الياء تحتية في الآباء
692- محمد بن يحيى حنش [650 - 719هـ]
محمد بن يحيى بن أحمد حنش، الفقيه العلامة.
مولده في عشر الخمسين وستمائة.
قرأ على أبيه، وعلى الفقيه عبد الله بن علي.
وقال في مقدمة (الروضة) لمحمد بن أحمد بن أبي حسن ما لفظه: وأما سند كتاب (التحرير)، وسائر كتب الفقه فقال الفقيه شرف الدين محمد بن يحيى هو له مناولة ـ أعني (التحرير) ـ وكتب كثيرة من الفقه من الفقيه عبد الله بن علي الأكوع، بعد أن قرأها وأشار إليها بأعيانها، وهو يروي ذلك عن أبيه علي بن أحمد، وعلي بن أحمد يروي عن أبيه أحمد، وعن الفقيه محيي الدين حميد بن الأنف، وهما يرويانه عن القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد، وهو يروي ذلك عن الكني أحمد بن أبي الحسن، وهو يروي ذلك عن الإمام توران شاه ابن خسرو شاه بن بابويه الجيلي، والجيلي يروي ذلك عن الفقيه أبي علي الجيلي المكنى بعدل أهل الأرض، وهو يروي عن القاضي زيد بن محمد الكلاري، وهو يروي عن القاضي يوسف، والقاضي يوسف يروي (التحرير) عن السيد أبي طالب، وهذا سند سائر الكتب إلى القاضي يوسف، والقاضي يوسف يروي عن الأستاذ أبي القاسم بن تال.
قال القاضي يوسف: فأما المؤيد بالله فلم أستفد منه إلا لمعاً مما كان يذكره قدس الله روحه بذكره وأبو القاسم بن تال يروي، عن المؤيد بالله، وهو عن السيد أبي العباس الحسني، وهو عن الهادي يحيى بن محمد بن الهادي، عن أبيه عن عمه أحمد بن الهادي، عن أبيه الهادي، عن أبيه الحسين، عن أبيه القاسم بن إبراهيم، عن آبائه، وللمؤيد بالله طريق أخرى روى عن أبي الحسين علي بن إسماعيل الفقيه الآملي، عن الناصر للحق الكبير، عن محمد بن منصور المرادي، ومحمد بن منصور له طريقان:
أحدهما: عن القاسم بن إبراهيم عن آبائه بالسند المتقدم.(2/516)
والثانية: عن أحمد بن عيسى بن زيد، عن أبيه عيسى، عن أبيه زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب، عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ومحمد بن منصور أيضاً يروي عن أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه بالسند المتقدم. وأحمد بن عيسى يروي عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، وعن أخيه أيضاً عن أبي زيد عيسى بن محمد العلوي عالم أهل البيت بالري ، وأخذه عيسى بن محمد، عن أحمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي، عن أبيه عن جده عن آبائه.
قلت: في هذا السند إشكال في ثلاثة مواضع ذكرها الحافظ العالم أحمد بن سعد الدين المسوري:
الأولى: أنه عن القاضي زيد بن محمد الكلاري، عن القاضي يوسف فسقط في السند بينهما الشيخ علي خليل؛ لأن القاضي زيد يروي عنه، وهو يروي عن القاضي يوسف وهذا مهم.
الثانية: أنه قال: عن أحمد بن عيسى بن زيد عن أبيه عيسى، وقد صرح السيد (ع) أن أحمد بن عيسى لم يرو عن أبيه شيئاً لكونه مات عيسى وولده أحمد صغير، لم يأخذ عنه، وكذلك قوله أحمد بن عيسى عن أبي خالد فالواسطة بينهما حسين بن علوان.
والثالثة: أنه قال: أن عالم أهل البيت عيسى بن محمد يروي عن أحمد بن عيسى، والصواب أن عالم أهل البيت يروي عن محمد بن منصور عن أحمد بن عيسى بسنده المار فليحقق هذه الفروقات، وفيه فائدة ـ أعني هذا السندـ[معمول بها] زائدةلم يذكرها الإمام شرف الدين في سنده وهو أن القاضي يوسف أخذ (التحرير) عن السيد أبي طالب.
