فأما (أصول الأحكام)، و(شمس الأخبار) فأنا أرويهما عن والدي إجازة عن شعلة، وشعلة يرويهما عن والده ينتهي بهما إلى شيوخه المتقدم ذكرهم، ويغلب في ظني أن (شمس الأخبار) قد حصل لي مناولة، وكذلك حصل لي كتاب (أصول الأحكام) مناولة عن القاضي عماد الدين يحيى بن حسن الأعرج، وهو يرويه عن محمد بن أحمد النجاري قراءة عن محمد بن أسعد بن المنعم، قراءة عن الأكوع بإسناده إلى الإمام.
وأما شفاء الأوام فالجزء الثاني منه من كتاب البيوع إلى آخر الكتاب هو لي مناولة لنسخة السماع التي أكثرها بخط المصنف ناولنيها حي الوالد العالم جبريل بن الناصر، وهو يرويه عن والده الناصر للحق مناولة لهذه النسخة بعينها وأكثرها بخط المصنف.
وأما الجزء الأول من (شفاء الأوام) فأظنه إجازة عن الأمير المؤيد بن أحمد، ولم أرو من الجزء الأول شيئاً في كتابي هذا لما شككت في الرواية.
وأما (علوم آل محمد) و(مجموع الفقه) فأنا أرويهما مناولة عن السيد جمال الدين علي بن أحمد طميس؛ فإنه ناولني النسخة التي قرأ فيها بعينها، وعليها خطوط الشيوخ منهم: الحسن بن محمد الرصاص، وسليمان الحراسي، وخط الأمير الحسين، وخط الوالد الهادي بن تاج الدين، وخط الفقيه يحيى بن جابر، وخط ولدي أحمد بن محمد رحمه الله، والسيد علي بن أحمد يرويهما قراءة على الإمام المطهر بن يحيى، عن إبراهيم الأكوع، عن شعلة، عن محيي الدين، عن القاضي جعفر بسنده، والسيد علي يروي أيضاً (علوم آل محمد) قراءة على الحسين بن محمد النحوي، عن والده محمد بن يعيش، عن محيي الدين، عن القاضي جعفر بسنده، وكذلك أجاز لي ولدي أحمد رواية هذين الكتابين، وهو يرويهما عن حي والده خاله صلاح بن إبراهيم، عن الإمام المطهر بطرقه.
وأما كتاب (الفائق) فأنا أرويه مناولة من حي الأمير صلاح بن إبراهيم، وهو يرويه عن سليمان بن يحيى صاحب شعلل، وهو يرويه عن ابن سامع، عن أبيه بالسند المذكور في أول الكتاب إلى المصنف.(2/506)


وأما المسائل الشرعية فهي منتزعة من كتبنا وأكثرها لي سماع قراءة، وفي الكتاب شيء قليل من أقوال الإمام المهدي أحمد بن الحسين، وهي لي سماع عن السيد جمال الدين علي بن جبريل بن ناصر؛ وهو يرويها عن شيخه أسعد بن علي العرشي [بياض في المخطوطات] إلا مسألة واحدة من قول الإمام فليست لي سماع، وهي ميراث ذوي الأرحام؛ لأنه جعل ميراثهم للذكر مثل حظ الأنثيين، رأيتها في حاشية بعض كتب الفرائض، وغالب الظن صحتها إلا أني لا أروي سماعاً.
فصل: وأما كتب اللغة فلي في كثير من كتبها إجازات إلا أنها غابت عني نسخة السماع حالة الكتابة، والذي يحضرني منها (ضياء الحلوم) فإنه ناولني الجزء الثالث من تجزيئة ثلاثة أجزاء الأمير المؤيد بن أحمد، وأجاز لي رواية الجزء الثاني من ثلاثة أجزاء، وهو يرويهما بطريق المناولة عن الأمير الحسين ، والأمير يرويهما عن أحمد بن محمد بن نشوان، عن أبيه عن جده، وكذلك أنا أروي الجزء الأول من ثلاثة أجزاء مناولة من السيد علي بن أحمد طميس، وهذا الجزء عليه خط المؤلف وهو القاضي محمد بن نشوان، وكذلك أجاز لي رواية ما في (ضياء الحلوم)، و(شمس العلوم)، وهو يروي الجميع بطريق القراءة على حي العالم مزايد بن جابر الفضيلي ، وهو يرويه قراءة على محمد بن نشوان مصنف (ضياء الحلوم)، والذي يغلب في ظني أنه قد أجاز لي (ضياء الحلوم)، و(شمس العلوم) [حي القاضي] بدر الدين أحمد بن محمد بن نشوان بسنده إلى جده وتوقيع سماعات في اللغة غائبة عني حالة الكتابة، انتهى بلفظه.
ونقله عنه السيد صلاح بن الجلال في سنة سبع وخمسين وسبعمائة، ونقله الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم، ونحن نقلناه من كتابه، وعليه اعتمدنا في كثير من الرجال؛ حيث يقول : قال السيد محمد بن الهادي، انتهى.
قلت: وقد تقدم أنه أجاز للإمام محمد بن المطهر عليه السلام، وقرأ عليه غيره [بياض في المخطوطات].(2/507)


