745- نشوان بن سعيد الحميري [… - 573 هـ]
نشوان بن سعيد بن أبي حمير بن عبيد بن القاسم بن عبد الرحمن الحميري، القاضي العلامة.
قرأ في كتب اللغة وغيرها على [بياض في المخطوطات].
وقرأ عليه في كتابه (شمس العلوم) الذي ألفه في اللغة ولده محمد بن نشوان، وأكثر إسناد هذا الكتاب مرجعه إليه.
كان من علماء الزيدية ولم يقدح عليه إلا تكبره وافتخاره بقحطان على عدنان، وله في ذلك هو والأشراف نقائض كثيرة.
قال بعض أولاده: والمشهور أنه كان يختار أقوال الهادي على سائر فقهاء الإسلام، ويحكم بها بين الخاص والعام، وكان مظهراً لمذهبه في أشعاره وكتبه، ولم يقع بينه وبين أحد من أهل عصره جفاءً سوى الأشعار التي قالها هو والشرفاء.
قال نشوان: كان ذلك قبل ظهور الشارب، وبلوغ المآرب، ثم قال: الشرفاء مما سئلت مُبرَّؤون ومما طلبت مكثرون فلتشملني بركتهم بهبة أفضل الصدقات، وهي صدقة الدعوات عقيب الصلوات فقد ضقت ذرعاً بما فرطت، ولكني استغفر رباً كريماً?وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّهَ يَجِد اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا?[النساء:110]، وله مصنفات كثيرة، انتهى.
وروى في المفيد: أن نشوان دعا إلى نفسه وأنه يصح الإمامة في غير قريش، وقد رواه بعض أصحابنا، وقد وقفت له على كلام يدل على أنه ندم على دعوته المذكورة وجد ذلك بخط العلامة محمد بن ناجي الحملاني، وله أشعار فائقة، انتهى المراد.(3/61)


باب الواو
746- وهب الله بن الحاكم [… - ق 6 هـ]
وهب الله بن الحاكم أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكاني، بضم المهملة الأولى وسكون الثانية، ثم كاف وألف ونون ربع نيسابور .
هو الحاكم بن الحاكم، أبو الفضل.
يروي (مجموع الإمام زيد بن علي) عن أبيه، عن أبي سعد عبد الرحمن بن الحسن النيسابوري، عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن علي بن الحسن بن كاس النخعي، عن سليمان بن إبراهيم، عن نصر بن مزاحم، عن إبراهيم بن الزبرقان، عن أبي خالد عمر بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه.
ورواه عنه: زيد بن الحسن البيهقي، ووهم بعض أصحابنا أنه ولد الحاكم المحسن بن كرامة الجشمي لاتحاد الكنية .(3/62)


747- الوشاح بن علي الحميري [… - ق 8 هـ]
الوشاح بن علي الحميري الكلالي [بياض في المخطوطات].
وقرأ عليه الإمام المهدي محمد بن المطهر في النحو وهو شيخه في العربية[بياض في المخطوطات].
قال الأمام: هو الفقيه العلامة سيبويه عصره، وفريد دهره، معز الدين، عمدة المسلمين، قدوة العلماء، لسان عين الفضلاء والحكماء، له المسائل الباهرة أوردها على السيد الهادي بن علي بن العفيف، وتولى جوابه الإمام محمد بن المطهر، وكان الجواب في سنة اثنتين وسبعمائة.(3/63)


