779- يحيى بن الحسين السحولي [… -1113هـ]
يحيى بن الحسين بن يحيى بن محمد السحولي، القاضي العلامة، عماد الدين.
قرأ على أبيه، وعلى عمه إبراهيم بن يحيى السحولي في أكثر الفنون، وقرأ عليه جماعة من العلماء منهم: القاضي أحمد بن علي السحولي، وعبد الكريم السلامي ، وسعيد بن محمد السلامي ، والسيد قاسم بن أحمد العياني، وغيرهم، وكان القاضي عالما محققاً، مرجوعاً إليه في الفقه مقرراً للقواعد.
توفي سنة ثلاث عشرة ومائة وألف، وقبره جنب عمه إبراهيم [بن يحيى] في مشهد السعدي، ورثاه السيد عبد الله بن علي فقال:
يقولون لي مات العماد وهذه .... صوامع صنعاء قد نعته إلى صنعاء
فقلت لهم ما مات ذو الفضل إنما .... يموت الذي ينسى ويحيى الذي ينعى(3/101)
780- الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة [669 -749هـ]
يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم بن محمد بن إدريس بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب الحسيني، الموسوي، الهاشمي، الإمام المؤيد بالله، اليمني.
مولده في صفر سنة تسع وستين وستمائة بقرية [بياض في المخطوطات]، ثم لما ختم القرآن رحل إلى حوث فقرأ فيه في أكثر العلوم كعلم الكلام وغيره على شيخه العلامة محمد بن خليفة، ثم أخذ في كتب الأئمة وشيعتهم على شيخه علي بن سليمان البصير، عن محمد بن سليمان بن جعيد، عن شعلة الأكوع، عن محيي الدين، عن القاضي جعفر، وأخذ فيها أيضاً على العلامة محمد الأصبهاني، من جملة ما سمع عليه (أمالي أبي طالب)، و(مجموع زيد بن علي)، وهو يروي عن عامر بن زيد السماح، عن شعلة، عن محيي الدين، عن القاضي جعفر بسنده.(3/102)
ثم ذكر عليه السلام في إجازة لأحمد بن محمد الشغدري ما لفظه: الكتب الحاصلة لي سماعاً من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إما بقراءة الشيخ، وإما بقراءتي لها أولها (سنن أبي داود) بقراءة شيخي القاضي عفيف الدين سليمان بن أحمد الهاني بقرائته على شيخه الفقيه العالم شهاب الدين أحمد بن أبي الخير المحدث الشماخي بإسناد له إلى مؤلفها، وثانيها كتاب (السيرة لابن هشام) بقراءتي على شيخي كما هو يرويه عن حي والدنا عماد الدين يحيى بن محمد السراجي، من طريق ابن حنكاش، وثالثها (الفائق في الحديث) أيضاً على الفقيه شهاب الدين أحمد بن محمد الشاوري، عن حي الفقيه السردوي، ورابعها كتاب (شمس الأخبار) بقراءتي أيضاً من طريق الشيخ أحمد بن محمد شعلة، وخامسها (أمالي الإمام أبي طالب) يحيى بن الحسين بقراءتي أيضاً على شيخي، كما هو يرويه عن السيد عامر بن زيد العباسي العلوي، وسادسها (أصول الأحكام) للإمام أحمد بن سليمان بلغنا روايته من طريق الإمام المطهر بن يحيى، وكذلك كتاب (نهج البلاغة)، كما بلغنا روايته بقراءة شيخي له يبلغ به إلى السيد المرتضى بن شراهنك المرعشي الواصل من الري، هذه مسموعاتي، وكذلك الكتب الحاصلة لي بطريق الإجازة ممن سمعها وحصلها قراءة وسماعاً على مشائخها :(3/103)
أولها (كتاب البخاري)، وثانيها (كتاب الترمذي)، وثالثها (كتاب مسلم)، ورابعها (كتاب السنن للنسائي)، وخامسها (مسند أبي حاتم في الحديث) محمد بن حبان البستي، وسادسها كتاب (النجم والكوكب) في الحديث للشيخ المحدث أحمد بن معد بن عيسى الاقليسي النجبي المصنف، وسابعها (شرح السنة) للشيخ المحدث البغوي، وثامنها كتاب (الناسخ والمنسوخ) لابي بكر محمد بن موسى الحارثي، وتاسعها كتاب (الوسيط في تفسير القرآن) للشيخ العالم أبي الحسن الواحدي، فهذه الكتب كلها أجازها لي الفقيه العالم، فقيه مكة ، وإمام مقامها، رضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري، والقاضي العالم نجم الدين محمد بن محمد الطبري أجازا لي ذلك، والإجازة طريق مقبولة في رواية الحديث ذلك متفق عليها بين الأصوليين وأئمة الحديث وهي مسوغة للرواية والعمل باتفاق.
وعاشرها كتاب (شمس العلوم) في اللغة أجازه لي القاضي أحمد بن عبد الله المعروف بابن الواطن كما يرويه عن شيوخه متصلاً بالمصنف نشوان الحميري.
وحادي عشرها: كتاب (التهذيب للحاكم) في التفسير أجازه لي القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد الله الواطن كما هو يريه عن شويوخه متصلاً بالمصنف أبي سعد المحسن بن كرامة ، وكتاب (المهذب في الفقه) للشيخ العالم أبي إسحاق الشيرازي أجازه لي حي الفقيه الصالح حمزة بن علي كما هو يرويه بطريق السماع يبلغ به المؤلف، انتهى.
قلت: وكان في أول شبابه مع الإمام المطهر بن يحيى وحضر معه وقعة تنعم.
قال في الإيضاح: وأخذ عنه وعن ولده محمد بن المطهر.
قلت: وقد تقدمت إشارة إليه في ذكر (أصول الأحكام)، وأخذ عنه علماء أعلام منهم: الفقيه حسن بن محمد النحوي سمع عليه مؤلفه الانتصار مؤلفه جميعه، ولم يسمعه عليه غيره، [وأجازه] في جميع مسموعاته ومستجازاته، وأجازه لولده عبد الله بن يحيى وللفقيه أحمد بن سليمان الأوزري، وعلي وإسماعيل ابنا [إبراهيم بن] عطية.(3/104)
قلت: أما علي فهو[من] أجل تلامذته[بياض في المخطوطات] وممن أخذ عنه محمد بن المرتضى بن المفضل، وأحمد بن حميد بن سعيد الحارثي، وأحمد بن محمد الشغدري، وأجاز له ما ذكرناه عنه، وكتب عليها علامته عليه السلام بخط يده.
قال في (الطراز) في ذكر الفقيه حسن:
قراءة على إمام العترة .... يحيى بن حمزة عظيم الشهرة
إمام علم ملأ الأفاق .... من علمه بما جلى وراقا
وألف الأسفار فيه الجامعة .... كالشامل الحاوي العلوم النافعة
كذلك التمهيد والطراز .... عمدتها أنوارها الإيجاز
والانتصار حبذا من سفر .... فاق به جميع أهل العصر
عدَّ الكراريس لما قد ألفا .... زاد على أيامه ونيَّفا
وكم له فضائل لا تحصى .... ولا يحوم حولها الاستقصا
صلى عليه الواحد الكريم .... مسلماً ما هبت النسيم
مع أبيه المصطفى والآل .... ما كرت الأيام والليالي(3/105)