قال القاضي: كان سيداً كبيراً، علامة خطيراً، صدراً للعلماء الأكابر، ونوراً لأرباب المنابر والمحابر، معروفاً بالعلم الغزير والكمال وتجربة الأمور، وله المؤلفات الشهيرة (كالروضة والغدير)، وأثنى عليه القاضي يوسف في كتابه الثمرات، وقال: هو تصنيف لم يسبق إليه وتأليف لم يزاحم عليه.
وقال السيد صلاح: كان من العلماء المجتهدين، وله من التصانيف (الأنوار المضيئة في تفسير الآيات الشرعية) ، وله غيره من التصانيف (كاللؤلؤ المنظوم في معرفة الحي القيوم) ، وتوفي عام عشرين وسبعمائة بأفق ، وهي مقبرة المرماة من بني جماعة مشهور.(2/508)


686- محمد بن الهادي بن أبي الرجال [1016 - 1053هـ]
محمد بن الهادي بن محمد بن علي بن محمد بن سليمان بن أبي الرجال، الفقيه العلامة.
مولده بالخُيس بضم معجمة، ثم تحتية، ثم مهملة من أعمال مرهبة سنة ست عشرة وألف، وصادف وفود الإمام القاسم بن محمد إلى البيت الذي ولد فيه فأدخل عليه وبرك عليه بشاة طيبة، ووالدته بنت القاضي علي بن أحمد الأكوع.
أخذ جل كتب الفقه عن: السيد العلامة باقر العلم أحمد بن الهادي الديلمي، ورحل معه إلى قطابر، وأخذ عنه أخذاً نافعاً، وولع به السيد أحمد، وكان محمد بن الهادي كثير الصبر على الدرس، طال ما أشعل مصباح المسجد لصلاة الفجر من منزله في الجامع، وقرأ على السيد إبراهيم بن علي الحيداني في (الثلاثين المسألة)، و(فصل المرتضى) مشروحاً، ووضع له إجازة، وقرأ على القاضي أحمد بن صالح في المناهل، وقرأ عليه القاضي أحمد أيضاً فهو من أجل تلامذته [بياض في المخطوطة (أ) و(جـ)].
قال القاضي، وغيره: كان علامةً، زاهداً، تقياً، فقيهاً، محققاً، أثنى عليه الأفاضل، منهم الإمام المؤيد بالله، فإنه قال في مقام [حوار] ومراجعة لنا في صعدة : خزانة فقه وهو القاضي محمد بن الهادي أقام بصعدة وبها توفي، وكانت أخلاقه نبوية رؤفاً بالضعفاء، تشتاق إليه الأفاضل، وتحن إليه الأماثل، وكان من لين الجانب والاُنس بمكان لا يلحق لا سيما لطلبة العلم الشريف، كان إذا وفد غريبهم إلى صعدة كأنما يفد إلى أهله، وكانت له عناية بجامع الإمام الهادي عليه السلام وإحياءه، وكان يعد درسته كأولاده، توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وألف، وقبره [بياض في المخطوطات].(2/509)


687- محمد بن الهادي بن جحاف [… - ق 11هـ]
محمد بن الهادي بن جحاف بن عز الدين بن المهدي بن أحمد بن يحيى بن القاسم بن يحيى بن عليان بن الحسن بن محمد بن الحسين بن جحاف، وهو محمد بن الحسين بن الأمير ذي الشرفين، السيد العلامة الجحافي الحبوري.
قرأ على السيد أحمد بن محمد لقمان، فمما قرأ عليه (الكافل) وشرحه للسيد المؤلف، وقرأ على السيد أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي، مما قرأ عليه شرح العلامة محمد بن يحيى القاسمي لأبيات الواثق المطهر بن محمد بن المطهر وتسمى (الأبيات الفخرية) التي أولها:
لا يستذلك أقوام بأقوال .... ملفقات حريات بإبطال
لا ترضى غير آل المصطفى وزراً .... فالآل حق وغير الآل كالآل
وشاركه في القراءة القاضي أحمد بن سعد الدين.
وأخذ عليه: القاضي أحمد بن صالح [بياض في المخطوطات]، ووصفه القاضي أحمد بن سعد بالسيد العلامة، بدر الدين، وكذا تلميذه القاضي ولم يترجم له [بياض].(2/510)

207 / 314
ع
En
A+
A-