من اسمه المطهر
710- المطهر بن كثير الملقب بالجمل [… - 863هـ]
المطهر بن كثير الملقب بالجمل، الفقيه العلامة فخر الدين، هو أحد تلامذة السيد العلامة أحمد بن محمد بن إدريس بن الإمام يحيى بن حمزة مؤلف (جامع الخلاف).
قال: ومعتمده في النقل عنهم (اللمع) و(تعليق الفقيه يوسف بن أحمد)، و(البحر الزخار)، و(التذكرة)، و(الحفيظ)، وغيرها من الكتب هذا مع أنه وسع الله عليه عاجله الأجل قبل إتمامه لأنه شرع فيه حال ابتداء التدريس في ذلك العام فكان يصنف بإزاء كل عشر عشرا، فإذا تقدمه أهل القراءة بعشور متكاثرة انتقل إلى حيث بلغوا فأتمه بعض تلامذته، وهو الفقيه المذكور، قال: وذلك امتثالاً لما أوصى في وصيته ولما عرف أيضاً من أسلوبه، وكان الجمل محققاً في علم المنطق، أخذ فيه على [بياض في المخطوطات].
وتلامذته أجلاء منهم: السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير، والسيد عماد الدين يحيى بن صلاح، وغيرهما.
قال القاضي: هو العلامة المحقق أحد الأعلام، كان عالماً كبيراً، وفاضلاً شهيراً، ومتفنناً في جميع العلوم، وهو مصنف (كتاب المعراج في الأصول) ، والمتتم (جامع الخلاف) ، وقرأ وحقق في المنطق تحقيقاً شافياً، ولما وصل الدماميني في رحتله إلى صنعاء والجمل يدرس في العلوم قال:
إني رأيت اعجوبة في ذا الزمن .... شاهدتها في وسط صنعاء اليمن
إن تسألوني ما رأيت فإنه .... جمل بها يُقْري الورى في كل فن
قال عبد الله بن الإمام شرف الدين: وسمعت كتابه (الأصول) على الفقيه بشر بن أحمد الطرفي ، وكان في زمن الإمام صلاح الدين، وهو ممن بايعه، وكانت وفاته في محرم سنة ثلاث وستين وثمانمائة، وقبره بجربة الروض من مقابر صنعاء .(3/16)
711- الإمام المطهر بن أمير المؤمنين المهدي [702 - 802 هـ]
المطهر بن أمير المؤمنين المهدي لدين الله محمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله المطهر بن يحيى ـ عليه السلام ـ ، العلوي، الحسني، الهدوي، القاسمي، اليمني، السيد [العلامة] الإمام، العالم بن العالم بن العالم، الإمام بن الإمام بن الإمام.
مولده: ليلة السادس والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وسبعمائة، أمه فاطمة بنت محمد بن جعفر بن وهاس.
نشأ في حجر أبيه الإمام المهدي وبأنواره يهتدي، وبأفعاله يقتدي، وقرأ عليه العلوم مسموعها والمعلوم.
وقال في موضع: سمعت على والدي مصنفاته (المنهاج الجلي في فقه زيد بن علي)، و(السراج في حصر مسائل المنهاج)، و(الكواكب الدرية)، و(المجموعات المهدوية)، و(المجموع المهدوي)، و(عقود العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن) جملة تسعة مجلدات، ومن كتب الأئمة [مجموع الفقه] زيد بن علي، و(أصول الأحكام)، و(شفاء الأوام)، و(أمالي أبي طالب)، و(أمالي المؤيد بالله)، و(أمالي أحمد بن عيسى)، و(الحدائق الوردية)، ومن كتب الفقه، (شرح النكت)، و(الجمل)، و(اللمع)، و(التقرير وشرح الإبانة)، و(محاسن الأزهار لحميد المحلي)، هذه مسموعاتي على والدي بعضها بلا بوساطة، ومنها بواسطة الفقيه أحمد بن حميد، والفقيه حسن بن علي الآنسي، انتهى.
قلت أيضاً: وقرأ في الأصولين على أحمد بن حميد بن سعيد الحارثي، ثم قال
ـ عليه السلام ـ في موضع: وأجاز لي والدي فقه أهل البيت، وفقه الفريقين، وسائر الأخبار، فمعي منه إجازة على ما اشترط المستمعون.
قلت: وله تلامذة أجلاء وهم الإمام صلاح الدين محمد بن علي، والسيد المتأله يحيى بن المهدي بن القاسم الحسيني، وولد أخيه الناصر بن أحمد، والسيد الهادي بن إبراهيم.(3/17)
وقال السيد الهادي: وكان الواثق النهاية في أنساب أهل البيت في زمانه، كان لا يجارى فيه، ولا يلحق شأوه، كان من أعيان العترة، ونحارير الأسرة، وفصحاء الأمة، و نجباء أبناء الأئمة، ولما انتقل والده في سنة تسع وعشرين وسبعمائة، دعا الإمام يحيى بن حمزة، ثم لما توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة ففي هذه السنة قام الواثق ودعا إلى الله دعوة حسنة في شهر القعدة، ثم استفتح صنعاء سابع صفر سنة خمسين وسبعمائة، ثم تنحى وبايع الإمام علي بن محمد، ولما توفي الإمام علي بن محمد في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، وقام ولده صلاح الدين بعد أن حاوله[الإمام] القيام فامتنع وبايع في ظفار بعد خطبة عجيبه، وكانت طرائق الواثق كطرائق والده في الخيرات بلغ في العمر نيفاً على الثمانين، وله في العلوم اليد الطولى، وأما الفصاحة فلا يبارى، وله رسائل بديعة، وكان مبرزاً على الأقران، وسباق غايات في ذلك الميدان، فإن من وقف على استقداره على ارتجال الشعر المتنوع، وتسخيره له كل مسخر ، من جد وهزل، ورقيق وجزل علم صحة ما ذكر من بلاغة هذا السيد وحسن اختراعه وإبداعه.
