881- محمد بن علي السودي [... - 932 هـ]
محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد بن يعقوب بن محمد بن كميت بن علي بن كميت بن محمد بن سود بن كميت بن العيكر بن مجرد بن جميل بن كفيل بن سليمان، بن دحيم بن عبد الوهاب بن العويمر بن شريحة بن الحرث بن وهب بن راشد بن تولان بن سحارة بن غالب بن عدنان بن عدنان أبو عبد الله الشهير بعبد الهادي السودي نسبة إلى جده سود بن كميت.
مولده في نيف وسبعين وثمانمائة [بياض في المخطوطة]، تربى في حجر والده حتى ختم القرآن، ثم توفى والده وكان له إخوة وأعمام يشيرون إليه بالتبجيل والاحترام، وكان دأبه الإشتغال بالعلوم الموصلة إلى الله من صغره، ولم يلتفت إلى ما خلف له والده من العقار والضِياع والعبيد والإماء، وكانوا خمسين عبداً وجارية فأعتق الجميع وتوجه لطلب العلم، فأول ما قرأ على الشيخ يحيى العامري فكان الشيخ يحيى يجيزه بنفس مروره على الكتاب، فأنكر عليه بعض الطلبة فقال الشيخ يحيى: والله إني لأستفيد منه أكثر مما يستفيد مني، وأيضاً قد منح العلوم منحة إلهية، ثم أجازه فلما أجازه إرتحل إلى مكة فقراء على العلامة ابن أبي كثير وكان ابن أبي كثير يجله، ولم يزل بمكة يفيد ويستفيد، وكان له بمكة رباط السدرة تجاه الكعبة المعظمة فبلغ في العلم غايته وأجاز له شيوخ مكة ، بالإقراء والتدريس في كل علم نفيس، وغلب عليه علم الحديث واستفاد عليه جم غفير، ولبس الخرقة القادرية، والبسها في الحرم الشريف وسند سيدها إليه عبد القادر الجيلاني، ثم ارتحل إلى مدينة الرسول، وصحب فيها الشيخ أبي عبد الله الشاوري، أحد شيوخ المدينة وكان شيخاً محققاً كاملاً، وكان بينه وبينه صحبة تامة، فدرس عليه في علم الحديث، وشيئاً في علوم العربية، ثم رحل إلى صعدة ، وأقام بها مدة وانتشرت عنه فيها خرقة الصوف، وتبعه خلق كثير، وتحكم على يده جم غفير، ثم رحل إلى (صنعاء ) فتلقاه السيد الإمام(3/425)


قاسم المشهور بالصلاح والزهد في الدنيا، ونشر العلم في الطريقتين، فقرأ عليه السيد قاسم في الحديث، وهو قرأ على السيد في المعاني والبيان ونشر الخرقة الشريفة، وتحكم على يده جماعة من أكابر الأعيان، من السادة والأشراف وأكابر الأقران، فمنهم الحسن بن غانم بن عبد المنعم، والسيد الإمام محمد بن علي السراجي قبل دعوته، وتحكم على يديه، وأذن للفقيه حسن أن يحكم من أراد التحكيم، وأقامه في رباطه المعروف بأبي الرجاء، ثم أن الشيخ عبد الهادي نزل اليمن فوصل إلى رباط المرهوب، وتكمل بالشيخ محمد بن علي بن نسر، وأقام مدة عند الشيخ أحمد الفراوي، ثم ارتحل إلى تعز ومعه جماعة من الطلبة من صعدة وصنعاء وتهامة يقرأون عليه في الحديث، وكانت إقامته في مسجد المفروض الذي يعرف الأن بالجبرتية في شرقي مدينة (تعز )، ثم تزوج بأخت الفقيه محمد العراف، وكانت من النساء الصالحات، فأقام حتى ولدت ولده عبد القادر، وكان مولده في أول محرم سنة إحدى وتسعمائة، ثم رحل إلى (صنعاء ) وكانت أيام الخريف فخرج إلى (ذهبان ) وكان بينه وبين الإمام محمد بن علي السراجي مودة أكيدة، وكان للإمام ـ عليه السلام ـ معرفة تامة في علوم الطريقة واعتقاد بأهل الحقيقة، وكان بينهما مكاتبات ومراسلات، فلما انقضت أيام الخريف رجع إلى (صنعاء ) ونشر علم الحديث حتى حصلت نكتة في تدريسه بجامع الأصول لابن الأثير وهي معروفة، وفعل رسالة عظيمة، قلت: تبنى على معرفة ومحبة لأهل البيت ـ عليهم السلام ـ ثم عاد إلى تعز وسكن في بيت عبد الحفيظ بن السحاح، ولم يحصل بعد هذا تدريس في علم الحديث، ثم انتقل إلى الكنف المقابل لباب الجامع، ثم إلى مكان تحت شجرة، قدام تربة السادة، ثم إلى مكان البعوية، ثم إلى عكفته المعروفة بالمشنة المشهورة الآن، وممن أخذ عنه البدر، والسيد عبد الرحمن بن حسين الأهدل، وألبسه خرقة الأشراف، وصل إليه إلى العكفة ، ثم عبد القادر الجنيد، وأخذ منه البدر(3/426)


