و(المستقصى) للغزالي، و(المعتمد) للشيخ أبي الحسين، و(كتاب القرشي)، وكتاب (جمع الجوامع وشرحه)، ومن كتب الفقه (نكت الفوائد وشرحها للقاضي جعفر)، و(منظومة الكوفي) و(المذاكرة)، و(اللمع وتعليقها للفقيه حسن)، و(تعليقها للفقيه يوسف بن أحمد)، وكتاب (الأحكام للهادي ـ عليه السلام ـ )، و(كتاب البحر للإمام المهدي)، و(كتاب شمس الشريعة)، وكتاب (الذريعة)، ومن كتب الحديث كتاب (الأربعين السيلقية وشرحها للإمام المنصور بالله ـ عليه السلام ـ )، وكتاب (الشهاب) وكتاب (النجم)، و(كتاب مصابيح ابن يزداد)، و(كتاب البخاري) إلى كتاب الحجاب، و(سنن أبي داود) و(الشفاء) و(أصول الأحكام)، ولي إجازة في غير ذلك، وهي كتب عديدة الفنون، ومن كتب اللغة (النظام)،و(كفاية المتحفظ)، و(المقامات)، وثلاثة أرباع (الصحاح) و(ضياء الحلوم).
قلت: وله إجازة عامة من الشيخ الحافظ محمد بن أحمد بن علي الفاسي المكي لما قدم صنعاء سنة ست وعشرين وثمانمائة بمسجد الفليحي في شهر رجب، وهي رحلته الثانية إليها بعد أن سمع عليه (ألفية العراقي) إلى آخرها، وهي مشتملة على كتب جليلة تأتي إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني، وقيل: أنه ـ عليه السلام ـ قرأ على الفقيه يوسف بن أحمد هو وزميل له لما اتفق الإمام المهدي والفقيه يوسف مثلاً، والله أعلم.
قلت: وأجل تلامذته الإمام عز الدين بن الحسن، والسيد صلاح بن يوسف، ومحمد بن علي بن فند الزحيف مؤلف (مآثر الأبرار)، وغيرهم.
قال في مآثر الأبرار: لما مات الإمام علي بن صلاح في محرم سنة أربعين وثمانمائة دعا عقيب موته وتعارض هو وصلاح بن علي، وعارضهما الناصر وهو أصغر منهما سناً ، لكنه أقبلت له الأيام فلزم الإمام المطهر في فرس موضع بجهران ، وأمر به إلى حصن اسمه الرفعة فأنشأ هنالك وسيلة مستهلها:
ماذا أقول وما أتي وما أذر .... في مدح من ضمنت مدحا له السور(3/21)
وكان خروجه ببركتها، وما زالت الأحوال تقوى به مرة وتضعف اخرى، ودخل صعدة وفي خلال ذلك تزوج الشريفة بدرة بنت محمد بن علي بن صلاح، وكان قد تزوجها الناصر وجاءت له ببنت بعد أن فسخ نكاح الناصر للغيبة، وجاءت للمطهر بولده عبد الله بن المطهر، وملك كوكبان والعروش وغيرهما، وكان للأشراف بني حمزة إليه ميل ، وملك كحلان والمغارب ، ثم ملك مدينة ذمار وبقيت ذمار بيده حتى توفي، وكان المطهر من أعيان أئمة الزيدية علماً وفصاحة، وكثرة أتباع [شيعته] نحارير وسادة أكابر، وفضائله وعلومه جمة غزيرة، وكان وفاته بذمار في صفر سنة تسع وسبعين وثمانمائة، وقبره بجنب مسجده الذي بناه، وعليه قبة معروفة مشهورة مزورة رحمة الله عليه.(3/22)
713- المطهر بن محمد بن تاج الدين [… - 983هـ]
المطهر بن محمد بن تاج الدين الحمزي، السيد العالم.
كان أكثر قراءته ومجالسته على الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين ـ عليه السلام ـ ، وأجل مشائخه في (المعيار) [للنجري] وغيره المرتضى بن قاسم العلوي، عن شيخه النجري، وغيره.
وأخذ عنه: جماعة كالسيد أحمد بن عبد الله، وولده السيد صلاح بن أحمد بن عبد الله الوزيري، والفقيه سعيد بن عطاف القداري، وحسن بن علي حنش.
