761- الأمير شمس الدين يحيى بن أحمد [ 527- 600هـ]
يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن المعتضد بالله عبد الله بن محمد بن أحمد بن الهادي للحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الهدوي، الأمير الكبير شمس الدين داعي أمير المؤمنين.
مولده سنة سبع وعشرين وخمسمائة.
أخذ كتب الأئمة وشيعتهم وجميع طرقهم عن شيخه القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن أبي يحيى بطرقه المعروفة، وروى (أمالي أحمد بن عيسى) عن الشريف الفاضل تاج العترة الحسن بن عبد الله بن محمد الحسني مناولة عن محمد بن محمد بن غبرة، عن محمد بن أحمد بن علان، عن ابن الصباغ، عن ابن ماتي، عن المؤلف محمد بن منصور.
وأخذ عليه جماعة منهم: عطية بن محمد النجراني، ووالده محمد بن أحمد النجراني، ومحمد بن أحمد بن الوليد، وعمران بن الحسن.
قال القاضي: هو الأمير شمس الدين شيبة الحمد، شيخ آل الرسول، وإمام فروعهم والأصول، وشمس فضلهم الذي ليس لها قفول ولا أفول، علمه أشهر من الشمس وضحاها والقمر إذا تلاها، له فواضل ومحامد، ما أحقه بقول القائل:
يحيى بن أحمد لولا أن والده .... محمد أختم الأنبياء كان نبي
وقال في البسامة فيه وفي أخيه:
وشيبتا الحمد شيخانا له نصرا .... وفرقا همما في الضم للبشر(3/81)
قال الزحيف: فضلهما أشهر من الشمس، وكانا أسن من المنصور بالله، وشمس الدين أكبر من بدر الدين.
قال السيد صلاح: هو الأمير الأعظم، الخطير الأعلم، الشهير العلامة الصدر، الداعي إلى الله، شيخ آل الرسول كان عمره [بياض في المخطوطات]، وفي الرواية أن الإمام أحمد بن سليمان لما سأل عمن يصلح للإمامة؟ فقال: لا يأتكم الخبر إلا من هذا وأشار إلى شمس الدين، وكان المنصور بالله قبل قيامه محباً لأن يلي الخلافة أحدهما، وله عليه السلام إلى الأمير شمس الدين أشعار منها فيهما:
شيخان من آل الرسول تسابقا .... وبنوهما سلكوا على الآثار
وكان وفاة شمس الدين في شهر محرم سنة ست وستمائة عن تسع وسبعين سنة، وقد نظم ذلك بعض أهله فقال:
ألا إن شمس الدين يحيى بن أحمد .... تقضت لياليه بشهر المحرم
لست مئين حجة قد عددتها .... وست سنين بعد ذلك فاعلم
وعاش على الدنيا ثمانين حجة .... سوى حجة والمرء غير مسلم
وقبره بهجرة قطابر مشهور مزور، ورثاه المنصور بالله وغيره.(3/82)
762- يحيى بن أحمد بن حنش [640 - 697هـ]
يحيى بن أحمد بن حنش، الفقيه عماد الدين، العلامة الظفاري، اليمني.
مولده في صفر سنة أربعين وستمائة.
قرأ كتب الأئمة وشيعتهم كـ(التحرير) وسائر كتب الفقه عن أكثر مشائخه محمد بن وهاس الحمزي صنو الحسن بن وهاس، عن الشيخ أحمد بن محمد بن الحسن الرصاص، عن الشيخ محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد، عن القاضي جعفر بن أحمد بطرقه، وأخذ أيضاً عن أبيه أحمد بن حنش، عن القاضي جعفر.
وأخذ عنه: ولده محمد بن يحيى، والسيد صارم الدين، والفقيه عبد الله بن أبي الفتح.
قال القاضي: هو العلامة أحد المذاكرين الذين حققوا الفقه ولخصوه وهذبوه، وله تصنيف بلغ إلى الجنائز وعاقه عن التمام هجوم الحمام.
قال في النزهة: وتتمه ولده شرف الدين، وله كتاب (أسرار الفكر في الرد على الكني وأبي مضر).
وقال غيره: هو العالم المصنف المذاكر، توفي يوم الاثنين ثالث شهر شوال سنة سبع وتسعين وستمائة، عن سبع وخمسين سنة، وقبره في الظفة من مقبرة ظفار المشهورة رحمة الله عليه، انتهى.(3/83)
763- يحيى بن أحمد حنش(الحفيد) [… - 784هـ]
يحيى بن أحمد بن يحيى بن أحمد حنش، حفيد الأول، أحسب أن قراءته على أبيه، وله سماعات وإجازات تدل على غزارة علمه، وأخذ عنه[بياض في المخطوطات].
قال القاضي الحافظ: كان عالماً متفنناً يدل على غزارة علمه وظهور فضله، ورثاه الإمام [الواثق] بقصيده أولها:
وفاة عماد الدين يحيى بن أحمد .... أثلت عروش الدين[في كل مشهد]
توفي ليلة الأحد في العشر الأولى من رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة.(3/84)
764- يحيى بن أحمد بن مظفر [… - 875 هـ]
يحيى بن أحمد بن مظفر، القاضي عماد الدين، العلامة.
يروي تأليفات الفقيه يوسف عن مؤلفها الفقيه يوسف من غير واسطة بطريق القراءة، وكذلك روى جملة من الكتب، وكذلك (التذكرة) يرويها عن الفقيه يوسف، عن شيخه مؤلفها الفقيه حسن بن محمد النحوي، وكذلك (اللمع) عن الفقيه يوسف، عن شيخه الحسن بن محمد، عن الفقيه يحيى البحيح، عن الأمير المؤيد، عن الأمير الحسين، عن عبد الله بن معرف، عن المؤلف الأمير علي بن الحسين، وكذلك روى عن الفقيه يوسف الكتب القديمة كـ(شرح القاضي زيد)، و(الكافي) و(الزيادات)، و(الإفادة) وشروحها، و(مذاكرة الدواري وشروحها)، و(مذاكرة عطية)، و(مذاكرة ابن هيجان)، وغير ذلك من الكتب، كل ذلك يرويه عن شيخه نجم الدين وغيره، ويروي عن الإمام المهدي أحمد بن يحيى جميع كتبه المؤلفه، وكذلك روى كتب محمد بن حمزة بن مظفر، وهي كل مؤلفاته، وسمع الحديث عن شيخه نجم الدين، عن العلامة أحمد بن سليمان الأوزري.
وأخذ عنه حفيده محمد بن أحمد بن يحيى بن مظفر، والفقيه علي بن زيد شيخ شيخ الإمام شرف الدين، وقرأ عليه أيضاً القاسم ابن يوسف الالهاني، ووضع له إجازة، هو القاضي العلامة، كان عارفاً مجوداً، له من التأليف (البيان) ، و(الكواكب على التذكرة) ، و(التبيان) وغير ذلك.
توفي سنة خمس وسبعين وثمانمائة.(3/85)