وأخذ عنه القاضي يوسف بن الحسن.
قال القاضي: هو الشيخ حافظ المذهب، ولي آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، (جامع الزيادات)، علامة تشد الرحال إليه، نسيج وحده، وفريد وقته، وقد قيل أنه مولى للسيدين أو أحدهما، ويقال له أبو القاسم الايوازي الجامع (للإفادة)، و(الجامع للزيادات) .(3/170)


821- أبو القاسم بن حسين بن شبيب [… - نحو سنة 600هـ]
أبو القاسم بن حسين بن شبيب الحسني التهامي، العلامة.
رحل من تهامة إلى براقش إلى حضرة الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، وأقام مدة بحضرة الإمام يقرأ عليه ويذاكره ويسأله عن دقائق العلوم، وقرأ أيضاً على الحسن بن محمد الرصاص، ذكره ابن حنش.
وأخذ عنه الحسين بن مسلم التهامي صاحب (الإكليل)، وذكره في كثير من كتابه (الإكليل).
قال القاضي: هو الحسام المشهور، وعلم الهداية المنشور، صاحب اللسان والبنان، والعلم والبيان، أحد الأعلام ووجههم ، ومقدم الفضلاء وسيدهم، صاحب البلاغة والفصاحة والعلم الواسع والرجاحة، الإمام البارع الإصولي المنطيق، كان له حدس وذكاء، ودرس وهمة، وبرع في الكلام وأصول الفقه والتوحيد، وله النظم البديع، وولاه الإمام الخطبة بصنعاء ، ولما وصل صنعاء خبر كذب، وذلك لما [سكن صنعاء ] غزا الإمام ذمار أنه أسر أو كذا، وأخذ أصحابه وأكثر الرهج في صنعاء والاضطرابات خرج أبو القاسم بتلامذته، وجماعة من المسلمين وانتضى سيفه وانتضوا سيوفهم وأقاموا بباب المدينة وجعل يجول وينادي أنا عبد بني حسن ثم اتجر:
أنا الهزبر لا براح .... حتى تسل بالرماح
وتحصد البيض الصفاح
دون صنعاء والله هذه السيوف فشدّ قلوب الناس وطردوا ابن شهاب وأصحابه، انتهى ملخصاً. وكان دخول الإمام ذمار سنة[بياض في المخطوطات] وستمائة وتوفي [بياض في(ب) و(جـ)] بعد الستمائة.(3/171)


822- أبو القاسم بن الصديق [… - ق 11 هـ]
أبو القاسم بن الصديق البيشي التهامي، العلامة.
نشأ في قرية بيش، وطلب العلم في ابتداء أمره هنالك ثم بعد أن أدرك نصيبا من الفائدة طلع إلى مدينة صعدة للقراءة على القاضي سعيد بن صلاح الهبل فوافقه وهو يدرس فألقى مسألة في الاعتكاف على بعض تلامذة القاضي سعيد فاحضر التلميذ فسرها القاضي سعيد فأعجب به واعتنى بترتيب الفائده له حتى أنه كان يكتب له الحواشي بيده، وبعد أن ظهرت فائدته ارتحل إلى شهارة إلى حضرة القاضي عامر، واتفق وصوله وهم في قراءة (التذكرة) فأورد مسائل فالتفت القاضي أحمد بن عامر فعرفه وقد كانوا يسمعون به وبفائدته، فقال لوالده هذا أبو القاسم، فقال القاضي عامر: وأنا عامر رجلاي على الصفا [ثم قرأ (الصفاء)] ، ثم قرأ عليه قراءة محكمة، ثم ارتحل إلى سيدي شرف الدين الحسين بن القاسم إلى صنعاء وقرأ عليه في البستان المعروف خارج صنعاء (البيان) لابن مظفر، وحضر تلك القراءة جماعة من الأعيان كالسيد أحمد بن علي الشامي، والقاضي عبد الرحمن بن المنتصر الحسني ، وغير هؤلاء من الأعيان، وقرأ عليه بعد ذلك السيد العلامة الحسين بن محمد المفتي التهامي.
كان أبو القاسم عالماً فقيهاً فاضلاً، وكان أعجوبة في حفظه لقواعد الفقه، وسرعة بادرته، وكان يحفظ القرآن غيباً محكماً وكان حسن التعبير وتولى آخر مدته قضاء مدينة زبيد .(3/172)