قال القاضي: وقال القاضي أحمد بن صلاح الدواري: وقرأت على السيد مطهر بن تاج الدين كتاب (تاج الأدب)، وكان فيه من اللطافة والمداعبة، والتحبب والترغيب في أنواع الأدب وحسن الأخلاق ما لا يوجد في غيره، انتهى.
وقال غيره: هو السيد العلامة البليغ، شيخ أهل زمانه في علوم الاجتهاد فخر الدين.
قلت: وكان في الوجود في سنة أربع وستين وتسعمائة، وله قصيدة يرثي بها السيد المهدي بن حسن بن صلاح.(3/23)
714- المطهر بن محمد بن تريك [… - 748هـ]
المطهر بن محمد بن حسين بن محمد بن يحيى بن تُريك بضم المثناة الفوقية، وفتح المهلمة، وسكون المثناة التحتية ثم كاف التميمي نسباً الصعدي بلداً، والزيدي مذهباً كانت ولادته قبل سبعمائة، نشأ في طلب العلم فقرأ في الأصولين عل الفقيه قاسم بن أحمد بن حميد المحلى رحل إليه إلى حوث ، وكانت قراءته في العربية بحوث على الإمام يحيى بن حمزة ثم انتقل إلى صنعاء فقرأ في علم المعاني والبيان على القاضي عبد الباقي بن عبد المجيد بن متى[القرشي] ، فسمع عليه (مفتاح العلوم) للسكاكي جميعه وكتاب (التلخيص)، وهو يرويه على مصنفه قراءة، وسمع عليه (الكشاف) إلى سورة التوبة وأجازه باقيه بسند ينتهي إلى زينب الشعرية، وسمع الكشاف أيضاً على الإمام محمد بن المطهر، وهو للإمام إجازة في النسخة المجازة له الواصلة من الشام ، وتلك النسخة مسموعة بسند سماعها إلى الشيخ وينتهي السماع إلى زينب الشعرية، وسمع أيضاً كتاب الكشاف على الفقيه محمد بن عبد الله المعروف بابن الغزال بصنعاء بمحضر الإمام المهدي محمد بن المطهر، وجماعة من العلماء سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وذكر السيد صلاح بن أحمد أنه روى (مفتاح السكاكي) على محمد بن عبد الله الغزال، والغزال يروي (الكشاف) عن [الشيخ] الجاربردي، عن الشيخ محمد بن علي عن علي بن يوسف ، عن محمود بن أحمد، عن زينب الشعرية عن المؤلف، و(مفتاح السكاكي) عن الجاربردي عن العالم محمد الطوسي عن شمس الدين العربي، عن المؤلف يوسف بن محمد السكاكي.
قلت: وأجل تلامذته الشيخ إسماعيل بن إبراهيم بن عطية، وكان سماعه عليه سنة أربعين وسبعمائة، وإبراهيم بن محمد بن نزار الصنعاني، وغيرهما.(3/24)
كان ابن تريك عالماً فقيهاً، أصولياً مفسراً، محدثاً، أحد مذاكري المذهب، وفصحاء الشيعة، وهو معدود من تلامذة الإمام يحيى بن حمزة، والإمام محمد بن المطهر، وله ديوان جيد يشتمل على غرر وختمهُ برسالة[حسنة] سماها (عيون السعادة) ورسائل غير ذلك .
قال ابن حميد: له موضوعات ورسالات إلى السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح، وقد أورد عليه في كل فن عشر مسائل، ومن شعره إلى الإمام محمد بن المطهر يطلب منه عارية نسخة (الكشاف) التي وصلت له من الفقيه محمد بن عبد الله الغزال ونسخة المفتاح على الأربعة ليقص عليها نسخته، من أبيات
هل يسمحن لنا الإمام المرتضى .... وهو الجواد بعارة الكشاف
فلنا [إليه] تطلع وتشوق .... شوق العطاش إلى الزلال الصافي
بل شوق مولانا إلى بذل اللها .... وإغاثة الملهوف والإنصاف
ثم رجع إلى وطنه صعدة ، ونشر العلم هنالك، وأخذ عليه تلامذته الأجلاء، ولم يزل بها وفي أيام إقامته اعتنى ببناء قبة الهادي للحق ـ عليه السلام ـ ووضعها على ما هي عليه.
توفي سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ودفن بأعلا القرضين غربي صعدة ، وقبره بها مشهور مزور.(3/25)