808- يوسف بن المتوكل إسماعيل [1068- 1140هـ]
يوسف بن أمير المؤمنين المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن الرشيد بن أحمد الهدوي الحسني القاسمي الصنعاني، السيد الإمام العالم، ضياء الدين أبو محمد.
مولده في سنة ثمان وستين وألف، كما أخبرني شفاهاً، نشأ على ما نشأ عليه سلفه من التمسك بالعلم الشريف، فقرأ على أبيه في أكثر الفنون.
قال السيد إبراهيم: وأجاز له الروايات فيما سمعه على مشائخه وقرأ في النحو قراءة محققة على [بياض في المخطوطات]، وله قراءة على صنوه المؤيد بالله وعلى القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال، وقرأ (الأساس وشرحه) على القاضي على بن محمد الجملولي، وقرأ لب الأساس على مؤلفه أخيه المؤيد محمد بن المتوكل على الله، وقرأ في (الكشاف) على السيد محمد بن الحسن الجلال[بياض المخطوطات]،وقرأ في الحديث على القاضي عبد العزيز بن محمد المفتي، مما سمع عليه (تيسير الوصول إلى جامع الأصول) للديبع [بياض في المخطوطة (أ)]، فأخذ عنه جماعة من أبناء الزمان كالسيد حسين بن أحمد زبارة، وكان هوأشد الملازمة له، وخلطه بنفسه ومتى وصل صنعاء لم يقم إلا عنده، وأخذ عنه محمد بن إسحاق بن المهدي، ومحمد بن زيد بن المتوكل، وإبراهيم بن الحسن بن الحسين، وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن المهدي، وغيرهم ممن يذكر، والمؤلف سمع عليه بعض [تيسير الوصول] للدبيع مشاركاً السيد محمد بن إسحاق.(3/155)


قلت: هو السيد الإمام الفاضل الزاهد العالم المحقق، ذي الوجه الرضي، والخلق الوضي، أخلاقه نبوية، وشمائل علوية، ومكارم هاشمية، أفضل موجود في أوانه وآيه أبناء زمانه، يستشفى برقاه من الأسقام، ويستدفع بفضله طوارق الليالي والأيام، نذر بصيام نصف الدهر بعد أن اعتقله الخليفة المهدي وحبسه في جبل (حب ) مدة من الزمان حتى توهم أنه لا يخلص منه إلى الممات فنذر إن وصل بين أولاده وكذا؛ أن يوجب على نفسه صيام نصف الدهر، وهو كان رحمه الله لا يترك التدريس في أكثر الأيام فالله يجزيه خيراً، دعى بعد موت أخيه المؤيد بالله في سنة 1097هـ سبع وتسعين وألف وتكنى بالمنصور في جماد ثم كان الأمر للمهدي في رمضان سنة 1097هـ ثم دخل صعدة وحج في تلك السنة وعاد إلى اليمن، إلى حضرة المهدي وبقى أياما ثم رجع صنعاء في شهر ذي الحجة سنة 1098هـ ثم كاتبه أهل خولان فخرج من صنعاء إلى الروضة سنة 1101هـ إحدى ومائة وألف وتكنى بكنيته الولى ونفذ إلى خولان فجهز المهدي قبائل بلاد عنس وقيفة والحدا وحاشد وبكيل ونهم وهمدان وكان أهل نهم وهمدان ممن صمدوا في الحرب واستأصلوا أكثر الأموال وخربوا البيوت وشردوا النساء واخذوا الأثاث غنيمة فلما رأى مولانا يوسف ذلك ورأى الضعف في خولان خرج في جماعة قاصدا إلى أطراف الروضة وكان يريد النفوذ إلى برط فوصل الجروف بجنب سعوان فلما شعر الوالي في الروضة أمر من دله على موضعه فما شعر مولانا إلا وقد أحدقت به الرجال واعتقل وتقدم إلى قصر صنعاء في تاسع وعشرين من شهر رمضان سنة 1101هـ، إحدى ومائة وألف ثم أرسل جماعة إلى حضرة المهدي فعاتبهم وكان للقاضي علي بن أحمد السماوي المرجعة المعروفة وأمر به إلى بعدان فبقى محبوسا فيه إلى سنة[بياض] ولزم بيته لا يخرج إلا لصلاة الجمعة واكب على درس القرآن[العظيم] والعلم إلى سنة أربعين ثم خرج من أمرا المتوكل إلى عمران ثم إلى ثلاء ثم عاد إلى عمران وبه توفى [ثم لما كان ثاني وعشرين(3/156)