823- أبو القاسم بن محمد الشقيفي [… - حياً 754 هـ]
أبو القاسم بن محمد الشقيفي اليمني، اشتهر في الحجاز بالشقيفي بشين معجمة بعدها قاف ثم ياء باثتين من أسفل بعدها فاء ثم يا النسب ، وبيته في اليمن شهير، سكن بمكة وأخذ عن علمائها.
قال: وأنا أروي (الجامع الكافي) الأجزاء الستة من طريق الإجازة عن الشيخ عز الدين محمد بن عبد الله الغزال، عن الشيخ أحمد بن علي المعروف بالفصيح، وعن الشيخ يحيى بن محمد الأسدي المعروف بالخراز بروايته عن الشيخ محيي الدين صالح بن منصور بن أبي الطاهر الخطيب الثلاثة كلهم يروونه عن الشيخ جمال الدين أحمد بن أبي الفضل بن [ أبي] عبد الله بن [أبي] السقطر، عن السيد تقي الدين بن أبي الغنائم بسنده الآتي قريباً.
وقرأ عليه العلامة العفيف بن حسن الصراري، برباط ابن الحاجب بمكة سنة أربع وخمسين وسبعمائة، ثم أجازه وقال ما لفظه: أجزت للقاضي العفيف بن الحسن جميع كتاب الجامع في فقه الكوفيين ، ثم أنه انتزع منه هذا الكتاب هو (تحفة الإخوان وقرة الأعيان في مذاهب أئمة كوفان ) بعد أن قرأه علي ثم ذكر طريقه. انتهى.
قال القاضي: هو العلامة الرحلة شحاك الأعداء، برهان الملة، علم الدين ذكر المؤرخون للحرم الشريف، وذكره ابن الجزري في ترجمة الشريف (رميته) أنه أراد أن يصلي عيه في سنة ست وأربعين وسبعمائة فمنعه قاضي مكة الطبري، وقد حكى الإمام المهدي أحمد بن يحيى مراجعة أبي القاسم لبعض العلماء بمكة أظنه من علماء مصر ، وله كتاب: (مؤازرة الإخوان) ، وله كتاب (الجواهر) و(المتن المنتقى من كتاب السنن) .
قلت: وكان إمام الزيدية بالحرم الشريف وكان يدعوا للإمام محمد بن المطهر وكان فقيهاً عالماً مجتهداً، عمدة للمسترشدين انتهى.
قلت: وروى عنه الإمام عز الدين بن الحسن في (شرح البحر) في مواضع كثيرة.(3/173)


824- أبو الغنائم بن أبي الفتوح [… - …]
أبو الغنائم بن أبي الفتوح السدري الحسيني، تقي الدين.
سمع (الجامع الكافي) على القاضي علي بن بدر الهمداني، عن الشيخ منصور بن محمد بن المدلل، عن الحسن بن علي بن ملاعب، عن يحيى بن محمد الثقفي، عن المؤلف أبي عبد الله محمد بن علي[العلوي] .
وقال الغزال في مسنده: أنه يروي التجريد عن الفقيه منصور بن عمار بن منصور اليمني، عن الفقيه محمد بن أسعد، عن علي بن محمد الأحلف، عن الشيخ علي بن العباس الهوسمي، عن القاضي زيد بن محمد، عن القاضي يوسف، عن السيد المؤيد بالله، عن السيد أبى العباس الحسني.
وأخذ عنه الجامع أحمد بن أبي الفضل بن السقطر شيخ الغزال أيضاً، وأخذ عنه التجريد علي بن يحيى شيخ الغزال أيضاً فالغزال أخذ عنهما عن شيخهما أبو الغنائم ، انتهى.(3/174)

245 / 314
ع
En
A+
A-