757- الهادي بن يحيى بن المرتضى [… - 785هـ]
الهادي بن يحيى بن المرتضى، صنو الإمام المهدي أحمد بن يحيى.
قال في (مآثر الأبرار): أنه يروي كتب الأئمة وشيعتهم، و(الكشاف) والأصولين، وغيرها من العلوم المنقول منها والمعقول عن الفقيه العلامة قاسم بن أحمد بن حميد، عن أبيه، عن جده، عن الإمام عبد الله بن حمزة.
وأخذ عنه: صنوه الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى.
كان السيد الهادي عالماً كبيراً، وأصولياً شهيراً، عابداً، صالحاً، من عيون سادات أهل البيت، وله معرفة في العلوم تامة، وكان خطه دون خط أخيه، وكان أكبر من أخيه سناً، توفي قبل موت الإمام صلاح الدين بأيام يسيرة وذلك في سنة خمس وثمانين وسبعمائة.(3/76)


758- هبة الله بن حامد [… - ق 7 هـ]
هبة الله بن حامد بن أحمد بن علي بن أيوب عميد الرواة.
روى صحيفة علي بن موسى الرضا عن أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد الحسيني، وهو المذكور في أول إسناد الصحيفة.
وقرأها عليه السيد القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية قراءة صحيحة مهذبة، ثم قال: وأبحته روايتها على حسبما وقفته عليه وجددته له، كان ذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستمائة.(3/77)


باب الياء
759- يحيى بن إبراهيم بن الهدا [… -1102هـ]
يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن الهدُا بضم الهاء بن إبراهيم بن المهدي بن أحمد الجحافي، الحبوري، القاسمي، عماد الدين، السيد العلامة.
مولده [بياض في المخطوطات] وألف سنة.
نشأ على طلب العلم، وكانت قراءته على مشائخ أعلام وجحاجحة كرام.
قرأ على والده في علم الفروع كـ(شرح ابن مفتاح)، و(أحكام البحر الزخار)، و(البيان)، و(الهداية لابن الوزير)، وقرأ على صنوه إسماعيل بن إبراهيم، وعلى العلامة علي بن الحسين الجحافي مما سمع عليه (غاية السؤل) للحسين بن القاسم وشرحها، ثم قرأ على القاضي الحافظ أحمد بن سعد الدين (نهج البلاغة) ببلده بحبور في عام ست وسبعين وألف، وله منه إجازة عامة.
وأخذ عليه جماعة من العلماء أجلهم: السيد علي بن عبد الله بن الحسين، وعبد الله بن جابر التهامي، وولد أخيه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وحسن بن عبد الله التهامي، والسيد محمد بن حسين الكحلاني، والفقيه علي المفضلي ، والسيد إبراهيم بن محمد النعمي، وغيرهم.
كان السيد عماد الدين علامة فهامة، حبراً محققاً، إماماً في العلوم لا يجارى، وواحداً في الأصول لا يبارى ، جامعاً للفضائل والمناقب، ربيباً للعلم النبوي، ومعدناً للحكم المصطفوي، ومبين فوائد الكلام العلوي، وكان حافظاً لعلوم الآل الكرام، وله العناية في تحقيق كتب الأئمة القدماء الأعلام، ومع هذا فكان زاهداً ورعاً، وله (تعليق على شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة) يدل على مكانة واطلاع وله (حاشية على البدر الساري) ، وغير ذلك، وكان رأيه رأي القدماء من أئمة أهل البيت العلماء، وذكره القاضي في ذكر أبيه فقال: كان سيد أبناء وقته علماً وعملاً، مذكراً بالأوائل من سلفه، وهو المتولي للقضاء في حبور في هذه الأعصار.(3/78)


قلت: ولم يزل حاكماً مفتياً مدرساً، على أكمل الخصال وأتمها، وامتحن في آخر عمره وحبس في عمران أياماً قلائل في أوائل خلافة المهدي محمد بن المهدي، وأفلت وعاد إلى وطنه حبور ، وبه توفي يوم السبت خامس شهر القعدة الحرام من شهور سنة اثنتين ومائة وألف، وقبره في عجمة البركة جنب صنوه إسماعيل.
قال السيد إبراهيم بن زيد: كان إماماً محققاً سيما في الأصول.(3/79)


760- يحيى بن أحمد الشرفي [… - 1089هـ]
يحيى بن أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي القاسمي، السيد العلامة.
مولده [بياض في المخطوطات].
نشأ على طلب العلم فدرس على أبيه الحافظ في أكثر الفنون، وقرأ على الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم، وقرأ في الصرف وغيره على القاضي ناصر بن عبد الحفيظ المهلا، وسمع عليه القراءات السبع أيضاً، ثم أجازه إجازة عامة مشتملة على جميع الفنون، وله تلامذة أجلاء منهم: السيد محمد بن عقيل التهامي، والقاضي محمد بن ناصر بن المهلا، وولده السيد جمال الدين علي بن يحيى.
قال السيد مطهر: كان من عيون العترة علماً وعملاً، وورعاً وزهداً، وفضلا يبلغ درجة الاجتهاد مع ما له من الذكاء والفطنة ومعرفة أمور الناس.
وقال غيره: كان السيد عماد الدين عالماً محققاً فهماً، بلغ في العلم غاية من التحقيق، وجمع من العلم ما يقرب من درجة أبيه، وكان له ذكاء وفطنة وقادة ومع ذلك له ورع شحيح وكرم وزهادة، وأرسله الإمام المتوكل على الله إلى مكة للإقراء بها، فأقام بها أياماً درس بها في (الغيث) و(الأساس) و(الفصول اللؤلؤية)، وكان مسكنه أولاً في بلد أبيه في هجرة معمرة بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الميم و سكون المهملة أيضاً، وكان رحلة للعلماء والمتعلمين، ملاذاً للطالبين يقري الضيف ويلقاهم بخلق كريم، ويخدمهم بنفسه، وكان أويس زمانه في الورع لا يعتني بأمر المعاش ولا اللباس، ولا بفترش إلا الخشن من الفراش، ويحمل حاجة بيته بنفسه تواضعاً ولا يأكل إلا مع ضيف، ومع هذا فلا يفتر لسانه عن ذكر الله إلا لتدريس أو تأليف أو صلاة، ثم ارتحل آخر مدته إلى هجرة القويعة بضم القاف وفتح الواو وتحتية مثناة ساكنة ثم مهملة، من مخاليف الشرف الأعلى فدرس بها وأحيا فيها حتى توفاه الله في شهر [بياض في المخطوطات] من شهور سنة تسع وثمانين وألف سنة، وقبره بها مشهور مزور.(3/80)

226 / 314
ع
En
A+
A-