قلت: ونحو هذا السند ذكر في الترجمان، فقال ما لفظه: وكلما وقع من الإسناد إلى محمد بن يحيى حنش فهو يروي ذلك عن أبيه يحيى بن أحمد، وعن الفقيه عبد الله بن علي، والفقيه عبد الله يروي عن أبيه إلخ.(2/517)
قلت: وله تلامذة أجلاء منهم الإمام محمد بن المطهر، والمرتضى بن مفضل، ومحمد بن عبد الله الرقيمي، وعلق عنه (تعليقه على اللمع) ، وروى عنه محمد بن أحمد بن أبي الجيش صاحب (الروضة) المنسوبة إلى محمد بن سليمان بن أبي الرجال، وأخذ عنه أيضاً ولده يحيى بن محمد بن يحيى حنش، والفقيه أحمد بن حميد بن سعيد الحارثي، وهو الصواب، وقيل: أحمد بن حميد المحلي ولعله سهو من الناقل، وما نقلناه أصح.
قال القاضي: كان محمد بن يحيى مفخر العصابة، وسهم التوفيق والإصابة، المحرز من الاجتهاد نصابه، كان من العلماء المجتهدين المحققين المذاكرين، وأنظاره ومصنفاته تدل على علو شأنه، وكان إماماً، مجتهداً، مصنفاً، وله من التصنيف (التمهيد والتيسير لفوائد التحرير) ، ألقاه على بعض تلامذته [بياض في المخطوطة (أ) و(جـ)]، و(الغياصة في أصول الدين)، و(شرح خلاصة الرصاص) ، و(تعليقان آخران على اللمع) و(اليواقيت أيضاً على اللمع)، وشرح التقرير ، والقاطعة ، والرد على الباطنية جزءان، وله تعليقة على اللمع علقها عنه محمد بن عبد الله الرقيمي .(2/518)
قال بعض أولاد أحمد بن حميد : روى لنا الوالد أحمد من صفة الفقيه محمد بن يحيى فقال: الفقيه العلامة بدر الدين والدنيا ثمرة الروضة العلياء، وحيد الزمن، جوهرة الشام واليمن ، عز الإسلام والمسلمين، وكان سهل الطريقة، لين العريكة، رضي الأخلاق، رحيماً عطوفاً، رؤوفاً، لازماً لما ندب ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من صفة العالم، مرتباً للفطن اللبيب البصير بطرق المراجعة والسؤالات من القراء والدرسة، رحيماً بالبليد، يعيد القضية يسأله هل فهمت فإن قال نعم وإلا أعاد، وكرر ثانياً وثالثاً، محباً لرضى تلامذته، كارهاً لما يضيق صدورهم، وكان مائلاً إلى الجمع بين الأصول والفروع، مولعاً بالبحث والتدقيق والإيضاح والتحقيق، محباً لتعليل[المشكلات والفروق بين المتشابهات مطبوعاً على الأسئلة والجوابات فلذلك كان سراجاً للشرعيين شفاءً للأصفياء] الأصولين، إنساناً للمتكلمين، وجهاً للمحققين، إماماً للمجتهدين، وكان سريعاً في مذاكرته، قوي العزيمة، علي الهمة، جامعاً لصفات الكمال، مواظباً على الدرس والتدريس حتى توفي صبح الثلاثاء الخامس من ذي القعدة سنة تسعة عشرة وسبعمائة وقبر إلى جنب [أبيه] بظفار في الضفة من جهة اليمن، ومبلغ عمره نيف وستين سنة رحمة الله عليه.(2/519)
693- محمد بن يحيى حنش[… - …]
محمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن أحمد حنش، الفقيه العلامة.
قرأ على محمد بن أحمد بن عمران، عن الإمام علي بن محمد، عن أحمد بن علي بن مرغم، عن جار الله الينبعي، عن الإمام محمد بن المطهر، عن الأمير المؤيد، عن الأمير الحسين.
قلت: وأحسب أن ولده يحيى أخذ عليه.(2/520)