وقال بعض الناس: أنه أسره علي بن المؤيد سنة اثنتين وثمانمائة، ثم أطلق، ثم رحل إلى صنعاء ، ثم إلى ذمار ، وبها توفي بحمام السعيدي آخر نهار تاسع عشر شهر ذي الحجة الحرام صائماً في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، وعمره ثلاث وستون سنة، ورثاه عدة من الناس من أهله وغيرهم، وقبره بذمار بموضع يقال له جربة صببر غربي قصر ذمار المشهور عليه حجران من أحجار صعدة رحمة الله عليه.(3/66)
749- الهادي بن إبراهيم المفضلي [854 -923هـ]
الهادي بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم المفضلي الحسني الهدوي، اليمني، السيد العلامة.
مولده في[اليوم] الثاني من شوال سنة أربع وخمسين وثمانمائة سنة.
أخذ عن أبيه صارم الدين [جميع مسموعاته] فسنده سنده، وهديه هديه في الإعراب، والعزلة، والاشتغال بالنفس والإقبال على العلم، وجمع الكتب وتصحيحها وإسماعها وسماعها، وقرأ على القاضي علي بن إبراهيم بن ماطر ، والمقري محمد بن أبي بكر الجبني الشافعي ، وأجل تلامذته الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين عليه السلام، والسيد عبد الله بن القاسم العلوي، والسيد أحمد [بن علي] بن الهادي الأهنومي، والفقيه عبد الله بن مسعود الحوالي، والسيد محمد بن عبد الله بن محمد بن الهادي بن الإمام يحيى بن حمزة.
قال علي بن الإمام شرف الدين: هو السيد الإمام الأعظم، العلم المجتهد، ذو الأخلاق النبوية، والشيم العلوية، جمال الدين، محقق المحققين، ومدقق المدققين، لا يمكن وصف مناقب هذا الإمام لطافة، وجلالة ومهابة، وخضوعاً، وعلماً، لم أسمع عبد الله بن القاسم العلوي يثني [على أحد] مثلما يثني على هذا الإمام، وكان الإمام شرف الدين، والسيد عبد الله لا يفضلان عليه أحداً ممن شاهداه في التحقيق، وكم إمام تخرج به لولاه لم يكن شيئاً منهم.(3/67)
وقال غيره: برز في المعقول والمنقول، وطرز بتحقيقاته وأنظاره الثاقبة مصنفات آل الرسول، فاضت عليه أنوار والده المشرقة النوارة، وهطلت [عليه] سحائب علومه المغدقة الدارة، فمشى على سننه وطريقه، وتسنم ذروة تبحره وتحقيقه مع مضاهاته له في الديانة، والصيانة، والزهادة، والجلالة، والمكانة، محبباً إلى القلوب، معظماً في النفوس، ازدحم عليه الطلبة الكملة، وتخرج به العلماء الجلة، وكان وافياً بالعهود، وله مآثر في [أهل] صنعاء حسنة، ولاه أحمد بن الناصر، ولما نقل السلطان الأشراف نقل سيدي الهادي إلى رداع فسكن فيه، ووقف مع السلطان في حضره وسفره، ومع ذلك فهو وافر الجلالة تؤخذ عنه الفتاوى، ولم يعذره السلطان من العزم معه إلى تعز فسار مكرهاً فتألم أياماً، وقيل: أنه سم فمات في صباح يوم الجمعة خامس عشر شهر محرم [غرة] سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، وقبر بالأجيناد مع من هنالك من الأشراف عند ضريح الإمام إبراهيم بن تاج الدين عليه السلام.(3/68)
750- الهادي بن أحمد بن تاج الدين [… -923هـ]
الهادي بن أحمد بن تاج الدين بن بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى، السيد العلامة، الهدوي، الحسني، القاسمي، عز الدين، أبو محمد، تلميذ الشيخ أحمد بن محمد الأكوع المعروف بشعلة فإنه أجاز له جميع كتب الأئمة وشيعتهم كـ(شرح القاضي زيد) وغيره، وشرح أبي طالب (التحرير)، و(تفسير الحاكم)، و(تفسير الطوسي)، و(أصول الأحكام)، و(شفاء الأوام)، و(علوم آل محمد)، و(مجموع الإمام زيد بن علي)، و(شمس الأخبار)، و(الفائق) وغير ذلك، وسمع (المجموع) أيضاً على العلامة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن حمزة، عن القاضي جعفر، وله رواية عن الأمير الحسين بن محمد.
وأخذ عنه: ولده محمد بن الهادي، وأجاز له جميع ما أجاز له شعله، وعلي بن أحمد بن سليمان، والسيد صلاح الدين صلاح بن إبراهيم.
قال القاضي: هو صنو الإمام إبراهيم بن تاج الدين، كان من العلماء الكبار.
وقال ولده: هو الأمير الكبير، الصدر العلامة، الورع الزاهد، كساب الثناء والمحامد، عز الدين، وشيخ العترة الطاهرين.
قال القاضي: توفي بحيدان .
وقال السيد صلاح: في قرن علك بحيدان ، وقبره مزور مشهور، وكان من العلماء، انتهى.(3/69)
751- الهادي بن الوشلي [… - ق10هـ]
الهادي بن الوشلي. ويقال: اسم الوشلي أحمد
[وقال السيد صلاح بن أحمد الوزير: هو السيد الهادي بن محمد بن الهادي الوشلي النعمي، الموسوي الشرفي، السيد العلامة الألمعي المتفنن، ويقال: اسم الوشلي أحمد] بن محمد بن الهادي بن عبد الله بن الحسن بن علي بن عبد الله من أولاد موسى بن عبد الله بن الحسن، السيد العلامة، الموسوي، النعمي، الشرفي، جمال الدين.
سمع (نجم الدين النحو)، و(الكافية وشرحها) للمؤلف، و(الخبيصي) و(المفصل)، وفي التصريف (الشافية وشرحها) لابن الحاجب[و(نجم الدين) عليها و(ركن الدين)، وفي أصول الفقه (المعيار) وشرحه (المنهاج) للمهدي والمنتهى لابن الحاجب] ، وشرحه للعضد)، وفي المعاني والبيان (التلخيص) للقزويني، وشرحيه الكبير والصغير، و(المفتاح) للسكاكي، وفي التفسير (الكشاف) للزمخشري، وفي أصول الدين (المنهاج) وشرحه (المعراج) للإمام عز الدين، ومقدمة البحر وشرحها للنجري، و(تجريد الأصول) للبارزي، و(الرسالة الشمسية) في المنطق، و(إيساغوجي) وشرحه، و(كتاب ابن الصلاح) في علوم الحديث، وغير ذلك، وهو يروي جميع ذلك عن شيخيه العالمين السيدين عبد الله بن القاسم العلوي، وعبد الله بن الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين، وغيرهما[وقال السيد صلاح بن أحمد الوزير : هو الهادي بن محمد بن الهادي الوشلي النعمي الموسوي الشرفي السيد العلامة الألمعي المتفنن] .
وله تلامذة أجلاء منهم: السيد صلاح بن أحمد الوزير، وعبد الله بن المهلا بن سعيد، والإمام الحسن بن علي بن داود أسير الأروام، وغيرهم.
قال علي بن الإمام شرف الدين: هو السيد العلامة المتفنن ، سيد جليل، له ذكاء مفرط كأنه نار تتوقد، علامة في العربية، أوحدي في التصريف.(3/70)