737- المؤيد بن أحمد بن المهدي [623 - نحو 703هـ]
المؤيد بن أحمد بن المهدي بن الأمير شمس الدين أحمد بن يحيى بن يحيى الهدوي، القاسمي، الحسني، اليمني، الأمير السيد العلامة.
مولده سنة ثلاث وعشرين وستمائة، أحد تلامذة الأمير الحسين بن محمد صاحب (الشفاء)، و(التقرير) روى عنه كتب الأئمة وشيعتهم ومن ذلك الجزء الأول والثاني من (تعليق بن أبي الفوارس)، وكتاب (التحرير) و(الأحكام) للهادي، و(المنتخب) و(الفنون) و(التجريد) و(مجموع علي خليل)، والثاني والثالث والرابع من (تعليق القاضي زيد) والأول من (شرح التجريد)، والأول والثاني من (شرح أبي مضر)، و(الوافي) و(كتاب التقرير).
قال الأمير محمد بن الهادي: أنه يروي هذه الكتب وغيرها بطريق المناولة من الأمير الحسين، والأمير يروي ذلك عن علي بن حميد، عن أبيه، عن القاضي جعفر، عمن أثبته في طرق سماعاته، والأمير الحسين أيضاً يروي بالإجازة عن والده وغيره، انتهى.
وأيضاً: مما ناوله الأمير الحسين (ضياء الحلوم)، و(شمس العلوم)، والأمير الحسين يرويهما عن أحمد بن محمد بن نشوان، عن أبيه مؤلف (ضياء الحلوم)، عن جده مؤلف (شمس العلوم)، انتهى.
قلت: وله تلامذة أجلاء أجلهم الإمام المهدي محمد بن المطهر، والفقيه يحيى بن حسن البحيح، والسيد يحيى بن الحسين صاحب (الياقوتة) و(الجوهرة)، وحاتم بن منصور، والفقيه محمد بن سليمان، والأمير محمد بن الهادي.
قال القاضي: كان من العلماء المبرزين والفضلاء المحققين، وممن تشد إليه الرحال، سكن قطابر ، ونشر العلوم.
وقال السيد محمد بن الهادي: هو الأمير الكبير العالم العامل، الورع الكامل، شيخنا جمال الدين، كعبة الشرعيين.(3/51)
وقال السيد صلاح: هو [الأمير] العالم المشهور، جمال الدين، كعبة الشرعيين، كان من العلماء المبرزين، وكانت القراءة عليه في قطابر بهجرة جده من درستة علماء كبار، كالسيد عماد الدين يحيى بن الحسين، والفقيه عماد الدين يحيى بن حسن البحيح، والفقيه حاتم، وغيرهم، وقبره في صابرة من بلد بني حذيفة ، في مسجد مما يلي الجمة، مشهور مزور، وهو من رجال السند.
قال في الطراز في ذكر البحيح:
قراءة منه على المؤيد .... أعني الأمير الفاضل ابن أحمد
قراءة على الأمير العالم .... الفاضل الحسين ذي المكارم
قال في مآثر الأبرار: وكان الأمير المؤيد ممن قال بإمامته ـ يعني الإمام محمد بن المطهر ـ وسار تحت الويته، وفي بعض رسائل الإمام: أن الأمير المؤيد كان معه في محطة الحظائر وهو ابن ثمانين سنة ـأعني الأمير المؤيدـ في هذه السن العالية، وهو في محطة الإمام مرابط في الغز وعسكرهم، وذلك سنة ثلاث وسبعمائة، قال: وكان من علماء الزيدية وفضلائها، وذوي السن والرياسة فيها، وأقام مع الأشراف أياماً في تلمص ، ثم لما وصل الإمام محمد بن المطهر من ظليمة قاصداً صعدة لقيه الأمير المؤيد[بن أحمد] إلى بني عوير ثم عزم إلى تلمص ، انتهى.(3/52)
738- المؤيد أبو شريح [… - ق 5 هـ]
المؤيد أبو شريح.
قال الفقيه محمد بن سليمان في سنده: أنه يروي مذهب المؤيد بالله، ويحيى والقاسم عن القاضي يوسف، عن الأستاذ، عن المؤيد بالله، عن السيد (ع)، عن يحيى بن محمد بن الهادي، عن عمه أحمد بن الهادي، عن أبيه الهادي، عن أبيه الحسين، عن أبيه القاسم بن إبراهيم، عن آبائه، عن علي، عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
قال الفقيه (ش) ، والفقيه (ف) : كان المؤيد هذا قاضياً للمؤيد بالله، وكان المؤيد أبو شريح يروي عن القاضي زيد بن محمد لأن الزمان طال به، وذكر محمد بن سليمان أن القاضي زيد يروي عن المؤيد أبو شريح.
