[ثم إني لقنت سيدي جمال الدين علي بن عبد الله بن أبي الخير حسبما ذكر، وقد أذنت له أن يلقن الذكر من شاء، وكذلك الحزب المتين، وكان ذلك في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة] ثم الفقيه جمال الدين بن علي بن عبد الله لقن سيدي إبراهيم بن أحمد كما ذكر، وكذلك الحزب المتين وألبسه الخرقة، ثم أن سيدي إبراهيم لقنني الذكر العظيم والحزب المتين وألبسني الخرقة المباركة تبركاً بفعلهم، انتهى. كتبه الفقير إلى الله اللاجئ إلى مولاه يحيى بن المهدي بن قاسم بن المطهر الحسيني أمده الله بالألطاف، وأمنه مما يخاف، وهذا حزب مشائخ شيخي أرويه عنه، وهو يرويه عنهم فمن أراد الخير كله والأنوار والأسرار فليقرأه بعد كل صلاة وبعد سنتها وهو على وضوء جالساً متربعاً مستقبلاً واضعاً رجليه على فخذيه، وإن كانوا جماعة احتلقوا حلقة، فيقرأ الفاتحة عشراً، ثم يقرأ الحزب المبارك فيقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فضلاً من الله ونعمة، شكراً من الله ورحمة، الحمد لله على التوفيق، ونستغفر الله في كل تقصير، غفرانك ربنا وإليك المصير، سبحان الله العلي الأعلى [الوهاب] ، سبحانك ما عبدناك حق عبادتك، سبحانك ما عرفناك حق معرفتك سبحانك ما قدرناك حق قدرك، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير (ثلاث مرات) وإليه المصير، لا إله إلا الله الملك الحق المبين (مرتين)، لا إله إلا الله أرحم الراحمين، لا إله إلا الله أكرم الأكرمين، لا إله إلا الله حبيب التوابين، لا إله إلا الله غياث المستغيثين، لا إله إلا الله الملك الجبار، لا إله إلا الله الواحد القهار لا إله إلا الله الحكيم الستار، لا إله إلا الله العزيز الغفار، لا إله إلا الله أبداً حقاً حقا، لا إله إلا الله إيماناً وصدقاً، لا إله إلا الله تلطفاً ورفقاً، لا(3/145)
إله إلا الله تعبداً ورقاً، لا إله إلا الله قبل كل شيء، لا إله إلا الله بعد كل شيء، لا إله إلا الله يبقى ربنا ويفنى كل شيء، لا إله إلا الله المعبود بكل مكان، لا إله إلا الله المذكور بكل لسان، لا إله إلا الله المعروف بالإحسان، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ولا شيء بعده، لا إله إلا الله له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير، فإذا فرغت من الحزب فكرر لا إله إلا الله وشدد بالقوة على لفظة الإثبات إلا الله (مائة) أو (مائتين) أو (ألفاً) أو أكثر فإنك ترى العجائب، وأوصى إبراهيم الكينعي أن يجعل هذا الحزب وسنده في كفنه مع ختمة القرآن جعلها في كفنه مجلدة، انتهى.
قلت: والسيد يحيى قرأ كتب الأئمة وشيعتهم وغير ذلك عن الإمام الواثق المطهر بن محمد بن المطهر، عن أبيه عن جده، عن الفقيه محمد بن أحمد بن أبي الرجال، عن الإمام أحمد بن الحسين، عن شيخه شعلة، عن الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، وعن الشيخ محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد بطرقهما التي تقدمت، وعن الواثق، عن أبيه عن جده، عن الأمير الحسين بن محمد صاحب الشفاء بطرقه.
(ح) وعن: الواثق عن أبيه، عن المؤيد بن أحمد، عن الأمير الحسين بطرقه .
(ح) وعن: الواثق، عن أبيه، عن محمد بن يحيى بن حنش بطرقه.