باب الهاء
748- الهادي بن إبراهيم الوزير [758 - 822 هـ]
الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن مفضل بن منصور بن العفيف بن محمد بن مفضل بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف بن أحمد بن الهادي للحق عليه السلام الحسني، الهدوي، القاسمي، المفضلي، السيد العلامة.
ولد بشظب في محرم سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، ولما فرغ من قراءة القرآن رحل به والده إلى صعدة فقرأ بها مدة طويلة في علوم العربية نحواً وتصريفاً، ومعانياً وبياناً، وكذا تفسير القرآن على الشيخ إسماعيل بن إبراهيم بن عطية النجراني، وقرأ على الفقيه محمد بن علي بن ناجي في علوم الآداب أيضاً واللغة منها: (ديوان أبي الطيب المتنبي)، وقرأ في الأصولين والفروع على القاضي العلامة عبد الله بن الحسن الدواري، وعلى عمه المرتضى بن علي، وعمه أحمد بن علي، وسمع الحديث على العلامة أحمد بن سليمان الأوزري، ثم رحل إلى صنعاء ووقف بحدة من بلاد بني شهاب .
وقرأ على الإمام الواثق بالله المطهر بن محمد بن المطهر في كتب الأئمة وشيعتهم، وغيرها، وأخذ عنه: أنساب أهل البيت عليهم السلام، وسمع أيضاً كتب أهل البيت مثل (الشفاء)، و(أصول الأحكام) وغيرهما على خاله صلاح بن محمد بن الحسن بن المهدي بن أحمد، وأخذ عنه أيضاً في سائر العلوم، وكذلك نهج البلاغه وشروحه قراءة، ثم لما حج في سنة [بياض في المخطوطات]، قرأ جامع الأصول على العلامة بمكة محمد بن عبد الله بن ظهيرة ، قرأ معظمه واستجاز باقيه، وله إجازة من نفيس الدين عمر بن إبراهيم العلوي [نسبة] إلى جد له يسمى علياً وإلا فهو عتكي النسب شافعي المذهب.
وقال ما لفظه: أجزت للإمامين العالمين الهادي، ومحمد ابني إبراهيم بن علي ماسطرته لهما بخطي وما لم أسطره بخطي ، وأجزتهما رواية الجامع والمسندات، وشروح الحديث وغريبه، وأسماء الرجال، وغير ذلك، ثقة بإمامتهما وعلمهما، وأنهما أهل لذلك وزيادة، وله إجازات عديدة وطرق مفيدة.(3/64)


وأخذ عنه: صنوه محمد بن إبراهيم، والسيد أبي العطايا عبد الله بن يحيى، والسيد عز الدين محمد بن الناصر، والسيد عبد الله بن الهادي بن الإمام يحيى بن حمزة، واستجاز منه ابن الخياط وغيره، وكان بينه وبين علماء اليمن الأسفل مراجعات ومراسلات ومشاعرات كابن الخياط، وإسماعيل المقري، والنظاري، ومثل بني الناشري من أهل تهامة ، والنفيس العلوي، وكان بينه وبين علماء المخاليف والجوار مثل الفقيه محمد بن حسن بن سود العابد، ومثل الأمراء الأشراف، وجميع السادة والقضاة في المخلاف السليماني ، وأهل مكة وينبع والحجاز كمثل القضاة بني ظهيرة قضاة الحرم، وذكره الحافظ بن حجر في تأريخه، وأثنى عليه، ولما حج أكرمه الأمير حسن، وكل من بمكة من الأشراف والقضاة، وكان السيد الهادي إماماً، علم الأعلام، وعلامة الآل الكرام، السيد السند، الإمام المعتمد ذو الفضائل والآثار، والذي لم يسمع بوجود مثله في الأعصار، الركن الأشم في أولاد الإمام الهادي، والمربي على أقرانه في الحواضر والبوادي، جامع أشتات العلوم ومناظرها في المنثور والمنظوم، له المصنفات العديدة منها: (كفاية القانع في معرفة الصانع)، و(نظم الخلاصة وشرحها)، وكتاب (الطرازين المعلمين في المفاخرة بين
الحرمين) و(التفصيل في التفضيل) ، و(كتاب الرد على ابن عربي )، و(هداية الراغبين إلى مذهب أهل البيت الطاهرين) ، و(كتاب الرد على الفقيه علي بن سليمان في المعارضة والمناقضة) ، و(كاشفة الغمة عن حسن سيرة الأئمة) ، و(كريمة العناصر في الذب عن سيرة الإمام الناصر) ، وكتاب (السيوف المرهفات على من ألحد في الصفات) ، وعلمه زاخر، وأمره ظاهر، وكان كبير الكلمة، منتشر الذكر عند جميع الأكابر والعلماء في جميع البلاد القريبة والبعيدة حتى في ديار مصر .(3/65)

223 / 314
ع
En
A+
A-