715- الإمام المتوكل المطهر بن يحيى [619 - 697هـ]
المطهر بن يحيى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر بن الهادي للحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني، الهدوي، القاسمي، الإمام المتوكل على الله، المعروف بالمظلل بالغمام.
مولده سنة تسع عشرة وستمائة ، أمه الشريفة درة بنت البحيح من أملح.
قرأ على الفقيه محمد بن أحمد بن أبي الرجال في كتب الأئمة وشيعتهم بسنده إلى الإمام الشهيد أحمد بن الحسين، وكان محمد بن أحمد بن أبي الرجال يفتخر ويقول: أنا تلميذ إمام وشيخ إمام تحدثاً بنعمة الله عليه، والإمام الشهيد يروي ذلك عن شيخه أحمد بن محمد شعلة، عن مشائخه، الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة وشيخه محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد، عن مشائخهما.
وقال ولده الإمام محمد بن المطهر: إن والده المطهر يروي فقه الزيدية عن الأمير الناصر للحق الحسين بن محمد صاحب (الشفاء) و(التقرير)، وذكر أيضاً في موضع: أنه يروي عن الأمير الحسين (تهذيب الحاكم) في التفسير، و(شمس الأخبار)، و(الأربعين العلوية)، و(سلوة العارفين) للجرجاني، انتهى.
قال السيد محمد بن الهادي: والإمام المطهر يروي (علوم آل محمد) و(مجموع الإمام زيد بن علي) عن الفقيه إبراهيم [بن علي] الأكوع، عن شعلة، عن محيي الدين، عن القاضي جعفر بن أحمد بسنده، وهو أعلى سند] للإمام ـ عليه السلام ـ ، ويرويهما أيضاً عن السيد علي بن أحمد طميس، عن حي العالم حسين بن محمد النحوي، عن أبيه، عن محيي الدين، عن القاضي شمس الدين بسنده.
ويرويهما علي بن أحمد عن: محمد بن أسعد، عن الشيخ محيي الدين، عن القاضي شمس الدين بسنده.(3/26)


وفي موضع: إن الإمام يروي (حديقة الحكمة) وكتاب (الشهاب) للقضاعي عن: شيخه المعمر إبراهيم بن علي، عن عمه شعله، عن محيي الدين، عن القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد، وله ـ عليه السلام ـ رواية عن عمران بن الحسن فمنها (سلسلة الإبريز بالسند العزيز)، ومنها: كتاب (الناسخ والمنسوخ) لهبة الله وتقدمت طرقهما، وذكر بعض بني [أبو] الرجال في ذكر سليمان بن أحمد أنه استجاز في بعض مسموعاته من شيخ ابن خليفة وهو السيد إدريس بن علي وبخط سليمان بن أحمد إجازة للإمام المطهر بن يحيى ـ عليه السلام ـ .
قلت: وله تلامذة أجلاء، أجلهم: ولده الإمام محمد بن المطهر، والسيد أحمد بن محمد بن الهادي بن تاج الدين، والسيد جمال الدين علي بن أحمد طميس، وهو شيخه أيضاً، والسيد صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين، وحسن بن عبد الله العنسي، كان فراغه من السماع عليه سنة تسع وثمانين وستمائة.
كان هذا الإمام معروفاً بالفضل والعلم والورع، الصوام القوام، المظلل بالغمام ويسمى المظل بالغمام؛ لأنه وقف في تنعم في جبل اللوز مثاغراً للسلطان والحرب قائمة فحصل خدع فما شعر الإمام إلا والعسكر [قائمة] بالقرب منه فتنحى عن الجبل فحالت سحابة بين الإمام وبين العسكر فلم يعرفوا مكانه ولا مكان أصحابه.
كان ـ عليه السلام ـ أحد أنصار الإمام أحمد بن الحسين ـ عليه السلام ـ ، ولما قتل قال الإمام إبراهيم بن تاج الدين: أدع فأنت أولى مني، قال: بل أنت أولى فبايعه، فلما أسر الإمام إبراهيم وتوفي دعا إلى الله في سنة اثنتين وسبعين وستمائة سنة.(3/27)


وفي الزحيف: سنة ست وأربعين، وساس الأمور أحسن سياسة، ومال إليه سادات العترة وأفاضل أتباعها وعيون أشياعها، وكان النهاية في كل خلة شريفة، كرماً، وعلماً وورعا، وكان كثير التواضع حتى كان في أيام إمامته يخرج بجماعة من أصحابه يقرأون عليه في ناحية من جبل فإذا فرغوا من القراءة احتطبوا فيأخذ الإمام شيئاً من الحطب فيحمله معهم فيسألونه ترك ذلك فيأبى، وكان يقول: أنا من الحطب إلى الحطب، وكان ـ عليه السلام ـ من أفصح الأئمة، توفي بعد العصر يوم الإثنين ثاني شهر رمضان سنة سبع وتسعين وستمائة عن خمس وسبعين سنة، ومشهده في ذروان حجة معروف، مزور مشهور ـ رحمة الله عليه ـ .(3/28)


من اسمه المظفر بمعجمة ثم فاء ثم مهملة
716- المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني [… - 480هـ تقريباً]
المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني، الشيخ أبو سعد.
يروي (أمالي المرشد الخميسية) على مؤلفها المذكور ابتدأه في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة في ذي الحجة، وفي شهر محرم سنة أربع وفي محرم سنة خمس وسبعين وآخر السماع في محرم سنة ست وسبعين وأربعمائة، وهي متواليه في كل شهر من الابتداء إلى الختم، وله كتاب (الرياض) روى فيه عن طاهر بن الحسين، عن عمه إسماعيل بن علي السمان، وروى (أمالي ظفر بن داعي) عن مؤلفها أيضاً.
وروى عنه: ولده عبد الرحيم بن المظفر[بياض في (ب)].
قال القاضي جعفر: هو الإمام الأجل، الأديب، ولعل وفاته في عشر الثمانين وأربعمائة.(3/29)


717- المعافا بن سعيد الموشكي [… - 1035هـ]
المعافا بن سعيد الموشكي الذماري، القاضي العالم.
ذكره في الطراز أنه يروي عن ابني راوع.
وأخذ عنه: القاضي يحيى بن محمد السحولي فقال:
ومنهم سيدنا المعافا .... بن سعيد من سما عفافا
حوى علوم الفقه والكلام .... أدرك منها غاية المرام
قال السيد مطهر: كان عالماً، زاهداً، فاضلاً، من أهل الورع والاحتياط والعلم الكثير سيما في الأصول.
توفي في أواخر أربع أو خمس وثلاثين وألف في بلد خبان من أعمال المغرب الصغير، رحمة الله عليه.(3/30)

216 / 314
ع
En
A+
A-