(ح) عن: الواثق، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله الغزال بطرقه.(3/146)
وقرأ السيد يحيى على الإمام علي بن محمد في مدينة ذمار كتب فقهية وناوله أجزاء من كتاب (إحياء العلوم) للغزالي، وأجاز له كتاب (الأسرار المصونة والأدعية المكنونة) بما معه بالإجازة من الفقيه محمد بن عبد الكريم بسند متصل بالمؤلف، وروى (أدعية الختمة) عن أحمد بن محمد النساخ بإسناد متصل بالسبعة القراء يسر الله نقله وأحسب أنه قرأ على والده المهدي بن قاسم، وله من التأليفات سيرة شيخه إبراهيم بن أحمد الكينعي، وله كتاب (الوسائل العظمى في الأدعية) .
قال في ترجمته ما لفظه: والتزم أن لا أثبت فيه إلا ما كان إسناده صحيحاً عن أئمة الحديث المشهورين، وما نقل عن الأئمة الهادين وشيعتهم الصالحين، وما هو منسوب إلى قائله غالباً مما هو سماع أو إجازة عامة، وما كان يفيد الظن للقارئ صدقه مما نحن بصدده فأثبته مرسلاً، انتهى.
وأخذ عنه: ولده السيد أبي العطايا شيخ السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير، وغيره.
قلت: وكان السيد يحيى عالماً، محققاً، متألهاً، زاهداً، عابداً، على طريقة شيخه [صارم الدين] إبراهيم بن أحمد الكينعي.(3/147)
804- يعقوب الهوسمي [… - نحو ق 4هـ]
يعقوب بن الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الهوسمي أبو القاسم، الأستاذ.
يروي عن: أبيه، مما رواه عنه الإبانة.
وأخذ عنه: أبو علي بن آموج الجيلي، وأبو ثابت كوربكير الديلمي.
قال السيد أحمد بن الأمير: كان الأستاذ جليلاً، فاضلاً، كاملاً، له (التعليق الكبير على الإبانة) ، و(الجوابات) .(3/148)
805- يوسف الجيلي الكلاري [… - ق 5 هـ]
يوسف بن الحسن الجيلي الكلاري، خطيب المؤيد بالله، القاضي العلامة .
يروي سند الفقه عن: المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني، عن السيد أبي العباس الحسني، وله طريق أخرى عن الأستاذ أبي القاسم، عن المؤيد بالله، عن السيد أبي العباس الحسني، ويروي أيضاً عن السيد أبي طالب يحيى بن الحسين الحسني.
قال الكني في (كشف الغلطات): قال القاضي يوسف: قرأت مذهب المؤيد بالله على الشيخ أبي القاسم المعروف بابن تال، فأما على المؤيد بالله فلم استفد منه لمعا مما كنت سمعته منه قدس الله روحه.
وقال الفقيه يوسف: والقاضي يوسف ممن عاصر المؤيد بالله وقرأ عليه، وكانت قراءة القاضي يوسف على أبي طالب أكثر، وهو على الأستاذ أكثر، ومثله ذكر الفقيه حسن النحوي ونقلت من خط الإمام القاسم بن محمد عليه السلام، وصح لي عنه سماعاً بواسطة مشائخي إليه وإجازة أيضاً من غير واحد، وذكر سند القاضي جعفر قال ما لفظه:حدثنا الكني عن الإمام تورانشاه الجيلي، عن الفقيه علي بن آموج، عن القاضي زيد عن القاضي يوسف الخطيب للمؤيد بالله، عن السادة الفضلاء أبي العباس أحمد بن إبراهيم، وأبي الحسين المؤيد بالله أحمد بن الحسين، وأخيه الإمام الناطق بالحق يحيى بن الحسين عليهم السلام بجميع ما في (المنتخب) و(الأحكام)، و(أمالي أحمد بن عيسى) وغير ما في هذه الكتب عن الناصر وغيره[هذا] إسناد الأئمة السادة أبي العباس والأخوين والرسي عليهم السلام بديلمان ، عن أبي الحسين الهادي يحيى بن محمد المرتضى.(3/149)