790- يحيى بن المحسن بن أبي الفوارس [… - 636هـ]
يحيى بن المحسن بن أبي الفوارس محفوظ بن محمد بن يحيى بن يحيى بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن القاسم بن أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، الإمام المعتضد بالله أبو الحسن يلقب بالداعي، دعا في السنة التي مات فيها المنصور بالله عبد الله بن حمزة سنة أربع عشرة وستمائة.
كان الداعي [مفلقاً] ، بطلاً شجاعاً.(3/126)
قال ما لفظه في جوابه على الشيعة: وأنا قرأت في أصول الدين سبع سنين ولي في أصول الفقه تصنيف لم أسبق إلى مثله وهو (المقنع) ، وقرأت الأصولين على الفقيه الأجل ترب الإمام المنصور بالله سليمان بن عبد الله السفياني، وتغيبت (التحرير) وقرأته على شمس الدين محمد بن أحمد النجراني، وعلى الأمير علي بن الحسين، ومعلوم أن في التحرير بفوائده وأصوله ما يزيد على عشرين ألف مسألة، ولم يكن فقه العترة قبل القاسم إلا في مجموع [بياض في المخطوطات] في ورقتين أو ثلاث، والفقه إنما يحصل يرو الفروع إلى الأصول مع طرف من الآثار، وزبد من الأخبار، ولي في العربية تصنيف كافي، وقد قيل إن الإمام إذا كان عربي اللسان لم يحتج إلى علم النحو، وقرأت (ضياء الحلوم)، وأصول الأحكام وفيه ما يزيد على أربعة الآف خبر وليس يحتاج من الأخبار إلا ما يختص الشرع، وقد قيل أن أبا بكر لم يرو من الأخبار إلا أربعة وعشرين خبراً، ولعمر مسائل فيها خطأ كمسألة العدة ومسألة الحامل ومسألة دية الأصابع ومسألة المطلقة المبتوتة ومسألة المهور والفروع أكثرها مستفاد بالقياس والاجتهاد، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((اختلاف أمتي رحمة، وكل مجتهد مصيب ))، وقال علي عليه السلام: (إن اجتهدت فأصبت فلك عشرة أجور وإن أخطأت فلك خمسة) وفي بعض الأخبار أجران وأجر وأبو بكر قضى في الحد تسعين قضية، وابن عباس نفا العول وقال من شاء بأهله، واختلاف الصحابة في مسألة الحد ومسألة الحرام ظاهر، وهو في طوق الصحابة مأثور، ومع ذلك كان البعض يصوب الآخر، ولعلي عليه السلام من القضايا ما لو أجاب به بعض أهل العصر لعد جاهلاً كقوله العبد لا يملك من الطلاق إلا اثنتين ولا يتزوج إلا إثنتين، وقوله في أمة منازع فيها ثلاثة في ظهر واحد يقرع بينهم ويغرم القارع لكل من الإخرين ثلث القيمة، وقضى في بغل شهد أربعة أنه لفلان، وثلاثة أنه لفلان أنه يقسم بينهم أسباعاً، وفي الخنثى بالأضلاع وببيع(3/127)
أمهات الأولاد، وحكي عنه الرجوع عن ذلك، وأجاز زيد نكاح الكتابيات والمؤيد بالله يقول في مسائل كثيرة وأخشى أن [يكون] قول يحيى عليه السلام خلاف الإجماع، وأما الفقهاء فاختلافهم عجيب حتى أن بعض العلماء قال: لو افتى مفتٍ بغير علم ما أخطأ قول مجتهد.
قال: وصنفت في الفرائض كتاب(البلغة) ، وأما التفسير فهو من هذه العلوم، وأما القصص فقد قرأت فيها كتباً من جملتها كتاب (العرائس في النفائس)، وطالعت (تفسير الحاكم)، وهو لا يحتاج فيه إلا [إلى] مجرد المطالعة بعد فهم هذه الفنون.
وقد قال المنصور بالله: مع الداعي علوم لا يحتاج إليها إلا إمام.
ثم قال: وأما رجوعنا عن قول إلى خلافة، فليس فيه نقص، والانتقال من اجتهاد إلى اجتهاد آخر جائز بل واجب عند وضوح الحجة، ومن العلماء من له قولان في مسألة، ومنهم من له ستة أقوال، [علي عليه السلام] رجع عن بعض قضاياه، والهادي رنما قال في (الفنون) بخلاف قوله في (الأحكام)، وفي (الأحكام) بخلاف قوله في (المنتخب) [بياض في المخطوطات].
توفي في سنة ثلاثين وستمائة .(3/128)
791- الإمام يحيى بن محمد السراجي [… - 690هـ]
يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن الحسن، وهو سراج الدين بن محمد بن عبيد الله بن الحسن أو الحسين بن علي بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني، المعروف بالسراجي، الإمام العلامة.
قرأ في نواحي تهامة على الشيخ أحمد بن عجيل ، وقرأ بمكة على [الشيخ] العلامة ابن حنكاش، وغيره.
وقرأ عليه أحمد بن محمد الشاوري، وسليمان بن أحمد الإلهاني، وقرأ في فقه الأئمة على [بياض في المخطوطات].
وأخذ عنه: جماعة من الزيدية.
قال الزحيف: دعا بعد قتل الإمام أحمد بن الحسين، وكان عالماً مبرزاً، يروى أنه كان يحفظ من أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ستين ألفاً رواه السيد أبو العطايا وغيره.
قال الجندي: كان السراجي إماماً كبيراً في مذهب الزيدية، وعكفوا مدة يأخذون عليه العلم حتى قام وادعى الإمامة، ونزل بقوم في حصين لهم يعرفون ببني فاهم بحضور ، وأطبق على إجابته خلق كثير من الناس فحينئذ حسده الأشراف على الترأس عليهم، وكان الشعبي بصنعاء فبذل لبني فاهم مالاً جليلاً حتى قبضوه له وسلموه[إليه] فكحله بعد حبسه أياماً فأنزل الله على الذين باعوه الجذام، وكان كحله سنة ستين وستمائة فأقام مدة طويلة يدرس ويقري في من حفظه في العلوم بمسجد الأجذم حتى توفي في سنة ست وتسعين وستمائة، وقبره بمسجد الأجذم بصنعاء اليمن جنب المسجد، وعليه قبة ويعرف الآن المسجد والحافة بحافة الوشلي ومسجد الوشلي، انتهى.(3/129)
792- يحيى بن محمد حنش [… - ق 8 هـ]
يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن حنش، الفقيه العلامة.
قرأ على والده محمد بن يحيى في كتب الأئمة وشيعتهم.
وقرأ عليه جماعة من العلماء منهم: الشريف عبد الله بن علي بن محمد العباسي، والإمام علي بن محمد، والسيد المهدي بن قاسم، والقاضي أحمد بن عيسى من ثاه والقاضي علي بن قاسم بن بلاد عنس ، والفقيه محمد بن أحمد بن حنش من ظفار ، والسيد سليمان بن محمد بن المطهر بن أبي الفتح، وكان السماع عليه بصنعاء في مسجده.[بياض في المخطوطات].
قال القاضي: كان يحيى هذا عالماً، ذكره الجندي في تأريخه بعد ذكر أبيه فقال: وله ولد اسمه يحيى فاضل عالم لا سيما في الأصول والمنطق، وهو المتمم كتاب والده المسمى ياقوتة الغياصة، وهو أحد مشهوري المذاكرين.(3/130)