770- يحيى بن جار الله مشحم[… - ق 11هـ]
يحيى بن جار الله، المعروف بمشحم بفتح الميم وسكون المعجمة ثم مهملة ثم ميم، القاضي، العلامة، الصعدي.
له مشائخ أجلاء في الفقه والحديث منهم: الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم، والقاضي عبد القادر بن سعيد الهبل، ومنهم في صنعاء القاضي محمد بن علي قيس، والقاضي حسين بن محمد المغربي، قرأ عليه حصة نافعة من (شرح الغاية) للحسين بن القاسم.
وأخذ عنه: جماعة كمحمد بن علي بن أحمد بن الإمام، والفقيه الفاضل أحمد بن علي الحبشي، ومحمد بن علي العدار، والفقيه محمد الخياط، وغيرهم.
قلت: كان هذا القاضي عماد الدين عالماً، محققاً، مذاكراً، له يد قوية في كثير من الفنون واستفاد عنه جماعة من المتأخرين بصعدة ، وهو الآن بصعدة ، عمره خمس وثمانين سنة يقرئ في الفقه وغيره غيباً من حفظه، وقرأ عليه ولده أحمد بن يحيى، وهو رجل حفاظة، متقن ذو فطنة وقادة، فقيه كاملً.(3/91)
771- يحيى بن الحسن البحيح [… - ق 8 هـ]
يحيى بن الحسن البحيح، الفقيه العلامة، عماد الدين.
أخذ كتب الأئمة وشيعتهم بالسلسة المعروفة [بمذهب أهل البيت عليهم السلام] عن الأمير المؤيد بن أحمد، عن الأمير الحسين بن محمد بطرقه.
قال القاضي عبد الله الدواري: سند ما نحن عليه من مذهب أهل البيت عليهم السلام المتصل بزيد بن علي عليه السلام المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما يتصل بذلك من طرق الشرع التي هي الإجماع والقياس والاجتهاد، وأفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتروكه، وما يتشعب من ذلك قراءة الكتب المتداولة في أيدينا هذا الزمان وهي: كتاب (التحرير وشرحه) و(تعليق القاضي زيد)، و(الإفادة) و(الزيادات) وشروحهما، و(تعاليق الإفادة)، و(المجموع)، و(تعليق ابن أبي الفوارس)، وغير هذه مما فيه ما فيها أو شيئاً منها السماع لذلك في جهاتنا لأكثر هذه الكتب لفظاً أومعنى ولكنها وغيرها مما يرجع في الحكم أو المعنى إليها إلى الفقيهين العلامتين بدر الدين محمد بن سليمان بن أبي الرجال، وعماد الدين يحيى بن الحسن البحيح، والأكثر على الفقيه عماد الدين، والفقيه عماد الدين يسنده [إلى الفقيه محمد بن سليمان، وإلى الأمير المؤيد بن أحمد، والفقيه محمد بن سليمان يسنده إلى الأمير المذكور، وسند الأمير المؤيد إلى الأمير الحسين بن محمد، والأمير الحسين يسنده إلى الأمير علي بن الحسين صاحب (اللمع)، والأمير علي يسنده] إلى الأميرين بدر الدين وشمس الدين محمد، ويحيى ابني أحمد بن يحيى بن يحيى وسندهما إلى القاضي جعفر، وسند القاضي جعفر إلى الكني، والكني عن ابن أبي الفوارس عن أبي علي بن آموج، عن القاضي زيد بن محمد، والقاضي زيد يسنده إلى القاضي يوسف، وإلى الشيخ علي بن محمد الخليل، والقاضي يوسف يسنده إلى الأستاذ، والأستاذ يسنده إلى المؤيد بالله، والمؤيد إلى السيد أبي العباس، والسيد أبو العباس إلى السيد الإمام يحيى بن محمد بن(3/92)
الهادي، عن عمه أحمد عن أبيه الهادي، عن أبيه عن جده، انتهى.
وأخذ عنه: القاضي حسن بن محمد النحوي، والدواري كما مر ذكره.
قال القاضي: كان عالماً كبيراً، وفاضلاً شهيراً، وكان أحد مذاكري فقهاء الزيدية المعتمد على أقوالهم في حياته وبعد موته، وله (تعليقة على اللمع) وذكره في الطراز المذهب في ذكر الفقيه حسن النحوي فقال:
كذاك قد قرأْه النحوي .... العالم البر التقي الزكوي
على الفقيه الألمعي البر .... يحيى البحيح الجليل القدر
قراءة منه على المؤيد .... أعني الأمير الفاضل ابن أحمد
كذا على الحبر الزكي الحلاحل .... محمد بن أبي الرجال
قلت: أدرك الإمام محمد بن المطهر وسأله عن حلية الدواة، فقال: ليست مستعملة، وكان جبل العلم إماماً فيه متبعاً ومنهاجاً ممتنعاً، وبايع الإمام علي بن صلاح، وكان من محققي علماء المذهب ومبرهني مسائل الفروع الفقهية، وإليه انتهى علم الفقه في عصره.
قلت أيضاً: وقبره في موضع تحت بلد السودة من جهة الغرب يقال له بني موهب، وعليه قبة وفي الضريح ما لفظه:
هذا ضريح العالم العلم .... الذي من علمه أحيا شريعة أحمد
يحيى البحيح خير من ضم الثرى .... أعضاؤه بعد النبي محمد
ومن الأئمة من تولى دفنه .... يحيى بن حمزة وسط هذا المشهد
وقال ما معناه: أن الإمام يحيى بن حمزة لما مات الفقيه يحيى، وكان الإمام يحيى في السودة فخرج إلى هذا الموضع فصلى عليه ودفنه.
قلت: وكان وصول الإمام يحيى إلى السودة في سنة [بياض في المخطوطات وفي الأم].(3/93)
772- يحيى بن الحسن القرشي [… - 780هـ]
يحيى بن الحسن بن موسى المعروف بالقرشي الصعدي، الفقيه، عماد الدين العلامة.
شيخه في الأصولين سليمان بن إبراهيم النحوي، وشيخه في غير ذلك [بياض في المخطوطات]، وسمع عليه مؤلفه عبد الله بن المهدي بن يحيى بن حمزة، وغيره، كان فقيهاً، صدراً، عالماً، لساناً في المتكلمين، وعمدة في الموحدين، له (العقد في أصول الفقه) و(المنهاج المعروف بمنهاج القرشي في أصول الدين) ، وعلى كتبه في الأصولين تعتمد الزيدية، وكان في زمن الإمام صلاح الدين محمد بن علي بن محمد عليه السلام، انتهى.(3/94)
773- يحيى بن الحسن الأعرج [… - ق 8 هـ]
يحيى بن الحسن الأعرج الفقيه العلامة عماد الدين.
يروي كتب الأئمة وشيعتهم عن محمد بن أحمد البخاري، عن محمد بن أسعد بن المنعم، عن شعلة، عن محيي الدين، عن القاضي جعفر، وروى أصول الأحكام بهذا السند عن محيي الدين، عن الإمام أحمد بن سليمان.
وأخذ عنه: السيد صلاح بن الجلال، وهو أحد شيوخه، وأخذ عنه أيضاً السيد محمد بن الهادي بن تاج الدين، وقال: هو القاضي الأجل، العالم، الطاهر، الورع، عماد الدين، انتهى.(3/95)