قلت: وعرفت طول عمر الواثق.
قال ابن حابس وغيره: ولم يعرف وفاته، ولا موضع قبره.
قلت: بل آخر وفوده على الإمام صلاح بن علي إلى ذمار سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وشكا عليه كبر السن.
قلت: أما وفاته ففي صنعاء ، حقق ذلك غير واحد، فلعل وفاته في نيف وثمانين وسبعمائة، وأما قبره ففي قبة والده في جامع صنعاء عند باب المطاهير، وقبره على ما قيل على يمنة الداخل من باب القبة، والله أعلم.
[الذي في الصلة أن الكينعي توفي سنة 793، وتوفي الإمام في آخر شهر القعدة بعد أن سقط[بعين جلجال ] بحجة، ثم انتقل إلى صنعاء ] .(3/18)
712- المطهر بن محمد بن سليمان [801 - 879هـ]
المطهر بن محمد بن سليمان بن يحيى بن الحسين بن حمزة بن علي بن محمد بن حمزة بن أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن [بن يحيى] بن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني القاسمي الحمزي، الإمام المتوكل على الله، العالم بن العالم.
مولده في العشر بعد ثمانمائة تقريباً.
نشأ على ما نشأ عليه سلفه الصالح، لازم الإمام المهدي أحمد بن يحيى فقرأ عليه في جميع الفنون من أصول وفروع وحديث وغير ذلك، ومن ذلك جميع ما ألفه الإمام المهدي ـ عليه السلام ـ نظماً ونثراً، ومن ذلك الشافي للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، والكشاف لجار الله، وكتب الأئمة وشيعتهم، ومعقول العلوم ومعلومها، [ما] بين سماع وإجازة ومناولة وغير ذلك.(3/19)
وقال ـ عليه السلام ـ في إجازته للإمام عز الدين بن الحسن ـ عليه السلام ـ فمن المسموعات من [كتب] العربية (مقدمة طاهر وشروحها) لابن هطيل وشرحها لمصنفها، وشرحها للإمام يحيى بن حمزة المسمى بـ(الحاصر)، ومنها (مقدمة ابن الحاجب وشرحها لابن هطيل، وشرحها للمؤلف، وشرحها لركن الدين، وشرحها لنجم الدين، وشرح اليمني، و(شرح النجراني)، وكتاب (المفصل للزمخشري، وشرحه للإمام المهدي، وشرحه لابن هطيل، وشرحه لابن الحاجب، وشرحه للأندلسي، وشرحه لابن يعيش)، ومنها (شرح الجمل) للشيخ طاهر و(تعليقة ابن هطيل) ، و(التصريفية وشرحها لمصنفها، وللسيد نجم الدين، وللسيد ركن الدين)، ومن كتب المعاني والبيان (التلخيص) وشروحه الثلاثة (الرفق) و(شرح التفتازاني)، وكتاب (بله)، و(مفتاح السكاكي)، (وشرحه للقطب)، و (كتاب الموجز) و(الإيجاز للفخر الرازي)، ومن التفاسير (الكشاف)، و(تفاسير السيد علي بن محمد بن أبي القاسم) كلها، و(تفسير الأعقم)، ومن كتب الكلام (الخلاصة) وشرحها (الغياصة)، و(شرح الأصول) و(تعليقه لابن حميد)، وتعليقة لحي السيد الهادي بن يحيى بن المرتضى، وعمدة حميد، والنفحات وشرحها له، وشرح قاضي القضاة، وتذكرة ابن متويه، و(كتاب الكيفية)، ومن كتب علم الكلام أيضاً مصنفات حي الإمام المهدي أحمد بن يحيى (مقدمة البحر) في علم التوحيد والعدل، و(رياضة الأفهام في لطيف الكلام)، وشرح ذلك كله الذي له ـ عليه السلام ـ ، و(نهاية السؤل) للفخر الرازي، و(التعليق) الذي عليها، و(كتاب القرشي)، ومن كتب أصول الفقه كتاب (الورقات) للجويني، وكتاب (لباب المحصول)، وكتاب (معيار العقول) للإمام المهدي ـ عليه السلام ـ ، وكتاب (منتهى السؤل وشروحه)، (الرفق)، و(الأصبهاني)، و(العضد)، و(تعليق شرح العضد)، و(شرح قطب الدين البسيط)، و(رفع الحاجب) و(شرح الجلي)، و(شرح الفقيه علي بن عبد الله بن أبي الخير)، ومنها: (شرح العيون) للحاكم، و(المحصول) للفخر الرازي،(3/20)