قال: حدثني عمي الناصر[أحمد بن يحيى] ، قال حدثني أبي الهادي يحيى بن الحسين عليه السلام إلخ، نقل هذا بلفظه[من كتاب] في جوابه الشيخ عمران بن الحسن، وهذا الإسناد عندنا ثابت غير أن فيه فائدة أخرى وهو اتصال السند بالسادة الهارونيين [جميعاً] وبإسناد (المنتخب) مع (الأحكام) يعلم الواقف عليه، وكتب أمير المؤمنين القاسم بن محمد لطف الله به آمين.
قلت: وأخذ عنه علي بن محمد الخليل، ويقال أنه أخذ عنه القاضي زيد.
قال القاضي الحافظ: وهو هكذا في كثير من الطرق؛ لكنه سهو لأن القاضي زيد يروي عن علي خليل وهو الواسطة بينه وبين القاضي يوسف ونحوه، ذكر الفقيه يوسف والفقيه حسن وغيرهما.
وأخذ عن: القاضي يوسف أيضاً المؤيد، والد شريح، وكان القاضي يوسف [فاضلاً] ممن عاصر المؤيد بالله، وله (شرح على الزيادات) ، (وحكى شيئا من سيرة المؤيد بالله) ومعدود من أصحابه وتلامذته. قال[بياض في المخطوطات].(3/150)
806- يوسف بن علي الحماطي [… - حياً 1007هـ]
يوسف بن علي الحماطي الآنسي، نجم الدين.
قرأ في الفقه على الفقيه العلامة علي بن قاسم السنحاني، وفي البحر(عن) عبد الله بن القاسم العلوي.
وأخذ عنه: جماعة منهم: محمد بن علي الشكايذي [بياض في المخطوطتين (أ) و(ب)]، وفي ب [شيخ القاضي إبراهيم بن يحيى السحولي ] .
قال في سيرة الإمام الحسن بن علي: وممن التزم أحكام الإمامة وناصر وعاضد، الفقيه العلامة المحقق في كل فن من فنون العلم، والورع والزهد يوسف بن علي فلم يزل موالياً مناصراً مقيماً للجمعة حتى أسر عليه السلام، وبقي الفقيه المذكور مبايناً للظالمين، وقاراً بنفسه.
قلت: حتى دعا الإمام القاسم بن محمد وقام بدعوته، ووصل إلى ذمار وطوى البلاد، ثم أسر منها إلى صنعاء في سنة ست أو سبع وبها توفي.(3/151)
807- يوسف بن أحمد عثمان [… - 832 هـ]
يوسف بن أحمد بن عثمان، (الفقيه) العلامة، نجم الدين.
قال في (الزهور) ما لفظه: أعلم إنما أطلقه من الآن من ذكر الخلافات لغيرفقهاء المؤيد بالله وأبي جعفر والمنصور بالله والمذاكرين وأصحاب الشافعي فهو من(شرح القاضي زيد) وما لم يكن منه أضفته إلى مواضعه من الكتب، أو قلت فيه، ليس من الشرح أو قلت: وعن فلان أو روي عن فلان، أو وقيل،ثم ما كان للمذاكرين من الأنظار فما كان للفقيه ابن سليمان مطلق فهو من الروضة وما لم يكن أضفته إلى رواية عنه وما كان للفقيه محمد بن يحيى فهو من تعليق وكذا ما كان لأبيه وما لم يكن أضفته إلى راويه، وما كان للفقيه يحيى فهو من تعليقه أو تعليق الفقيه(ع) ، وما لم يكن أضفته إلى راويه، وما كان للسيد يحيى فهو من كتابه (الياقوتة) أو (الجوهرة)، وما لم يكن أضفته إلى راويه، وما كان للإمام يحيى بن حمزة فهو من (الانتصار)، وما لم يكن أضفته إلى راويه، وربما أذكر شيئاً وأضيفه إلى هذا المواضع تأكيداً، وجميع هذه التعاليق والكتب التي أضيف إليها قد صحت لي بحمد الله سماعاً بعضها وبعضها إجازة إلا كتابي (الحنفية الوافي) و(مجمع البحرين)، و(جامع الأمهات) من كتب المالكية، وكذلك (تعليق الفقيه حسن بن محمد النحوي) فإنه أجاز لي مسموعاته وكتابه (التذكرة) و(التيسير) وامتنع من إجازة تعليقه، وطريق قراءتي لكتاب(اللمع) قرأته على الفقيه حسن بن محمد النحوي بحق قراءته على شيخه يحيى بن الحسن البحيح بحق قراءته على شيخه الأمير المؤيد، قيل وقراءته على شيخه الأمير الحسين بحق قراءته على القاضي محمد بن عبد الله بن معرف، بقراءته على الأمير علي بن الحسين مؤلف الكتاب، ثم إن لي طرقاً في هذا الكتاب غير هذه الطريق.(3/152)
قال في (النزهة): وقال الفقيه يوسف في كتابه (الاستبصار) صح لي إجازة الكتاب الذي انتزعت منه هذا المختصر وهو كتاب(الانتصار) للإمام يحيى بن حمزة من طرق متعددة أجازه لي السيد فخر الدين عبد الله بن يحيى بن حمزة وأجازه لي الفقيه حسن بن محمد النحوي، وأجازه لي الفقيه أحمد بن سليمان الأوزري، وأجازه لي الشيخان علي بن إبراهيم وإسماعيل بن إبراهيم ابنا عطية، وكل واحد من هؤلاء أجاز له الإمام يعني يحيى بن حمزة الكتاب المذكور ـيعني (الانتصار) ـ والمسؤول من سائر من وقف على هذا الكتاب الصلة بما يقرب إلى الله سبحانه من دعاء واستغفار، وقد أوصيت بذلك إلى جميع الإخوان، انتهى.