(التقرية )، ثم حج ولده عبد القادر في سنة سبع وعشرين وتسعمائة وكتب إلى عالم مكة يرسل له بكتاب [بياض في المخطوطة] فأرسله، ولم يزل على الحال حتى أخذ في علم الحديث إلى طلوع الشمس من نهار الأربعاء سادس صفر سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة، وانتقل إلى رحمة الله، ودفن بموضعه الآن المشهور.(3/427)


882- محمد بن علاء الدين البابلي [ ... - 1080هـ]
محمد بن علاء الدين البابلي القاهري الشافعي، أبو عبد الله الشيخ العلامة على الإطلاق، والحافظ الضابط بالاتفاق، قال القاضي أحمد بن صالح: كان حافظاً للعلم، راعياً للأدا، حافظاً للآداب النبوية، وكان من الفضل بمحل لولا تواتره ما كنا نقبله، أما للعبادة فلا يفتر لسانه، وله كل يوم ختمة يقرأها، وطوافان وغيرها، وقد كان من أبناء التسعين شيخ ضرير، وكان يملي جميع دفاتر الإسلام على ظهر قلبه في معقولها ومنقولها، ولذلك حُديت إليه الركاب من كل وجد وخباب، بل بالغ السلطان في أشخاص من مصر إلى القسطنطينية مبالغة شديدة، فأمتنع وحاور بالحرم الشريف مرتين عاد في الأولى إلى مصر ، ثم رجع إلى الحرم، ودرس عليه الفريقان (الحنفية) و(الشافعية) (صحيح البخاري) بسماع ورواية، ودراية، وذلك في عام إحدى وسبعين وألف.
قلت: وعنه أخذ تلامذته منهم: عيسى بن محمد المغربي، وأحمد بن تاج الدين المالكي الأنصاري، والسيد محمد البرزنجي، ومن الزيدية القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال، وأجازه في السنة المذكورة إجازة عامة.
قال القاضي: ثم رجع إلى مصر ومات هناك، قلت: في عشر الثمانين والألف، والله أعلم.
وأما مشائحه فنذكرهم في أسانيده إن شاء الله تعالى.
وقال غير القاضي: هو شيخ الإسلام، وجمال العلماء الأعلام، بقية المسندين الحفاظ، ومالك زمام المعالي والألفاظ، علامة الزمان، والغني بشهرته عن وصف لسان القلم، وقلم اللسان، مولانا شمس الدين، وشهاب الدين أبي عبد الله...الخ.
قلت: أول شيء ما أتصل بشيخ الإسلام زكريا بن محمد الحافظ، وقد تقدمت أسانيده في ترجمة ابن حجر الهيتمي.
قال البابلي: أخبرنا بحديث المسلسل بقراءة الصف عن أحمد بن محمد الشلبي الحنفي عن النجم الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا.(3/428)


(ح) الحديث المسلسل بالفقها وحافظيه في الفقه أشهر من نار على علم، عن النجا سالم بن محمد الشهوري، عن محمد بن أحمد الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا عن الحافظ بن حجر العسقلاني.
(ح) (موطأ مالك) رواية أبي مصعب الزهري يرويه عن الزين عبد الرؤوف المنادي عن النجم الغيطي عن الحافظ زكريا عن ابن حجر.
(ح) قال: عن محمد بن سالم سماعاً لبعضه وإجازة لسائره، قال: قراءته جميعاً، على النجم محمد بن أحمد الغيطي، بقراءتي لجميعه [بياض في المخطوطة] على شيخ الإسلام زكريا بقراءته لجميعه، على الحافظ بن حجر.
(ح) قال: عن أبي النجا سالم بن محمد سماعاً لبعضه وإجازة لسائره بقراءته على النجم الغيطي سماعة لجميعه على شيخ الإسلام زكريا.
(ح) (سنن أبي داود) رواية اللؤلؤي، قال: عن سليمان بن عبد الدائم، عن الجمال يوسف بن زكريا، عن والده الشيخ زكريا، قراءةً وسماعاً لبعضه، وإجازة لسائره.
(ح) (الجامع الكبيرللترمذي) مع ما بآخره من العلل، قال: عن النور علي بن يحيى الزيادي، عن الشهاب أحمد بن محمد الرملي، عن الزين زكريا بن محمد الحافظ.
(ح) (السنن الصغرى للنسائي) عن الشهاب أحمد بن خليل السبكي، وأبي النجا سالم بن محمد عن النجم الغيطي عن زكريا سماعاً لبعضه، وإجازة لسائره.
(ح) (السنن لابن ماجة) عن البرهان إبراهيم بن حسان اللقاني، وعلي بن إبراهيم الحلبي قالا: عن محمد بن أحمد الرملي، عن شيخ الإسلام زكريا، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني.
(ح) (السنن للدارقطني) عن أبي بكر بن إسماعيل السنواني، عن الجمال يوسف بن زكريا الحافظ عن أبيه، عن ابن حجر العسقلاني.
(ح) (كتاب الملخص) لابي الحسن القابسي، عن الشيخ يوسف الزرقاني، وأحمد بن عيسى الكلبي، قالا: عن أحمد بن محمد الرملي، عن شيخ الإسلام زكريا، عن الحافظ بن حجر.
(ح) (مسند أبي داود الطيالسي) عن علي بن إبراهيم الحلبي القاهري، عن الشمس الرملي، عن زكريا، عن ابن حجر.(3/429)

296 / 314
ع
En
A+
A-