من صفر سنة أربعين ومائة وألف رحل إلى عمران ثم إلى ثلاء ، ثم عاد إلى عمران وبه توفي] تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة 1140هـ، وقبره بها، وترجم له السيد صارم الدين إبراهيم بن زيد، واستوفى جميع أحواله فيها.(3/157)


809- يوسف بن أبي الحسن الجيلاني [… - بعد سنة 607 هـ]
يوسف بن أبي الحسن بن أبي القاسم الجيلاني الديلمي، تلميذ الشيخ أبي منصور علي بن أصفهان[بياض في (جـ)]، وصل إلى ابن أبي الناس، وعلي بن برمود صاحب (المغني)، وأبو يوسف بن علي وكتابه إلى عمران بن الحسن معروف وصل إليه سنة سبع وستمائة.
قال في سيرة الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة: كان يوسف فاضلاً عالماً عاملاً، له علم واسع ومعرفة وتقوى ورغبة في الخير، وهو من السابقين إلى بيعة المنصور بالله لما وصل إليهم رسل الإمام محمد بن أسعد ومحمد بن قاسم و يحيى بن بصير، وذلك في سنة خمس وستمائة.(3/158)


810- يوسف بن حسن الأكوع [… - 1140هـ]
يوسف بن الحسن بن علي بن صالح بن سليمان بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن إبراهيم الأكوع، الفقيه العالم الشهاري مسكناً، النحوي.
قرأ كتب النحو المعروفة على الفقيه حسين بن يحيى بن حنش، وعلى الفقيه محمد بن يحيى الصغير، وعلى العلامة الحسن بن صالح العفاري، وعلى الشيخ الحسن بن أحمد المحبشي، وقرأ في المعاني والبيان على القاضي عبد الله الأكوع، وقرأ في الأساس على العلامة يحيى بن الحسين بن المؤيد بالله، [وفي (الكافل) على الوالد القاسم بن المؤيد بالله، وفي (الفصول) على شيخنا السيد علي بن عبد الله بن أمير الدين ، وفي (البدر الساري) على العلامة الحسين بن القاسم بن المؤيد بالله] ، وفي (شرح الأساس الصغير) أيضاً وشاركه في قراءته على الفقيه حسن بن صالح في (الكشاف) لجار الله، و(شفاء الأوام) للأمير الحسين،ثم تمم قراءة ذلك عليه فهو شيخه وتلميذه.
قلت: وأخذ عنه علم النحو جماعة من أبناء الزمان كالسيد أحمد بن علي بن أمير الدين، والسيد يعقوب بن ناصر الدين، والحسين بن الحسن بن القاسم بن المؤيد بالله، وغيرهم ممن تقدم وتأخر، وعلى الجملة فهو إمام النحو فإنه أخبرني أنه قرأ وأقرأ في (حاشية السيد المفتي) نحواً من أربعين شرفا فهو محقق النحو بلا مدافعة وله مشاركة في غيره، وهو الآن مقيمُُبشهارة مواظباًعلى التدريس، ويغلب على ظني أنه من أبناء السبعين، يقال أنه توفي في سنة أربعين ومائة وألف أو قبلها بقليل والله اعلم.(3/159)

242 / 314
ع
En
A+
A-