسالتي واصطفيتك لنفسي فأنت نبيي وخيرتي من خلقي ثم الصديق الأكبر الطاهر المطهر الذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبا سبطيك السيدين الشهيدين الطاهرين المطهرين سيدي شباب أهل الجنة وزوجته خير نساء العالمين، أنت شجرة وعلي أغصانها وفاطمة ورقها والحسن والحسين ثمارها خلقتكم من طينة عليين وخلقت شيعتكم منكم إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف لم يزدادوا لكم إلا حباً. قلت: يا رب ومن الصديق الأكبر؟ قال: أخوك علي بن أبي طالب قال: بشرني بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابناي الحسن والحسين منها، وذلك قبل الهجرة بثلاثة أحوال ".
وأخرج ابن المغازلي، والمنصور بالله عليه السلام عن أبي ذر مرفوعاً: "من ناصب علياً في الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ومن شك في علي فهو كافر ".(1/786)


وفي أنوار اليقين ما لفظه: وعن الباقر في هذا المعنى الذي نحن بصدده في كتاب المصابيح عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أحب علياً وتولاه أحبه الله وهداه، ومن أبغض علياً وعاداه أصمه الله وأعماه، وجبت رحمة ربي لمن أحب علياً. فقالت عائشة: يا رسول الله ادع الله لي ولأبي فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن كنت وأبوك ممن أحب علياً وتولاه وجبت لكما رحمة ربي، وإن كنتما ممن أبغض علياً وعاداه وجبت عليكما لعنة ربي. فقالت: أعاذني الله أن أكون أنا وأبي كذلك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أبوك أول من يغصبه حقه وأنتي أول من يقاتله " انتهى.
وفيه أيضاً عن موسى بن جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المهاجرين والأنصار فقال: " أيها الناس إني قد دعيت وأنا مجيب الداعي، وقد اشتقت إلى أقاربي واللحوق بإخواني من الأنبياء، وإني أُعلمكم أني قد أوصيت وصيتي ولم أهملكم إهمال البهائم، ولم أترك من أمركم شيئاً بيدي. ثم قال للناس: اسمعوا وصيتي من آمن بي صدقني فإني رسول الله فأوصيكم بولاية علي بن أبي طالب والتصديق بولايته فإن ولايته ولايتي وولايتي ولاية الله قد بلغتكم، فيبلغ شاهدكم غائبكم أن علي بن أبي طالب هو العَلَم فمن قصر عن العلم فقد ضل ومن تقدمه تقدم إلى النار ومن تأخر عنه في النار، ومن صد عن العلم يميناً أو شمالاً ".
وعنه أيضاً عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال والناس حضور عليه: " أما والله يا علي ليرجعن أكثرها كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض وما بينك وبين ذلك إلا أن يغيب شخصي ".(1/787)


وفيه أيضاً عن المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام من مسند ابن حنبل عن أنس بن مالك قال: "قلنا لسلمان: سل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وصيه؟ فقال سلمان: يا رسول الله من وصيك فقال: ياسلمان من كان وصي موسى؟ قال: يوشع بن نون. قال: فقال: وصيي ووارثي ويقضي ديني وينجز وعدي علي بن أبي طالب ".
ونحوه ذكره شيخنا رحمه الله تعالى في السمط قال: وأخرج محمد بن سليمان عن سلمان: " هل تدري من كان وصي موسى؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: وصي موسى يوشع بن نون وكان أفضل من خلف بعده، وإني أوصيت إلى علي بن أبي طالب وإنه أفضل من أخلف بعدي ".
وفي أنوار اليقين أيضاً وبالإسناد إلى الحارث بن الخزرج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام : " ما يتقدمك بعدي إلا كافر ولا يتأخر عنك بعدي إلا كافر وإن أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين ". وفيه أيضاً ومن كتاب الكامل المنير وذكر السند إلى أنس بن مالك: "قال دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم بوضوء فتوضأ وصلى وقال: يدخل عليَّ أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأولى الناس بالنبيين. قال قلت: اللهم اجعله رجلاً من الأنصار. قال: إذ ضرب الباب فدخل علي بن أبي طالب فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يمسح عن وجه فيمسح به وجه علي بن أبي طالب ويمسح وجه علي فيمسح به وجهه صلى الله عليه وآله وسلم فدمعت عين علي عليه السلام فقال: يا رسول الله هل ترى بي شيئاً؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ولما لا أفعل هذا وأنت تُسمع صوتي، وتُؤدي عني، وتُبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ".(1/788)


وأخرج الحسن بن سفيان والحاكمان والثعلبي عن البراء حين نزول ?وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ?{الشعراء:214}، خبراً طويلاً إلى قوله: " ومن يؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي ويقضي ديني إلى قوله: فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد أمرَّه عليك "، وهو في تفسير البغوي بلفظ " فأيكم يبايعني على أن يكون وليي ووصيي وخليفتي من بعدي يردد ذلك ثلاثاً عليهم كلها يقوم علي عليه السلام يقول: أنا أبايعك يا رسول الله على ذلك ".
وروى ابن المغازلي في مناقبه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أن الله تبارك وتعالى عهد إلي في علي فقلت يا رب بينه لي فقال الله عز وجل: اسمع. فقلت: سمعت، فقال: إن علياً راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني ومن أطاعه أطاعني، فبشره بذلك" إلى آخر الخبر، وهو في أنوار اليقين.(1/789)


وفيه أيضاً عن علي عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورأسه في حجر دِحْيَة الكلبي فسلمت عليه فقال لي: دحية وعليك السلام يا أمير المؤمنين وفارس المسلمين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين وقال: وإمام المتقين. في بعض الروايات، ثم قال له: تعال خذ رأس نبيك من حجري فأنت أحق بذلك، فلما دنوت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووضع رأسه في حجري لم أر دِحْيَة، وفتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عينيه وقال: يا علي من كنت تكلمه. قلت: دحية وقصصت عليه القصة، فقال: لم يكن ذلك وإنما كان جبريل عليه السلام ليعرفك أن الله سماك بهذه الأسماء" ورواه أيضاً عن ابن مسعود رضي الله عنه حتى قال: " أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، وأنت سيد ولد آدم يوم القيامة ما خلى النبيين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، تزف أنت وشيعتك إلى الجنة زفاً، أفلح من تولاك وخاب وخسر من قلاك، بحب محمد أحبوك وببغضك لم تنالهم شفاعة محمد، أدن إلى صفوة الله أخوك وابن عمك فأنت أحق الناس به إلى قوله: قال فما هذه الهمهمة يا علي؟ فأخبره علي عليه السلام الحديث، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لم يكن ذلك دِحْيَة بن خليفة كان ذلك جبريل سماك بأسماء سماك الله بها وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين وهيبتك في صدور الكافرين، ولك يا علي عند الله أضعاف كثيرة ".
وأخرج المرشد بالله من طريقين عن بريدة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نسلم على علي بن أبي طالب بيا أمير المؤمنين".
وأخرج محدث الشام محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في مناقبه عن ابن عباس قال صلى الله عليه وآله وسلم: " هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، وهو الصديق الأكبر وهو بابي الذي أوتى منه، وهو خليفتي من بعدي ".(1/790)

158 / 311
ع
En
A+
A-