قلت: كلاهما مستقيم لتعليلهم أن الزمان طال به، انتهى.
وقرأ عليه ولده أبو مضر شريح بن المؤيد كما مر تحقيقه، نقل ذلك من مظانه عن تحقيق ولله الحمد.(3/53)
باب النون
739- ناجي بن مسعود الحملاني [… - ق 8هـ]
ناجي بن مسعود الحملاني، الفقيه العلامة عفيف الدين.
من تلامذة جار الله بن أحمد الينبعي فمما روى عنه (مجموع الإمام زيد بن علي)، وأحسب (أصول الأحكام)، و(الفائق) بحق روايته عن الإمام محمد بن المطهر، عن الأمير صلاح بن إبراهيم، عن الأمير الحسين، عن والده، عن القاضي جعفر.
قال في كريمة العناصر: وله رواية عن الإمام الناصر صلاح الدين محمد بن علي بن محمد، وهو تلميذ الفقيه علي بن يحيى الوشلي أيضاً حققه الإمام عز الدين بن الحسن، وقرأ على مشائخه من الكتب (الخلاصة) و(الواسطة)، و(شرح الأصول)، و(التذكرة لابن متويه)، و(الكيفية) و(الوسيط)، و(المحيط)، وفي أصول الفقه (الجوهرة) و(العمدة)، و(المستصفى)، وفي الفقه (تعليق التحرير) للقاضي زيد، و(التقرير)، و(زوائد الإبانة)، و(الإفادة)، وفي كتب الحديث (شمس الأخبار)، و(أصول الأحكام)، و(شفاء الأوام)، و(الترمذي)، و(البخاري) و(مسلم)، و(موطأ مالك)، و(سنن أبي داود).
وأخذ عنه السيد جمال الدين علي بن محمد بن أبي القاسم، وأحمد بن عطية، وهو أجل تلامذته، وكانت روايته عنه في جماد الأولى سنة تسع وستين وسبعمائة، وأخذ عنه أيضاً منصور بن محمد النسري، وكان سماعه [عليه] في شعبان سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
وقال تلميذه أحمد بن عطية: هو الفقيه، العلامة، الصدر، عفيف الدين، لسان العارفين، وقدوة المتقين.
وقال السيد الهادي في كريمة العناصر: وناجي علامة فقيه الأريب في فضله، وصدق روايته.(3/54)
740- الناصر بن أحمد بن أمير المؤمنين [… - نحو 810 هـ]
الناصر بن أحمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله المطهر بن يحيى، المظلل بالغمام، الهدوي الحسني، القاسمي، السيد العلامة.
يروي (أصول الأحكام)، و(أمالي أحمد بن عيسى)، و(المجموع) للإمام زيد بن علي، و(النكت)، و(عقود العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن)، و(الرياض الندية في الأقوال المهدية)، و(المنهاج الجلي)، و(لباب السراج الوهاج)، وسائر كتب الخزانة المهدية، قال: كلها لي إجازة من حي الإمام الواثق بالله المطهر بن أمير المؤمنين، وهي له إجازة عن والده الإمام المهدي محمد بن المطهر.
قلت: وهي مشتملة على كتب الأئمة وشيعتهم، وغيرها.انتهى.
قال في الصلة: وهو تلميذ إبراهيم الكينعي، وكان قراءته في كل العلوم على الفقيه علي بن عبد الله بن أبي الخير، وكان إبراهيم ثالثهم في ذلك المغزى، وعدة من العلماء.
وأخذ عنه السيد محمد بن إبراهيم المفضلي مناولة و إجازة في سنة ثمانمائة.
هو السيد الإمام العلامة، كان إماماً في المعقول والمنقول، مرجوعاً إلى علمه، معولاً عليه، وكان يسكن مسجد الأجذم بصنعاء ، وتوفي في شهر القعدة سنة اثنتين وثمانمائة.
[قلت] : وله (مختصر في سيرة الإمام المطهر بن يحيى، وولده محمد بن المطهر، والواثق) ، وهم صاحب العقيق اليماني أن المجيز للسيد محمد الناصر بن محمد بن الناصر بن أحمد حفيد هذا، ثم قال بعد أن ذكر إجازته للسيد محمد، و[أسره] الإمام المطهر بن محمد وحبسه بحصن كوكبان وبه توفي سنة ست وستين وثمانمائة، ثم نقل إلى صنعاء فقبره بمسجد القبة، فاعرف ذلك، وتبعه أيضاً القاضي أحمد بن ناصر بن عبد الحق، ولم ينبهه أن موت السيد كان بعد سنة العشر وثمانمائة.(3/55)