قلت: فعرفت أن هذا كالإذن بالأخذ من كتابه وروايته كما هو رأي بعض الفقهاء ، وذكر في بعض التعاليق أن الفقيه يوسف قال: وقد أجاز لي الفقيه حسن كتاب الروضة والغدير، وهو قراءة له عليه حاتم، وذكر أن النسخة التي معه قد صححها، وذكر في الترجمان أن الفقيه يوسف سمع الحديث على الفقيه أحمد بن سليمان الأوزري، انتهى.
قال ابن حميد نقلاً عن الفقيه يوسف: أن الفقيه حسن امتنع من إجازته للتعليق، وقد أخبرني من أجازة له، ولعله كان في ذلك الوقت متردداً.
قلت: ذكر أن المجيز للفقيه يوسف أحمد بن محمد السلفي أو النساخ، وأن الفقيه حسن أجازه له.
قلت: والفقيه يوسف يروي (الشفاء)، و(تيسير المطالب) وغيرها عن شيخه علي بن إبراهيم بن عطية، عن الإمام يحيى بن حمزة بطرقه.
وروى (الشفاء) أيضاً عن أحمد بن علي بن مرغم، عن جار الله بن أحمد الينبعي، عن الإمام محمد بن المطهر، وللإمام طريقان:
أحدهما: عن المؤيد بن أحمد، عن الأمير الحسين.
والطريق الأخرى: قراءة لنصفه على السيد أحمد بن محمد بن الهادي سيروايته عن مصنفه.
قال الفقيه يوسف: وكانت قراءتي على الفقيه أحمد بن علي في العاشر من جماد الآخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.(3/153)
قلت: وأخذ عليه من جهابذة العلماء [منهم] : السيد أبي العطايا عبد الله بن يحيى الحسيني، ويحيى بن أحمد بن مظفر، وسليمان بن محمد بن مطهر، وأحمد بن حسين البارقي، وقيل: أن الإمام المطهر بن محمد بن سليمان قرأ عليه.
هو الفقيه العلامة الكبير، المحقق الشيعي الشهير، كان فقيهاً محققاً نظاراً، وبحراً متدفقاً مطاراً، أحد أساطين المذاكرة بين الأصحاب، وكتبه من أجمع الكتب للفوائد وأنظمها للفرائد، وكان مستقراً بهجرة العين من بلاد ثلاء ، وكان مأوى للطلبة يأتون إليه من كل فج عميق، ووصل إليه الإمام المهدي أحمد بن يحيى إلى ثلاء بعد خروجه من الحبس فتلقاه وأكرمه وكان محباً له قائلاً بإمامته، وقيل: أنه أقام عنده نحواً من ثلاثة أشهر فأحسب أنه عليه السلام أخذ عنه مأخذ الطرق، وله تأليف [مشهورة] أشهرها (الثمرات في تفسير الآيات) ، و(الزهور) و(التيسير في التفسير) وغير ذلك.
قال في الطراز المذهب في ذكر السيد أبي العطايا:
إجازة عن يوسف بن أحمدا .... أعني بن عثمان الفقيه المرشدا
له (رياض) وزهور فائقة .... وثمرات للزهور لاحقة
فهو إمام متقن مجيد .... وعلمه محقق مفيد
قراءة على إمام الفقه .... بحر علوم ما له من شبه
أعني بذاك الحسن النحويا .... ثبتاً مجيداً ورعاً زكيا
قلت: ولم يزل مقيماً بهجرة العين على التدريس والتأليف حتى توفي في أول جمعة من جماد[بياض في (أ)] سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، وقبره [بياض في المخطوطات] في ثلاء معروف مشهور مزور.(3/154)